Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org المغرب العربي في مرحلة انتقالية طويلة وغير واضحة

المغرب العربي في مرحلة انتقالية طويلة وغير واضحة

منصف الخروبي

يشهد المغرب العربي حركة تغيير في اتجاه خلق فرص لحوكمة شفافة وذات تمثيلية أكبر. وتُشكل الخطاب السياسي المناقشات حول طبيعة السلطة ودور الدولة وهي مواضيع لم يكن مسموحا الحديث فيها منذ بضع سنوات. وبالرغم من ذلك ما زالت هناك شكوك في نجاح المرحلة.

إن المرحلة الانتقالية في تونس وليبيا لم تكتمل بعد ومازالت آثارها على المنطقة غامضة، فالانتظارات الشعبية للإصلاح تنهك قدرات الحكومات للتأقلم، وفي الوقت نفسه تستمر مهمة المنطقة الدائمة لتوفير مواطن العمل والاستقرار والنمو لملايين المواطنين الذين يدخلون سوق العمالة كل سنة، فالنجاح الاقتصادي هو شرط ضروري لنجاح التحول السياسي في المنطقة ومستقبلها.

ولمزيد فهم الديناميكيات السياسية والاقتصادية والأمنية المتغيرة في المغرب العربي عقد برنامج الشرق الأوسطـ التابع لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، مؤتمرا في واشنطن في شهر أكتوبر – تشرين الأول 2012. ألقت، خلاله وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون خطابا مقتضبا عبرت فيه عن تفاؤلها والتزامها بالبناء على المكاسب الأخيرة من الحرية والمشاركة المدنية. وجمع المؤتمر ثلة من الخبراء الكبار الحكوميين والأكاديميين والباحثين في مجال الأعمال ليشاركوا غيرهم وجهة نظرهم. وفي حين وافق الكثير من المشاركين على أن هناك سببا للتفاؤل الحذر لم ينكر أحد أن المنطقة في بداية مرحلة من التغيير طويلة وغير واضحة.

من أهم النقاط التي طرحت خلال اللقاء:

-الانتقال السياسي والانتقال الاقتصادي متلازمان، فالأول يحتاج الاستقرار والنمو الاقتصادي ليكون ناجحا. بينما الاستقرار الاقتصادي بدوره يستوجب توفير بيئة سياسية واضحة.

- تواجه اقتصاديات المغرب العربي مزيجا بين التحديات الاقتصادية القصيرة المدى وأخرى طويلة المدى بما في ذلك الضغوط الجبائية وارتفاع نسبة البطالة وتضخم قيمة أسعار الصرف.

- حتى النمو القوي لن يجدي نفعا إذا فشل في تخفيض نسبة البطالة بشكل ملحوظ إذ أن البطالة هي التي تسببت في اندلاع الغضب الشعبي في كامل أرجاء المنطقة.

- بما أن المغرب العربي ينتمي إلى أفريقيا فالتحولات هناك تؤثر على الساحل الأفريقي ومنطقة ما وراء الصحراء، كما تؤثر الديناميكيات في الجنوب على المغرب العربي.

- قامت الولايات المتحدة بتوسيع التزامها مع بلدان المغرب العربي والمنطقة ككل بما في ذلك توفير الموارد من أجل دعم العمليات الانتقالية وتعزيز التعاون الأمني.

الديناميكيات السياسية

أعادت الثورة التونسية تشكيل مقاييس التغيير في المغرب العربي وهو ما أثار أسئلة جديدة حول طبيعة السياسة ودور المواطنين ومسؤوليات الحكومات. ودفعت التجربة التونسية الحكومات الأخرى إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها ومواجهة أسئلة صعبة حول طبيعة المجتمع والسياسة. وكل بلد توصل الى أجوبة مختلفة.

خلال سنة 2011 بدا أن طريق تونس إلى الأمام واضحا نسبيا إذ حققت مرحلة انتقالية مثمرة بشكل ملحوظ. وبالرغم من أن المجتمع كان يغلب عليه الاستقطاب منذ البداية بقيت المناقشات حضارية وكل طرف أبدى استعدادا للتوافق. وروح التوافق هذه عززت الشعور بالتفاؤل حول مستقبل البلد سياسيا واجتماعيا.

لكن بعد مضي سنة تبدو المرحلة الانتقالية التونسية أقل يقينا إذ تلاشى التفاؤل الذي ساد قبل الانتخابات بسبب المصاعب الاجتماعية والاقتصادية واحتداد الاستقطاب السياسي والاجتماعي وغياب بناء المؤسسات. لقد اتبعت النهضة أجندة اسلامية بينما ركزت المعارضة على إحباط طموح الحزب الحاكم، والنتيجة هي المآزق المتكررة وعدم القدرة على معالجة المشاكل المترسخة.

وتبقى عدة مشاكل أخرى تنتظر المعالجة، ومنها كثرة القضايا المطروحة أمام القضاء والتباطؤ في محاكمة المسؤولين الكبار السابقين. إلى جانب ذلك تستمر مشكلة البطالة والصعوبات الاقتصادية التي تثقل كاهل الفقراء والعاطلين عن العمل. ويبقى السؤال الوجودي الأهم أمام التونسيين هو ما إذا كانوا قادرين على اجتثاث النظم الأبوية والتسلطية التي سمحت لبورقيبة ثم بن علي بالحكم لمدة طويلة. وفي غياب مجهود كبير من أجل إصلاح المؤسسات التي تمكّن من الممارسات الاستبدادية يبقى المسار التونسي غامضا.

الجزائر تجنّبت الثورة

تعاني الجزائر من عدة تحديات اجتماعية واقتصادية وسياسية أطلقت شرارة الدعوات للتغيير في المنطقة في بداية سنة 2011. لكن على عكس جيرانها بقيت الجزائر نسبيا على الحال نفسها اقتصاديا وسياسيا وذلك نتيجة لإستراتيجية النظام لحفظ الاستقرار وفشل المعارضة في تقديم برنامج إصلاحي عملي ودقيق.

واعتمدت استراتيجية الحكومة السياسية على عاملين أساسيين وهما الإنفاق العمومي الناجع والتحكم في العملية السياسية. ومكنت الثروة النفطية من الاستجابة لمطالب الجزائريين التي تبقى في معظمها اقتصادية. مثلا في بداية سنة 2011 منحت الحكومة زيادة في الأجور لأغلب الموظفين والعمال في القطاع العمومي وسهلت الحصول على القروض. كما أطلقت سلسلة من المشاريع العامة وأعلنت عن حزمة إنفاق بقيمة 286 مليار دولار لتوفير السكن وتوسيع البنية التحتية. أما في الجانب السياسي تمكّن النظام من إبعاد الشعب عن السياسة واستعمال أساليب قانونية للمحافظة على احتكار السلطة.

المغرب و'الطريق الثالث'

المعارضة المغربية، خلافا لنظيرتها الجزائرية، قوية وبرهنت على مهارتها في التعامل مع المَلكية. ومنحت التنقيحات الدستورية في يوليو/ تموز 2011 والانتخابات البرلمانية بعد أربعة أشهر الأحزاب السياسية فرصة لتوسيع دورها في حكم المغرب. وتتمحور السياسة المغربية الآن حول التنافس بين البرلمان المنتخب بقيادة حزب العدالة والتنمية الاسلامي والملكية، إذ يحاول حزب العدالة والتنمية بحذر توسيع صلاحيات الحكومة المنتخبة بينما تحاول الملكية التمسك بأوسع السلطات.

وعبّر زعماء حزب العدالة والتنمية عن الثقة بأن السلطة ستؤول إليهم في نهاية المطاف، ويسمون المسار الذي يتبعونه 'الطريق الثالث': فلا هو ثورة ولا هو محافظة على الوضع القائم. ويؤكد زعماء الحزب أن استراتيجيتهم تقوم على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى هي المرحلة الانتقالية الحالية التي تركز على تغييرات صغيرة في السياسة الاجتماعية والاقتصادية. والثانية تتمثل في مرحلة نمو انتقالي تهدف إلى زيادة شفافية ومساءلة الحكومة وبناء مؤسسات وطنية قوية. أما المرحلة الثالثة فهي تدعيم الديمقراطية حيث يميل ميزان القوة في مصلحة الحكومة المنتخبة. ويعتقدون أن نجاحهم رهين المحافظة على علاقة صحية مع القصر الملكي على امتداد هذه العملية.

وبعيدا عن السياسة الرسمية تزايدت الاحتجاجات الشعبية بين العاطلين عن العمل والاتحادات العمالية وهو ما يعكس مطالب اقتصادية واسعة النطاق. إن المغاربة متشوقون إلى التحسن الاقتصادي وليس من الواضح إن كان النسق الحالي للاصلاح سيؤدي إلى النتائج المرجوة.

التجربة الليبية

الخاصية المفاجئة الأكثر في التجربة الليبية كانت سهولة سيرورتها النسبية مقارنة بماذا كان يمكن أن يحدث. خلال معظم سنة 2012 حققت ليبيا كل هدف سياسي رسمته لنفسها مثل إعداد قانون انتخابي، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وتكوين حكومة جديدة. ومازال هناك شعور قوي بالنشاط المدني وهو ما برهن عليه تظاهر 30 ألف شخص ضد عنف مجموعات إسلامية بعد الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في سبتمبر-أيلول الماضي.

ومع أن التطورات في الأشهر الأخيرة أوقفت ذلك التقدم السريع لكنها لم تعرقله بالكامل. لم يبق مصطفى أبو شاقور، أول رئيس وزراء منتخب بعد سقوط القذافي أكثر من 25 يوما في منصبه وهو ما يدل على أن المجلس الوطني العام لم ينجح في تجاوز انقسامات ليبيا. وتواصلت الاحتجاجات على التشكيلة الوزارية التي اقترحتها الحكومة بعد تسلم علي زيدان لمنصب رئيس الوزراء في منتصف شهر أكتوبر-تشرين الثاني 2012.

وتبقى ليبيا منقسمة على عدة خطوط بعضها قبلي وجهوي، وبعضها الآخر بين القوى الإسلامية والعلمانية. وتواصل المليشيات المسلحة تحدي سلطة الدولة المركزية، كما يوجد تنافس للسيطرة على الموارد النفطية على أساس الانقسامات الجهوية والقبلية وهو وضع قد يعرقل نجاح الجهود من أجل توحيد الصفوف وبناء الدولة. إلى جانب ذلك اندلعت نزاعات محلية في مختلف أنحاء البلاد غذتها التوترات الإثنية بين العرب والبربر والأفارقة من الجنوب. ويمثل الثوار السابقون العاطلين عن العمل تحديا أمام الحكومة إذ يطالبون بتغيير أسرع ويريدون الاعتراف بمجهوداتهم ومكافأتهم عليها.

إن الثروات النفطية الليبية تجعل الشركات النفطية الأجنبية تعمل في البلاد بالرغم من عدم الاستقرار والمخاطر وتوفر للحكومة موارد مالية مهمة لمعالجة المشاكل عند ظهورها، لكنها لا تكفي وحدها لضمان الاستقرار. ويبقى الكفاح من أجل بناء الدولة وهوية وطنية جديدة من البداية التحدي الأكبر أمام الليبيين وهم يسيرون إلى الأمام.

منذ تأسيسه عام تسعة وثمانين، لم ينجح اتحاد المغرب العربي في تحقيق أي من الأهداف التي وضعها لنفسه. والخلافات كانت واضحة بين أعضائه الخمسة، والمواقف السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية كانت متباينة. ولكن مؤخرا، بدأت تبرز دعوات لإحياء هذا الاتحاد؟

العرب أونلاين


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh