Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org ثقافة الاعتذار لا يعرفها الصغار

ثقافة الاعتذار لا يعرفها الصغار 

عبد الهادي الراجح

الاعتذار هو ثقافة الكبار والمخلصين أي كانت مواقعهم عندما يخطئون في تقدير موقف ما ويعتذرون لشعبهم وأمتهم ، وهذه الثقافة العظيمة لا يعرفها الصغار والمأجورين من أشباه الرجال مهما علت مواقفهم وهي صغيرة ولا فرق في ذلك بين الحاكم أو المثقف الذي يلقن كل ما يكتب ويقول ، وليس مسموحا له بالخروج عن النص .

الاعتذار قمة الروعة والسمو الإنساني والانتماء والعكس من ذلك الخونة والعملاء حيث مواقفهم وسياستهم أوامر الخارج ولا يوجد في قاموسهم شيء اسمه ثقافة الاعتذار.

وفي تاريخنا العربي هناك الكثير من الدروس والعبر التي تصلح مثالا لكل الأجيال فقد اعتذر الرسول الكريم عليه أفضل الصلوات والسلام عندما عاتبه الخالق عز وجل في الآية الكريم (( عبس وتولى )) وعاد الى ذلك الأعمى الذي فضل عليه كبار قريش قبل ذلك ، واعتذر عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لامرأة عربية عندما قال عبارته الشهيرة (( لقد أخطأ عمر وأصابت امرأة )) واعتذر الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه عن إراقة الدماء في معركتي صفين والجمل اللتان فرضتا عليه فرضا ، ولكنه تمنى أن لا تكون تلك الحروب بين المؤمنين ، كما اعتذر عمر بن عبد العزيز رضوان الله عليه عن اعتداء خلفاء بني أمية على بيت مال المسلمين وبناء القصور الفارهة وأعاد الحق لأصحابه مقتديا بجده العظيم عمر ابن الخطاب .

وفي العصر الحديث اعتذر الزعيم العربي جمال عبد الناصر من الشعب العربي وتنحى عن الحكم بعد نكسة حزيران عام 1967م ، وعندما أعاده الشعب العربي من المحيط الى الخليج والذي عرف بثورة التاسع والعاشر من حزيران عام 1967م ، التي عقبت النكسة ، وبعد عودته للسلطة حاكم  كل القادة العسكريين المتسببين بالنكسة وعلى رأسهم صديق عمره والرجل الثاني في ثورة يوليو الخالدة المشير عبد الحكيم عامر رحمه الله الذي انتحر بعد ذلك في أقصى مراجعة وحساب للنفس الإنسانية الأمارة بالسوء .

وكذلك اعتذر نلسون مانديلا محرر جنوب إفريقيا من الاستعمار والعنصرية عن بعض سياساته ، وكذلك اعتذر الثائر العظيم جيفارا عن تسلمه موقع وزير في حكومة الثورة التي شكلها فيدل كاسترو في كوبا والتحق بصفوف الثوار حيث اعتذر عن قبول المنصب بعبارته الشهيرة ((مهمتي تحرير العالم من الظلم والاضطهاد الامبريالي )) .

ولو قارنا تلك الأخطاء التي اعتذر عنها أصحابها الكبار بسياسة حكام العرب اليوم التي كلها أخطاء وتآمر خاصة في الخليج العربي المحتل ، ولكن  ما يحيرني لماذا لا يملك البعض من مثقفينا ثقافة الاعتذار بتأييدهم لاحتلال فلسطين وتأييدهم لمعاهدات الاستسلام من كامب ديفيد وملحقاتها  والاعتراف بشرعية الاغتصاب  والصهاينة المجرمين والعراق وتقسيمه الذي يجري على قدم وساق وتدمير الدولة الليبية وإهدار ثرواتها للمستعمرين الجدد وتقسيمها لمشيخات تشبه مشيخات العملاء في خليجنا المحتل ، كما لم يعتذر المثقفون الذين دعموا وساندوا الإرهاب والقتل في سوريا التي تقوم به العصابات المسلحة ، وعندما توصف الأحداث على حقيقتها من قبل شرفاء المثقفين تكون محاكم التفتيش جاهزة وإصدار الإحكام المسبقة وبأنك مع الاستبداد وقابض من النظام والى آخر تلك الاسطوانة المشروخة ، حتى أن دولة عظمى وصديقة للعرب مثل روسيا الاتحادية لم تسلم من الهجوم وكيل الاتهامات وحتى تزوير ما يقوله بعض مسئوليها كما فعلت ما تسمى بصحيفة الوطن التابعة لنظام آل سعود بدون أي خجل أو حياء حيث حرفت تصريحات أحد المسئولين الروس عن مسارها ، لأن المأجور كما أسلفت أمره ليس بيده وهو مجرد متلقن والغريب أنه حتى الولايات المتحدة ظهرت بها أصوات عاقلة وعالية تحذر من دعم الإرهاب في سوريا التي تقوم به الإدارة الأمريكية الحالية بضغط من منظمة ايباك الصهيونية  وتحدثت مئات التقارير الدولية عن الإرهاب وتجنيد آلاف القتلة من قبل تركيا الباحثة عن دور ولو على حساب دماء العرب ، ورأينا جرائمها في ليبيا بدعم الناتو الذي انطلق من أراضيها وغير أراضيها ليدمر الدولة الليبية .

وتعتبر تركيا اليوم من أكبر قواعد حلف الشيطان وتمارس نفس الدور للأسف في سوريا إضافة للخونة في الخليج العربي المحتل خاصة السعودية ومحمية قطر ، والغريب أن هؤلاء الأخيرتين ينظروا للديمقراطية في سوريا ويحاربونها في بلادهم ، انظروا لاحتلال البحرين بسبب مطالبة أبناء الشعب البحريني بأبسط حقوقه الإنسانية حيث يجري محاولة قمع ثورته من قبل ما يسمى بدرع الجزيرة الذي يقوده آل سعود رعاع أمريكا وعبيدها .

وبعد ذلك لا نجد مثقف عربي من إياهم يملك ثقافة الاعتذار عن دعم الإرهاب لسوريا وقبلها العراق وليبيا بل وأصبح الكثير من المثقفين للأسف طابور خامس في وطنهم وخنجر الاستعمار الجديد.

وبعد ما أبلغ الزعيم ألأممي فلاديمير لينين عندما قال ((إن المثقفين هم اقرب الناس للخيانة لأنهم الأقدر على تبريرها )) ولا عزاء للصامتين .


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh