Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org الثورات العربية والثورات في أوروبا الشرقية .. دراسة مقارنة

الثورات العربية والثورات في أوروبا الشرقية .. دراسة مقارنة

احمد شوكات

كان انهيار المعسكر الشرقي في أواخر الثمانينات نتيجة طبيعية للثورات الشعبية المتلاحقة التي عمت دول أوروبا الشرقية. هذه الدول التي كانت خاضعة لأنظمة حكم دكتاتورية شمولية. كانت هذه الدول قائمة على نظام الحزب الواحد القائد للدولة و المجتمع العارف بمصلحة البلاد و الضامن الوحيد لمستقبل أجيالها و الأمين على مستقبل هذه الأجيال.

وقد تهاوت هذه الأنظمة تباعا الواحد تلو الآخر كأحجار الدومينو. وكانت هذه الثورات بدون ضحايا بشرية باستثناء رومانيا حيث سقط مئات الضحايا وتعتبر أكثر الثورة الأكثر عنفا. هذا العدد من الضحايا سقط في أكثر الثورات العربية سلمية (تونس و مصر). فما هو سبب هذا العنف الشديد الذي واجهت به الأنظمة العربية شعوبها و القسوة المبالغ فيها التي تحكم سلوك هذه الأنظمة.

للإجابة على هذا السؤال يجب النظر بعمق لأوجه الاختلاف و مداه في بنية الأنظمة و غاياتها في كل من أوروبا الشرقية و المنطقة العربية.

في أوروبا الشرقية كانت تحكم أنظمة شمولية قائمة على مؤسسات سياسية و اقتصادية و اجتماعية .وكان الهدف المعلن للنظام لا يختلف عن الهدف الحقيقي لدى الطبقة المتوسطة في النظام و مؤسسات الدولة. أما مظاهر الانحراف من فساد و محسوبية فكانت تكاد تقتصر على الطبقة السياسية الحاكمة مما مكن من الحفاظ على مؤسسات الدولة سليمة على حد كبير. وما إن شعر العاملون في هذه المؤسسات بأن التغيير أصبح مطلوبا حتى و إن لم يكن ضروريا عند البعض حتى انحازوا للشعب و بالتالي أنجزت الثورة بأقل التكاليف.

في الدول العربية التي شهدت أو تشهد ثورات لا بد من التفريق بين نوعين من الدول. الدول التي فيها أنظمة حاكمة مثل تونس و مصر ودول فيها حكام دون أنظمة مثل ليبيا و اليمن و سوريا.

في النوع الأول و رغم أن حجم الفساد و الدكتاتورية و المحسوبية كان لا يقارن مع أوروبا الشرقية حيث هو أشد وطأة و تغلغلا في الدول العربية مما أدى لتركز السلطة في يد مجموعة صغيرة من الناس القريبة من الحاكم (العائلة و الأصهار) و المحيطة به (المستشارين و بعض الوزراء) إلا ان مقومات الدولة من حيث وجود المؤسسات كانت قائمة. و هذا هو السبب الرئيس الذي مكن الثورات من النجاح في هذه الدول بأقل التكاليف و في مدة وجيزة.

في النوع الثاني من الدول كان هناك غياب شبه تام لمؤسسات الدولة و لمفهوم الدولة ذاته و بالتالي لا يمكننا الحديث عن نظام من حيث هو تقنين للعلاقة بين الشعب و الدولة بقطع النظر عن شرعية هذه القوانين. فما هو موجود في هذه الدول هو سلطة حاكمة مختزلة في عائلة. إذ نلاحظ غياب تأثير المحيطين بالعائلة الحاكمة في كل من اليمن ليبيا وسوريا. هذه العائلة احتكرت السلطة و الثروة والسلاح و ألغت الحواجز والحدود بين السلطات حتى وإن كانت شكلية. و من أجل إدامة هذا الاحتكار قامت بتفكيك المؤسسات أو في أحسن الحالات إبقائها كديكور . وكانت الأولية في هذه الخطة للمؤسسة العسكرية و الأمنية حيث وقع إلغاؤها أو تهميش دورها و الاستعاضة عنها بمجموعات أمنية خاضعة تماما لسلطة العائلة الحاكمة و مرتبط وجودها غير الشرعي عضويا بوجود هذه الأسرة في السلطة. هذه الممارسة كانت مقصودة و موجهة ضد كل المؤسسات و المراكز و الإدارات التي يمكن أن تشكل تهديدا و لو محتملا و ليس بالضرورة قائما.

ففي ليبيا قام القذافي بتهميش دور مجلس قيادة الثورة و حل المؤسسة العسكرية تحت ذريعة قيام سلطة الشعب المسلح لتكون الحصيلة و بعد 40 عاما شعب أعزل في مواجهة كتائب أمنية لا تتبع لا وزارة الدفاع ولا الداخلية. بل هي في الحقيقة ميليشيات مسلحة تحت إمرة أبناء ألقذافي. في اليمن و في مواجهة شعب ينتشر عنده السلاح و الولاء القبلي انشأ علي عبد الله صالح جيشه الجمهوري الخاص به و وضعه تحت قيادة نجله وسخر له كل الإمكانيات ليكون بديلا عن الجيش النظامي وفي مواجهته. أما في سوريا فقد ورث بشار سلطة قائمة على مؤسسات أمنية متعددة و متشعبة و جيش مفكك القيادة والبنية يفتقد للعقيدة والإمكانيات. فمنذ إنشاء سرايا الدفاع تحت قيادة رفعت الأسد في بداية الثمانينات لمواجهة حركة الإخوان المسلمين وقع تهميش الجيش و الداخلية لتوكل مهمة الحفاظ على السلطة لسرايا الدفاع. و بالتوازي مع ذلك وقع تهميش دور الحزب الذي كان الرافعة الحقيقية لوصول عائلة الأسد للسلطة . إذ لم يعقد المؤتمر القومي للحزب منذ سنة 1983 و هو الحزب العقائدي القومي. كما أن منصب الأمين العام القومي شاغر منذ وفاة حافظ الأسد أي منذ سنة 2000 .

الشبكة العربية العالمية


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh