Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org الأفندي: الثورات ولدت انقساماً كبيراً بالمجتمعات العربية

الأفندي: الثورات ولدت انقساماً كبيراً بالمجتمعات العربية

محمد الشياظمي

نظم مركز الجزيرة للدراسات مساء أمس الأول محاضرة بعنوان: «الخطاب السياسي في ديمقراطيات الربيع العربي»، بمسرح الجزيرة في مبنى مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير. وألقى المحاضرة الدكتور عبدالوهاب الأفندي، وهو أستاذ مشارك في العلوم السياسية في جامعة وستمنستر ومنسق برنامج الإسلام والديمقراطية في مركز دراسات الديمقراطية بالجامعة، إضافة إلى كونه زميلا باحثا في برنامج المتغيرات الكونية بإشراف مجمع مراكز البحوث البريطانية.

وتناول الأفندي في محاضرته نماذج من المساجلات التي تدور بين الخصوم والمتنافسين على الساحة السياسية العربية, حيث ينحدر الحوار بسرعة من الخلاف في الرأي إلى إدانة فتخوين فشتائم وسباب، ولا يختلف خطاب كبار الساسة كثيراً عن تلك السجالات، فمثل هذا الخطاب يعكس حالة من الفزع والرعب لدى القوى المتصارعة, التي تكثر الحديث عن مؤامرات تحاك في الظلام، وتخترع الروايات والحكايات، وتدبج الأساطير، فتفقد الحقيقة معناها.

وقال الأفندي إنه لا يمكن للديمقراطية أن تعيش أو تزدهر في مثل هذا الجو، فالديمقراطية تعتمد على الصدق والشفافية والثقة المتبادلة، كما أن التجارب والدراسات تثبت أن تفشي مثل هذا الخطاب العدواني لا يؤذن فقط بنهاية الديمقراطية، بل بخراب العمران ونهاية الدول وتمزقها.

وأضاف الأفندي أن هناك عوامل تحكم الديمقراطيات العربية بعد اندلاع ثورات الربيع العربي, ومن هذه العوامل فكرة التوحد والجمعية، حيث إن الجماهير عندما خرجت ونادت بإسقاط الأنظمة كانت مجمعة, ولم يكن الشتات ظاهرا عليها في تلك الأثناء، ولم تكن الثورات عرقية ولا دينية ولا طائفية، وإنما كانت ثورات شعبية شاملة، وتصورا فعليا أشمل. وكان هذا تطورا مهما بالنسبة لعالم السياسة والديمقراطية في الوطن العربي، وأظن أن تلك الثورات لم تحقق غايتها إلا لما فهمت معنى التوحد والجمعية الشعبية، حيث لا فرق بين علماني أو إسلامي أو مسيحي أو غير ذلك من مسببات الفرقة.

وأشار إلى أنه بعد زوال رؤوس الأنظمة القديمة ظهر تناقض هائل بين مكونات الشعب الواحد من ناحية، وبين مفهوم الثورة والديمقراطية من ناحية أخرى، فالثورات عندما قامت كانت ترى أن الديمقراطية هي الهدف، وهذه الديمقراطية هي الوحيدة التي تكلف للجميع حقوقه وتضمن حرياته دون تمييز، ولكن الذي حدث هو عجز تلك الديمقراطية الوليدة عن تحقيق هذا الهدف، فرأينا التوجيهات بصورة كبيرة، ورأينا التناحر فيما بين الفصائل المختلفة، وكذلك وجدنا انفصالا تاما في الخطاب السياسي بين الثوار من جهة والشعب من جهة أخرى، فوجدنا مثلا في مصر الرئيس مرسي يتخذ مواقف ضد الثورة, وهو يتحدث أنه ينفذ أوامر الثورة ويسعى لتحقيق أهدافها، ثم لاحقا بدأنا نسمع عن إسقاط النظام المنتخب من قبل الشعب بعد الثورات، وكذلك ظهور بعض الفصائل الشبابية التي تقول نحن الممثلين الوحيدين للثورة.

وأضاف الأفندي أن الثورات ولدت خط انقسام آخر في المجتمعات العربية بين مؤيدي الأنظمة القديمة من جهة، والذين ثاروا عليه من جهة أخرى، وهذا حدث في مصر وتونس وليبيا، فبعد نجاح الثوار اتجهت تلك البلد إلى إصدار قوانين تعزل المنتمين للنظام القديم وتحظر نشاطهم في العمل السياسي، وهذا أمر خطير ولم يحدث في البلدان التي مرت بنفس التجارب، وكذلك لم يحدث في دول الكتلة الشرقية التي تحولت للنظام الديمقراطي عقب انهيار الاتحاد السوفيتي، ولكن الشعب هو من عزل هؤلاء الناس إلى أن تغير بعضهم.

ونوه بأن هذه الانقسامات تبعتها أيضا انقسامات أخرى أكثر قوة وأكثر دلالة وعمقا، فوجدنا على سبيل المثال بداية انقسامات في المحافظات والمدن، وهو أمر حدث في مصر عندما طالبت مدن بورسعيد والإسماعيلية والمنصورة والمحلة بالانفصال عن الدولة المصرية وهو مؤشر غاية في الخطورة إن لم يتم احتواء تلك النزعات، علاوة على أن هناك هويات عديدة بدأت تتطور على حسب الطلب, وهو ما حدث في بنغازي وغيرها من المدن الليبية، وبالتالي أصبح هناك خطاب للثورة يختلف عن خطاب الديمقراطية، وهناك الخطاب الجهوي، وخطاب الضحايا وغيرهم.

وقال الأفندي: إن خطورة ما يحدث في العمليات السياسية في البلدان التي مرت بها الثورات أن الأطراف السياسية يريدون القضاء على بعضهم باعتبارهم أعداء، وهذا لا يمكن القبول به في عالم الديمقراطية التي ترى من المعارض خصما وليس عدوا، فصراع المصالح والرغبات السياسية يحسم بأدوات اللعب النزيه وليس أدوات اللعب القذرة، فالمعارك السياسية في النظم الديمقراطية تنتهي بالفوز على الخصم, وليس اغتياله أو إقصائه.

وأكد أن الإشكالية التي تواجه الديمقراطيات في دول الربيع العربي الآن هو تحول الخطاب السياسي من لهجة الخصوم إلى لهجة الأعداء, وهذا مبعث كوارث يمكن أن تحدث في المستقبل القريب، موضحا أن الساحة السياسية الآن في الدول العربية التي صنعت ثورات تشهد حالة غير مسبوقة من الاستقطاب بين فصائل المجتمع الواحد.

العرب


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh