|
لا العود عود ولا الديار ديار
مغترب : هذه قصيدة أنقلها بتصرف لأرد على بعض ما تفوه به عضو اللجان الثورية الذي أراد أن ينسينا تاريخ حركته "الثورية" الدموي فها هو يهذي ـ مرة أخرـ وبقلة أدب فينفي وجود "أي خروقات قد حدثت في مجال حقوق الإنسان في هذه الفترة" بل زاد من قلة أدبه بقوله أن "كل الذين عادوا إلى ليبيا لم يتعرضوا لأي مضايقات وقد خرجوا من دون أي إشكال" وهو يدعوننا للعودة بقوله أن "لا مبرر لبقاء أي معارض في الخارج" والسبب كما فهمنا من تصريحاته أن جماهيريته أصبحت "أكبر دولة ديمقراطية في العالم" .. ولا حول ولا قوة إلا بالله.. وهذا بعض مما نريد قوله:
لا العود عود ولا الديار ديار
جمال الدين أحمد الفرحاوي (*)
لا العود عود ولا الديار ديار
ما دام ضـيم قـائم و (دمار)
أبدا أفكر في الإياب ودوني
أخ شـريد تحفّه الأخطـار
قد بح صوت العالمين جميعهـم
والجمع يهتف دونهم أسوار
كم في البلاد (معتقل) ومشرّد
أفلا أكون مثلهـم صـبـّار
قالوا (تزكية) وبئسما جاؤوا به
(وريث خفي) ويحهم كم جاروا
ظلموا الرعية ويحهم من خالق
الظـلم عنده في النهاية نار
سلبوا البلاد واستباحوا نعيمها
وتقاسموها غنـيمة ونـضـار
يا بئس قوم أستباحوا مظالمـا
والموت آت والكؤوس تدار
ظنّـوه عيشـا لا نهـاية بعـده
والموت ماح والنفوس صغار
يا ويحهـم يـوم التّـناد أراهم
زفّوا فرادى تحفّهم أقدار
أين (القائد وأبنائه ورفاقه)
بل أين جنده أينها (الأنصار)
جاؤوا وكـلّ كتـابه مشهودة
والحق ّباد والـسراط تـزار
من ذا يزوّر يومها صحفا بدت
الحقّ فيها أبـلـج حضّـار
اليوم كلّ (كلمة) بميـزانـهـا
فاحفظنا ربّي أيّها السّتـار
وارزقـنا منك توبة يا راحمـا
وقنـا عذابك أيّها الجبّـار
واحفظ إلاهي يا قدير بلادي
واسحق إلاهي بموطني من جاروا
(*) نقلا بتصرف عن قصيدة الشاعر جمال الدين أحمد الفرحاوي
نشرت على صفحات موقع الحوار نت ـ 5 نوفمبر 2009
|