Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12
404 Not Found
404 Not Found
Please forward this error screen to linkmanager.pw's WebMaster.

The server can not find the requested page:

  • linkmanager.pw/get.php?ip=23.20.13.165&d=libyaforum.org%2Findex.php%3Foption%3Dcom_content%26view%3Darticle%26id%3D1227%3A2013-01-03-08-38-47%26catid%3D61%3A2010-05-31-03-22-53%26Itemid%3D182&u=CCBot%2F2.0+%28http%3A%2F%2Fcommoncrawl.org%2Ffaq%2F%29&i=1&h=b1ccb1d22ca957c09d53c0f8e8125538 (port 80)
LibyaForum.org الجلسة العاشرة

الجمعية التأسيسية الوطنية الليبية ـ طرابلس الغرب

الجلسة العاشرة يوم 12 فبراير 1951‏

 

عقدت الجمعية التأسيسية الوطنية الليبية جلستها العاشرة وكانت علنية عند الساعة العاشرة والدقيقة السادسة ‏عشر من صباح يوم الاثنين السادس من جمادى الأولى سنة ألف وثلاثمائة وسبعين هجرية الموافق للثاني عشر من ‏فبراير سنة ألف وتسعمائة وواحد وخمسين ميلادية وذلك بمقر الجمعية بقصر الحاكم العام سابقاً. وكانت الجلسة ‏برئاسة سماحة الأستاذ محمد أبو الإسعاد العالم رئيس الجمعية الدائم. تغيب عنها كل من الأعضاء المحترمين أبوبكر ‏نعامة. عبدالجواد الفريطيس. عمر شنيب. المبروك بن علي. محمد بن عثمان. يحي بن مسعود بن عيسى. ‏

وكان جدول الأعمال المؤقت كالآتي: ‏

‏1 ـ‏ الموافقة على جدول الأعمال.‏

‏2 ـ‏ بيان عن رحلة وفد الجمعية إلى القاهرة والأعمال التي قام بها.‏

وبعد أن قرأ السكرتير سليمان الجربي الجدول المقترح أعلن الرئيس عن ترشيح عضو فزاني جديد هو ‏السيد خليل بن محمد الشاعر ليحل محل العضو المحترم محمد بن عثمان الذي استقال من عضوية الجمعية. ثم قرأ ‏السكرتير سليمان الجربي رسالة بخصوص هذا الترشيح وردت من سعادة أحمد بك سيف النصر ودرج في بند آخر ‏في جدول الأعمال حول النظر في الموافقة على تعيين السيد خليل بن محمد الشاعر عضواً بالجمعية. ‏

وطلب سماحة الرئيس رأي الأعضاء حول من يختار نائباً له عن وفد فزان نظراً لاستقالة نائب الرئيس ‏السابق السيد محمد بن عثمان فاقترح العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي إضافة بند بهذا الخصوص في جدول ‏الأعمال وأيده في ذلك سائر الأعضاء.‏

وهنا قرأ السكرتير سليمان الجربي جدول الأعمال المعدل وكان كما يلي:‏

‏1)‏ الموافقة على جدول الأعمال.‏

‏2) ‏ الموافقة على ترشيح السيد خليل بن محمد الشاعر عضواً بالجمعية.‏

‏3)‏ انتخاب نائب الرئيس عن وفد فزان.‏

‏4)‏ بيان عن رحلة وفد الجمعية إلى القاهرة والأعمال التي قام بها.‏

فوافق الأعضاء بالإجماع عليه.‏

وعند الشروع في البند الثاني من الجدول رأى العضو المحترم المنير برشان أن مسألة تعيين العضو الجديد ‏أمر مفروغ منه فلا يحتاج إلى بحث. ولاحظ العضو المحترم خليل القلال أن الرسالة الواردة إلى الجمعية بخصوص ‏الترشيح لا تحمل مهر حاكم تراب فزان سعادة أحمد بك سيف النصر. واستفسر العضو المحترم أحمد الصاري عما ‏إذا كانت الرسائل الواردة سابقاً من أحمد بك سيف النصر ممهورة أم لا. وهنا شرح السكرتير سليمان الجربي أن ‏الرسالة الحاضرة ما هي إلا صورة مرسوم صادر عن رئيس تراب فزان أحمد بك سيف النصر وأنها نسخة طبق ‏الأصل موقع عليها من قبل حمودة بن الطاهر مستشار الأمور الداخلية ـ وأيد العضو المحترم محمود المنتصر رسمية ‏الرسالة. وانتهى النقاش بالموافقة على تعيين العضو الجديد السيد خليل بن محمد الشاعر.‏

وانتقل البحث إلى البند الثالث من جدول الأعمال فرأى سماحة الرئيس أن مسألة ترشيح نائب له عن وفد ‏فزان هي من اختصاص الأعضاء الفزانيين وغادي الأعضاء الفزانيون القاعة للنظر في الأمر ثم عادوا بعد قليل ‏معلنين أنهم اتفقوا على ترشيح العضو المحترم أبوبكر أحمد نائباً للرئيس فوافق على ذلك سائر الأعضاء.‏

وطبقاً لما ورد في البند الرابع والأخير من جدول الأعمال تلا السكرتير سليمان الجربي بيان وفد الجمعية ‏عن أعماله في القاهرة (وهو المرفق بهذا المحضر) ـ كما تلا السكرتير تقريراً مفصلاً أصدره الوفد ووزعت منه نسخ ‏على الأعضاء المحترمين.‏

ثم استفسر العضو المحترم المبروك الجيباني عن فقرة وردت في الصفحة التاسعة من التقرير تقول " ‏الجمعية التأسيسية الليبية متجهة إلى إقامة نظام اتحادي هو أقرب إلى الوحدة منه إلى الاتحاد وذلك بتكوين حكومة ‏مركزية تتركز فيها وزارات الخارجية والمالية والدفاع والمواصلات والمعارف والنقد وشئون القضاء وإقامة إدارات ‏محلية في كل من برقة وطرابلس وفزان يكون لكل منها هيئة تشريعية وهيئة إدارية محلية تنظر في أمور محلية ‏محضة حسب الاختصاصات التي سيضعها الدستور بينما سيكون هناك برلمان مركزي يتكون من مجلسين أحدهما ‏نيابي يمثل سكان البلاد على أساس عددهم والآخر للشيوخ يمثل الأقاليم الثلاثة على قدم المساواة أسوة بالبرلمانات ‏الديموقراطية المتبعة في الدول الاتحادية القائمة الآن ". وأعرب عن اعتقاده بأن هذه مسألة لم تتخذ الجمعية فيها ‏قراراً. فرد عليه سماحة الرئيس موضحاً أن المذكرة لم يذكر فيها اتخاذ قرار بل إنه اتجاه وحسب.‏

وتساءل العضو المحترم أحمد الصاري عما إذا كانت المذكرة قد وزعت للاطلاع أم لمناقشتها أيضاً؟ ‏ولاحظ العضو المحترم المبروك الجيباني أنه إنما قصد الاستفسار فقط لا المناقشة. وعقب على قوله العضو المحترم ‏خليل القلال شارحاً أنه لا مانع من الاستفسار وأن الوفد قد أوضح وأفهم أن مهمته هي شرح القضية والقرارات ‏الأساسية التي اتخذتها الجمعية وبين كذلك أن الجمعية متجهة هذا الاتجاه. ثم قال العضو المحترم نفسه أن ما سأل عنه ‏العضو المحترم المبروك الجبياني إنما كان اتجاهاً وحسب وأن إقرار هذا الاتجاه أو عدمه يتوقف نهائياً على ما تسفر ‏عنه المناقشة في لجنة الدستور وما يقرر في الجمعية.‏

ثم نهض العضو المحترم سالم الأطرش وبعد أن شكر سماحة الرئيس وأعضاء الوفد أعرب عن رأيه بأن ما ‏يلاحظ من لهجة المذكرة المقدمة إلى اللجنة السياسية للجامعة العربية هو تنصل من المسؤولية تجاه إخواننا العرب. ‏ومن ذلك أن الوفد تسرع في ذكر نقطة لم يأت وقتها بعد. ثم أشار العضو المحترم إلى هذه النقطة راجياً تفسيرها وهي ‏الواردة في الصفحة التاسعة من تقرير الوفد والمتعلقة بالمجلس النيابي (وقد ذكرت في الفقرة 9 أعلاه). ثم رجا ‏العضو المحترم أن يبين له أحد أعضاء الوفد سبب اتجاه الجمعية هذا الاتجاه. فأجابه سماحة الرئيس موضحاً بأنه لم ‏يتبين من المذكرة أن هذا صار عملاً مقطوعاً به بل قيل هناك أن الأفكار متجهة هذا الاتجاه وأما مسألة الموافقة على ‏هذا الاتجاه أو عدمها فشيء آخر والأمر أخيراً منوط بالجمعية.‏

وسأل العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي عن سبب تمثيل أحد الأقاليم في الوفد أكثر من تمثيل الإقليمين ‏الآخرين. فرد عليه سماحة الرئيس بأنه رأى بأن يضم إلى عضوية الوفد العضو المحترم خليل القلال لميزاته الخاصة ‏وأن سماحته ألح عليه بأن يكون معه فلبى الطلب واستدل سماحة الرئيس على ذلك بأن العضو المحترم خليل القلال قد ‏أفاد حتى أن دولة ناظم القدسي رئيس وزراء سوريا بين نقطة من جداول دار بليك سكسيس فأقنعه العضو المحترم ‏المذكور وذلك لأنه كان حاضراً في ليك سكسيس أثناء مناقشة القضية الليبية فاستوعب تفاصيلها. وقال العضو ‏المحترم عبدالعزيز الزقلعي بأنه إذا ضم إلى الوفد عضو طرابلسي آخر لأنتج نفس ما أنتجه خليل بك ورجا بأن لا ‏يتكرر ذلك. وعقب العضو المحترم خليل القلال قائلاً بأنه مما يدل على أن سماحة الرئيس هو الذي رأى انضمامه إلى ‏الوفد هو أن الإجراءات الخاصة بإعداد جوازات السفر (الباسبورتات) لم تتخذ له في بادئ الأمر. كما بين كيف أنه ‏اعتذر عن عدم رغبته في مرافقة الوفد وكيف ألح عليه سماحة الرئيس وأنه ما رافق الوفد إلا نزولاً عن رغبة ‏الرئيس. فأوضح العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي أنه لم يقصد بسابق كلامه أمراً ذا صفة شخصية ولكن رأى أن ‏يصحب الوفد عضو آخر من الطرابلسيين، وهنا أعرب العضو المحترم خليل القلال عن استغرابه من أقوال العضو ‏المحترم عبدالعزيز الزقلعي ـ وهو المتمسك بالوحدة ـ إذ يفهم منه أن هناك فرقاً بين البرقاوي والطرابلسي والفزاني. ‏فقال العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي بأنه كان يجب أن يرافق الوفد شخص من المعارضين لفكرة الاتحاد أما ‏الذين رافقوه فمن مؤيدي الفيدرالية فقط. وقال العضو المحترم خليل القلال إن المعارضين مثلوا أصدق تمثيل في ‏مصر لأن أمين الجامعة أراد تمثيل المعارضة. فعندما اطلعت اللجنة السياسية على بيان الوفد أراد عزام أن يقنعها ‏بوجود معارضة فقد كلا من الطاهر الزاوي وعمر الغويلي ومحمد توفيق المبروك للإدلاء بآرائهم، وإذا كان هناك أي ‏طعن في التقرير فيجب عدم استقامة ما قام به الوفد. وهنا عبر العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي على احتجاجه ‏على مساواته بالمعارضة الموجودة في مصر حيث هو لا يحمل جنسية أجنبية كأولئك الأشخاص وأنه يمثل رأي ‏الشعب وأنه يؤيد ملكية السيد محمد إدريس السنوسي. ثم رجا من العضو المحترم خليل القلال سحب مساواته بأولئك ‏الأشخاص وبين أنه يخالف رأي الجمعية في نوع الحكم فقط. فنفى العضو المحترم خليل القلال أنه قصد مثل ذلك من ‏أقواله. ‏

ثم استفسر العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي عن سبب عدم عرض الدستور الذي تقره الجمعية على أي ‏هيئة منتخبة كما ورد في تقرير الوفد وأضاف بأن التقرير لا يعبر في هذه النقطة إلا عن جهة واحدة فقط، فما يفهم منه ‏أنه لا يمكن أن تكون وحدة مادام في طرابلس إيطاليون. فأوضح له العضو المحترم خليل القلال أن الجمعية متفقة ‏على أن ما تقره يجب أن يكون دستوراً لا مشروع دستور وإذا ما تقرر عرض الدستور الذي تضعه الجمعية على ‏هيئة أخرى لها الحق في نقضه أو تعديله فإن جميع أعمال الجمعية لا فائدة فيها. ومن هذا يتبين أنه لا يمكن عرض ‏الدستور على هيئة أخرى اللهم إلا بقصد إقراره فقط. وقال العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي بأن حجة المساواة لا ‏يمكن الاستدلال بها دائماً وإنما نظام المساواة هو عند التأسيس فقط.‏

ووجه العضو المحترم المنير برشان سؤالاً إلى سماحة الرئيس عما إذا كان من الجائز مناقشة التقرير فرد ‏سماحته بأن الجمعية كلفت الوفد بالقيام بعمل وبعد أن قام الوفد به أطلع الجمعية على أعماله.‏

واقترح العضو المحترم أحمد الصاري إدراج مناقشة التقرير في جدول أعمال الجلسة المقبلة. فأكد سماحة ‏الرئيس قوله بأن التقرير وزع للإعلام فقط وليس للمناقشة. فلاحظ العضو المحترم أحمد الصاري أنه إذا كان الأمر ‏كذلك فيجب ألا يسمح لحضرات الأعضاء بمناقشته قبل ذلك. ثم اقترح العضو المحترم عبدالمجيد كعبار إلغاء ما دار ‏من المناقشة حتى الآن من محضر الجلسة في حالة ما إذا لم يعرض التقرير للمناقشة. ولكن العضو المحترم عبد‏العزيز الزقلعي عارض هذا الاقتراح بشدة. ثم قام العضو المحترم أحمد عون سوف وقال جرت العادة أن يعرض أي ‏وفد أعماله على هيئته ولها أن تناقشها فإما أن توافق عليها أو ترفضها. وعاد العضو المحترم أحمد الصاري إلى ‏اقتراحه بإدراج مناقشة تقرير الوفد في جدول أعمال الجلسة المقبلة. فعارضه العضو المحترم إبراهيم بن شعبان ‏مستدلاً بأن ما يطلب مناقشته هو أمر مفروغ منه. ثم قام العضو المحترم علي تامر وبعد أن شكر سماحة الرئيس ‏والوفد على أعمالهم في القاهرة أعرب عن رأيه بأن لا فائدة من مناقشة التقرير المقدم إذ هو وجهة نظر فقط وإن ‏مهمة الجمعية هي مناقشة الدستور لا وجهة نظر كهذه. ورأى سماحة الرئيس التصويت عما إذا كان التقرير سيناقش ‏أم لا. فاعترض عليه العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي قائلاً أنه لابد من إقرار نتيجة عمل الوفد ولا يرى حاجة إلى ‏التصويت في هذا الخصوص. فأوضح سماحة الرئيس بأن الجمعية لم تعط الوفد تعليمات خاصة للسير عليها وإنما ‏أوكلت الأمر لما يراه الوفد. ولكن العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي عاد إلى إصراره على وجوب إقرار أعمال ‏الوفد. ورأى العضو المحترم حسين غرور بأن المذكرة التي قدمها الوفد إلى الجامعة كانت مجرد وجهة نظر وأنه لا ‏يرى حاجة لمناقشتها. وعاد العضو المحترم أحمد عون سوف فأكد رأيه بوجوب مناقشة تقرير الوفد حسبما يجري في ‏جميع أنحاء العالم كما عاد العضو المحترم علي تامر وأكد رأيه بأن الوفد قد تقرر إرساله بإجماع آراء الجمعية ولذلك ‏فلا يمكن مناقشة وجهة النظر التي أبداها سيما وأنه لم يذهب مزوداً بآراء معينة من الجمعية فالمناقشة يجب أن لا ‏تدور إلا حول الدستور. فلاحظ العضو المحترم أحمد عون سوف بأن الوفد مقيد بوجهة نظره وكذلك الجمعية. ‏وعارضه في هذا العضو المحترم إبراهيم بن شعبان.‏

وقام العضو المحترم المبروك الجيباني وتقدم باقتراح قال: إن القصد منه هو فض المناقشة وهو الآتي: ‏

‏"الجمعية التأسيسية تتقدم بشكرها للوفد على الأعمال المجيدة التي قام بها وتقر تقريره عن رحلته إلى مصر باستثناء ‏التفاصيل الدستورية التي وردت في التقرير ولم يصدر فيها قرار بعد من الجمعية".‏

فاعترض العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي مرة أخرى بأنه لا يرى إقرار شيء قبل مناقشته. ولكن ‏العضو المحترم المبروك الجبياني طالب بطرح اقتراحه للتصويت. وبعد نقاش قصير حول هذه النقطة أعلن سماحة ‏الرئيس طرح اقتراح العضو المحترم المبروك الجيباني الآنف الذكر للتصويت. فجرا التصويت عليه مناداة بالاسم ‏وكانت النتيجة أربعة وأربعين صوتاً في جانب الاقتراح وثلاثة أصوات ضده وامتنع سبعة أعضاء عن التصويت.‏

واقترح سماحة الرئيس رفع الجلسة على أن تستأنف في الساعة العاشرة من يوم الخميس القادم الخامس ‏عشر من فبراير الحالي. فوافق سائر الأعضاء وفضت الجلسة حوالي الساعة الثانية عشر والنصف. ‏

 

مرفق بمحضر الجلسة العاشرة 12/2/1951‏

 

حضرات أعضاء الجمعية التأسيسية الموقرين:‏

يتشرف وفد جمعيتكم المحترمة الذي زار القاهرة أخيراً أن يتقدم إلى حضراتكم بتقريره التالي على نشاطه الذي بذله ‏لدى وفود الدول العربية ولدى الحكومة المصرية حول القضية الليبية.‏

بناء على قرار الجمعية المتخذ يوم 17 يناير 1951 قد سافر الوفد إلى القاهرة يوم 22/1/1951 للاتصال بوفود الدول ‏العربية والمشتغلين بالقضايا العربية ليوضح لهم التطورات الدستورية التي تمت في ليبيا وفقاً لقرار هيئة الأمم ‏المتحدة ولرغبة الشعب وإجماعه وليحذرهم من سوء عاقبة الطريق الذي رسمته الدول العربية في الدورة الأخيرة ‏لهيئة الأمم بالنسبة للقضية الليبية.‏

وقد وصل الوفد العاصمة المصرية وهو عالم ومقدر الصعوبات والعراقيل والظروف المعاكسة التي ستحيط به في بلد ‏تصر حكومتها على مناوأة الجمعية ويعظم فيها نفوذ أمين الجامعة العربية وهو أكبر عائق في وجه أعمال الجمعية. ‏وقد كان في استقبال الوفد بالمطار مندوب عن وزارة الخارجية وهيئة تحرير ليبيا ومحمد بك سلطان والطلبة الليبيين ‏الذين يتلقون العلم في المعاهد المصرية. وقد دعا عبدالله باشا لملوم الوفد لتناول طعام العشاء على مائدته في نفس ‏المساء. وفي صباح اليوم التالي ذهب الوفد وبصحبته عبدالله باشا لملوم إلى سراي عابدين حيث سجل الأعضاء ‏أسماءهم في سجل التشريفات ثم توجه بعد ذلك إلى وزارة الخارجية المصرية حيث قابله وزير الخارجية معالي محمد ‏صلاح الدين باشا. وعندما طلب الوفد من معاليه تعيين وقت للبحث طلب منه أن يبحث فوراً في المسألة الليبية فشرح ‏له الوفد بإيجاز الطريقة التي قامت على أساسها الجمعية التأسيسية واشتراك كل من كامل سليم بك والسيد عبدالرحيم ‏خان والسيد مصطفى ميزران والسيد بشير بك السعداوي في وضع أسس هذه الجمعية التي يطعنون اليوم في ‏مشروعيتها. وقال الوزير إنه سيستمع وسيسمع فإذا كان خاطئاً رجع وإذا كان الوفد على خطأ فليرجع، ثم شرع ‏يتحدث حديثاً عاطفياً عن نوايا مصر والدول العربية وعن الخطر الذي يتهدد البلاد من جراء قيام الاتحادية وفتح ‏الطريق للنفوذ الأجنبي كما أشار إلى أن الجمعية بوضعها الحالي ستكون دوماً محل طعن وانتقاد لأن حقوق الأغلبية ‏فيها مهضومة. وأضاف أنه من الغريب أن تطالب الدول العربية بالكمال لليبيا وبتحريرها بتاتاً من ربقة الاستعمار في ‏حين يوجد من يود أن يتبع طريقاً لا يؤدي هذه الغاية. وهنا واجه أعضاء الوفد معاليه بالحجج وبالمنطق وشرحوا له ‏أهداف الجمعية التأسيسية وقراراتها وعزمها على تشكيل حكومة مركزية تتركز فيها وزارة الخارجية والمعارف ‏والدفاع والمواصلات والمالية وشئون القضاء وتشكيل مجلس نيابي نسبي ومجلس شيوخ بالتساوي وأن مسألة ‏العلاقات الخارجية ستكون بيد وزير الخارجية بالحكومة المركزية وهذا لا يغير من صلاحياته في شيء سواء كانت ‏الحكومة اتحادية أو موحدة لأن الإدارة المحلية لن تكون لها أية علاقة بالشئون الخارجية، ثم شرح لمعاليه أسباب ‏المطالبة بالاتحادية ودواعيه.

وبعد أن أتم الوفد توضيحاته وقف وزير الخارجية وقال إن هذا القسم من أهدافكم كنت أجهله ومادامت هذه هي ‏أهداف جمعيتكم فإني لا أعارض. وقد استغرقت المحادثة ساعة ونصف الساعة، ثم أجل البحث في مسألة عرض ‏دستور الجمعية على المجلس النيابي المنتخب إلى جلسة أخرى، وتقاطر في نفس اليوم الصحافيون ومراسلو وكالات ‏الأنباء فوضح لهم القضية توضيحاً تاماً. وفي يوم 23 زار الوفد سمير باشا الرفاعي وشرح له وجهة نظره فوعد أنه ‏سيبذل جهده لنصرة وجهة نظر الوفد أما نوري باشا السعيد الذي قابله الوفد في نفس اليوم فقال: الله يعلم بكل شيء ‏وغير خاف عليه شيء وأنه يشكو كل الشكوى من عزام باشا وتصرفاته وأغراضه، وقال سيروا في أعمالكم ولا ‏تكترثوا ولا تترددوا فإن قضيتكم ناجحة بإذن الله. وفي 24 واصل الوفد مباحثاته مع وزير الخارجية المصرية ‏وانصب أغلب البحث حول ضرورة عرض الدستور الذي تضعه الجمعية الوطنية على المجلس النيابي المنتخب وقد ‏دافع الوفد عن وجهة نظر الجمعية بهذا الخصوص بحجج منطقية معقولة مشروعة فهي أن عرض الدستور على ‏برلمان نسبي معناه إلغاء الاتفاق الذي اجتمعت على أساسه المناطق الثلاث للاتحاد ولوضع الدستور وقد بدأ الاقتناع ‏على الوزير بيد أنه قال إن مصر ستحتفظ بوجهة نظرها في هذا الخصوص ريثما ترى سير الحوادث. ثم قابل الوفد ‏رفعة النحاس باشا وقد رحب به ترحيباً حاراً وعندما بحث معه موضوع القضية الليبية وعد خيراً وقال إنه سيتحدث ‏مع صلاح الدين بك في هذا الخصوص. وزار بعد ذلك الوفد عزام باشا لأول مرة ولم يبحث معه في شيء وإنما ‏استمع إلى توكيداته عن نواياه الطيبة نحو ليبيا. وفي مساء نفس اليوم قابل الوفد رياض بك الصلح وشرح له الحال فما ‏كان منه إلا أن أبدى استغراب تبدل بشير بك السعداوي، وقال إنه كان دائماً يحاول إقناعه بأن الفدرالية خير حل ‏لقضية ليبيا ووعد أن يثير المسألة أمام اللجنة السياسية وأن نقاشاً حاداً طويلاً قد دار وأن بعض الوفود عارض تدخل ‏الجامعة أو أية دولة عربية في مسائل ليبيا الداخلية، وتمسكت مصر بوجهة نظرها ثم انتهى البحث باتخاذ قرار مائع ‏يفوض مصر في متابعة القضية الليبية لتنفيذ قرار هيئة الأمم المتحدة في الميعاد المحدد وذلك لأن مصر مشتركة في ‏المجلس الدولي لليبيا. وهذا القرار ضد فكرة عزام باشا الذي لا يريد أن يتقيد بالميعاد ولا يرى مانعاً في مد الأجل ‏المضروب لاستقلال البلاد ولكن عزام باشا أدلى بتصريحات للصحف تجافي حقيقة قرار اللجنة، فأرسل الوفد برقية ‏احتجاج واستنكار إلى رؤساء الوفود العربية لاتخاذهم هذا القرار قبل الاجتماع بالوفد واستلام مذكرته، وفي نفس ‏اليوم انتهى الوفد من وضع مذكرته وسلمها إلى أعضاء اللجنة السياسية في وقت اجتماعهم. وفي يوم 28 اجتمع الوفد ‏بأعضاء اللجنة السياسية وقام بعرض وجهة نظره عرضاً وافياً وقد ناقشه كل من ناظم القدسي بك والأمير فيصل ‏وصلاح الدين بك في بعض المسائل المتعلقة بالاتحادية وبالدستور، وقد رد عليهم رداً مقنعاً ودامت الجلسة ساعتين ‏وبدا الإقناع على الجميع باستثناء صلاح الدين بك الذي تمسك بتحفظه وفي مساء أول فبراير دعا وزير الخارجية ‏أعضاء الوفد إلى حفلة عشاء بوفود العرب وكانت فرصة سانحة اتصل فيها الوفد بكبار رجالات العرب أمثال السيد ‏أمين الحسيني والأمير عبدالكريم ومحمد علي علوبه باشا وحسين حسن باشا وغيرهم، أما عزام باشا فقد دعا الوفد ‏بداره مساء 2 فبراير وقد أخذ عزام باشا يستعرض تاريخه وأعماله في ليبيا ويقول إنه لم يقصر في مساعدة أي ‏طرابلسي أو برقاوي وتأسف للحملات التي توجه إليه من ليبيا، واعترف بتصريحاته في إيطاليا وقال إنه من الخير ‏كسب إيطاليا والفاتيكان لكي تكون الدول اللاتينية في صف العرب، ثم اعترف أنه أشار على الطرابلسيين عام 1940 ‏بعدم الاشتراك في الجيش السنوسي لأنه كان مقتنعاً بأن المحور سيفوز، وقد دام النقاش حوالي أربع ساعات كان ‏خلالها عزام يناقض أقواله ببعضها ولا يركز معارضة في منطقة معينة واحدة، وأخيراً قال إنه إذا رغب الوفد فهو ‏سيعلن على الصحف أنه لن يتدخل بعد في قضية ليبيا.‏

أما في ميدان الصحافة فقد كان نشاط الوفد عظيماً شاملاً فقد وجد نفسه في أول الأمر أمام جبهة عدائية كونتها جميع ‏الصحف المصرية ولكن استطاع بفضل الاتصالات والمناقشات ومحاولات الإقناع أن يجعل الصحف تقف موقف ‏المحايد وتنشر وجهة نظر الوفد، وبالرغم من الأوامر المشددة للصحف كي يتجاهلوا الوفد ونشاطه فقد كانت جميع ‏الصحف المصرية والأجنبية ووكالات الأنباء تتبع نشاط الوفد وكانت حافلة بأخباره ومحادثاته وتنقلاته وتصريحاته ‏الأمر الذي جعل الرأي العام المصري يطلع على خفايا القضية الليبية ويدرك أن الحكومة المصرية وأمانة الجامعة لا ‏تقصدان مصلحة ليبيا من موقفهما هذا. وقد بلغ الأمر بجريدة الجمهور المصري أن نشرت في عددها الصادر يوم 5 ‏فبراير مقالاً عن تناقض سياسة مصر في ليبيا وعن إلحاحها في اشتراك الإيطاليين في البرلمان الليبي، وقد أمرت ‏الحكومة بمصادرتها وإحالتها إلى النيابة. وخلاصة القول فإن جهود الوفد قد كللت بالنجاح التام وقد أفهم صراحة أن ‏سير الجمعية التأسيسية لن يعرقل من قبل أحد وأن شئون ليبيا الداخلية من حق أهلها، ولكن مصر التي وقفت موقفاً ‏معيناً في هيئة الأمم قبل شهرين لا يسعها اليوم أن تتراجع رسمياً عن موقفها وإنما هي تتحفظ بوجهة نظرها فقط، كما ‏أن النجاح كان باهراً كبيراً في تحطيم ا لأسطورة التي نسجها عزام باشا حوله في كل ما يتعلق بليبيا فقد استطاع ‏الشعب المصري والحكومة المصرية والوفود العربية أن يدركوا تماماً أن عزام باشا رجل مغرض بقضية ليبيا وأهلها ‏وأن تدخله في القضية غير مرغوب فيه لأنه قائم على غايات خاصة وأغراض شخصية، أما بشير بك السعداوي فقد ‏تضاءل نفوذه في مصر ولدى وفود العرب وقد حطمت الوثائق التي نشرت البقية الباقية إذ أنها كشفت النقاب عن ‏أغراضه وعن مواقفه المتناقضة. هذا وقد زار الوفد سفير الباكستان وناظم القدسي بك وغيرهم من المهتمين بالقضية، ‏وقد أكد له سفير الباكستان أنه لم يوافق إلا مرغماً على موقف مندوب الباكستان الأخير في المجلس الاستشاري وذلك ‏لأن أعضاء هيئة تحرير ليبيا قابلوه وطلبوا منه باسم الشعب أن تقف الباكستان هذا الموقف ووعد أن يكتب إلى وزير ‏الخارجية في هذا الخصوص كي يتحول مندوبهم في طرابلس عن موقفه هذا. وقد أصدر الوفد بياناً قبل مغادرته ‏القاهرة يوجد في الكراسة الموزعة على حضرات الأعضاء كما زار قبل سفره سفارة الولايات المتحدة وفرنسا ‏وإنجلترا والأمانة العامة للجامعة العربية وأرسل برقية شكر لجلالة الملك فاروق وأخرى لوزير الخارجية المصرية.‏

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh