Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21
LibyaForum.org هيكل والتاريخ الذي لا ينضب

أمين مازن: هيكل والتاريخ الذي لا ينضب

يواصل الأستاذ محمد حسنين هيكل بطلعته البهية على قناة الجزيرة مساءَ كل خميس تكرار ما دأب على سرده السلس للكثير من وقائع التاريخ الذي عايشه من خلال تجربته الصحفية منذ أواخر أربعينيات القرن الماضي بداية من حرب فلسطين الأولى في تلك الفترة

 

 والتي مثلت على الصعيد المصري السنوات الأخيرة من حكم الملك فاروق ونهاية الأسرة العلوية ومن ثم تجربة الناصرية التي بدأت في مطلع خمسينيات ذلك القرن وسادها الصراع بين أكثر من طرف محلي وآخر دولي ، وانعكس بالتالي على أكثر من منطقة عربية حين أصبح الرئيس عبدالناصر الرمز الأول وغدا محمد حسنين هيكل صاحب الصلة الوثيقة بالرئيس ناصر صاحب القسط الأوفر داخل الدائرة الأولى وما يرتبط بها عادة من سعة الاطلاع وصوغ القرارات والمطلع الأول على كل الأسرار حتى نراه يضمن لصحيفة الاهرام أن تظل بمعزل عن أي سلطة غير سلطة هيكل على الرغم من أن العهد قد انهى الملكية الخاصة للصحف واخضعها مجتمعة للاتحاد الاشتراكي وما في حكمه من التنظيمات ، مما جعل من الاهرام مؤسسة تختلف عن بقية الصحف من حيث الأداء الجيد والمردود الأجود وربما العائد المجزي لكل الذي احتشدوا بها من أفضل العقول المصرية ، وكان مقال هيكل الأسبوعي بصراحة أمضى الأسلحة التي توجه لكل من تسول له نفسه أن يخرج عن السياق المصري كما كان خير مبرر لسياسة اللاسلم واللاحرب وبالأحرى التوجه إلى السلم مع رفع الشعار النقيض وكان موضع رفض من جميع القوى الوطنية الحية التي كان صوتها الشاعر أحمد فؤاد نجم ولاسيما في الفترة الأولى من حكم السادات الذي دشن بانقلاب (15 مايو) عندما أقدم على تصفية جميع المؤسسات وكان هيكل في مقدمة حلفائه ومساعديه في تلك المعركة الشرسة   .

لقد أدرك الأستاذ هيكل بدون شك جدوى الحديث المتلفز على ما سواه من وسائل الاتصال ، فاتخذ من قدرته على القص المحلي بالاستطراد وحركة أصابع يديه اللافتتين ووجهه المختلف عن ملامحه القديمة قبل أن يخلع نظارته الطبية التي ارتبطت به قبل ستين سنة مضت ولازمته إلى الفترة التي اختار فيها الحديث بشاشة الجزيرة فأمسى يعيد معلوماته القديمة التي توفرت له من مسئولياته واستعراض العديد من الأوراق التي يدعوها بالوثائق ومن بينها ما يتصل بالتجربة الناصرية التي حاول أن ينفرد بالتاريخ لها عقب رحيل عبدالناصر ، وحيل بينه وبينها بواسطة الاتحاد الاشتراكي وأصبح في أيامنا هذه سيد شاشة الجزيرة بلا منازع وأفلح في ربط الكثرة من المشاهدين وهو يتحدث ثلاث مرات متتالية كل أسبوع ، وخص ليبيا بثلاث حلقات متتالية ابتداءً من الفاتح من سبتمبر 1969 حيث كان أول الذين وفدوا إلى البلاد عقب الثورة مباشرة على متن طائرة خاصة حطت بمطار بنغازي حملت إلى جانبه رجل المخابرات المصري المعروف السيد فتحي الديب والمذيعة عفاف زهران وزميلها السيد أمين بسيوني ، الأمر الذي تحدث عنه بشكل مفصل قبل عشرين سنة مضت فتحي الديب في كتابه عبدالناصر وثورة ليبيا بالطريقة التي رآها ذلك الرجل والذي كان وصوله مبعث إنزعاج لعدد من الوطنيين الليبيين الذين عرفوا خطورة دوره وهم يدرسون بمصر ثم تدخله في الشئون الجزائرية عندما انتدب للعمل هناك عقب إعلان استقلال الجزائر إلى أن أخرج عقب الإطاحة بالسيد أحمد بن بله مع عدد كبير من الذين تجاوزوا مهمة المعونة الفنية إلى التدخل بين رفاق السلاح وكان جزاؤهم الإبعاد ، ذلك أن فتحي الذيب كما هو معروف الذي يصفه البعض بجماعة الحركة العربية الواحدة فإن البعض الآخر يرى أن الحركة المشار إليها ليست سوى إحدى فرق النشاط السياسي غير المنزه عن العمل الاستخباراتي ، فكان في ما ذكره عن تلك الفترة المهمة من التاريخ الليبي في العهد الثوري وما قدمه من أنواع المشورة المتصلة باستقرار العهد ونظمه وارساء هياكله ومسح الواقع الفكري وبث روح الفرقة بين القادة الجدد ما أكد كثير من هذه الافتراضات وعلى رأسها بعض الدراسات النظرية التي وضعت تحت تصرف بعض الضباط بقصد استدراجهم نحو الموقف المختلف وآخرين تحت دعوتهم لمقابلة المسئولين العربيين بدون علم القيادة الجديدة ، وعندما رفضوا هذا التوجه غيبت المعلومة وربما وصلت مشوهة ، هذا فضلاً عن الإصرار على تشويه صورة الكثير من العناصر المدنية ووسم بعضهم بسمة الحزبية لمجرد أنهم لم يتجاوبوا مع ما كان يتسرب إلى التجربة الناصرية من نزوع نحو المهادنة وتراجع عن الموقف الثوري ، الأمر الذي لم يكن منسجماً مع ثوار الفاتح الذين يعيشون ربيع العمر ولديهم من الإمكانيات ما يؤهلهم لشد أزر القوى الرافضة والتي وصلت يومئذ إلى جبال ضافار ، ويومئذ أفلح الثوار في تحقيق الكثير من المنجزات المتصلة بتصفية الوجود الأجنبي إلى جانب تلييب المصارف بحيث لم تتجاوز المدة سنة واحدة ما لبثت أن انتهت برحيل عبدالناصر لتؤل السلطة إلى السادات ويبدأ مشواره الجديد ويكون السيد محمد حسنين هيكل أو المنحازين إليه والمساعدين له على تنفيذ مشروعه كما أشرنا منذ قليل لقد بعدت أحداث ذلك الزمن نسبياً وشهدت من المفارقات وسرعة التغيير ما شهدت على أنها بالنسبة لمن كتب له البقاء من معاصريها ما تزال معروفة ، كما أنها بالنسبة لما صدر بشأنها من الكتابات ليست عصية على الفهم ، فقد كان حظها من الشهادات كثير ، وكان حظ الشهادات عنها من الموضوعية أيضاً ليس بالقليل ، ليس فقط بالنسبة للوثائق الصادرة عن غير الليبيين ، بل إن ما أنجز عن الجانب الليبي قد زخر بالكثير هو الآخر ولاسيما ما اعترى الفترة من القلق والتململ والاحساس القوي بقرب أكثر من احتمال بخصوص مصير نظام الحكم ونوعية القوى الشعبية المؤهلة للاجهاز عليه ، ومن أي درجات السلم يمكن أن تكون ، وكان الحسم يومئذ متمثلاً في الفاتح من سبتمبر وطابعه السلمي اللافت والقدرة الفائقة على السيطرة والتأييد الصارم الذي لم يبخل به حتى الموجودون داخل الدائرة من كبار المسئولين بمن فيهم الذين كانوا خارج البلاد وبادروا بالعودة   .

هذه الأحداث وغيرها كثير ، والتي طالما كانت مادة كتب الأستاذ هيكل ، وهي أكثر من أن تحصى ، ومقالاته المطولة التي أسهم بها في تأسيس مجلة وجهات نظر المصرية والتي كانت – ربما – في مقدمة ما ساعد دار الشروق التي أصدرت وجهات نظر أن تحول الشروق إلى صحيفة أسبوعية ، يعاد إنتاجها متلفزة على شاشات الجزيرة من طرف الأستاذ هيكل لتشكل موعداً ثابتاً مساء كل خميس كما أسلفنا ، وتخصص حلقات منها هذه الأيام لما حمله صباح الفاتح من سبتمبر 69 من تغيير فاجأ عديد الأطراف وعلى رأسهم مصر وهيكل ذاته الذي ذكرت الأخبار المروية أن سؤاله الأول وهو يحل بمدينة بنغازي كان عن العقيد عبد العزيز الشلحي ظناً منه أن يكون على رأس الحركة ، وقد كان كما هو معروف على علاقات جيدة بمصر وكثيراً ما أوفد بما أطلق عليه الرسائل الشخصية الموجهة من الملك إلى الرئيس عبدالناصر بحسب الأخبار التي نشرت أكثر من مرة ( ولم يذكر أنه التمس زيارته في السجن ) ، وعلى الرغم من أن ما أورده السيد هيكل قد عرف في حينه ، إلاّ أن الهدف من تكراره بخلاف الحرص على الحضور الإعلامي هو الذي يثير الانتباه ويفرض التناول من طرف كل معني بالشأن العربي عامة والليبي على وجه التحديد ، من ذلك حرصه على إبراز الاتصال الذي تم بين المرحومين عبد الناصر وإدريس السنوسي ، بما يفيد أن الثاني في احجامه عن طلب المساعدة من القوى الدولية كان متجاوباً مع رغبة الأول ، إذ على صحة الاتصال فإن موقف الرجل كان محسوماً من البداية طبقاً لما أورده السيد مصطفى بن حليم في مذكراته وبعض المرافقين له أيضاً خاصة وأنه قد طرح فكرة التنازل عن العرش ولغير ولي العهد قبل ذلك التاريخ بأربع سنوات عندما كان السيد حسين مازق رئيساً للوزراء ، ومن ناحية أخرى فإن الرجل يدرك في أعماقه أن بيعة الشعب الليبي والدستور الصادر بمقتضى تلك البيعة كان قد حصر الملكية في شخص الملك وأبنائه من بعده ولا مكان لأبناء أخيه ولو جاز له أن يعرض مسألة ولاية العهد خلافاً لما نص عليه دستور ذلك الزمان فلا شك أن السيد صفي الدين أحد أبطال القرضابية كان أحق من أخيه الرضا الذي عاش في كنف الإيطاليين ولم تكن له القامة التي تقدمه على أسرة الشريف   .

تماماً مثلما هو الحال بعديد الاتصالات التي قام بها – بحسب هيكل – ملك السعودية فيصل والحسن الثاني ملك المغرب ، فإن الأمر لا يخلو من رغبة في الإبقاء على حالة التوتر بين ليبيا والسعودية من ناحية ، وتعثر العلاقات الليبية المغربية من ناحية أخرى ، ذلك أن هيكل يعرف أكثر من غيره التحذير الذي وجه للرئيس عبدالناصر بضرورة الابتعاد عن منابع النفط ، عندما دعته – أي ناصر – المملكة العربية السعودية ليتجه غرباً عشية انفجار الموقف باليمن عقب زوال حكم الإمامة وإصرار بعض القبائل على الدفاع ودعم السعودية لذلك ، طبقاً لرواية ذكرها محمد جلال كشك أوائل سنة (73) في صحيفة الحوادث ، ذلك الصحفي الذي جمع بين الصحافة والنشاط الفكري وتنقل في أكثر من تنظيم سياسي ، وما كان للملك السعودي أن يعرض ما عرضه لولا إدراكه لهشاشة النظام الملكي الليبي ، وهو شعور لابد أن يكون قد خامر نفس العاهل المغربي الذي قدر له أن يلتقي ولي العهد الليبي ويقف على إمكانياته في الشهر الخامس من سنة 69 فضلاً عن العقد الناتجة عن اللقاء الذي تم بين محمد بن عرفة وإدريس أثناء مرور الأخير في زيارة بحرية بحسب رواية السيد محمد عثمان الصيد أحد رؤساء الوزارات الليبية ، وأخيراً وليس آخراً فإن الجميع يعلمون أن التنازل عن الحكم قد امضاه في الفاتح من سبتمبر الحسن الرضا نائب الملك وأن هذا الأخير قد سافر للعلاج في أواخر عمره إلى الخارج وكان في إمكانه أن يدعي أنه قد أكره على التنازل وإذ لم يفعل ذلك فلا مجال لأي ادعاء في الخصوص بقصد الحفاظ على دور لم يعد الزمن يسمح به ، فقد تكلفت وسيلة إعلامية مثل قناة الجزيرة أن تجعل من قطر قوة مؤثرة يخطب ودها الكثيرون ويحسنون استثمارها بمن فيهم السيد هيكل الذي نسي أو تناسى ما كتبه في مؤلفه بين الصحافة والسياسة والوثيقة المقدمة من سامي شرف عن الوضع في ليبيا إلى الرئيس عبدالناصر وملاحظة الأخير بأن علي أمين قال لأحد المصريين العائدين من ليبيا عن طريق روما بأن الوضع في مصر سينتهي سنة 70 وإشارة هيكل بأنه قد صعق لأن الوضع انتهى سنة 70 فعلاً أم أن الأسطر التي طمسها في تلك الوثيقة تركها لاستطراد جديد وتذكر آخر ، لقد استقرت ثورة الفاتح بفضل التأييد الشعبي ، والبيان الأول المتقن و التعاون المبكر الذي قامت به القوة الوطنية قبل وبعد تفجر الثورة ، ولم تتدخل القوات الأجنبية لأنها لم تتدخل قبل ذلك لحماية الملك فاروق ، ولم يتحرك حلف بغداد لحماية نوري السعيد ، وسيكون مصير كل مفرط في قدراته الداخلية على هذا النحو ، والسعيد – كما يقولون – من اتعض بغيره، وليكن الله في عون كل من رأى في السيد هيكل التجربة الجديرة بالمتابعة والرمز الحقيق بالتكريم (دعوة أو زيارة) وليغفر الله للرئيس ناصر الذي ترك له هذه السيرة التي سيبقى – على ما يبدو – مستغلاً لها طيلة عمره أمد الله فيه   .

31 مايو 2010

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh