Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 16

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 16

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 19

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 19
LibyaForum.org خرائط الغد

خرائط الغد

أحمد إبراهيم الفقيه

الدعوة لأن نطوي في ليبيا صفحة الماضي، وأن نسرع بإنجاز مهمة المصالحة الوطنية، وتحقيق العدالة الانتقالية، لابد أن تقترن بوضع خريطة للمستقبل، فلا مجال إلى دخول عالم الغد، ولا بناء مدينته الموعودة، دون خريطة تسهم الشريحة المستنيرة في وضعها ، مستفيدة من أعظم منجزات العصر، ولن أتحدث هنا عن المهام العاجلة التي يتداولها الناس ، والتي تتصل بالأمن، وإنهاء المظاهر المسلحة، والاهتمام بعائلات الشهداء، وعلاج الجرحي من الثوار، وتصفية وإنهاء آثارالاحتراب، لأنها قضايا صارت معروفة للقاصي والداني، ولا تحتاج لمزيد من القول، لأن أي زيادة في مثل هذا القول، لن ينجينا من الوقوع في التكراروالهذر، وإعادة ما سبق اجتراره، وكل ما تحتاجه هذه القضايا هو العمل والإنجاز وارتفاع وتيرة هذا العمل وهذا الانجاز.

 

وسأذهب مباشرة إلى ما يمكن أن يدخل في رسم خريطة المستقبل، ويشير إلى ملامح استراتيجية لليبيا القادمة، برؤية تأخذ في الاعتبار منجزات العصر ومعطياته، وما عرفه من تحولات في مجالات المعرفة، وما تراكم من فتوحات علمية، ويمكن أن نضع مجموعة من العناوين تحت عنوان كبير هو مسح آثار العدوان، الذي استمر لأكثر من أربعة عقود، مستهدفا العقول والنفوس والقيم والمعاني والمفاهيم والأفكار وأرواح البشر وحياتهم، قبل استهدافه للأرض بناء وشجرا وتنمية مادية، وهو ليس وقوفا على أطلال الماضي، بقدر ما هو مهمة تتصل بالغد، بناء وتنمية وتربية للبشر، لأن هذا الإرث الإجرامي الذي ظل يزرعه الطاغية في البلاد، لم يكن ممكنا أن ينتهي فور موته وانتهاء عهده، إنه إرث ما زلنا نرى تجليات له في أفعال أهل الحراك الثوري وقيادتهم، ومن استلم إدارة المؤسسات الانتقالية، وأضرب مثلا بعاهتين نستطيع أن نراهما في سلوك عدد كبير ممن يتصدرون مسيرة البلاد في عهدها الجديد، ولم أكن لأقف عند هذين العاهتين، لو لم يكونا يمثلان ظاهرة واضحة بادية للعيان، دون أن أعمم تعميما شبه أعمى، وأقول إنهما موجودتان متأصلتان في كل الناس من أهل هذا الحراك ، فهناك بالتاكيد رجال ونساء، تطهروا من عاهات العهد الماضي، وتخلصوا من إرثه بفعل الثورة، وما أحدثه من غسيل للوجدان، وما أشعلته من نار مقدسة، انصهرت فيها العلل والأعطاب لدى كثير من أهل الثورة ، ولكن بعضهم كانت العلل والأعطاب والأدواء قد تأصلت في نفوسهم، إلى حد أن هذه النار لم تستطع إزالتها كاملة ، وأبدا بعلة أو عاهة نرى آثارها، ونتناقل أخبارها، ونسمع عن وقائع حصلت في دوائر قريبة منا جميعا، مثل ممارسة التعذيب على الرهائن والسجناء، ولا أقول على سجناء سجنوا بالباطل وهم أبرياء، فهؤلاء أيضا موجودون وحصل لهم هذا التعذيب، ولكنني أتكلم على التعذيب والانتقام من سجناء ورهائن من مجرمي النظام وأزلامه وجلاوزته ، وممن كانوا يمارسون هذا التعذيب ووقعوا في أيدي ضحاياهم، فإذا بهؤلاء الضحايا أنفسهم، يأخذون دور جلادهم القديم، ويجب حتما التخلص منها إذا أردنا لبلادنا النجاح، الظاهرة الثانية التي كثر الحديث عنها، والتي يمكن أن نجد آلاف البراهين على وجودها، ونظرة إلى مواقع الانترنيت، وصفحات التواصل الاجتماعي، تكفي لإعطائنا الدليل على انتشارها، لأن هناك من يملك وقائع اختار عرضها، وتجارب شخصية جاء يقولها وشكاوي يرفعها، ضد أسماء بعينها ممن احتلوا مواقع قيادية في السلطات الانتقالية، هي ظاهرة الفساد، فقد كان الفساد ممارسة عامة معترف بها، ولا نظلم النظام إذا قلنا إن الفساد كان جزءا عضويا منه، وإنه فساد ممنهج يتم تحت رعاية الدولة وبتشجيع منها، وطبعا لا يمكن القول إن الفساد في العهد الجديد جاء ممنهجا أو إنه داء عضوي في بنية الثورة الجديدة، فهذا طبعا غير وارد إطلاقا ، وهناك شرفاء يديرون البلاد وأداروها في بداية الثورة، وكانت حياتهم على المحك، ولا إمكانية باتهامهم أو التفكير في أن لهم علاقة بالفساد والمفسدين.

 

وهو أمر كان معروفا ومنسجما مع نظام استبدادي إجرامي، قائم على استغلال الناس وشراء ضمائرهم واستخدامهم للعمل ضد قناعاتهم، ولكن أن يستمر في العهد الثوري النضالي، فإنه يمثل جرثومة أو فيروسا لابد من استخدام كل وسائل المقاومة والإبادة لقتله، وتحرير الجسد الليبي منه، وهو يمثل هنا وربما أكثر مما كان في العهد الماضي، جريمة ضد الوطن ، وأيضا جريمة ضد دماء الشهداء، فهذا الشهيد مثل المهدي زيو الذي ودع طفلتيه، وارتدى زنار الموت ودخل ليقوم بعمليته الاستشهادية ضد الطاغية، في عقرداره وموئل إجرامه، لم يكن وهو يقدم حياته على مذبح الحرية، يأمل أن يقدمها ليرث البلاد من بعده فاسدون، يبيعون دم الشهداء بحفنة من الجنيهات الحقيرة، وأحمد الغرياني، بلال الثورة الليبيية، عندما رفض أن يذكر على لسانه اسم الطاغية واختار اسم الله، لم يكن يظن أنه يقدم حياته فداء لوطن سوف يتحول إلى مرتع للصوص المال العام، جريمة الفساد هنا، جريمة ذات حجم مضاعف، والتسامح في حق هؤلاء اللصوص هو تسامح في حق الوطن أولا وفي حق الثورة ثانيا وفي حق دم الشهادة ثالثا.

وللحديث بقية.

العرب أونلاين


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh