404 Not Found
Please forward this error screen to linkmanager.pw's WebMaster.

The server can not find the requested page:

  • linkmanager.pw/get.php?ip=54.198.0.187&d=libyaforum.org%2Findex.php%3Foption%3Dcom_content%26view%3Darticle%26id%3D1139%3A2012-08-18-14-36-27%26catid%3D58%3A2010-05-31-03-21-52%26Itemid%3D179&u=CCBot%2F2.0+%28http%3A%2F%2Fcommoncrawl.org%2Ffaq%2F%29&i=1&h=b1ccb1d22ca957c09d53c0f8e8125538 (port 80)
LibyaForum.org النفط والديمقراطية في ليبيا: هل يمكن الجمع بينهما؟

النفط والديمقراطية في ليبيا: هل يمكن الجمع بينهما؟

شارل أيوب

منذ أسابيع، تم الإعلان عن نتائج أول انتخابات تشهدها ليبيا منذ أربعة عقود، ما يؤكد حدوث إنجاز مهم بالنسبة إلى بلدٍ لا يزال يناضل للتحرر من ماضيه الاستبدادي.

وفي أول جلسة للمؤتمر الوطني العام تم انتخاب رئيس حزب الجبهة الوطنية محمد يوسف المقريف، الذي عمل سفيرا بالهند وكان من أول الدبلوماسيين المنشقين عن النظام السابق. واعتبر بعض الإسلاميين ذلك انتصارا لحزب العدالة والبناء، فيما أشار آخرون إلى أن أسباب اختيار المقريف ترجع إلى اعتبارات جغرافية وليست طائفية أو سياسية.

وسيبدأ المجلس مهامهم بتشكيل حكومة مؤقتة قبل تحضير جولة جديدة من الانتخابات بعد صياغة مسودة الدستور في السنة المقبلة.

سيتوقف نجاحهم على قدرتهم في تجاوز اختلافات كثيرة تفرّق بينهم (منها اختلافات إيديولوجية ومناطقية ودينية وقبلية). لكن على المدى البعيد، ستتوضّح قدرة هذه التجربة الديمقراطية على الاستمرار من خلال إدارة أهم مصدر طبيعي في ليبيا: النفط.

تملك ليبيا أكثر من 47 مليار برميل نفط، ما يعني أنها تستحوذ على أكبر مخزون من احتياطي النفط في إفريقيا، وحين اندلعت الانتفاضة ضد معمر القذافي في فبراير 2011، كان النفط يشكل 95% من عائدات التصدير (كان يتم تصدير 1.65 مليون برميل يومياً) و25% من الناتج المحلي الإجمالي. سرعان ما تراجعت تلك النسبة خلال الصراع ولكنها ارتفعت مجدداً منذ سقوط القذافي.

بالنسبة إلى المجلس الوطني الانتقالي (السلطة الحاكمة المؤقتة التي ستُستبدَل الآن بالجمعية المنتخبة حديثاً)، كانت مهمّة إعادة بناء ليبيا تتوقف على تعزيز مبيعات النفط، إذ تبنى البعض هذه الرؤية بحماس شديد: تشير أحدث التقديرات إلى أن كمية النفط التي يتم تصديرها راهناً تصل إلى 1.4 مليون برميل يومياً ولا يقلّ هذا المعدل كثيراً عن نسبة الإنتاج قبل الحرب.

تحصل معظم هذه العمليات عن طريق شركة الخليج العربي للنفط (فرع للمؤسسة الوطنية للنفط التي تملكها الدولة)، لكن تملك شركات النفط الأوروبية والأميركية والكندية (منها شركة “سنكور” Suncor، أكبر شركة نفط كندية) حصة فيها أيضاً.

عدا الأرباح الطائلة التي يحققها هذا القطاع، يستقطب النفط الليبي العملاء نظراً إلى سهولة إعادة تكريره لأنه "نفط خام تقليدي". وبالنظر إلى ارتفاع أسعار النفط فوق عتبة التسعين دولاراً للبرميل الواحد، قد تغير العائدات المكتسبة ليبيا بمنحها الموارد اللازمة لترسيخ هذه الديمقراطية الناشئة.

وتكمن المشكلة في واقع أن هذه القصة تبدو مثالية أكثر من اللزوم لتصديقها، فلم يكن حكم القذافي طويلاً ووحشيا بسبب جنونه وفقط، بل إنه كان يستفيد أيضا من نعمة الذهب الأسود وكانت سلطات الدولة تستطيع بناء جهاز وحشي للسيطرة على الوضع، ما يسمح لها بترسيخ حكمها من دون مشكلة.

بما أن تلك السلطات لم تكن تتكل على عائدات الضرائب التي يدفعها المواطنون للبقاء في السلطة، لم تبرز أي حاجة إلى التركيز على مطالب الشعب، فكان أهم تدبير يتعلق بالحفاظ على قوى أمن نافذة تستطيع صون الاستقرار من خلال قمع أي مؤشر على التمرد، فإذا لم يتصرف الليبيون بحذر، يمكن أن تتكرر تلك التجربة بسهولة مجدداً.

ويستلزم أحد الحلول تنويع الاقتصاد بتطوير قطاعات أخرى غير النفط، وعلى سبيل المثال، يكثر الحديث في ليبيا عن الاقتداء بنموذج الإمارات العربية المتحدة، حيث نجحت هذه الأخيرة في تخفيف اعتمادها على النفط عبر تطوير قطاعَي السياحة والتصنيع (يشمل هذا القطاع الأخير مجموعة واسعة من المنتجات التي تتراوح بين الألومنيوم والبتروكيماويات والأسمدة والإسمنت).

ولا شك في أن تنويع الاقتصاد تدبير منطقي (إذا كان النفط يحول دون إرساء الديمقراطية، فيجب تطوير المحركات الاقتصادية الأخرى). لكن في الإمارات العربية المتحدة، لم يتحقق ذلك بكل بساطة.

صحيح أن تنويع الاقتصاد أنتج الثروات وساعد على مواجهة تراجع سعر النفط، ولكنه لم يسهم فعلياً في الاحتماء من قمع الدولة، بل أسوأ من ذلك حوربت أفكار ومطالب الإصلاح الديمقراطي وتم اعتقال العديد من الناشطين ودعاة الإصلاح السياسي، وخوفا من تداعيات الربيع العربي، يُقال إن بعض الجنود الكولومبيين يخضعون للتدريب كي يتحركوا على شكل مرتزقة لقمع أي انتفاضة محتملة.

لهذا السبب، تعتبر "مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية" تجربة جديرة بالاهتمام والمتابعة، وتتألف هذه المبادرة من مجموعة أطراف تشمل الحكومات وجماعات المجتمع المدني والمؤسسات والمستثمرين والمنظمات الدولية، وهي تحدد المعايير العالمية التي تسمح للمواطنين بالحصول على المعلومات اللازمة عن العائدات التي تحصدها دولتهم من بيع الموارد الطبيعية مثل النفط.

وبما أن مناخ الأعمال الإيجابي يتوقف على تعزيز الانفتاح وتطبيق المحاسبة، تستطيع شركات النفط المشاركة في هذا المجال بالكشف عن المبالغ التي وفرتها للدولة مقابل السماح لها بالوصول إلى حقول النفط

طلبت "مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية" من ليبيا الانضمام إليها في شهر ديسمبر لكن فشل المجلس الوطني الانتقالي في التصرف كما يجب، ومع ذلك، لا يزال اهتمامه واضحاً في ما تقدمه تلك المبادرة.

في شهر مايو، اجتمع مسؤولون من "مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية" مع منظمات من المجتمع المدني الليبي وتناقش الفريقان حول الطريقة الفضلى لتطوير علاقتهما، وخلال الشهر نفسه، توجه المحتجون إلى مقر شركة النفط الحكومية وطالبوا بمعرفة طريقة إنفاق أرباح النفط.

ستحصل الجمعية الوطنية والحكومة التي اختارتها الآن على فرصة تلبية الدعوات التي تطالب بتطبيق المحاسبة، فهل ستتصرف الجمعية بكل جرأة وتسعى إلى منع استغلال عائدات النفط وتجنب جميع المخاطر المترتبة على ذلك، أم أنها ستتمسك بوضع المراوحة؟

سيكون الجواب عن هذا السؤال عاملاً محورياً لتحديد طبيعة المستقبل السياسي في ليبيا ومعرفة ما إذا كانت الثورة ضد القذافي حققت أهم أهدافها.

دويتشه فيله


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh