الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ طرابلس الغرب

الجلسة السادسة يوم الخميس 14 ديسمبر 1950‏

 

عقدت الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية جلستها السادسة بمقرها بقصر المحاكم السابق عند الساعة العاشرة ‏والدقيقة الخامسة والعشرين من يوم الخميس الرابع عشر من ديسمبر 1950 برئاسة سماحة الشيخ أبو الإسعاد العالم ‏رئيسها الدائم.‏

وقد افتتحت الجلسة بأن قرأ سكرتير الجمعية السيد سليمان الجربي الرسائل الواردة إلى الجمعية وكانت ‏أربع خطابات تهنئة الأول من السيد محمد غالب (إدريس) والثاني من بعض أفراد الجالية الليبية بأزمير والثالث من ‏السيد محمد رفعت الرمالي سكرتير وزير العدل ببرقة. ثم قرأ أيضاً رسالة من السيد يحيى الباروني تتضمن اقتراحاً ‏بإدخال تعديل طفيف على شكل العلم الذي أقرته الجمعية ( وهي أن يضم الهلال ثلاث نجمات بدل واحدة).‏

ثم أخبر الرئيس الأعضاء بأنه قد وردت إليه رسالة خاصة من المستر بيلت مندوب الأمم المتحدة في ليبيا ‏وهي تتضمن توجيهات لها علاقة بالأعضاء وأنه يشعر برغبة في إطلاعهم عليها كي يشاركوه في الرد عليها فقام ‏السكرتير سليمان الجربي وتلا الرسالة. وبعد ذلك أخبر الرئيس بأنه حرر بنفسه رداً على رسالة المستر بيلت وأنه ‏يرغب في اطلاع الأعضاء عليه. فنهض العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي واعترض على الرئيس قائلاً بأن ‏سماحته صرح بأنها كانت رسالة شخصية بينما المفهوم أنها تهم جميع أعضاء الجمعية لا شخصاً واحداً فحسب. ورجا ‏إدراج مسألة مناقشة الرسالة في جدول الأعمال. فرد عليه الرئيس بأن ما ورد في الرسالة من عبارة (أن تستعملوا ‏نفوذكم في الجمعية) يفهم منه أن الرسالة خاصة بالرئيس. وأعاد السكرتير سليمان الجربي تلاوة العبارة فنهض ‏العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي من جديد وأكد رأيه بأن الرسالة تهم الجمعية بكاملها بناء على ما ورد فيها من ‏طلب تأجيل أعمال الجمعية محتجاً بأنه لا يمكن للرئيس تأجيل أعمال الجمعية إلا بموافقة الأعضاء، فعاد الرئيس ‏قائلاً إنما تليت الرسالة لمجرد الاطلاع فحسب وأنه قد أعد رداً عليها ويطلب من الأعضاء الاستماع إليه. ولكن ‏العضو المذكور أصر على أن جميع الرسائل والمكاتبات التي تصل إلى الرئيس على أنه رئيس للجمعية الوطنية ‏تتعلق بالجمعية كاملةً لا بشخص الرئيس فحسب. وهنا قام العضو المحترم المنير برشان واقترح تأجيل مناقشة هذه ‏الرسالة إلى ما بعد العودة من برقة في جلسة سرية مقبلة. فعاد الرئيس مرة أخرى وطالب الأعضاء بالاستماع إلى ‏تلاوة الرد إلا أن العضو المحترم المنير برشان أصر على رأيه بالتأجيل ثم أيد كل من العضوين المحترمين إبراهيم ‏بن شعبان ومحمد بن عثمان الاستماع إلى تلاوة الرد. وقام العضو المحترم سليمان الجربي واقترح إدراج مناقشة الرد ‏على الرسالة في جدول الأعمال. فعاد العضو المحترم المنير برشان وطلب التصويت على اقتراحه مبيناً في نفس ‏الوقت أن المسألة تحتاج إلى درس عميق. وأيد العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي تأجيل مناقشة الرسالة، ثم نهض ‏العضو المحترم محمد الهنقاري وأيد الاستماع إلى الرد وعاد العضو المحترم المنير برشان إلى الكلام قائلاً بما أن ‏الأعضاء يؤيدون قراءة الرد فإني أقبل ذلك مع إصراري على تأجيل مناقشة المسألة. واقترح العضو المحترم سالم ‏الأطرش تأجيل النظر في المسألة إلى ما بعد الفراغ من جدول الأعمال فبين العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي بأنه ‏يعتقد إذا ما ووفق على بحث هذه المسألة في الجلسة الحالية فيجب درجها في جدول الأعمال وأوضح العضو المحترم ‏محمد الهنقاري أن المطلوب هو سماع الجواب عليها فقط وليس المطلوب مناقشتها. ثم بين العضو المحترم المنير ‏برشان أنه ليس للرئيس الحق في أن يضع الجواب وحده إذا ما اعتبرت الرسالة ذات علاقة بالجمعية عموماً أما إذا ما ‏اعتبرت خاصة بالرئيس فلا حاجة إلى مناقشتها. وهنا قال السكرتير سليمان الجربي بأن الرسالة سلمت على أنها ‏خاصة بالرئيس وطالب بدرج الموضوع في جدول الأعمال. وعاد العضو المحترم المنير برشان إلى إصراره على ‏مناقشة المسألة في جلسة سرية وأيده نائب الرئيس عمر شنيب مضيفاً إلى ذلك تأجيل الاستماع إلى الجواب. وطالب ‏العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي الأعضاء بالنظر أولاً فيما إذا اعتبرت الرسالة خاصة بالرئيس أو أنها تهم ‏الجمعية عموماً. ونهض العضو المحترم عبدالكافي السمين قائلاً بما أن نسخة من نفس الرسالة أرسلت إحداها إلى ‏جلالة الملك والثانية إلى السيد أحمد بك سيف النصر والأخرى إلى سعادة الرئيس فإن الرسالة تعتبر شخصية. وهنا ‏لفت السكرتير سليمان الجربي نظر الأعضاء إلى عبارة " أهيب بكم " الواردة في الرسالة مؤيداً بذلك أنها خاصة ‏بالرئيس ولكن العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي عاد إلى إصراره وإلى رأيه السابق كما عاد العضو المحترم عمر ‏شنيب إلى تأييد التأجيل على أن تدرس المسألة في جلسة مقبلة. ثم أوضح الرئيس أن المستر بيلت تهمه مسألة البلاد ‏وعليه فإنه وجه هذه الرسالة إليه بصفته رئيساً للجمعية كما أوضح الرئيس بأنه اعتبر الرسالة خاصة إلا أنه أراد أن ‏يطلع الأعضاء عليها ثم استطلع رأي الأعضاء في المسألة. فأيد العضو المحترم المبروك الجيباني ما اقترحه العضو ‏المحترم عمر شنيب فصرح نائب الرئيس محمد عثمان بأنه يعتبر الرسالة خاصة بالرئيس فقط. ولاحظ العضو ‏المحترم إبراهيم شعبان أن الرسالة إذا ما اعتبرت خاصة فلا حاجة إلى تأجيل البحث فيها. وعاد الرئيس إلى التأكيد ‏بأنه سواء إن كانت الرسالة خاصة به أم بالجمعية عموماً فهو يرى من واجبه أخذ رأي الأعضاء في الموضوع. وهنا ‏وافق الأعضاء بالإجماع على تأجيل البحث في موضوع الرسالة إلى ما بعد العودة من برقة.‏

ثم قرأ السكرتير سليمان الجربي جدول الأعمال وكان ما يلي:‏

‏(1) الموافقة على جدول الأعمال.‏

‏(2) التوقيع على وثيقة البيعة التي سترفع إلى جلالة الملك.‏

‏(3) إيضاحات عن رحلة الجمعية إلى برقة.‏

فوافق الأعضاء عليه.‏

وعند بحث المادة الثانية من جدول الأعمال اقترح العضو المحترم سليمان الجربي التوقيع على وثيقة البيعة ‏بعد الفراغ من الجلسة. واقترح العضو المحترم محمد بن عثمان قراءة الوثيقة فوافقه على ذلك بقية الأعضاء.‏

وبعد الفراغ من قراءتها نهض العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي وطلب بأن يوضع على الوثيقة تحفظ حيث أنها ‏تتعرض لشكل الحكم بأنه فيدرالي ولأنه في حين يوافق على ملكية الأمير السيد محمد إدريس المهدي السنوسي لا ‏يوافق على شكل الحكم الفيدرالي. فرد عليه الرئيس بأنه يمكن ذكر التحفظ في المحاضر ولا يجوز في الوثيقة فوافق ‏العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي على ذكر التحفظ في المحضر فحسب. وطلب إليه السكرتير التوقيع على صيغة ‏خاصة بالتحفظ فوقع عليها وكانت ما يلي:‏

ملاحظة من السيد عبدالعزيز الزقلعي على وثيقة البيعة:‏

‏"إني أصر على موقفي السابق من نوع الحكم أي في حين أوافق على بيعة صاحب السمو الأمير محمد إدريس ‏السنوسي ملكاً على ليبيا أحتفظ برأيي في خصوص النظام الفدرالي وإني من أنصار الوحدة".‏

عبدالعزيز الزقلعي ‏

ثم استطلع الرئيس رأي الأعضاء هل تكون التوقيعات مندمجة أم مقسمة حسب الأقاليم فوافق الأعضاء على أن تكون ‏مندمجة ويكون ترتيبها بحسب الحروف الهجائية. ثم انتقلوا واحداً واحداً إلى غرفة مجاورة لقاعة الجلسات حيث يوقع ‏على الوثيقة.‏

وعند الشروع في الجزء الأخير من جدول الأعمال شرح السكرتير سليمان الجربي محتويات برنامج ‏الرحلة إلى برقة كما قدم الرئيس بعض الإيضاحات الأخرى.‏

وأعلن الرئيس رفع الجلسة عند الساعة 11:50 صباحاً من نفس اليوم المذكور على أن تعود الجمعية إلى ‏الاجتماع عندما يدعوها الرئيس.‏

السكرتيرية ‏

 

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh