Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21
LibyaForum.org أرجال أمن .. أم .. قتلة ارهابيون

د. فتحى الفاضلي: أرجال أمن .. أم .. قتلة ارهابيون    

أرجال أمن، أم قتلة ارهابيون، من يعتقلون سيدة ليبية، مسلمة حاملا، لتبقى رهينة، داخل معتقلات النظام، حتى تضع مولودها  .   عندما نفرق بين امن الوطن، وامن المواطن، فاننا نضع حجر الاساس لدولة الارهاب. فدولة الارهاب، تجعل من "امن الوطن"، مقصلة، يُذبح عليها "اهل الوطن"، ودولة الارهاب، تجعل من رجال الامن، مجرمين  قتلة ارهابيين  .

فهل يعتبرون من رجال الامن، ام عصابة من الارهابيين، من ينهالون وبشراسة، على رأس وجسد المواطن، بالايدي، والعصي، والارجل، واخمص البنادق، والسلاسل، ومقامع الحديد، والاسلاك، والاحزمة، والخراطيم، والهراوات، والاسواط،، قبل ان يسمع، المواطن المنكوب، التهمة، التي يكاد ان يموت، من اجلها، ضربا ورفسا وركلا، ان كان هناك من تهمة اصلا   

 

أرجال أمن، من يحرمون المعتقلين الابرياء، من الماء، والطعام، والهواء النقي، والملابس، والاضاءة، والزيارة، والدواء، بل يحرمونهم، من قضاء الحاجة، حتى يقضي بعضهم حاجته، على نفسه  .

هل يعتبرون من رجال الامن، ام من القتلة الارهابيين، من يجرون شبابا صغار السن، على سلالم البنايات، بداية من الطابق الثالث، او الرابع، الى نهاية الدورالارضي، بينما ترتطم مؤخرة روؤسهم، بكل درجة، من درجات السلم الاسمنتي، لينتهوا عند الدور الارضي، في الرمق الاخير، فيحذفوا في صناديق السيارات الخلفية، كقطع من  جماد، دون ان يعرفوا، ماذا فعلوا، ولا اين هم ذاهبون  . 

ايعتبرون من رجال الامن، ام من االقتلة لارهابيين، من يرمون بشاب، في عمر الورود، من الطابق الثاني او الثالث، ليرتطم جسده الطري بالارض، فاما ان يموت، او ان تتحطم عظامه، فيحمل بعدها، في شاحنات، كاكياس القمامة  . 

أرجال امن، ام قتلة ارهابيون، من يقتحمون غرف نوم المسلمات الطاهرات العفيفات، في ساعات متاخرة من الليل، والرجل مع زوجته، مطمئن البال، لا تتوقع السيدة ان يراها في تلك الاوضاع، الا زوجها، ولايتوقع الزوج، ان يصل ارهاب الدولة، الى هذه الدرجة، من الحقارة والدناءة، في دولة يفترض ان شريعتها القرآن، ولو كان الضحية ارهابيا حقا، لما نام مطمئنا، قرير العين، مع اهله وزوجته وفلذات كبده  .

ارجل أمن، ام حثالة ارهابية، من يصفع رجلا عجوزا، طاعنا في السن، كهلا، ضعيف السمع، والبصر، فيسقط مغشيا عليه، فقط، لانه سأل رجال "الامن والامان" في ليبيا،عما فعله ابنه، فيعتقل بوحشية، تأباها الحيوانات لفرائسها  .   

يصفعون الشيخ العجوز، الضعيف، والجريح، قلبا وروحا وجسدا، ليسقط طريح الارض، امام بناته واولاده واحفاده. يصفعونه بكل وحشية، لا يبالون لشيبته وسنه وكهولته، ولا يبالون لعمره، الذي قضاه في خدمة وطنه. يسقط وحوله اطفال ونساء يبكون ويصرخون ويترجون، ولا مجيب  .   

ارجال امن، من يعتقلون حرائر ليبيا، من نساء الوطن، كرهائن، مقابل ان تشي المراءة بزوجها، او ابنها، او اخيها. اي أمن هذا؟ بل اية مرؤة هذه؟ واية رجولة؟    

أرجال أمن، ام عصابات ارهابية، من يعتقلون سيدة ليبية كرهينة، ثم يطلقون سراحها، عندما تظهرعليها عوارض التسمم، المصحوبة بالحمة والحرارة والقي، لتموت خارج المعتقل، بعد يومين او اقل، من اطلاق سراحها  . 

ارجال امن، ام قتلة ارهابيون، من يقبضون على سيدة ليبية حاملا، يسجنونها داخل معتقل قذر، يحققون معها، ويتهكمون عليها، ويطالبونها باحضار زوجها، او اخيها، او قريبها، مقابل اطلاق سراحها. بل وتصر، دولة "الامن والامان"، على القبض على هذه السيدة، حتى تلد داخل المعتقل، بل وتظل قيد الاعتقال، حتى يقدر وليدها على المشي والنطق والادراك، أأمن هذا؟ ام صنف من النخوة والرجولة والاقدام  . 

أرجال أمن، من يهددون خطيب الجمعة، اثناء الخطبة، وهو على منبر الخطابة، يتلو آيات الله، ويحث الناس على العمل الصالح، والتعاون على البر والتقوى، يهددونه بالفاحشة (اللواطة)، ان لم ينه خطبته، وينزل من على المنبر، ويرمونه، بجانب كل ذلك، بافضع وابشع وافحش النعوت والالفاظ والاوصاف، على مسمع من المصلين، في بيت من بيوت الله. تلك البيوت التي "… أذن الله ان تُرفع، ويذكر فيها اسمه… النور/36  "  

أم يعتبرون من رجال الامن، من يمزقون المصاحف، في معتقلات ليبيا، ويلقون بها على الارض، ويصفعون ويركلون ويبصقون على من يتلو كتاب الله، بحجة ارهاب المعتقل، حتى يعترف  .

أرجال أمن، من يهددون أبا مسكينا، بان يفعلوا في ابنه الفاحشة، بينما صغيره واقفا، يستمع الى ما لا يمكن ان يتخيله عقله البريء، وروحه الطاهرة. ام يعتبرون من رجال الامن، من يأمرون المعتقلين الابرياء، من اهل الوطن، من المؤمنين بالله ورسوله، بخلع بنطلوناتهم اثناء التحقيق  .

أرجل أمن، من يتمسح بيده، على شعر سيدة مسلمة شريفة، ويخاطبها، في نفس الوقت، بلهجة استفزازية قائلا :"ان كان اخوك رجلا، فليأت لملاقاتي  ".

ام يعتبرون من رجال الامن، من يطلقون الكلاب البوليسية، على بؤساء الوطن، لتنهش اجسادهم، بينما ايديهم مربوطة، واعينهم معصوبة، وهم لا ناقة لهم، فيما يحدث، ولا جمل.

أرجال أمن، ام عصابات ارهابية، من يحققون مع اهل ليبيا، شيبا وشبابا، بالضرب، والركل، واللكمات، والتغطيس في الماء، حتى يقارب الضحية على الموت، ناهيك عن التهديد بهتك العرض، والخصي، مع الصفع، والاذلال، والبصق، والفلقة، والضرب على الرأس، واطفاء السجائر في اجساد الضحايا، والتعليق في السقف، بينما يتدلى الرأس الى اسفل، مع حرق اللحي والشوارب، والصعق بالكهرباء، في مناطق حساسة، وكل ذلك، مصحوب بافحش الالفاظ والاوصاف، وسب الله، وسب الدين، والاستهزاء بكل القيم ، والاعراف، والحقوق، والتقاليد، والاديان.

أرجال أمن، ام قتلة ارهابيون، من يكدسون المواطنيين في حفر، لا ترضى ان تسكنها اقذر الخنازير، فيموت منهم من يموت، بالربو، والقرحة، والامراض الجلدية، والسل الرئوي، والنزيف، والبواسير، والفشل الكلوي، ومختلف الالتهابات، والهزال، والبرد والعفونة، والرطوبة، والامراض المزمنة، والعاهات المستديمة، التي يخلفها التعذيب، وقلة الطعام مع ردائته، وقلة الماء مع قذارته، وقلة الدواء، بل انعدامه، وغير ذلك من ابداعات نظامنا الجماهيري البديع.

أبشرُ، اولئك، الذين يفتحون زنزانة، في منتصف الليل، فجأة، ويرمون بجثة، مضرجة بالدماء، مات صاحبها، تحت التعذيب، بين ايديهم. يرمون بالجثة وسط الضحايا المساجين، الذين تكدسوا في تلك الزنزانة، وقد انهك اجسادهم التعذيب، طوال الليل، والنهار، على ايدي "رجال الامن والامان" في ليبيا الوطن. يفعلون ذلك، ليُرعبوا شبه الاموات، من فلذات اكبادنا، ممن ما زالوا على قيد الحياة، في تلك الزنزانة. فلا حرمة لاحياء، ولا حرمة لاموات، ولا حرمة لشيبة، ولا سن، ولا حرمة لرجل، ولا طفل، ولا امراءة، ولا حرمة لتقاليد، وقيم، واعراف.

أرجال أمن، ام صنف من الضباع، من يلتهمون طعاما، تصنعه امهات ثكالى، لفلذات اكبادهن، ممن قتلوا في معتقل ابو سليم، ظنا منهن، ولسنوات طويلة، ان اولادهن على قيد الحياة، بينما هم في عداد الاموات. طعاما يتلقفه "رجال الامن" و"الحراس"،   يتمتعون به، لسنوات، بعد ان تمتعوا بتعذيب اصحابه. ويتمتعون به، وهم يعلمون، علم اليقين، ان صاحبه، قد قضى على ايديهم .

تلك اللقيمات، وسيلة امهاتنا اليتيمة للتواصل، مع اولادهن، ورمزا للحب، والنصرة، والتعاطف، والتكاتف، والدعم. خاصة، بعد ان فقدن الامل، في رؤية اولادهن او زيارتهم، او حتى الاستماع الى اصواتهم، ولو لثانية واحدة، او اقل، قبل ان يموتوا، تعذيبا وخنقا وتنكيلا، على ايدي "رجال الامن"، الساهرين على راحة المواطن والوطن. تلك اللقيمات، كانت ايضا، وسيلة لتسريب بصيص من الامل، قبل ان يطغى اليأس، على القلوب. وحتى هذا الرمز البسيط،، حطمه رجال "الامن"، كما حطموا عظام اصحابه. 

أرجال أمن، ام قتلة ارهابيون، من يفعلون باجساد البشر، ما لا ترضاه الذئاب والضباع والهوام. واكشفوا، ان شئتم، على جثث الضحايا، من الموتى، الذين قضوا، على ايدي رجال الامن، لنرى اجسادا، وقد غطتها اثار الحروق بسجائر رجال الامن، ونرى الثقوب التي صنعها الرصاص، ونرى الرضوض والحفر والكسور، ونرى العظام التي انفكت عن مواضعها، فبرزت من الجثث الهامدة، يمينا ويسارا، والجماجم المحطمة، والاطراف المبتورة، والفراغات في اجساد البشر، التي لا يمكن لعقل بشري، ان يدرك اسبابها، وغير ذلك، مما تيسر من مظاهر الامن والامان، في جماهيرية معمر.   

أرجال أمن، ام قتلة ارهابيون، الذين صنعوا، ما صنعوه، في ابناء الوطن، في معسكرات السابع من ابريل، ومعتقلات الجماهيرية، وساحات جامعاتنا، وميادين مدننا وقرانا.

أرجال امن، ام  قتلة ارهابيون، اولئك، الذين حصدوا اكثر من 1200 انسان من خيرة ابناء ليبيا، من الابرياء، يحصدونهم غدرا وخيانة وخسة، ثم، وكالجبناء، يخفون وينكرون ويتكتمون على مجزرتهم البشعة، التي تواضعت امامها، مجازر النازية والفاشست. يحصدون اولادنا بالرصاص، بعد ان قتلوهم، وهم احياء، الف مرة ومرة، قهرا وتعذيبا واذلالا. 

ليس ذلك فحسب، بل ان الذين قتلوا اولادنا، ما زالوا احياء يمشون في الارض مرحا، وبكبر وتكبر وخيلاء، يعتقدون انهم قد بلغوا الجبال طولا، بتمتعون بشمس بلادنا وهوائها وشواطئها وثرواتها. يجتمعون ويحتفلون ويمرحون مع فلذات اكبادهم، في كل موسم ومناسبة وعيد، بينما تنمو وتزداد وتتجدد احزاننا، وتدمى قلوبنا، في كل موسم ومناسبة وعيد. يتمتعون هم وابنائهم، في شتى اصقاع العالم، بثروات بلادنا، يمتلكون افخم القصور والسيارات واليخوت والطائرات، ويقيمون الحفلات الماجنة، يمرحون ويرقصون ويشربون ويغنون ويتعاطون، ما يتعاطون، ويحتفلون مع اكبر واقذر عاهرات العالم. ليس ذلك فحسب، بل وتلد نسائهم في ارقى الدول، وفي اغلى وافخم واحدث المستشفيات في العالم. اما نساؤنا، فيلدن في معتقلات قذرة، قذارة القائمين عليها، واما اولادنا، فيُقتلون، فلا يصلى عليهم، ولا يستحقون جنازة، ولا يقتص من قاتلهم، ولا تدفن حتى بقايا رفاتهم.

وليسأل الذين قتلوا وعذبوا واذلوا وقمعوا وحطموا ابناء وطننا نفسيا وجسديا، منذ مجيء هذا النظام المجنون، الى يومنا هذا، انفسهم، او فلتسألهم ذريتهم: أيرضون ان يحدث لزوجاتهم وامهاتهم وبناتهم واخواتهم واخوانهم واحبابهم، مقدار ذرة مما فعلوه في ابناء ليبيا؟ 

واسألوهم ايضا، او فليسألوا انفسهم، من اجل من، كل هذا الاخلاص؟  ومن اجل من، كل هذا التفاني؟ الحماية الوطن، والحفاظ على امنه؟ ام لحماية النظام؟ ومن اجل من، حاولوا ان يحطموا الانسان في ليبيا؟ امن اجل ان يُرضوا الله سبحانه وتعالى؟ ام من اجل ان يُرضوا اصناما بشرية ممن "لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة".

لمراسلة الكاتب: هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. / هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.  

لزيارة موقع الكاتب: www.fathifadhli.com

22 مايو 2010

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh