Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org ليبيا ... الصراع بين التحديثيين والأُصوليين

ليبيا ... الصراع بين التحديثيين والأُصوليين

ميدل ايست أونلاين

هل يتم الانتقال بليبيا من مجتمع 'المؤمنين' المنغلق على نفسه، والطارد للآخر إلى مجتمع 'المواطنين' المنفتح على الدنيا و الحرية؟ هل تنتقل ليبيا من مرحلة فتوى تقصي الأقليات إلى مرحلة قانون وضعي يحمي هذه الأقليات؟ هل ينتج البرلمان الليبي القادم قوانين حديثة تنظم المجتمع عقلانيا أم سيطبق شريعة قائمة؟ هل يتم تسبيق المواطنة على العقيدة؟

بطبيعة الحال من الصعوبة بمكان أن يجيب المرء بالإيجاب فلا الإخوان وذراعهم الحزبي ولا الحركة الليبية الإسلامية للتغيير وسلاحها، وما يدور في فلكهما الإيديولوجي، كفيل بتحقيق دولة المواطنين الأحرار في أرض الإسلام، ولو حدث ذلك لكان فتحا تاريخيا مبينا إذ لا وجود لذلك في الوطن العربي الإسلامي كله.

الأرجح أن تكون الأمور أكثر تعقيداً بالنسبة لليبيا، وذلك بسبب انتفاء كتلة حداثية علمانية قادرة على مواجهة الإسلاميين في الوقت الحاضر، إذ للروح الإسلامية، كما يقول أحمد عمرو، قاعدة سياسية وشعبية واسعة في ليبيا على أرض الواقع في حين ليس للعلمانية والليبرالية جذور وأذرع ورموز وإعلام قوي يدافع عن مضامينها كما في بعض الدول العربية الأخرى.

ويقول د. شفيق محسن: "لا يمكن للديمقراطية بمفهومها الغربي أن تسود بمعزل عن العلمانية. ولا يمكن للعلمانية حتى الآن على الأقل أن تظهر في ظل الإسلام. فالصراع الذي نشهده اليوم يقوم بين الديمقراطيين والأصوليين، التحديثيين والتقليديين، الإحيائيين والسلفيين. وهو بعيد جدا عن أن يكون صراعا يدور بين العلمنة والدين أو بين العلمانيين والإسلاميين". وذلك راجع لهيمنة الثقافة التقليدية التي تجعل الأصوليين يتصرفون و كأنهم ضمير الشعب كله مستغلين لمصلحتهم التضامن الصامت للأغلبية.

عن طريق انتخابات تجري في جو لا يستند على قوة المؤسسات واستقلاليتها وعلى رأسها الدولة بالمفهوم الحديث، يستحوذ الأصوليون على أغلبية دينية ويحاولون فرضها كأغلبية سياسية كما حدث في تونس ومصر والمغرب. قبل أن تتكشف التطورات في ليبيا عن حقائق نهائية، يمكن القول أن الدولة الإسلامية في ليبيا آتية لا ريب فيها. ما يبقى التساؤل حوله والحسم فيه هو طبيعة هذه الدولة؟ فهل ستكون على الطريقة العربية العامة التي بقي فيها البرلمان إلى اليوم مسيطرا نسبيا على فهم و تأويل أحكام الشريعة؟ أم سيتبنون نظاما متشددا ينتهج حرفية نصية على الطريقة السعودية؟

ومهما كان أمر الدولة الإسلامية القادمة في ليبيا فلن تكون في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية أفضل من سابقاتها. فلا تجربة واحدة ولا نموذجاً واحدا مما نعرفه لحد اليوم قد نجح في تكوين دولة المواطنة التي تحمي الأقليات وتضع الأفراد على قدم المساواة مهما كانت ديانتهم وقوميتهم ومذهبهم وفلسفتهم وعلى الخصوص جنسهم. فكيف يمكن ألا تتعارض هذه الدولة الإسلامية مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان و المواطن و هي التي ترفع لواء تطبيق أحكام شريعة إسلامية على غير مسلمين وإن كانوا أقلية اليوم؟ هل تقيم الحدود عليهم؟ هل يذممون؟ ما مصير من يخرج عن الإسلام؟.

هل هناك إمكانية حقيقية لبناء دولة جديدة ديمقراطية وإرساء مؤسسات تحترم القانون وتوفر العدالة والمساواة؟ أم ستكون دولة دينية كما هو الحال في التجارب السابقة تعول على المثاليات والانتقائية تبرير السائد الأقوى وتتجنب النقيض الحديث والأصلح؟ وهل تقود ممارسة السلطة كما يرى الباحث السعودي في الحركات الإسلامية نواف القديمي إلى تطبيع العلاقة بين السلفية والديمقراطية؟.

هل يتم التوفيق بين فكرتين متوازيتين لم يلتقيا في يوم من الأيام؟ أليس ذلك محاولة يائسة لفتح حوار بين نمطين من الوجود لا ينتميان إلى زمن تاريخي واحد ولا إلى منظومة من الأفكار واحدة كما يقول شايغان داريوش في كتابه 'ما الثورة الدينية".

ماذا يبقى من الديمقراطية حينما تكرس مسودة الدستور الليبي المقبل وفي المادة الأولى، وبوضوح أن دين الدولة هو الإسلام و أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي مصدر تشريعها؟ وكما ععقدت هذه المادة أمور الديمقراطية والأقليات في بلدان عربية كثيرة سابقا وما زالت، ستعقد الأمور في ليبيا أكثر فأكثر وتفتح أمام الأصوليين المجال واسعا لمحاربة أي تفتح ديمقراطي وستقف عقبة كأداء أمام دخول البلد إلى الحداثة، وبناء دولة المؤسسات المدنية المستقلة عن اللاهوت. كيف يمكن للدولة أن يكون لها دين، الدين مسألة تخص البشر فقط. أما الدولة فهي لائكية في طبيعتها وإلا كانت خاصة بفئة واحدة فقط، وبالتالي فتكون شيئا آخر وليس دولة لأن غاية الدولة هي عقلنة الحياة بتطبيق قوانين دستورية على كل المواطنين دون أدنى ميز جغرافي، جنسي ،مذهبي، لغوي، ثقافي،إثني الخ. فما من ديموقراطية بدون علمانية.

لا يمكن أن تكون الدولة إلا مدنية، بمعنى استقلالها التام عن الدين إذا أرادت أن تضمن حقوق كل فئات الشعب ولذلك فميزتها يجب أن تكون العقلانية كما يلح الفيلسوف هيغل محقا. وهو ما يتجنبه الإسلاميون بكل أطيافهم في ليبيا إذ ما زالوا يصرون على وجوب الدمج بين الدين والسياسة باسم هوية البلد الإسلامية. و من البديهي القول أن 'الدولة الدينية' هي كيان غير عاقل، فهي نتاج مذهب تأسس و اكتمل و لم يبق للعقل فيه من دور. وهكذا يبدأ التمييز ويتم إنكار حقوق كل من يخرج عن هذا الكيان المذهبي الجاهز.

يمكن أن تكون 'الدولة الدينية' سوى دولة قمع لغير المؤمنين بعقيدتها أو دولة تهميش في أحسن الأحوال ويعود ذلك إلى الفرق الجوهري بين الشريعة التي تأمر وتنهي بينما ينهي القانون (في الدولة المدنية) ولا يأمر. فلا مصير للأقليات الدينية في ليبيا إن طبق ما يسمى شريعة سوى حق 'الذمة'، فهكذا كان الأمر في الدولة الإسلامية وهذا ما سيكون.


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh