Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 16

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 16

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 19

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 19
LibyaForum.org الفيدرالية الآن لم تعد توافق العصر

د. محمد المفتي: الفيدرالية الآن لم تعد توافق العصر 

حاورته عائشة الكوافي

الدكتور محمد المفتي ، الطبيب الجراح والمؤرخ المتخصص في التاريخ الاجتماعي الليبي والسجين السياسي السابق، ولد في مدينة درنة في شرق ليبيا في العام 1943 م ، وبعد ذلك درس وأقام في بنغازي حتى عام 1960 م وهو العام الذي أوفد فيه إلى بريطانيا لدراسة الجراحة في جامع ليدز التي تخرج منها في العام 1968 م.

مارس المفتي مهنة الطب في بريطانيا وبعد عودته إلى ليبيا مارسها في منطقة الجبل الأخضر وهناك بدأت علاقته الطبية العلمية بالمجتمع والسياسية والفكرية، حيث اعتقل لأحد عشر عاما بدأت منذ عام 1973 وحتى العام 1984م

نشرت كتاباته في عدد من الصحف والمجلات والدوريات ومنها مثلا مجلة الثقافة العربية التي كانت تصدر في مدينة بنغازي، ومنذ 1984 عمل طبيبا في عيادته الخاصة في بنغازي، ويمارس إلى جانب ذلك هواية الرسم كهاو وكذلك الزراعة.

بداية ما المقصود بالنظام الفيدرالي ؟ومتى ظهر في ليبيا ؟

الفيدرالية نظام مطبق في العديد من الدول، منها المملكة المتحدة البريطانية والولايات المتحدة الأمريكية، و ظهر هذا النظام في ليبيا في سنتي 1949 و1950 باقتراح من مندوب  هيأة الأمم المتحدة الدبلوماسي الهولندي”أدريان بلت”الذي كان يساعد السلطات الليبية في وضع الدستور وهيكلة الدولة.

ما وراء فكرة طرح نظام الفيدرالية عندما ظهرت سنة 1949إلى 1963 ؟

الفكرة هي محاولة خلق سلطة سياسية في بلد مترامي الأطراف وفي ظروف تخلف شديد  في الأربعينات وبداية الخمسينيات،فكانت الاتصالات والموصلات صعبة ومكلفة وبطيئة، وكانت هناك قلة في التعليم، فمن هنا اقترحت فكرة الفدرالية بحيث قسمت ليبيا الي ثلاثة أقاليم، وهي أقاليم طبيعية ومتجانسة تتمثل في بنغازي وفزان وطرابلس، ووضع على رأس كل إقليم وال عينه الملك، وفي كل إقليم مجلس تشريعي منتخب، وهناك مجلس تنفيذي المقصود به الحكومة المحلية، ولذلك كان الوالي في بنغازي “حسين مازق”وفي طرابلس الوالي”فاضل بن فكري”وفي فزان الوالي”محمد عبد الجليل سيف النصر” وكان لكل ولاية ميزانيتها، والوالي يمثل السلطة العليا، وهي في ذلك الوقت”الملك”وقادر على اتخاذ القرارات.

كانت الفيدرالية حلا لمشكلة ذلك الوقت، وطرحت فكرتها لمساعدة الليبيين، والذين وضعوا الدستور هم”لجنة الستين”ويسمون باللجنة التأسيسية أو الوطنية، وسميت بالستين لأنها مكونة من 60 عضوا، يمثل كل إقليم عشرون عضوا، ومنذ البداية بدء يتشكل جدل بين الليبيين يشبه مانشاهده الآن، هذا الجدل حول التمثيل العشوائي، بأن المعارضة الليبية الممثلة في حزب المؤتمر الوطني في طرابلس وجمعية عمر المختار في برقة، وهي تكوينات سياسية بمثابة أحزاب،عندها شكوك من الوجود الأوربي الغربي والعسكري في ليبيا التي حررها الحلفاء ضد دول المحور ، واستقر الانجليز في بنغازي وطرابلس، والأمريكيون أخذوا قاعدة الملاحة، والفرنسيون بقوا في فزان.

في تلك الفترة كانت ليبيا فقيرة جدا، وتلك الدول فرنسا وبريطانيا وأمريكا خرجت منتصرة وكانت دولا كبرى من مصلحتها البقاء في شمال أفريقيا، وبالتالي لابد أن يُقبل بها، وجيل الشباب في ذلك الوقت معارضون في حزب المؤتمر الطرابلسي وجمعية عمر المختار ببرقه  احتجوا وواجهوا  الاستعمار الأجنبي،ووقفوا ضد تطبيق الفيدرالية  واعتبروها نوعا من تقسيم البلاد، وهذا مبالغة من وجهة نظري لأن الفيدرالية موجودة الآن في الولايات المتحدة الأمريكية،  لكن استقر الوضع بمساعدة الامم المتحدة في أن يكون هيكل الدولة الليبية هو النظام الفيدرالي.

ما الصعوبات التي واجهت النظام الفيدرالي في تلك الفترة ؟

واجهت الفيدرالية مبكرا الكثير من الصعوبات، فهناك حكومة محلية وأيضا حكومة اتحادية،وفي تلك الفترة بعد الاستقلال كان على رأس الحكومة الاتحادية المرحوم “محمود المنتصر” كان رجلا صارما، ومحنكا وإداريا كفؤا وعفيفا، ولكنه سياسيا مطعون فيه، فقد كان من موظفي الإدارة الايطالية، وبالتالي كان هناك تحفظ عليه، ولكن اختاره الملك إدريس وزيرا لوزراء الحكومة الاتحادية،و كان اختياره صائبا، وكان هناك تحفظ عليه من الشباب الوطني، مثلما نشهد الآن عند إعادة تعيين المسؤولين الذين كانوا يعملون في حكومة القذافي، وكان هناك جدل كبير حول المنتصر في تلك الفترة، فنشأت صدامات وخلافات بين الحكومة الاتحادية المركزية بطرابلس، وهي الحكومة التي يرأسها”محمود المنتصر” وبين الولايات، وقد حدث أول صدام بين الحكومة الاتحادية وبين المجلس التشريعي الطرابلسي، ففي ولاية طرابلس حدثت جملة من المصادمات داخل المجلس وفيها أصدر الملك مرسوما بحل المجلس التشريعي الطرابلسي كان يرأسه المرحوم”علاء الديب”وهو صحفي كبير من أبناء الزاوية  فقام برفع قضية أمام المحكمة العليا في سنة 1954م طعن فيها الديب في شرعية إصدار الملك لقرار بحل المجلس التنفيذي، فكانت المفاجأة أن المحكمة العليا قضت بأن قرار الملك غير شرعي وكان على رأس المحكمة العليا القاضي الشهير”علي علي منصور” وخرجت مظاهرات في طرابلس تندد بقرار المحكمة العليا ببطلان مرسوم  الملك  ،مابين الشعارات المضحكة في تلك الوقت”تسقط العدالة”فصدر المرسوم الملكي ثم سويت العملية  بشتى الطرق القانونية،وانتهت في نهاية الخمسينيات في زمن حكومة “عبد المجيد كعبار”بعودة المجلس التشريعي، و استأنف”علاء الديب”نفسه نشاطه كسياسي وصحفي ومحامي وانتهت تلك الفترة .

متى اكتشف النفط في ليبيا ؟ وهل اكتشافه كان سببا في إلغاء نظام الفيدرالية؟

مع نهاية الخمسينيات اكتشف البترول في ليبيا، ورسميا سنة 1958 ثم بدأ تصدير النفط في العام 1961م، والشركات النفطية بدأت في منطقة أجدابيا وأول بئر منتج اسمه “زلطن”وتم الضخ عبر ميناء البريقة، وكانت الكمية والدخل قليلان، فالدخل السنوي حوالي 60 مليون دولار،لكنها كانت حينها نقلة هائلة بالنسبة لليبيين، الشركات النفطية واجهت مشاكل محلية مع سكان الواحات في مناطق الولاية، وبالتالي الشركات النفطية تريد سلطة مركزية لكي تتعامل معها،وتدريجيا تحسنت أمور البلاد من مواصلات واتصالات كالسيارات السريعة وحركة النقل والهواتف،هذا كله قرّب مناطق ليبيا من بعضها وبدأ الاتجاه نحو إلغاء النظام الفيدرالي،وهذا ما تم إعداده في عهد حكومة المرحوم”محمد عثمان الصيد”حوالي 1959م ثم الذي أعلنه بالفعل هو المرحوم الدكتور”محي الدين بكيني”رئيس الوزراء بداية 1963م وسمي هذا الإعلان بإعلان الوحدة،على أساس أن النظام الفدرالي استنفد دوره،ولكن ظهرت حكومة مركزية توالى على رئاستها محمود المنتصر ثم حسين مازق ثم عبدالقادر البذري ثم ونيس القذافي وثم عبد الحميد البكوش رحمهم الله جميعا، هؤلاء تولوا رئاسة الوزارء في الستينيات ، فعددهم كبير مقارنة بالمدة وهي 9 سنوات ،لأنه لم  يكن هناك استقرار  .

لماذا يخشى الليبيون من الحكومة المركزية ؟

بعد انقلاب 1969 م ووصول القذافي إلى السلطة وتدريجيا بعد السيطرة والتحكم والاستبداد بدأ الناس يعايشون الحكومة المركزية في أسوأ أشكالها، حيث طيلة حكم القذافي نرى المركزية هيمنت هيمنة مفزعة، وهذه تفسر مخاوف الليبيين بعد ثورة فبراير المجيدة، فقد كان هناك إهمال للدواخل، الآن مثلا فزان من المؤسف أن الحكومة الأخيرة بعد فبراير يبدوا أنها نسيت أن هناك منطقة اسمها فزان في ليبيا، ولذلك لا يوجد ممثل عن فزان في الحكومة، برقة تشكل نصف الوطن،وينتج فيها معظم النفط وأهلها من جميع أنحاء ليبيا، لكن هناك قلق بسبب إهمال النظام السابق الذي مارس ما يسمى بالعقوبات الجماعية، وهي عقوبة الحرمان من التنمية، فكل المناطق متذمرة ،ويصدق هذا على الجبل الغربي ومدينة درنة وجدابيا.

كان هناك نزوع إلى المركزية، فلذلك كل المشاريع انصبت في طرابلس، والمؤسف أنها حقيقة يجب أن تدان ولا نتحرج من ذكرها، نحن نسعى إلى منع حدوثها من جديد لأن مركزية الحكومة في طرابلس، وكل الأموال والمشاريع فيها قادت الي تذمر الناس والسخط على النظام، وكانت ثورة فبراير لإحقاق وإعادة العدل في إدارة البلاد وفي توزيع الثروة والمشاريع، وبهذا أستطيع أن أتفهم مطالب الناس للفيدرالية.

ولكن الفيدرالية الآن لم تعد توافق العصر،الآن أصبح هناك  مواصلات جيدة وهواتف ونت، ليبيا الآن تغيرت ديموغرافيا، فمصراته كانت سنة 1952م عندما تم تطبيق الفيدرالية تعداد سكانها 60 ألف مواطن، ولكن الآن 600 ألف مواطن، وهذا النمو السكاني أصبح يتزايد، ولابد من أخذه في الاعتبار، وفي عهد الملكي طبق نظام المحافظات منذ عام 1963م، فكانت حوالي 10 محافظات، والمحافظ يمثل السلطة العليا ومعه مجلس منتخب وتنفيذي، وأنا شخصيا اقترحت هذا الموضوع على المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي بضرورة العودة الي نظام المحافظات ، الآن نحتاج الي حوالي 16 أو 18 محافظة لاستيعاب النمو السكاني .

ما رأيك في الذين يدعون إلى النظام الفيدرالي ؟

الفيدرالية لا بأس من الحديث عنها، وإذا طالب بها الناس فهذه من استحقاقات الحرية ،ولكن شخصيا لا أعتقد أن الفيدرالية مناسبة الآن، لأنها تخلق أجساما كبيرة،بمعنى ولايات ،فمثلا ولاية فزان ليست مثل محافظة أوباري ومحافظة سبها ومحافظة غدامس.

كيف يتم توزيع الثروة في نظام المحافظات ؟

هناك ثروة بليبيا مصدرها الأول النفط، ونحن بحاجة إلى تمويل السلطة، هناك مشاريع إستراتيجية و مشاريع تنموية و مشاريع الطاقة الشمسية ومشاريع سياحية، و هذه المشاريع تستفيد منها كل ليبيا، وبالتالي تخطيطها والإنفاق عليها تقوم به الحكومة المركزية،  وننفق على الجيش والشرطة والمشاريع، وهناك مشاريع محلية وهنا تأتي ميزة اللامركزية،توزيع جزء من الثروة”الدخل القومي”على المحافظات  بالتساوي وفق التعداد السكاني، ثم هناك مناطق منكوبة دمرتها كتائب القذافي، ومناطق أهملت في ذلك العهد بالعقاب مثل درنة والجبل الغربي، وبالتالي المشاريع التنموية مجمدة فيها.

ما سبب نجاح النظام الفيدرالي في الإمارات المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفشله في دول جنوب أفريقيا منها جزر القمر وأثيوبيا ؟

بالتأكيد النظام االلامركزي مثل الولايات تتيح فرصة لخلق كيان متكامل وأيضا قدرة على مخاطبة السلطة المركزية وهو نظام يدافع عن نفسه،والسبب هو الثروات أو المشاكل القبلية، هناك فساد في أفريقيا، مع أن النظام فيدرالي بينما هناك سيطرة واستبداد.


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh