Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21
LibyaForum.org نحو الحفاظ على المسار إلي دستور توافقي

نحو الحفاظ على المسار إلي دستور توافقي

د. الهادي بوحمره

من أجل الوصول إلي دستور توافقي يؤسس لدولة الحق والقانون ولسلم اجتماعي دائم يفتح الطريق أمام تنمية شاملة، يجب المرور من خلال مقدمتين لضمان سلامة المسار. المقدمة الأولى هي إرساء قواعد عدالة انتقالية تقوم على محاكمة كافة المتهمين بانتهاكات جسيمة وبجبر الأضرار في مرحلة النظام السابق والمرحلة الانتقالية. والتحول من عدالة قائمة على هذا الأساس إلي عدالة انتقائية هو إفساد للمسار نحو الدستور إي أن أفساد المقدمة يعني بالضرورة إفساد النتيجة. فأي محاولة لتحديد نطاق العدالة في المرحلة الانتقالية بانتهاكات دون انتهاكات أو جبر ضرر دون ضرر وأي محاولة لإيجاد تبريرات للقتل والتعذيب والإخفاء القسري والاغتصاب وسلب الممتلكات العامة والخاصة تؤدي إلي إضفاء نوع من الشرعية الزائفة عليها هي محاولة لإفساد المسار الانتقالي الذي يفترض أن يفضي لدستور توافقي يحتكم له كل الليبيين.

أما المقدمة الثانية فهي مقدمة العزل السياسي. فالعزل السياسي هو تدبير احترازي لحماية مرحلة البناء يحب أن يوظف لحماية المسار إلي الهدف الذي نسعى إليه في مرحلة الانتقال وبالتالي يجب أن تصاغ معاييره انطلاقا من الوظيفة التي يوضع لأدائها.

وبما أننا لا نختلف على أن الهدف الأساس هو بناء دولة ديمقراطية غير قابلة للتجزئة ذات سيادة على كافة التراب الليبي تحترم كافة مواطنيها وتساوى بينهم في الحقوق والواجبات. فإن أي مواطن من شأنه أن يعرقل الاتجاه نحو هذا الهدف يمكن أن يكون محلا للعزل. فكل من كان له دور قيادي في مرحلة الاستبداد وكل من يحمل توجها يتناقض مع مفهوم المواطنة أو يأتي بعمل يتعارض مع سيادة الدولة أو يهدد وحدة ترابها هو مصدر لعرقلة الوصول إلي هذا الهدف. وإذا أردنا أن نوظف العزل السياسي من أجل حماية المسار الانتقالي وحماية الدولة إلي أن تقوى المؤسسات الديمقراطية بها. فإن العزل السياسي يمكن أن يستند إلي هذا الهدف لاستخلاص معاييره.

ومن هنا يمكن أن يكون محلا للعزل قيادات النظام السابق في المؤسسات التي مارست ظلما بينا كالمحاكم الثورية ولجان التطهير وحركة اللجان الثورية والحرس الثوري والذي يعتبر الانتماء إليها والوصول إلي سلم القيادة فيها معيارا للارتباط الإيديولوجي بالنظام الذي يتجاوز مجرد الارتباط الوظيفي بالدولة.

كما يمكن أن يكون محلا للعزل كل من دعا للتفرقة بين الليبيين ومارس بأي شكل التمييز بينهم على أساس جهوي أو قبلي أو عرقي. وينطبق هذا المعيار على كل من دعا لتفضيل مدينة على مدينة لأسباب تتعارض مع مفهوم المواطنة وكل من دعا إلي التفضيل بين المواطنين في ممارسة حقوقهم السياسية ومنها المشاركة في وضع الدستور أو تولى منصبا قياديا وظهر عليه التمييز في التعيين أو الترقية أو التمتع بالمنافع والخدمات على غير أساس من القانون.

كما يمكن-أيضا- أن يكون محلا للعزل كل من استخدم أو حرض على استخدام القوة لعرقلة أداء المؤسسات الانتقالية التي أنتجتها انتخابات حرة نزيهة لدورها أو حاول فرض أي اعتبارات جهوية أو حزبية أو فئوية عليها بقوة السلاح. لأن ذلك يعبر عن فكر استبدادي يشكل خطرا على ليبيا الحاضر والمستقبل. وبذلك قد يتحول بعض من يحمل شعار العزل السياسي لتحقيق مآرب سياسية ضيقة لا تتفق مع مصلحة الوطن ويستعمل أدوات غير مشروعة إلي أن يكون هو نفسه محلا للعزل السياسي.

وإضافة إلي ذلك يمكن أن يكون محلا للعزل كل من تجاوز السلطات الانتقالية ومكن للأجنبي في شأن من شؤون الدولة الليبية مستغلا ضعف مؤسسات الدولة لفرض أجندات دول أجنبية. ومن ضمن افتراضات تطبيق المعيار فرضية وجود أمراء لكتائب أو زعماء لقبائل يتصلون بدول أجنبية وينسقون معها في شؤون سياسية أو أمنية أو عسكرية من خلف ظهر المؤتمر الوطني والحكومة.

مع ملاحظة أن العزل السياسي كتدبير لا يستبعد العزل السياسي كأحد صور الحرمان من الحقوق السياسية والمدنية والذي يعتبر عقوبة تتبع العقوبة الأصلية بقوة القانون وهو ما يشمل بالتأكيد كافة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان وجرائم الفساد المالي والإداري. وهذا الحرمان يشمل الحرمان من حق الترشح أو الانتخاب لأية هيئة نيابية وفقدان صلاحية البقاء في الوظيفة العامة. ومن الممكن النظر فيه وإعادة تنظيمه بما يستجيب لمتطلبات مرحلة الانتقال السياسي.

ومتى تم التفكير في العزل السياسي انطلاقا من وظيفته، فإن أي فصل بين معاييره ووظيفته سوف يحوله إلي عزل انتقائي تمييزي من شأنه أن يعمق الانقسام داخل المجتمع الليبي ويضعف الرضا الشعبي اللازم للاذعان لأحكام دستور المستقبل وللسلطات التي سوف تنتج عنه لأن المسار الذي سيقود إلي ذلك سوف تعتريه كثير من الشبهات وهو الأمر الذي يعاني منه العراق اليوم.

المنارة


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh