Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org ربيع السياسة وخريف الاقتصاد

ربيع السياسة وخريف الاقتصاد

العرب أونلاين

تأخذ الثورات العربية مسارات متعددة، بعد تنوع أشكال نضالات ثوارها و تنوع أساليب إسقاط الأنظمة القديمة.

واختلاف أشكال التدخل الخارجي في هذه الثورات وتوجيهها نحو مسارات قد لا تخدم مطالب الثوار، الراغبين في أوضاع اجتماعية و اقتصادية جديدة و تقطع مع سياسات الأنظمة القديمة.

لكن الأسئلة التي يطرحها المراقبون، تتمحور حول قدرة ثورات المدنيين على تحقيق التحرر الاقتصادي العربي، بعد أن عمل الغرب في العقود السابقة على إجهاض أي نهضة اقتصادية عربية حقيقية ، خاصّة أنّ الدول العربية، تخرج من الثورات أكثر عجزا عن التحكم في مواردها وفي سياساتها الاقتصادية؟

من العبارات المأثورة عن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر هي عبارة " ارفع رأسك يا أخي " ، عبارة لم تكن مشحونة بالقيم السياسية فقط، بل كانت تحمل في طياتها مضامين اقتصادية، تجعل من الاعتزاز بالانتماء إلى الفضاء العربي، أمرا حقيقيا وليس أمرا فلكلوريا.

لكن الشباب الثائر اليوم، والذي يحمل رايات وطنية صنعت أغلبها في الصين كما تحدّث مهنيون تونسيون في صناعة الأعلام و الرايات و الذي يتعامل مع أسلحة صنعت في كل دول العالم ولم تصنع بطبيعة الحال في الدول العربية ، لا يحمل حلولا للمشاكل الاقتصادية التي انتفض من اجلها.

وحتى النخبة السياسية التي انتخبها الشباب و بنسب تصويت مرتفعة اثبتت انها مجرّد نخبة هاوية في مجال السياسة فكيف الحال إذا ما طرحت أمامها، معركة تحرير الاقتصاد.

عند الاحتفالات المصرية بالذكرى الستين للثورة المصرية التي قادها الضباط الأحرار، تباينت الأراء، بين من احتفلوا بذكرى يعتبرونها قدّمت مشروعا اقتصاديا تحرريا لا مصريا فقط بل وعربيا أيضا.

وبين من رفض الاحتفال بدعوى الخلافات القديمة بين التيار الإسلامي الحاكم في مصر اليوم، والتيار الناصري الوفي لمبادئ ثورة الضباط الاحرار . وطمست الخلافات بين القوميين و الإسلاميين التقييم الحقيقي لما حاولت ثورة عبد الناصر إنجازه فعليا، على المستوى الاقتصادي. وركزت فقط على الأخطاء السياسية . لكن قراءة متأنية لثورات العسكر التي حكمت البلاد العربية على مدى العقود الماضية .

و الانجازات التي حققتها قد تجعلنا نراجع الكثير من الحسابات و من الاراء . فالضباط الاحرار في مصر سارعوا بتأميم قناة السويس في خمسينات القرن الماضي، التي كانت أحد أهم الموارد الاقتصادية للاحتلال البريطاني في مصر. و سنّوا قانون الإصلاح الزراعي الذي أعاد تقسيم الثروة الزراعية على الفقراء .

 

وبنوا مشروعا تصنيعيا مازالت مصر تعيش على فضله إلى اليوم، هذا فضلا عن بناء نظام تعليمي قضى بنسب مهمّة على الأمية بحسب تقارير الأمم المتحدة للتنمية البشرية . المنجزات الاقتصادية كانت تقف وراءها مواقف سياسية واضحة واعية بأنّ التحرر السياسي لا يمكن أن يكتمل إلا بالتحرر الاقتصادي لا على مستوى القطر فقط بل على المستوى الإقليمي .

لذلك قاد هواري بومدين مشروعا اقتصاديا ضخما في جزائر ما بعد التحرر من الاستعمار الفرنسي ومثله فعل حكم البعث في العراق عندما قاد مشاريع صناعية و تعليمية ضخمة أثارت حفيظة الجارة إيران و أثارت حفيظة الغرب، الذي يغرينا الان بالدعم السياسي . ويدعم في الحقيقة شبكته الاقتصادية التي تخنق كل محاولة للتحرر الاقتصادي العربي الشامل.

الربيع العربي لا يبدو أنه يتجه نحو التحرر الاقتصادي الشامل الذي سيثمر وظائف تحقق مواطن الشغل لنحو 25 مليون عاطل من الشباب العربي و يحقق الكرامة للفئات الفقيرة التي تصل نسبها أحيانا إلى 50 في المائة من السكان في بعض الدول العربية ناهيك عن الملايين التي تعيش تحت خط الفقر.

فالمسألة ليست مجرّد أحلام من قبل الثائرين و ليست مجرّد وعود انتخابية من طرف النخبة السياسية، بل هي مسألة خيارات و برامج اقتصادية من الأحزاب الصاعدة حديثا الى الحكم في هذه الدول، و لا نعتقد أن هذه الأحزاب التي تبدو متربصة في الحكم وتواجه مشاكل كبيرة في السيطرة على دواليب الدول التي تديرها، قادرة على تقديم مشروع اقتصادي يقلل من التبعية للغرب و يعتمد على الموارد الذاتية للدول التي تسعى للتخلص من أخطبوط الفساد .

عندما شرعت الجزائر في ستينات القرن الماضي في تركيز صناعات ثقيلة لتعصير الفلاحة واجهت صعوبات كبيرة في ترويج منتجاتها في دول الجوار التي كان مفروضا عليها شراء المنتجات الصناعية الفرنسية . وفشلت التجربة حتّى ترسخت عقلية لدى المستهلكين العرب ان ما يقع تصنيعه في الدول العربية ليس على درجة عالية من الجودة ولذلك لم تتطور الصناعات لدينا و ظلّت رهينة حدودها الضيقة و لم تستطع ان تتحول الى صناعات إقليمية.

في تونس أيضا لم يصل الدعم المالي الغربي و لا العربي بالشكل الذي يتناسق مع الدعم الذي وجدته الثورة التونسية باعتبارها شرارة الربيع العربي. واذا نظرنا الى هذا الموضوع من زاوية استراتيجية ومن زاوية تضارب مصالح الاقتصاديات الكبرى مع مصالح اقتصاد عربي كان على مدى عقود تابع إن لم نقل خادما لدوائر النفوذ الدولية و يريد الان أن يتحول الى اقتصاد حرّ يمتلك زمام المبادرة، سنجد أن ثورا ت الربيع العربي ربّما تكون عملية تدمير لذلك الاقتصاد المتهرئ أصلا ، لأننا نستلم في واقع الحال دولا مدمّرة إما بالفساد الذي دعمه الغرب لسنوات طويلة أو بالحروب الداخلية كما هو الحال في ليبيا وسوريا.

ولدينا في مثال العراق خير دليل إذ لم يتعاف البلد رغم مرور عشر سنوات على سقوط نظام صدام حسين . و الاوضاع الاقتصادية تبدو الآن أكثر سوءا منها في عهد الحصار. وبصورة عامة بلغت الخسائر الاقتصادية في عهد الربيع العربي أكثر من مائة مليار دولار، فمن أين لدول الربيع أن تعيد هذه الخسائر و الاستثمارات تهرب منها و نسب البطالة تتفاقم بأشكال مفزعة.

لو آمنّا بأن الغرب يدعم شعوبنا ويريد لها الرخاء و الرفاهية كما وعد بذلك جورج بوش ليلة 20 مارس من العام 2003 حين كان يعطي أوامره لقواته باحتلال العراق. لقلنا إن هذه الثورات هي فعلا ثورات تحرّر سياسي وثورات استكمال الاستقلال الاقتصادي أي ثورات التحرر العربي الشامل .

ولكن ما حدث في العر اق و ما يحدث في دول الربيع العربي يؤكّد أن العملية في رمتها ليست سوى " الدمار الذكي الشامل " لبنية اقتصادية هي على درجة عالية من الاهتراء و التشتت . فثورات يدعمها برنار هنري ليفي تذكرنا بلورنس العرب و مشاريعه في المنطقة العربية في النصف الاول من القرن العشرين .

مشاريع لم تنتج سوى الفشل و التبعية، رغم محاولات العسكر التحرر منها . فهل يعلم الذين قضوا في هذه الثورات أو الذين مازالوا يحملون السلاح في وجهة أنظمتهم أنهم ينفذون مشاريع لن تكون ثمارها لهم وأنهم يصنعون الربيع ليزهر في مناطق أخرى من العالم وتبقى أوطانهم تعيش خريف الاقتصاد وإن مر عليه ربيع السياسة. الحكومات الجديدة المنتخبة تعطينا دروسا بالغة الأهمية في عهد جديد من الاستعمار الاقتصادي ملتحف هذه المرة برداء الدين و الديمقراطية.


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh

قضايا الإقتصاد والمال والأعمال