Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org حتى لا يختلط الحابل بالنابل (4-5)

حتى لا يختلط الحابل بالنابل  (4-5)

بقلم : عدنان فرج جبريل

(4)

المبادرة التاريخية الغائبة

 

المصلحة الوطنية العليا هي نقطة الالتقاء الاساسية التي من الضروري أن يجتمع عندها كل الفرقاء السياسيين في ليبيا مهما كانت خلافاتهم الفكرية ، ومهما كانت إختلافاتهم العقائدية ... بدون هذا الاجتماع تتحول كل نقاط الالتقاء الى خطوط للتماس قد تنفجر وتشتعل في أي لحظة لتحول الوطن بأكمله إلى ساحة حرب ، وبتأجيل الإنفجار والإشتعال - سيبقي الوطن مجرد سوق سياسي لإسترزاق الآفاقين والمغامرين الباحثين عن المصالح الدنيا ... من هنا تبرز أهمية المصالحة الوطنية بإعتبارها صمام الأمان الوحيد ومحور الارتكاز الرئيسي لصياغة أي مشروع حقيقي لبناء ليبيا المستقبل .

في غياب المصالحة الوطنية سينهار الصرح قبل الشروع في عملية بناءه ، وتكون العواقب وخيمة على رؤوس الجميع ، وبقدر ما أدرك المعماريون – منذ الآف السنين – باستحالة قيام بناء دون أن يكون له حجر زاوية ، على السياسيين وقادة المرحلة الإنتقالية أن يدركوا ذلك أيضاً ، فمستقبل ليبيا هو ملك لأجيالها القادمة، ومن حق تلك الأجيال أن تنعم بالحياة الهادئة والهانئة ، وأن تعيش في بلد يسوده الأمن والاستقرار والرخاء ، فلا يجوز لنا تحت أي مبرر أن نترك لهم حقول الغام زرعت بتاريخ رجعي ... من هذا المنطلق فإن إجراء مصالحة وطنية حقيقية هي المبادرة التاريخية الغائبة التي انتظرها الليبيين بفارغ الصبر منذ سنوات طويلة ، فثمة ثلاثة قواسم مشتركة – مبادئ ان شئت – يمكن الاتفاق عليها بين جميع الليبيين لتحقيق المصالحة الوطنية خلال المرحلة الانتقالية :

المبدأ الأول : وقد تلتقي الأشتات بعد تفرق ... فلا يمكن بناء وطن أو إعادة بناءه طالما كان أبناؤه عبارة عن خصوم أو فرقاء سياسيين لا يجمعهم هدف واحد مشترك حتى ولوكان هذا الهدف هو مستقبل الوطن ومصلحته العليا ... هذا يعني إبطال الكهنوت ، وإبطال الوصاية ، وإبطال التهميش ، فمن غير المعقول أن تجد دول كثيرة ألف طريقة وطريقة لأنهاء خلافاتها التاريخية مع دول كانت حتى الأمس القريب دولاً عدوة لها ، بينما نعجز نحن عن فتح قناة إتصال واحدة صحيحة لتحقيق مصالحة وطنية بين أبناء الوطن الواحد حتى ولو كانت هي السبيل المناسب لصياغة دستور ينظم شكل الحياة ويطبع العلاقات بين الفرقاء والخصوم .

المبدأ الثاني : وقد تأتي الرياح بما تشتهي السفن ... فهناك قيم ومفاهيم جديدة – قديمة – سيكون من الممكن تحويلها الى واقع معاش في حياة الليبيين وأن لا تبقى مجرد شعارات خاوية جوفاء ... فلن يكون هناك معنى لقيام دولة المؤسسات والقانون بدون ترسيخ وتكريس قيم الحرية والكرامة والعدل والمساواة ، كما لن يكون هناك معنى لاستقلالية السلطات والفصل بينها من غير اعتبار واحترام لمفاهيم حقوق الانسان وإرساء دعائم مجتمع مدني طبيعي وحقيقي . إعمالنا لهذه القيم والمفاهيم في شتى مناحي الحياة ومختلف جوانبها سيضمن لنا تحقيق مصالحة وطنية حقيقية ولا يترك مجالاً لنقل خلافات حاضرنا الى مستقبل أبناءنا .

المبدأ الثالث : وقد يصلح العطار ما أفسد الدهر ... فتحقيق المصالحة الوطنية هو جزء أساسي من أولويات إدارة الجهد الوطني العام وتسيير شؤون الدولة خلال المرحلة الانتقالية ... وسيكون اختيار الرجل المناسب في (المكان والزمان) المناسبين هو المعيار الصحيح الذي سيمكننا من إعادة ترتيب وتنظيم البيت ونشر الوئام بين أبنائه ، فالكفاءة هنا ستعني بالضروة وجود عدة عوامل مجتمعة في من سيتم اختيارهم لأي مهمة ، منها العلم والمعرفة والخبرة والدراية والفن والموهبة والملكات الشخصية والاستعداد الفطري ، ومنها الوطنية والنزاهة ونظافة اليد ، ومنها أيضاً القبول الاجتماعي والقدرة على الاقناع والتأثير الايجابي .

وبعد ... لقد عاش الليبيون تحد تاريخي مشابه – في بعض جوانبه – للتحدي الذي نواجهه اليوم . فبعد أربعة وثلاثين عاماً من الاحتلال خرجت ايطاليا من ليبيا إثر هزيمتها في الحرب العالمية الثانية ، واستطاع الليبيون آنذاك أن يتجاوزوا كل خلافاتهم وإختلافاتهم في ظل عرفهم الإجتماعي الذي كان سائداً (حتحات علي مافات) ، فتحققت المصالحة الوطنية ولم يبقوا أسرى للظروف ... واذا كان  التحدي الذي نواجهه اليوم يختلف في طبيعته وفي حجمه عن ذلك التحدي السابق قياساً إلى الانتهاكات الكبيرة وغير المسبوقة للمحرمات – دماء الليبيين وأموالهم وأعراضهم – فأن ذلك بات يطرح أسئلة أكبر وأعمق عن مدى استعدادنا النفسي ، وقبولنا الفكري ، وجاهزيتنا المادية ، لتبني آليات مناسبة وعملية ونزيهة يمكن أن تحقق لنا قصاصاً ًعادلاً ومنصفاً وسريعاً ، وتمنع في نفس الوقت انتهاك المزيد من الحرمات ، وتضمن بعد ذلك قيام الدولة الجديدة التي تسود فيها كل قيم التسامح والسلم الإجتماعي ، وتنبذ كل أشكال ومظاهر الظلم والعنف والانتقام .

من هنا ... فان صياغة أي مشروع لبناء ليبيا المستقبل دون تحقيق المصالحة الوطنية ، سيفضي بنا إلى ذات النتائج التي انتهت اليها نظريات القذافي وشطحاته عن نظام الحكم الجماهيري التي أرهقنا بها طيلة أربعة وثلاثين عاماً ... أهمية القواسم الثلاثة المشتركة المشار اليها – المبادئ – تـأتي من زاويتين أساسيتين . الأولى : كونها كفيلة بإيجاد الوفاق والتراضي المستمرين بين الجميع برغم كل التضاربات وبرغم كل التقاطعات القائمة ... أما الثانية فهي قدرتها على استيعاب كل أصول وقواعد ( الدين والعلم والأخلاق ) وهي – في إعتقادي – مرتكزات كافية ومناسبة ومجربة للفصل بين الحابل والنابل ومنعهما من الإختلاط .

ولاستكمال أركان المبادرة ، فسيكون علينا أن نقف وقفة صادقة مع أنفسنا لإعادة تقييم مواقفنا ومراجعة أحكامنا التي أصدرناها على مرحلة مهمة من تاريخ ليبيا المعاصر 1951 – 1969 على مدى إثنين وأربعين عاماً تلت انقلاب سبتمبر المشؤوم سنة 1969 ... قبولنا بنتائج هذا التقييم وتلك المراجعة – مهما كانت صادمة للبعض – سيضيف بعداً مهماً لمفهوم المصالحة الوطنية بين الليبيين ويضمن استمرارها وديمومتها ، فالتصالح مع الذات هو الفعل الموازي والمكمل لفعل الأمر إصلاح ذات البين ... فهل يكون أحياء الذكرى الستين لإعلان إستقلال ليبيا هو نقطة انطلاقنا نحو المستقبل وطى صفحة قرن كامل من المعاناة والعذابات وجلد الذات ... ؟ .

ذات مرة تسنى لي الاطلاع على بعض ما كتب عن حكيم الأمة (ادريس السنوسي) رحمه الله ، كانت له آراء سياسية مستنيرة في الدين وفي العلم وفي الأخلاق ... لخص رؤيته السياسية في الدين مرة بالقول (( ان سنن الإسلام السياسية تعتمد على دعائم متينة محكمة ، فلو حفظت هذه السنن وسيست بها الحكومة الإسلامية لما أصاب دولة الإسلام ما أصابها ، لا ريب ان ضعف المسلمين يرجع الى إهمال هذا النظام وتركه ، واذا ما أراد المسلمون ان ينالوا مجدهم فليرجعوا الى قواعد حكومتهم الاولى ، ولا يظنوا ان ذلك رجوعاً الى الوراء ، بل على العكس فهو التقدم الكامل )) وفي مرة أخرى لخص رؤيته للعلم بقوله (( ان بعث الروح الاسلامية امر يحدث قوة لا يستهان بها ، ولا سبيل الى بعث هذه الروح الا اذا فرقنا بين المدنيتين الحقيقية والصناعية ، واخذنا الاولى باليمين والاخرى بالشمال ، وفتحنا باب الاجتهاد ورجعنا الى قواعد السياسة الاسلامية )) أما عن رؤيته في الأخلاق فقد لخصها قائلاً (( فمن تخلق منا بغير الأخلاق الإسلامية نجده فاسد التربية منحطاً في مستواه الأخلاقي ، معطل الإستعداد الفكري الحر ، مشوش العقل والإعتقاد ، مقلداً تقليداً أعمى )) .

(5)

القرار الجريئ والحازم والسريع

 

المتابع للجدل الدائر والمشاورات التي لا تنتهي بشأن تشكيل الحكومة المؤقتة المرتقبة وتحديد طبيعة دورها ومهامها خلال الشهور الثمانية الاولى من المرحلة الانتقالية، سيدرك بأن أي مزيد من التأخير في حسم هذه المسألة سيكون له انعكاسات سلبية كبرى على مسارات ثورة 17 فبراير والأهداف التي قامت لأجلها وضحى الليبيون في سبيلها بكل ما لديهم من نفيس وغالي ... ان قيام المجلس الوطني الانتقالي باتخاذ قرار جريئ وحازم وسريع هو الخطوة التي ينتظرها الجميع لبدء تحرك المسير . بدون هذا القرار لن يشعر الليبيون بأن التغيير سيحدث وبأن مسيرة الاصلاح ستبدأ فعلاً ...

إنني لا أريد الخوض في معنى التغيير ومفهوم الإصلاح والأبعاد السياسية لهاتين الكلمتين ، كما أنني لا أريد التذكير بمدلولاتهما العملية التي تتجاوز صياغة الدستور أوعلاج الجرحى وصيانة المباني والطرق وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي مثلما ينادي به البعض ... ولكن كل ما أريد قوله حول هذا الموضوع في هذه اللحظة المصيرية من تاريخ بلادنا ، هو أننا كليبيين نمتلك الآن ثلاثة نقاط اساسية للقوة تكفي لحسم مسالة التشكيل الحكومي وانهاء حالة الارباك المستمر ...

النقطة الأولى : إجماع الشارع الليبي على ضرورة الخروج بالبلاد من دوائر الفساد والتخلف والتخبط الذي تعيش فيه وأن التغيير والإصلاح هما مطلبين أساسيين وضروريين وحيويين    :

أساسيان لأنه لا يمكن بناء مستقبل للوطن على نفس القواعد البالية والمهترئة التي عفى عنها الزمن.

وضروريان لأنه من حق المواطن أن يشارك في بناء وصنع مستقبل أبناءه ووطنه الذي يحبه وينتمي إليه.

وحيويان لأن هذه المشاركة – المستحقة – لا تقوم إلا على الثقة في الدولة والرضى عن آداء مؤسساتها  .

النقطة الثانية : هناك ثلاثة شروط أساسية تكفل نجاح أي جهد مخلص لإحداث التغيير واعمال الإصلاح ، هذه الشروط متوفرة لدينا وتهيئ الظروف المناسبة للبدء في إجراء مثل هذا التحول التاريخي  :

ثقة ودعم شعبي كبير لأي مسعى جاد لإحداث تغيير حقيقي يكون أساساً لعملية إصلاحية شاملة ومتواصلة.

سهولة إحداث التغيير وسلامة عواقبه خلال المرحلة الإنتقالية كإجراء تمهيدي لعملية إصلاحية شاملة.

وجود بدائل من الكفاءات والكوادر الوطنية القادرة والمؤهلة على أحداث التغيير وقيادة عملية الاصلاح.

النقطة الثالثة : لكي يتم تشكيل حكومة تؤسس لإحداث تغيير حقيقي وتضمن قيام اصلاح مستمر ومتواصل ، هناك مجموعة من الأسس والضوابط التي يمكن الإسترشاد بها  :

ـ بعضها يتعلق بالقيم والمبادئ التي ستوجه عمل الحكومة المؤقتة وتحدد اتجاهاتها ، مثل ترسيخ مفاهيم الديمقراطية ، وسيادة القانون وحقوق الإنسان ، وتنظيم أنتخابات حرة ونزيهة لإختيار المؤتمر الوطني العام كأساس للإتفاق على دستور ينظم الحياة السياسية في البلاد  .

ـ وبعضها يتعلق بالمعايير والضوابط التي ستعتمد الإعتماد عليها هذه الحكومة خلال المدة المقررة لعملها ، مثل العدالة الانتقالية ، والمصالحة الوطنية ، والمشاركة الشعبية وما هية التشريعات التي ستنظم عمل مؤسسات المجتمع المدني وتشكيل الأحزاب السياسية .

ـ وبعضها الأخر مرتبط بمنهجية عمل الحكومة المؤقتة ، مثل إستراتيجياتها وأهدافها السياسية ، وتحديد أولويالتها وبرامجها وتوفير الموارد اللازمة لها ، وايجاد آليات ادارية وتنظيمية مناسبة تكفل توزيع المهام وتحديد المسئوليات والقدرة على التحكم والتفتيش والتحقق .

مراعاة النقاط السابقة سيضع حداً للجدل الدائر ، وسينهي المشاورات بنتائج جادة وهادفة وبناءة حول شكل وطبيعة المرحلة الانتقالية ، وسيمكن المجلس الوطني الانتقالي من حسم مسألة تشكيل الحومة المؤقتة وإتخاذه للقرار الجريئ والحازم والسريع … من دون مراعاة هذه النقاط فإن الحكومة المؤقتة لن يكون لها علاقة بمعنى التغيير ولا بمفهوم الاصلاح ، وعندها قد ننال قسطاً من الراحة أثناء تغيير السروج ، لكننا سنعاود الركض مجدداً ، وستظل الثقة في الدولة محجوبة، وسيبقى الرضي عن مؤسساتها غائباً ، مهما تغير الخطاب ومهما صلحت النوايا  .

توقفت طويلاً أمام كلمات لحكيم الأمة (( ادريس السنوسي رحمه الله )) حين قال (( إن الزعيم السياسي هو الذي يؤسس لحكومة راسخة البنيان لا تزول بزوال الأفراد والأسر ، وهو صاحب النظريات السامية التي تؤثر في حياة الأجيال مع المحافظة علي دوام السلام بقدر المستطاع ، ومراعاة الظروف الواقعية حتى لا يعتري بنيانه الخلل وهو لايزال وليدا )) .


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Comments  

 
0 # LibyaForum.orgRandyHSalley 2016-05-22 21:10
In the event you would like to obtain quite a lot from this part of writing then you must apply
these strategies to your won weblog.

Here is my web blog - RandyHSalley: www.rosadent.com/.../
Reply | Reply with quote | Quote
 

Add comment


Security code
Refresh