الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية ـ طرابلس الغرب

الجلسة الرابعة يوم الاثنين الرابع من ديسمبر 1950‏

 

في الساعة العاشرة والدقيقة العاشرة من يوم الاثنين الرابع والعشرين من صفر سنة 1370 والرابع من ديسمبر سنة ‏‏1950 عقدت الجمعية الوطنية التأسيسية الليبية جلستها الرابعة بمركزها في قصر الحاكم السابق.‏

وبعد أن افتتح الرئيس الشيخ محمد أبوالإسعاد العالم الجلسة باسم الله قام العضو المحترم سليمان الجربي سكرتير ‏الجمعية الوطنية ونادى على أسماء الأعضاء حسب الترتيب الأبجدي فكان الغائبون منهم الأعضاء المحترمين خليل ‏القلال (برقة) وسالم المريض (طرابلس) وعبدالهادي بن رمضان (فزان).‏

ثم قرأ العضو المحترم يحي بن مسعود سكرتير الجمعية البرقيات والرسائل الواردة إلى الجمعية وكانت برقيات تهنئة ‏من رئيس وزراء برقة ومن الأستاذ مصطفى بن عامر من الجمعية الوطنية ببنغازي (عمر المختار سابقاً) ومن السيد ‏عز الدين ناصوف من الإسكندرية. ثم قرأ السكرتير رسالة من قائد مطار الملاحة الأمريكي يدعو فيها الأعضاء إلى ‏زيارة المطار. وقد وافق الأعضاء بعد مناقشة قصيرة على أن تكون الزيارة في الساعة الثانية بعد ظهر يوم الخميس ‏‏7 ديسمبر وأن يكون ملتقاهم بمركز الجمعية. ثم قرأ السكرتير يحي بن مسعود برقية تهنئة من السيد فرج النحلي ‏ببنغازي. واقترح العضو المحترم منير برشان أن يضاف إلى جدول الأعمال بندان أحدهما حول تعيين شكل العلم ‏الليبي والآخر حول إرسال وفد من الجمعية الوطنية إلى جلالة الملك محمد إدريس الأول ليرفع إليه قرار الجمعية ‏بإعلانه ملكاً. فنهض العضو المحترم عمر شنيب واقترح تشكيل لجنة لتضع صيغة القرار الذي سترفعه لجنة أخرى ‏إلى جلالة الملك. ثم اقترح الرئيس أن تفوض مسألة اختيار شكل العلم إلى جلالة الملك. فقام العضو المحترم عمر ‏شنيب وعرض شكل علم مرسوم على ورق يتألف من ثلاثة ألوان الأحمر والأسود والأخضر ويتوسط اللون الأسود ‏هلال ونجمة بيضاء، وأخبر العضو المحترم في نفس الوقت بأن شكل العلم هذا هو الذي اختاره جلالة الملك فوافق ‏الأعضاء على شكل العلم المعروض عليهم. واستطلع الرئيس رأي الأعضاء في كيفية رفع الوثيقة التاريخية التي ‏تحوي قرار إعلان السيد محمد إدريس السنوسي ملكاً إلى جلالته. فاقترح العضو المحترم عمر شنيب أن يرفعها ‏أعضاء الجمعية كلهم إلا أن العضو المحترم ونائب الرئيس محمد بن عثمان اقترح أن تقوم لجنة خاصة بذلك ثم أيد ‏الرئيس وبقية الأعضاء أن يقوم أعضاء الجمعية بأكملهم برفع وثيقة إعلان ملكية صاحب الجلالة محمد إدريس الأول ‏‏. وسأل الرئيس الأعضاء عما إذا كان الجميع يرغبون في الاشتراك في رفع الوثيقة فلاحظ العضو المحترم مختار ‏المنتصر أنه لا يمكن أن يتخلف أحد عن ذلك. وهنا اقترح الرئيس مترك مسألة تعيين موعد السفر للعضو المحترم ‏عمر شنيب فوافقه على ذلك سائر الأعضاء، ثم نهض العضو المحترم محمد الهنقاري واقترح موافقة رؤساء بلديات ‏القطر الطرابلسي لأعضاء الجمعية في رحلتهم نحو مقر صاحب الجلالة فأبدى العضو المحترم عمر شنيب قبول ‏الاقتراح ودعا الرئيس الأعضاء إلى بحث صيغة مخاطبة رؤساء البلديات بهذا الشأن فانبرى العضو المحترم المنير ‏برشان وعارض ذلك قائلاً بأنه يرى أن تكون الرحلة خاصة بأعضاء الجمعية وعاد العضو المحترم محمد الهنقاري ‏واقترح أخذ رأي رؤساء البلديات في الأمر. وأعلن الرئيس بأن الأعضاء موافقون على أن تقوم الجمعية بكامل ‏أعضائها بتقديم الوثيقة وعند مناقشة وضع صيغة الوثيقة اقترح العضو المحترم محمد الهنقاري بأن تضع الصيغة ‏نفس اللجنة التي ستختار لوضع الدستور فوافق بقية الأعضاء على ذلك.‏

واقترح الرئيس رفع الجلسة برهة من الوقت حتى يتمكن أعضاء كل وفد من التشاور فيما بينهم لاختيار أعضاء اللجنة ‏الخاصة بوضع الدستور فلاحظ العضو المحترم عمر شنيب وجوب تحديد عدد أعضاء اللجنة فاقترح الرئيس أن ‏تتألف اللجنة من ثمانية عشر عضواً واقترح نائب الرئيس محمد بن عثمان اثني عشر عضواً واقترح العضو المحترم ‏مختار المنتصر خمسة عشر عضواً خمسة لكل إقليم من الأقاليم الثلاثة فتوسط الرئيس في الأمر واقترح أن يحدد ‏أعضاء كل من الوفود الثلاثة عدد من يمثلهم في اللجنة ثم تسوى المشكلة فيما بين الجميع فعاد نائب الرئيس محمد ابن ‏عثمان وأكد تمسكه بأن تتألف اللجنة من اثني عشر عضواً وأيد العضو المحترم إبراهيم بن شعبان رأي تأليفها من ‏خمسة عشر عضواً ولكن الرئيس أصر على رأيه المذكور سابقاً ثم رفعت الجلسة لاختيار أعضاء لجنة الدستور ‏وكانت الساعة عند ذلك العاشرة والدقيقة الثلاثين.‏

وعند الساعة العاشرة والدقيقة الخامسة والأربعين أعلن الرئيس استئناف الجلسة كما أعلن أن كلاً من أعضاء الأقاليم ‏الثلاثة قد اختار ستة أعضاء وأنه لا يرى ضرورة إجراء انتخاب نظراً لموافقة الأعضاء التامة على هذا الأمر أو ‏الاختيار ثم طالب بقراءة أسماء أعضاء اللجنة المختارين. فانبرى نائب الرئيس محمد بن عثمان وعارض في تأليف ‏اللجنة من ثمانية عشر عضواً مؤيداً في نفس الوقت الاقتراح السابق للعضو المحترم مختار المنتصر فعاد الرئيس ‏وأيد تأليف اللجنة من ثمانية عشر عضواً ثم قام العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي وطالب بمراعاة تمثيل مناطق ‏طرابلس المختلفة في لجنة الدستور فعارضه الرئيس واصفاً الاقتراح بالحزبية والمناطق فقال الرئيس بأن الأعضاء ‏وافقوا موافقة تامة على الوضع الحالي للجنة المقترحة ولا يرى ضرورة للتغيير فعاد العضو المحترم عبدالعزيز ‏الزقلعي وقال بأنه اقترح وضع شخص ضمن أعضاء اللجنة ولكن لم يوافق على اقتراحه فأجابه الرئيس بأن الشخص ‏المحترم أحمد الصاري أي الشخص المقترح رفض أن يشترك في لجنة الدستور.‏

ثم قرأ الرئيس أسماء أعضاء اللجنة الطرابلسيين في اللجنة وهم الأعضاء المحترمون محمود المنتصر. محمد ‏الهنقاري. محمد كامل الهمالي. أحمد عون سوف. إبراهيم بن شعبان. المنير برشان.

وقرأ نائب الرئيس العضو ‏المحترم عمر شنيب عن برقة أسماء الأعضاء المحترمين: عمر شنيب. خليل القلال. سليمان الجربي. محمد بورحيم. ‏عبدالجواد الفريطيس. حميده المحجوب. وقرأ نائب الرئيس محمد بن عثمان عن فزان أسماء الأعضاء المحترمين: ‏أبوبكر أحمد. أحمد الطبولي. علي المقطوف. السنوسي حمادي. محمد بن عثمان. منصور بن محمد.

ونهض العضو ‏المحترم عبدالمجيد كعبار واستفسر عما إذا كانت اللجنة خاصة بوضع دستور أم مشروع دستور كما استفسر العضو ‏المحترم سكرتير الجمعية يحي بن مسعود عما إذا كانت لجنة الدستور ستعرض كل مادة تفرغ من وضعها على ‏الجمعية لمناقشتها. فرد عليه العضو المحترم محمود المنتصر بأنه يرى أن تعرض كل فصل تفرغ من وضعه ورأى ‏الرئيس أن لا تقدم كل مادة بمفردها لتناقش في الجمعية، نظراً لتوالد المواد من بعضها بل يرى تقديم كل طائفة من ‏المواد المرتبطة ببعضها لتناقش في الجمعية واقترح العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي توزيع صور من فصول ‏الدستور قبل عرضها على الجمعية بيومين على الأقل فوافق بقية الأعضاء على ذلك.

وانتقل البحث إلى تنظيم ‏اجتماعات الجمعية باقتراح من العضو المحترم محمد الهنقاري فرأى العضو المحترم عمر شنيب أن يكون ذلك مرة ‏كل أسبوع، ولاحظ العضو المحترم إبراهيم بن شعبان استثناء هذا النظام إذا كان هناك أمر مستعجل ولا يمكن إرجاء ‏البحث فيه ثم اقترح العضو المحترم محمد الهنقاري أن يكون اجتماع الجمعية في كل يوم أحد واقترح العضو المحترم ‏سليمان الجربي أن تطالب اللجنة بانعقاد الجمعية كلما أعدت فصلاً ينبغي مناقشته من مواد الدستور وتساءل العضو ‏المحترم علي تامر عما تعمله اللجنة إذا فرغت من عملها في أول الأسبوع. واقترح نائب الرئيس عمر شنيب أن تنعقد ‏اجتماعات جلسات الجمعية كل يوم اثنين وذلك نظراً لطلب مساعدة موظفي هيئة الأمم المتحدة الذين لا يمكنهم العمل ‏في أيام الآحاد فأيد الرئيس الاقتراح الأخير.

ونهض العضو المحترم عبدالمجيد كعبار وقال نترك تنظيم جلسات ‏الجمعية للهيأة الإدارية وأيد العضو المحترم محمود المنتصر أن تعقد الجلسات في أيام الاثنين بعد عودة الأعضاء من ‏رحلتهم المقبلة إلا إذا رأت اللجنة خلاف ذلك مع إمكان اجتماع اللجنة العامة كلما اقتضى الحال. ‏

واقترح العضو المحترم أحمد الصاري أن يدعى ما تناقشه الجمعية بمسودة دستور لا بدستور فعارضه العضو ‏المحترم عمر شنيب في قوله مسودة وتدخل الرئيس في النقاش بقوله أن الخلاف شكلي ولا داعي له.‏

واستهجن العضو المحترم أحمد الصاري إكثار الأعضاء من التصفيق ولاحظ أن ذلك لا يتفق ووقار الجمعية إلا في ‏مناسبات خاصة فوافقه بقية الأعضاء على ملاحظته ثم أعلن الرئيس أن هناك لجنة طرابلسية نظمت احتفالاً بمناسبة ‏الحادث التاريخي وهو نصب السيد محمد إدريس السنوسي ملكاً على ليبيا وإن موكباً بالمناسبة سيبدأ سيره من أمام ‏جامع السنوسية عند العاشرة من صباح يوم الغد وسيقصد مقر الجمعية الوطنية وعليه فإنه يستحسن أن يكون جميع ‏الأعضاء حاضرين لاستقبال تحيات المهنئين فوافق الأعضاء على ذلك.‏

واقترح العضو المحترم عون سوف أن تفتتح الجلسات باسم الله وباسم الملك.‏

وأن يعلق في قاعة اجتماع الجمعية صورة لجلالة الملك فوافق على اقتراحه جميع الأعضاء.‏

وبعد أن أعلن الرئيس أن موعد اجتماع لجنة وضع الدستور الأول سيكون يوم الأربعاء القادم عند الساعة العاشرة ‏وأن موعد انعقاد الجمعية الوطنية بكامل أعضائها سيكون يوم الخميس المقبل الساعة العاشرة صباحاً رفعت الجلسة ‏عند الحادية عشرة وثماني عشر دقيقة.‏

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh