Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org درس في العزل السياسي

درس في العزل السياسي

عطيه عيسوى

هيمنت قضية العزل السياسي علي عقول معظم المسئولين والمشرعين في دول الربيع العربي بحجة حماية الثورة من الذين يحاولون الانقضاض عليها لدرجة الاعتداء علي حق أصيل من حقوق المواطن‏.‏

لم يعتبروا بما حدث للعراق نتيجة محاولة اجتثاث حزب البعث حيث اشتعلت الحرب الطائفية وأحداث العنف المسلح وفقد البلد خبرات كثيرة كان في أمس الحاجة اليها لاعادة بنائه بعد سقوط صدام حسين. وبدلا من أن يتولي شئون البلاد ذووالخبرة والعلم تولاها طائفيون وقليلو خبرة فزادت أحوال المواطنين سوءا.

ما حدث للعراق يتكرر بدرجة أو بأخري في مصر وليبيا وتونس واليمن حيث أقر المشرعون المصريون تشريعا يحرم رموز الحزب الوطني من حقوقهم السياسية ونزع الشرعية عن الحزب الذي كان يرأسه مبارك وينتمي إليه قطاع غير قليل من كوادر المجتمع. وفي تونس حل القادة الجدد حزب التجمع الذي كان يرأسه بن علي ويجري العمل بهمة لاصدار قانون تحصين الثورة لمنع كوادره من ممارسة العمل السياسي وتقلد مناصب مهمة لمدة لا تقل عن خمس سنوات.أما في ليبيا فيتعرض أعضاء البرلمان الانتقالي لضغوط شديدة لسن قانون العزل ليس فقط لمنع رجال القذافي من ممارسة السياسة وتولي مناصب قيادية وانما أيضا كل الذين أيدوا انقلابه علي الملك ادريس السنوسي عام1969 لمدة عشر سنوات, ويقدرون بمليون نسمة أي15% من السكان.وفي اليمن يتعثر مؤتمر الحوار الوطني لأسباب من بينها الاعتراض علي مشاركة رموز نظام علي صالح.

الخطأ الأساسي الذي وقع فيه المتحمسون للعزل السياسي هو أنهم يصادرون بذلك حق المواطنين في اسقاط من يرفضونه عبر صناديق الاقتراع ولم يتركوا الأمر حتي للقضاء ليحكم فيه بعيدا عن أهواء الساسة والرغبة في الانتقام وتصفية الحسابات.فهناك من رجال الحكام المطاح بهم من تفانوا في خدمة شعوبهم وأدوا أعمالا جليلة.ومن حق القاضي وحده أن يحدد من الذي أفسد ويجب عزله سياسيا.

وبينما تتجه الحكومة في مصر للتراجع عن قانون العزل وترك الأمر للشعب ليقرر مصير رموز نظام مبارك عبر صناديق الاقتراع وصلت الضغوط علي البرلمان الليبي الي حد اقتحام جماعات مسلحة مقره واحتلاله لعدة أسابيع لاجباره علي اقراره ضد الموالين للقذافي فورا مما دفع قياديا مثل محمود جبريل الذي انشق علي القذافي للقول ان الهدف من القانون التخلص منه وأمثاله. وفي تونس تتمسك حركة النهضة الاسلامية التي تقود العملية السياسية الانتقالية بما يسمي قانون تحصين الثورة متهمة حزبا معارضا بفتح بابه لكوادر حزب بن علي. لكن القيادي في حزب نداء تونسالمعارض عادل الشاوش رد بأن الثورة قادرة علي حماية نفسها عبر الاقصاء الطبيعي من خلال صندوق الانتخاب. أما في اليمن فصالح ينتمي لقبيلة كبيرة يصعب تجاهلها وكثير من رجال نظامه انحازوا الي الثورة حتي أجبروه علي تسليم السلطة.

يكفي شعوبنا ما تعانيه من تخبط في الادارة وفوضي وانعدام أمن بالشارع وتدهور لأحوال المعيشة. ويتعين علي الحكومات أن تعطي الأولوية لحل مشاكل المواطنين اليومية وليس تضييع الوقت في نزاعات نختلقها بلا ضرورة. وليتنا كعرب نتعلم من غيرنا لنوفر الوقت والجهد.. فليس ما عانته شعوبنا علي أيدي أولئك الحكام وأزلامهم أبشع مما عاناه المواطنون السود والملونون في جنوب افريقيا علي أيدي نظام حكم الأقلية البيضاء العنصري لعدة عقود.

فرغم تلك المعاناة البشعة الطويلة لم يلجأ نيلسون مانديلا, الذي قضي28 عاما في غياهب السجون العنصرية, للانتقام من جلاديه البيض بعد توليه الحكم عام1994 بل شكل لجنة الحقيقة والمصالحة التي عفت عن849 من7112 تقدموا بطلبات للعفو وتم تعويض22 ألفا من ضحايا النظام العنصري بما يوازي800 مليون جنيه مصري. لم يتم اصدار قانون للعزل السياسي لحرمان رموز النظام العنصري من حقوقهم السياسية بل لهم حزبهم السياسي في البرلمان وكان أول نائب لمانديلا فريدريك دي كليرك الأبيض ومازال البيض الذين يشكلون10% فقط من السكان يهيمنون علي النشاط الاقتصادي ولم يطالب أحد بعزلهم أو الانتقام منهم فعاش البلد في سلام.

الإهرام


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh