Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org الربيع العربي والصراع على السلطة

الربيع العربي والصراع على السلطة 

عبداللطيف النفيعي

بعد إطاحة أربعة رؤساء في بلاد الربيع العربي، مصر، تونس، اليمن، وليبيا، والآتي في الطريق النظام في سورية، أصبحت التيارات المدنية والليبرالية والإسلامية تحشد من أجل الوصول إلى كرسي الرئاسة، والشعوب في الوطن العربي حائرة بين هذه التيارات التي تسعى إلى تدمير بعضها بعضاً، بينما عملية التقدم والقضاء على الفقر والبطالة والفساد متعطلة إلى إشعار آخر، وعدو الأمة في الخارج والداخل يتربص بكل هذه التيارات كي ينقض عليها في الوقت المناسب.

إنها الفوضى بكل معانيها. يامن تؤججون وتحشدون الشارع العربي وتدخلون المواطن في متاهاتكم. حب الوطن أسمى وأرقى من حب الكراسي والسلطة، ففكروا في هذه الجماهير التي احتشدت في الميادين وضحت بالغالي والرخيص من أجل الوطن، ومستعدة للمزيد من التضحيات من أجله. إن سياسة الشد والجذب لا تنفع الوطن بل تفيد أعداءه الذين يتربصون به من كل جانب. يقول الدكتور عبدالله النجار أستاذ الشريعة الإسلامية وعضو مجمع البحوث بالأزهر، بعد أن رأى الفوضى العارمة في مصر الكنانة: «لقد بلغ اهتمام الإسلام بحب الوطن أن جعله فوق النفس والمال والأهل. فقد أمر الإسلام الإنسان بأن يحفظ نفسه ونفس غيره وجعل التعدي على النفس جريمة من أكبر الكبائر، فالنفس في الإسلام مصونة والدماء محرمة.» بهذه الكلمات البسيطة وجهها النجار ليس إلى مصر وحدها بل إلى جميع العرب والمسلمين. إن بعض دول الربيع تغوص في بحر من الأحداث الدموية وعلى رغم إطاحة الأنظمة السابقة ومجيء أنظمة اختارها الشعب عبر صناديق الاقتراع في انتخابات حرة ونزيهه وفي جو ديموقراطي، إلا أن الأحداث الدموية تتفاقم يوماً بعد يوم ومحاولة الإقصاء مستمرة، وعلى الأخص سورية التي تسبح في بحر من الدماء أمام سمع العالم وبصره. ومصر هي الأخرى تتعرض إلى حال من الفوضى والتعثر والصراع والاحتراب الأهلي. وكل تيار سياسي له نظرته في طريقة الحكم وهذه سنة الحياة وموجودة حتى في الدول الغربية فالحزب الديموقراطي في أميركا يختلف عن الحزب الجمهوري في أداء الحكم، وأيضاً في بريطانيا حزب العمال له نظرة في الحكم تختلف عن نظرة حزب المحافظين، لكن الكل يعمل من أجل وطنه، وهذه هي الديموقراطية، لك ما لك وعليك ما عليك، فالجماهير هي التي تقرر من يحكمها.

في وطننا العربي، وعلى الأخص بلدان الربيع العربي، فقد ثارت الشعوب على أنظمتها وأرادت حكماً ديموقراطياً حراً واختارت التيارات الإسلامية لتحكمها، عن طريق صناديق الاقتراع، وهذا من حقها، فلماذا التحشيد إذا كنتم تؤمنون بالتعددية؟ صحيح أن للتيارات الإسلامية نظرة في طريقة الحكم مختلفة عن التيارات الليبرالية، فهي تدعو إلى ما قرره الإسلام في سيادة الشريعة في الدولة، وترى إن مبدأ سيادة الشريعة واستقلالها هو الاتجاه المستقبلي للعالم. وترى التيارات الإسلامية أن التيارات الوطنية والقومية تستمد قوانينها من القوانين الوضعية المطبقة في الغرب العلماني وتكون فكرة الدولة فيها صاحبة السلطة المطلقة في التشريع كما في التنفيذ والمال والاقتصاد، وهي في الأصل فكرة استعمارية من حيث غايتها.

الأحزاب الوطنية والقومية تتهم القوى الإسلامية بالظلامية وأنها تريد الرجوع إلى الوراء وترفض الحداثة والتقدم، لكن الأحزاب الإسلامية تنكر ما يدعيه خصومها من الأحزاب السياسية القومية بل تؤكد أنها تؤمن بالتداول السلمي للسلطة والتعددية. انه حق كل تيار أن يدافع عن نفسه، لكن بالكلمة والحوار وليس بالمواجهة المسلحة. والشعوب بدورها ترى في الأحزاب الوطنية والقومية، خصوصاً بعد هزيمة حزيران (يونيو)1967 إنها لم تف تعهداتها في العدل والمساواة والحرية والوحدة والقضاء على البطالة، إذ ازدادت البطالة بين الشباب، وازداد الفقير فقراً والغني غنى، وصار المال العام غير مصان واستشرى الفساد بصورة غير طبيعية، ولم تستطع القوى القومية أن تؤسس دولة قوية تحمي مصالح الشعوب ومقدراتها طوال أكثر من نصف قرن وهي في السلطة. صحيح كانت قوى خارجية وإقليمية في العالم تتآمر ضد القوى الوطنية والقومية لإسقاطها، إلا أن هذه التيارات لم تتصالح مع شعوبها بل فتحت السجون لكل من يعارضهم. لذلك لجأت الشعوب العربية إلى التيارات الإسلامية لعل وعسى أن تكون عند حسن ظنها في تطبيق العدالة المفقودة، وتحقيق الديموقراطية والحرية والمساواة. وبعد أن فشلت القوى الوطنية في تحقيق ما تريده الجماهير العربية، استطاعت التيارات الإسلامية استقطاب الشباب العربي. وبعد أن رأت الأحزاب الوطنية البساط يسحب من تحت أرجلها اختارت المواجهة وحشد أنصارها في الشارع للتصادم مع التيارات الإسلامية حتى ولو كان هذا التصادم يؤدي إلى الهاوية ومزيد من الدماء. إنها مأساة تعانيها الجماهير العربية منذ زمن طويل والخاسر فيها الوطن.

فيا من تحبون الوطن وتعملون من أجله اتركوا الجماهير تقرر من يحكمها، والنصر دائماً مع الشعوب وليس مع الأحزاب أياً كان انتماؤها.

الحياة

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh