Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 16

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 16

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 19

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 19
LibyaForum.org العملية الانتقالية والتحول الديمقراطي

العملية الانتقالية والتحول الديمقراطي

فاضل عبد اللطيف

معطيات اللحظة الراهنة في ليبيا (السياسية ولأمنية والاجتماعية والاقتصادية)- بعد انقضاء أربع عقود من الاستبداد السياسي والقمع البوليسي ومضي عشرة شهور من عدم الاستقرار والفراغ السياسي والأمني - تتطلب إرادة صادقة ومقدرة فائقة على اتخاذ القرار المناسب في التوقيت المناسب . القرار المناسب في مثل هذه اللحظة التاريخية يتمثل في اختيار الرجل المناسب للمكان المناسب ( تشكيل الوزارة الانتقالية ) لانها بدورها مناط بها قرارات مصيرية تتعلق بمستقبل النظام السياسي الجديد ويقع على كاهلها وضع أساس بناء الدولة الليبية الجديدة. ومن بديهي القول أن الخطأ في اتخاذ القرار أو اتخاذه بطريقة غير شفافة وغير ديمقراطية أولم تراع في اتخاذه مصلحة الوطن العليا ستترتب عليه نتائج سلبية تهدد الأسس التي ستقام عليها الدولة في المستقبل القريب .

الانتخابات التأسيسية للمؤتمر الوطني العام إحدى أبرز مهام العملية الانتقالية باعتبارها حدثا سياسيا هاما يضع حجر الأساس لبناء الدولة الديمقراطية في ليبيا بعد أكثر من أربعين عاما من الاستبداد . وإذ تشكل  هذه الانتخابات القادمة خطوة أولى في عملية التحول الديمقراطي وبناء الدولة المدنية الدستورية الديمقراطية، فإنها تعد أول ممارسة حقيقية للعملية السياسية الديمقراطية يجريها الشعب الليبي منذ عهد الاستقلال .

ثم تليها المهام الأبرز للمؤتمر الوطني العام (بصفته المؤقتة) والتي تتمثل في الإشراف على عملية صياغة مشروع الدستور واعتماده ثم طرحه للاستفتاء العام ، وكذلك الإعداد للانتخابات العامة التي سينبثق عنها ) البرلمان) ومن ثم تتشكل الحكومة الدائمة .

ويمكن القول بان المشاركة الشعبية في الانتخابات التأسيسية والانتخابات العامة وفي الاستفتاء الشعبي العام على الدستور الدائم تشكل حجر الزاوية في عملية التحول الديمقراطي . وتضل المشاركة الواسعة في العملية السياسية وفي الحياة السياسية بكل مظاهرها طبقا للقواعد الدستورية هي العنصر الأساس في تحقيق التحول الحقيقي نحو الديمقراطية .

الاحتكام إلى صناديق الاقتراع

الممارسة السياسية للعملية الديمقراطية تتحقق من خلال إشراك جميع مكونات وفئات الشعب الليبي في العملية الانتخابية وفي فعاليات الحياة السياسية والثقافية والفكرية باعتبارها من حقوق المواطنة التي يكفلها الدستور . ومن بين هذه الحقوق تشكيل الجمعيات والأحزاب السياسية وغيرها من منظمات المجتمع المدني والتي سيشكل إطارها القانوني كل من الدستور وقانون الأحزاب . يقابلها على الجانب الآخر واجبات والتزامات ( قانونية وسياسية وأدبية ) على جميع الأطراف والقوى السياسية القبول والتقيد بها . ومن القواعد والمبادئ التي تحكم العملية السياسية الديمقراطية ، الاحتكام إلى صناديق الاقتراع ، والقبول والرضا بالنتائج التي تترتب على العملية الانتخابية ، والالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة ، ونبذ استخدام القوة والعنف والتهديد باستخدامها ، والمساواة أمام القانون وان لا حصانة لأحد .

 

الليبيون جميعا الذين تنطبق عليهم شروط المشاركة في العملية الانتخابية (طبقا لقانون الانتخابات والدستور) مدعوون لخوض الانتخابات التأسيسية للمؤتمر الوطني العام . وهنا لابد من التشديد على أن الاستعداد والإعداد للانتخابات القادمة مسئولية مشتركة ما بين الحكومة الانتقالية ومنظمات المجتمع المدني ولاسيما أجهزة الإعلام ووسائل الاتصال الجديدة والتقليدية ، العامة والخاصة . وليس من المقبول أن تستخدم وسائل الإعلام العامة للدعاية والترويج لطرف أو قوى وطنية دون غيرها . ولكن ينبغي أن تعمل على نشر وتعميق الوعي الانتخابي في الشارع الليبي ، وان تسعى من اجل صناعة رأي عام يساهم بفعالية في العملية السياسية ، وتعميق الشعور بمبدأ المواطنة ، ونبذ النعرات الجهوية والقبلية والعشائرية .

القوى السياسية في ليبيا

عقب انهيار شبكات القذافي العسكرية الأمنية وهياكله السياسية سجل الحراك الاجتماعي السياسي في جميع أنحاء البلاد معدلات مرتفعة غير مسبوقة منذ انقلاب 1969. وقد تمثل في العديد من الفعاليات الثقافية والفكرية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني في مختلف المدن الليبية . وكان الفراغ السياسي الديمقراطي قد طبع النظام السياسي والحياة السياسية في عهد القذافي بطابع الجمود وغياب أي مظهر من مظاهر الحياة الديمقراطية وذلك نتيجة تجريم القذافي للنشاطات الحزبية (من تحزب خان) ورفضه للتعددية السياسية واحتكاره لوسائل الإعلام والاتصالات .. وانحسرت الأنشطة السياسية في إطار نظريته السياسية أحادية الاتجاه والتوجه (نظريته الثالثة وكتابه الأخضر) التي قامت على خليط من الأفكار الفوضوية والإقصاء والتهميش محاطة بجوقة من مرتزقة الإعلام للدعاية والتضليل الإعلامي. وكانت البيئة السياسية لنظام القذافي طاردة لأي أفكار أو توجهات سياسية لا تتناغم مع شطحات  (القايد) الفكرية ونظرياته الخيالية . وفي ظل هذا النظام الاستبدادي غيبت القوى السياسية الوطنية إما في السجون والمعتقلات وإما في المنافي أو في القبور.

في هذه الأجواء القاتمة انتفض الشعب الليبي ضد الطاغية وأبنائه في ثورة شعبية عارمة شارك فيها عموم الشعب بجميع مكوناته وفئاته . ولم تكن الأطراف والقوى الوطنية التي خاضت غمار حرب التحرير ضد نظام القذافي - في معظمها - مؤطرة أو منخرطة في أطر تنظيمية أو حزبية إذا ما استثنينا بعض التنظيمات السرية . وليس هناك ما يؤكد أو ينفي أن انضمام أعضاء هذه التنظيمات لانتفاضة عامة الشعب ضد القذافي كان نتيجة قرار سياسي من قبل هذه التنظيمات أم نتيجة مواقف فردية.

وفي جميع الأحوال فان بروز العديد من منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والاتصال الجديدة من شانه الإسهام بفعالية في تهيئة الشارع الليبي والرأي العام الوطني بصفة عامة من اجل الانخراط في العملية الانتخابية القادمة . ومن البديهي القول بان الذين شاركوا في الاغتيالات  والتصفيات الجسدية وفي عمليات القتل والاغتصاب و التعذيب ضد الليبيين والليبيات قبل وبعد 17 فبراير وإلى يوم التحرير (عناصر اللجان الثورية ولجان التطهير وقيادات الحرس الثوري والقيادات الشعبية ورؤساء اللجان الشعبية وغيرهم من رموز النظام السابق ) هؤلاء جميعا ينبغي استثنائهم من ممارسة العملية السياسية والانتخابية .

ونختتم بالقول بأنه على كل من المجلس الوطني الانتقالي والحكومة الانتقالية العمل على تهيئة الظروف المادية والمعنوية الملائمة لإنجاح العملية الانتخابية القادمة وضمان توفر الشفافية والنزاهة والعدالة في سيرها وفي نتائجها . ونود التشديد في هذا الصدد على أن انحياز إي منهما (المجلس الانتقالي والحكومة الانتقالية ) لطرف أو مجموعة على حساب الأخرى بأي شكل من أشكال الانحياز أو التدخل هو تهديد لسلامة العملية السياسية والانتخابية وانتهاك لقواعد الديمقراطية ومحاولة إجهاضها وفي ذلك ضرب من ضروب المخاطرة السياسية غير محسوبة النتائج  .


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh