Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12
Истёк срок регистрации домена linkmanager.pw
LibyaForum.org إعادة الإعمار في ليبيا

إعادة الإعمار في ليبيا

نعمان الزياتي

أختلف كثيرا مع بعض المراقبين لتطورات الأحداث في ليبيا لعصر ما بعد القذافي، الذين يرجحون اندلاع حرب قَبَلية في ليبيا، حيث إنها تضم أكثر من 120 قبيلة من بينهم أكثر من 30 قبيلة تضم أعدادا وموارد كبيرة، بالإضافة إلي تمكنهم من الحصول علي كميات كبيرة من السلاح منذ نشوب الثورة، بالإضافة إلي أسباب أخري مثل عدم وجود دستور في ليبيا، وموروثات أفكار القذافي المعتمدة علي مفهوم أن كل السلطات في أيدي الجماهير مرجعا في كل مجالات الحياة، والتي صاغها فيما عرف بـ"الكتاب الأخضر"، كما أن مؤسسات المجتمع المدني في ليبيا لم تبلغ من الخبرة القدر الذي بلغته المؤسسات المصرية والتونسية، وقد تؤدي الحرب القبلية، إلي التقسيم. وإذا أخذنا بعين الاعتبار الثمن الباهظ الذي دفعه الليبيون في سقوط أكثر 50 ألف شخص وأكثر من 100 ألف جريح، فإنه يجب منع حصول ذلك السيناريو بدلا من محاولة معالجته. فكل الدلائل تشير إلي خلاف ذلك، فالخلافات بين قبائل شرق ليبيا موجودة بطبيعة الحال، ولكن مستوي التنظيم والتنسيق بين القبائل التي قادت الثورة وصل إلي درجة كبيرة أدهش العالم. فقد تم إنشاء لجان أمنية وطبية وإدارية وغيره بسرعة كبيرة، علي نحو مماثل للجان الشعبية التي أنشأها الثوار المصريون في سرعة خيالية أذهلت وأثارت إعجاب العالم إضافة إلي أن الشباب العربي استوعب إلي حد كبير الدروس المستفادة من الصراع الدامي الذي اندلع في العراق بعد سقوط صدّام. لكن نقص الخبرة الديمقراطية في ليبيا لن يعوق تحقيق طموحات الشعب الليبي، فليبيا ليست البلد الوحيد الذي حاول الانتقال من الدكتاتورية إلي الديمقراطية مع وجود مؤسسات ضعيفة وعوامل قبلية قوية. فهناك دول استطاعت تحقيق التحول الديمقراطي تحت ظل ظروف غير مواتية.

لكن مستقبل ليبيا سيتأثر بما سوف يحصل في مصر وتونس، ففي حالة التحول الديمقراطي فإن وجود نجاح قريب عادة ما يكون من العوامل المساعدة. ويمكن لمصر أو تونس أن يقدما لليبيا نموذج ناجح في التحول الديمقراطي، خاصة أن الثورات العربية جاءت في عالم القوي العالمية الناشئة الجديدة فيما يسمي بعالم ما بعد أمريكا (مثل الهند والبرازيل والصين) والقوي الإقليمية الصاعدة (مثل تركيا والمكسيك)، واتجاه أوروبا لتوسيع علاقاتها مع الجنوب، حيث لم يشعر زعماء أوروبا بالحاجة إلي انتظار الولايات المتحدة. فقد مارست فرنسا وبريطانيا الضغوط لصالح التدخل في ليبيا، وآنذاك فقط شاركت الولايات المتحدة في الأمر، وكانت الموافقة من جانب جامعة الدول العربية بالغة الأهمية، فضلاً عن تأمين التصويت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما أن الغرب بدأ يعيد التفكير في مفهوم ميزان القوي، حيث لم يعد يهتم بالبلدان فحسب بل والشعوب أيضا ومن ثم سيعملون علي جذب الشباب العربي ناحية إعادة إعمار ليبيا، ومن ثم فأوروبا تناضل اليوم من أجل أن تكون لاعبا عالميا، بعد أن أصبحت أمريكا اليوم تحتل المقعد الخلفي علي الصعيدين الاقتصادي والعسكري وفشلت في مواجهة التحديات الأربعة التي واجهتها طوال العقد الماضي بسبب الحرب علي الإرهاب. فالحرب علي الإرهاب كانت علي أرض الواقع سببا في تحويل انتباه وموارد أمريكا بعيدا عن المشاكل التي يتعين عليها أن تحلها حتي يتسني لها أن تضمن رخاءها وقوتها في المستقبل.

والغرب إن صدق في رغبته نحو التحول الديمقراطي فعليه أن يسدد الجزء الأكبر من عملية تمويل إعادة البناء طبقا لما قاله كولين باول وزير الخارجية الأمريكية للرئيس جورج بوش قبل حرب العراق "ما تكسره فعليك أن تتحمل ثمنه". ومن ثم يكفر عن سيئاته السابقة تجاه ليبيا، حيث كان الغرب علي علم بعمليات إرهابية وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها نظام القذافي لعقود من الزمان، وأبرزها مذبحة أبوسليم في يونيو عام 1996، حيث قُتِل أكثر من 1200 مسجون سياسي رمياً بالرصاص بعد احتجاجهم علي ظروف السجن. ورغم ذلك فلم يُجرَ أي تحقيق دولي، خوفا علي مصالحه النفطية. فهل ستقود المصالح النفطية ليبيا إلي التقسيم وإقامة قواعد عسكرية لمواجهة النفوذ الصيني والهندي في إفريقيا؟ ونعود مرة أخري إلي سايكس- بيكو جديدة. فقد اندهش الغرب مؤخرا من ارتفاع مجموع الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل وروسيا والهند والصين من 8.4% من الاقتصاد العالمي إلي 18.3% خلال العقد الماضي. ومن ثم يريدون تقليم أظافر الصين والهند في إفريقيا والحد من السيطرة علي الموارد التي أصبحت نادرة حيث إننا دخلنا بالفعل في عصر ندرة الموارد.

واليوم يأتي الجزء الصعب من المسألة، كما هو الحال في أغلب البلدان في مرحلة ما بعد الصراع، فإن إيجاد الزعامة الفعّالة المشروعة لن يكون بالمهمة السهلة علي الإطلاق، الواقع أن أداء المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة الحاكمة التي تأسست في فبراير من الجماعات الثورية المختلفة، كان طيباً إلي حد كبير، لكن المهارات الواجب توفرها في مجلس حاكم في وقت الثورة تختلف تماماً عن تلك المطلوبة لإدارة دولة ذات سيادة، خاصة أن ليبيا لم تكن دولة تعمل بسلاسة قبل الثورة التي بدأت قبل ستة أشهر، وهي اليوم معطلة تماماً وسوف تكون في احتياج إلي قدر هائل من إعادة البناء، فاحتياجات ليبيا تغطي كل شيء: الحكم، وبناء القدرات المؤسسية، والإصلاح الاقتصادي، والأمن. لكن الكم الهائل من الأسلحة المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد ربما يشكل التحدي الأعظم لتوقعات النجاح كدولة تديرها حكومة فعّالة، بالإضافة إلي أن الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، الحليفة السابقة لتنظيم القاعدة، والتي تخلت عن فكرها الأيديولوجي بين عامي 2005 و2010، وانضمت إلي الثورة ضد نظام القذافي ويتولي زعيم الجماعة الإسلامية المقاتلة عبدالحكيم بلحاج حاليا قيادة المجلس العسكري بطرابلس وهو الذي قاد الهجوم علي مجمع القذافي في باب العزيزية. وبعد الانتصار دعا إلي تعزيز الأمن وحماية الممتلكات وإنهاء عمليات الثأر وبناء ليبيا الجديدة. كل ذلك سيؤدي بالليبيين إلي بناء دولة حديثة علي أسس ديمقراطية حديثة إن لم يكن للغرب رأي آخر.

لكن تجربة الغرب وخاصة الولايات المتحدة نجحت نجاحا باهرا في ألمانيا واليابان في تحويل مجتمعات الدولتين إلي مجتمعات مستقرة ومعتدلة تتمتع شعوبها بالديمقراطية. لكنها فشلت فشلا ذريعا في محاولة بناء مؤسسات الصومال وفي هاييتي وبقدر معقول في البوسنة والهرسك، لكن في ليبيا قد تكون التجربة مغايرة تماما حيث إن الثقافة الليبية قد تكون العدو الحقيقي للتغيير والتحدي الأكبر وليس فلول نظام القذافي.

لذلك لكي ينجح الغرب في إعادة الإعمار في ليبيا لابد أن يعتمد اعتمادا كليا علي مصر لأنها الدولة الأقرب لليبيا ولهما علاقات وسمات مشتركة في كل المجالات، بالإضافة إلي وجود نحو مليون مصري في ليبيا منذ عقود طويلة.

ورغم الصعاب التي تواجه ليبيا حاليا، فإنها محظوظة علي نحو ما بخلاف مصر، فإن أي جهة تتولي السلطة في ليبيا لن ترث بالضرورة ظروفا اقتصادية فقيرة قد تهدد شرعيتها وتقوض شعبيتها. ومن حسن الحظ أن أهم أحجار البناء التي لم تكن متاحة للرئيس السابق بوش ـ حكومة شرعية تتولي المسئولية في العراق ـ متاحة الآن في ليبيا. فقد تم تشكيل المجلس الوطني الانتقالي، الذي تأسس في فبراير بواسطة تحالف من الثوار في بنغازي، تحت قيادة مصطفي عبدالجليل، الذي استقال من منصبه وزيرا للعدل في حكومة القذافي في 26 فبراير ردا علي الحملة العنيفة التي شنها النظام ضد المتظاهرين السلميين. ولِد عبدالجليل في عام 1952، واتخذ بعض الخطوات الأولية لإقامة حكم القانون حتي في ظل زعامة القذافي، ومن المعروف عنه أنه أعلن أمام العقيد القذافي ذاته قائلا: "أنا أتخذ قراراتي بناءً علي القانون". كما عمل قاضياً لعدة سنوات بعد دراسة الشريعة والقانون المدني في جامعة ليبيا. وبعد عمله رئيساً للمحكمة العليا في البيضاء، تم تعيينه وزيراً للعدل في عام 2007. ورغم أن المجلس الوطني الانتقالي لا يتمتع بالوحدة الكاملة، فإن عبدالجليل ومحمود جبريل (الذي عمل مستشارا بقطر) يلعب كل منهما دوره المؤثر في إطار الجهود الرامية إلي ترسيخ المنظومة المحلية وتأمين الدعم الدولي. ومن بين اللاعبين الآخرين، هناك نجل الملك إدريس السنوسي، ونجل عمر المختار، البطل الذي قاد حركة المقاومة ضد الاستعمار الإيطالي قبل مدة طويلة. مثل هذه النخب قادرة علي أن تقف في صف الشعب في انتخاب زعيمه المقبل ديمقراطيا.

ومن أهم العوامل المساعدة لإعادة البناء، تنحصر في قطاع النفط الذي يبدو سالما إلي حد كبير نسبيا، ولابد أن يساهم بالتالي في تعزيز عائدات الحكومة في وقت قريب نسبيا. بعكس مصر وتونس الأكثر اعتمادا علي قطاع الخدمات، بما في ذلك صناعة السياحة السريعة التي أثرت سلبا عليهما. ومن ثم فالأرقام التي أثارها اجتماع "أصدقاء ليبيا" الذي عقد في باريس أول سبتمبر الحالي لمساعدة ليبيا أرقام مبالغ فيها للحصول علي أكبر جزء من البترول الليبي بثمن بخس، حيث قدر الاجتماع تكاليف الإعمار بنحو 500 بليون دولار، يحتاج القطاع النفطي وحده 250 بليون دولار علي مدي السنوات العشر المقبلة. لإعادة تأهيله ورفع طاقته الإنتاجية إلي مليوني برميل يوميا من 1.6 مليون برميل قبل الحرب ونحو 100 ألف برميل حاليا. كما أن ليبيا في حاجة إلي بناء قطاعاتها الصحية والتعليمية وشبكات الاتصالات والمواصلات والمواني والبنوك وإلي إعادة تأسيس جيشها وقواتها الأمنية. للسيطرة علي مساحتها البالغة 1.8 مليون كم2 وطول شواطئها نحو 1.9 مليون كم بسكان حوالي 7 ملايين نسمة. وأشار المجتمعون إلي أن الحكومة الليبية لن تتحمل مبلغ النصف تريليون دولار بقدر ما تلجأ إلي فتح اقتصادها أمام المستثمرين الأجانب لضخ 250 بليون دولار.

إن إقامة نظام ديمقراطي في ليبيا يتطلب، إضافة إلي توفير الأمن والاستقرار، عددا من المقومات الضرورية التي ستحتاج إلي الكثير من الجهد والوقت مثل إقامة مؤسسات للإعلام الحر، وتوفير عناصر نشطة في نطاق مؤسسات المجتمع المدني، وتدريب الكوادر السياسية علي تنظيم صفوفها وفقا للانتماءات القبلية، بالإضافة إلي جماعات المصالح الأخري التي ترغب في المشاركة في العملية السياسية علي أن يتوفر الشعور بأن الخلاف في الرأي، حتي داخل الانتماء الواحد، ينبغي ألا ينطوي علي الشعور بالخوف أو التهديد من أحد. كما أن التحول الديمقراطي في ليبيا يحتاج إلي صياغة دستور جديد للبلاد ونظام سياسي يوفر المساءلة والتوازن بين السلطات وتوفير ضمانات تحُـول دون أن تؤدي الممارسة الديمقراطية إلي إساءة استغلال الأغلبية لحقوق الأقليات، خاصة في مجتمع يتسم بالقبلية ومن ثم بات الكرة في الملعب المصري، خاصة أن هناك سابق خبرة في إعادة الإعمار في لبنان والكويت والعراق ومشروعات مصرية في ليبيا، بالإضافة إلي الجوار الجغرافي، فهل نستغل هذه الفرصة الفريدة لدعم علاقات التعاون والمشاركة بجهد أكبر في بناء ليبيا الجديدة وخاصة أن هناك ترحيبا أوروبيا وأمريكيا في هذا الاتجاه بعد ثورة 25 يناير.

الأهرام الإقتصادى

 

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh