الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ طرابلس الغرب 

الجلسة الأربعون يوم الأحد 4 نوفمبر 1951‏

 

عقدت الجمعية الوطنية جلستها الأربعين في الساعة التاسعة والدقيقة العشرين من صباح يوم الأحد 4 نوفمبر ‏‏1951 بمقرها الحالي بمدرسة الفنون والصنائع تحت رئاسة رئيسها الدائم سماحة الشيخ محمد أبو الإسعاد ‏العالم، وقد تخلف عن الحضور السادة الآتية أسماؤهم:‏

إبراهيم بن شعبان. أبو بكر نعامة. سالم الأطرش. علي السعداوي. عمر شنيب. محمد الهنقاري. محمود ‏المنتصر. مختار المنتصر. يحي بن مسعود.‏

وقد افتتح الرئيس الجلسة باسم الله واسم جلالة الملك ثم أعلن الاستمرار في قراءة القانون فشرع السكرتير ‏العضو المحترم سليمان الجربي في قراءة نصوص القانون.‏

وعندما قرأ المادة الثامنة عشرة لاحظ العضو المحترم المنير برشان أن المادة تقول على وزير العدل في أول ‏يناير من كل سنة أن يضع الخ، مع العلم بأن هذا القانون وضع لسنة واحدة، فأجابه سماحة الرئيس والعضو ‏المحترم خليل القلال بأن هذا القانون وضع لدورة انتخاب واحدة وربما قبل أن يضع البرلمان قانوناً آخر ‏تحدث استقالة أو موت بعض الأعضاء فإنه يحتاج لملئ الكراسي الشاغرة فيكون من الضروري عندئذ ‏تطبيق هذا القانون وعدلت المدة في الفقرة بحيث أصبحت ثلاثين يوماً بدل خمسة عشر يوماً.‏

المواد 19 و20 و21 ووفق عليها مع تعديل في المادة 21 فقرة 2 الجدول رقم 3 برقم 2.‏

المادة 22 ووفق عليها.‏

المادة 23: الجدول رقم 4 أصبح رقم 3، وأضيفت العبارة الآتية إلى الفقرة (1) "أو في أية منطقة أخرى ‏أصله منها داخل الولاية المسجل فيها" ولوحظ في الفقرة 3 من المادة نقص مطبعي فأصلح، وذلك بإضافة ‏العبارة التالية بين كلمتي ورقة الترشيح والتي تحرر لأكثر من مرشح واحد – ويدون المرشح موافقته على ‏ترشيح نفسه في ورقة الترشيح التي تحرر بالشكل المبين في الجدول رقم 3.‏

وبعد هذا التعديل في المادة لاحظ العضو المحترم علي تامر بأن المرشح يجب أن يرشح نفسه في المكان ‏المقيم والمسجل فيه، وقد أيده في ذلك العضو المحترم محمود بو هدمة قائلاً: أن هذا يفتتح باب الخلاف، إذ ‏لربما يأتي إلى البلد رجل ليس منه ويزاحم مرشحي المنطقة وربما بمساعدة نفوذه وماله على النجاح في هذه ‏المنطقة التي هو ليس منها ولا يعرف عنها شيئاً ويحرم ابن المنطقة الحقيقي الذي هو أحق منه وأعرف ‏بعادات أهلها.‏

وقد عارض هذا الاقتراح العضو المحترم مفتاح عريقيب طالباً أن يعطى للمرشح حق الترشيح في المكان ‏الذي يرغبه مبيناً رأيه السابق في أن هناك أناساً كثيرين انتقلوا من بلدهم الأصلي لظروف خاصة، وأنهم في ‏البلد الذي انتقلوا إليه بمثابة الغرباء، فإذا رشحوا أنفسهم فيه فمن المؤكد أنهم لا يُنتخبون في حين أن فيهم ‏الكفاءة وأنهم إذا رشحوا أنفسهم في البلد الذي أصلهم منه ربما نجحوا، فمن الغبن أن نقيدهم بمحل إقامتهم ‏حتى لا نحرمهم هذا الحق.‏

فلاحظ العضو المحترم خليل القلال أن في كثير من قوانين العالم يمكن لمن حاز الصفات اللازمة أن يرشح ‏نفسه في أكثر من ولاية واحدة، وعليه فلا بأس أن نعطي للمرشح حق اختيار الدائرة التي يريدها داخل ‏ولايته.‏

فقال العضو المحترم سالم الأطرش إن في الرأيين صواباً، ولذا فإني أقترح هذا التعديل حتى يمكن ضمان ‏وجهتي النظي، والتعديل هو (أو مسكنه الأصلي الذي أصله منه).‏

فعلق على ذلك سماحة الرئيس قائلاً إن خلاصة كلام الأستاذ الأطرش أن الشخص الذي من ترهونة أو ورفلة ‏مثلاً، وهو مقيم في طرابلس له الخيار في أن يرشح نفسه في بلده الأصلي أو في طرابلس.‏

فطلب العضو المحترم علي تامر أن يستوي في هذا الناخب والمرشح، فكما جعل للمرشح حق اختيار الدائرة ‏التي يرشح نفسه فيها كذلك يجب أن يعطى للناخب نفس هذا الحق.‏

ولاحظ العضو المحترم المنير برشان أن واضع القانون جعل للناخب أو المرشح الحق في أن ينتخب في أي ‏دائرة يختارها إذا توفر له شرط من الشروط الآتية:‏

إذا كان مولوداً في المنطقة.‏

أو كان أحد دافعي الضرائب بتلك المنطقة.‏

أو أقام بها ثلاث سنوات.‏

وهنا اقترح العضو المحترم خليل القلال زيادة العبارة الآتية: أو في بلد منه أصله. وبعد مناقشة ومداولة ‏ووفق على التعديل الآتي (أو في أية دائرة انتخابية أصله منها أو في منطقة أخرى داخل الولاية المسجل ‏بها).‏

المادة 24: ووفق عليها.‏

المادة 25: حذفت عبارة "وفيهما إذا لم يتداول الجنيه الخ".. وأضيفت عبارة "وإلى أن يحين موعد التعامل ‏بالجنيه الليبي تكون قيمة الجنيه الليبي من أجل أغراض هذا القانون في طرابلس الغرب 480 ليرة عسكرية ‏وفي برقة 975 مليماً من الجنيه المصري وفي فزان 980 فرنكاً جزائرياً" كفقرة ثانية وأصبحت الفقرة رقم ‏‏2 سابقاً رقم 3 وهي "ويجب على مأمور الخ"...‏

المادة 26 و27: ووفق عليهما. المادة 28: زيدت عبارة كلمة (النائب) بعد (أن يكون قد أدى): النائب.‏

المادة 29: الفقرة (1) أضيف إليها بعد كلمة – الاعتراض – في ظرف 48 ساعة من ظهر يوم الترشيح. ‏وفي الفقرة (2) زيدت في آخرها عبارة (في الوقت المعين في الفقرة الأولى من هذه المادة) مع حذف عبارة ‏‏(في يوم الترشيح). وعدلت الفقرة (3) فأصبحت (ويبهم بالإبهام أمام شاهدين من قبل المعترضين ويبين فيه ‏أسباب الاعتراض).‏

‏(الفصل في الاعتراض)‏

المادة 30: عدلت جميعها فأصبحت:‏

يكون البت في الاعتراضات المتعلقة بأوراق الترشيح في جميع الحالات من اختصاص لجنة يشكلها ‏وزير العدل من ثلاثة أشخاص. مأمور الانتخاب. وقاض. وأحد أعيان المنطقة.‏

عند استلام أي اعتراض تبث اللجنة فيما إذا كان صحيحاً أم لا، وفي حالة قبول الاعتراض تبلغ ‏قرارها المقرون بالأسباب للمرشح. وفي حالة حدوث خلاف بين أعضاء اللجنة يؤخذ برأي الأغلبية.‏

يكون قرار اللجنة بقبول الاعتراض أم رفضه نهائياً وغير قابل للاستئناف.‏

توضيحاً للفقرة الأولى يقصد بكلمة قاض "قاضي" من قضاة المحكمة المدنية أو المحكمة الجنائية ‏أو محكمة الاستئناف أو أحد قضاة المحاكم الشرعية أو رئيس المحكمة الأهلية أو أحد أعضائها.‏

المادة 31: ووفق عليها.‏

المادة 32: عدلت كما يلي: إذا حصل في أي دائرة انتخابية أو منطقة انتخابية بعد أن تكون اللجنة قد فصلت ‏في جميع الاعتراضات التي قدمت إليها أنه لم يزد المرشحون على عدد المقاعد المطلوبة وجب إذ ذاك على ‏مأمور الانتخاب الخ.‏

المادة 33: زيدت فقرة رابعة وهي: إذا توفي أحد المرشحين في أية دائرة انتخابية قبل إجراء الانتخابات فيها ‏يؤجل المراقب العام الانتخاب في هذه الدائرة لمدة لا تتجاوز 15 يوماً، ويعلن فتح باب الترشيح من جديد في ‏هذه الدائرة وفقاً لأحكام الجزء الثاني من هذا القانون. وفي الفقرة الأولى منها استبدلت عبارة "مأمور ‏الانتخاب" بكلمة اللجنة، كما استبدلت كلمة المأمور بمأمور الانتخاب، وفي الفقرة الثانية عدلت عبارة "يجب ‏على مأمور الانتخاب بعد مضي مدة الاعتراض" بدلا من فوراً "بعد الساعة الرابعة من ظهر يوم الترشيح".‏

المادة 34: اقترح العضو المحترم خليل القلال وجود لجنة مع المأمور المشرف لضمان تيسير الإجراءات ‏فاعترضه العضو المحترم محمود المسلاتي بأنه لا لزوم لوجود اللجنة مع المأمور حيث إن حقوق ‏المرشحين ضمنت بحضورهم في قاعة الاقتراع، وأن الناخبين معطاة لهم الحرية الكاملة، وأن هناك مادة ‏توجب على مأمور التسجيل أنه سجل الناخبين بكل نزاهة وأنه سجل الناخبين ولم يقع عليهم أي اعتراض في ‏الوقت المعين، وعليه فإن وجود اللجنة هو فتح باب للتحقيق، وقد أيده في ذلك سماحة الرئيس والأعضاء ‏المحترمون عبد المجيد كعبار، علي تامر والمنير برشان.‏

فلاحظ العضو المحترم سالم الأطرش بأن هناك بعض الناس لا يجيدون القراءة والكتابة ويريدون الاستفسار ‏على شيء فمن الواجب أن تكون لهم لجنة ترشدهم. فأجاب سماحة الرئيس بأن اللجنة موجودة بطبيعتها وأن ‏الاعتراض انتهى بانتهاء مدته.‏

فقال العضو المحترم المنير برشان وجود اللجنة أثناء الاقتراع لا ضرر منه حيث إنه توجد لجنة في ‏انتخابات القبائل تتألف من المشايخ.‏

فاعترض عليه بأن وضع القبائل غير وضع المدن.‏

تساءل العضو المحترم محمد الصيفاط بوفروة عما إذا أتى ناخب يوم الاقتراع وكان عمره يقل عن 16 سنة ‏هل يمكن الاعتراض عليه من طرف المرشح أو غيره أو لا. فأجابه العضو المحترم خليل القلال بأنه قد ‏جعلت مدة للاعتراض على الناخبين وينتهي الاعتراض بانتهائها.‏

ثم قال العضو المحترم الخليل القلال إن للانتخابات سرية، وربما هناك ناخب لا يعرف القراءة والكتابة ‏فيحتاج إلى من يكتب إليه، ووجود مأمور التسجيل وحده قد لا يكفي ولا يرضي بعض المرشحين، فوجود ‏اللجنة مع المأمور ضروري لأنها تصبح الحكم في الأمر، وهنا احتدم النقاش، فبينما أيد العضو المحترم ‏خليل القلال في اقتراحه الأعضاء المحترمون: محمد الصيفاط بوفروة، سليمان الجربي، الطاهر العسبلي، ‏بوبكر بالذان، عبد الله عبد الجليل، سالم الأطرش، عارضه العضو المحترم محمود المسلاتي مؤيداً من ‏الأعضاء المحترمين مفتاح عريقيب، علي تامر، سماحة الرئيس. وهنا تساءل العضو المحترم المنير برشان ‏هل اللجنة تكون خاصة بالمراقبة أو للطعون والمراقبة. فأجابه العضو المحترم خليل القلال بأنها خاصة ‏بالمراقبة.‏

فعارض العضو المحترم عبد المجيد كعبار وجود اللجنة مع المأمور قائلاً إن وجودها ربما يكون فيه ضرر، ‏وفي البلاد أحزاب سياسية، وربما تتأثر هذه اللجنة بالنعرات الحزبية وتكون هذه سبباً للخلاف بين أعضاء ‏اللجنة نفسها.‏

فاقترح العضو المحترم عبد الكافي السمين وضع الاقتراح القائل بوجوب اللجنة للتصويت.‏

فتساءل العضو المحترم المنير برشان هل يوجد في دساتير العالم ما ينص على وجود مثل هذه اللجان، ‏فنهض العضو المحترم خليل القلال وقرأ ما يتعلق بالموضوع من الدستور المصري، وبعد نقاش بسيط ‏اقترح سماحة الرئيس أن تكون لجنة الطعون هي التي تكلف بالإشراف على الاقتراع، فوافق الأعضاء ‏وأضيفت فقرة جديدة إلى المادة 34 تحت رقم 3 وهي: على اللجنة المعينة للطعون بموجب المادة 16/4 أن ‏تراقب العمل تحت رئاسة المأمور المشرف في نقطة الاقتراع لضمان تيسير الإجراءات التي تتبع يوم ‏الاقتراع.‏

ثم نهض العضو المحترم خليل القلال واقترح زيادة مادة جديدة للقانون بناء على إثارة من واضع القانون، ‏تنص على أنه خاص بالانتخابات الأولى.‏

فأجّل الرئيس النظر في هذا الاقتراح إلى الجلسة المقبلة التي تعقد في الساعة الرابعة من مساء اليوم نفسه. ‏وهنا كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة والدقيقة الخامسة عشر فأعلن الرئيس ختام الجلسة.‏

سكرتير الجمعية سليمان الجربي‏


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh