Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org ورود الربيع العربي.. الفساد.. العنف والإرهاب

ورود الربيع العربي.. الفساد.. العنف والإرهاب 

مختار بوروينة

بعد أكثر من سنتين على مايسمى بالربيع العربي لم يخرج الأشقاء في مصر وسوريا وليبيا وتونس وحتى العراق من الفوضى الخلاقة، ومن الصراعات والخلافات والقلاقل التي أوصلتهم إلى مرحلة استعمال السلاح لترجيح كفة النزاع.

الصور التي كان يستبشر بها ربيعا زاهرا منتعشا بوروده وبأفعال حضارية سلمية تحولت إلى خريف تتناثر فيه أوراق الدم والهم والغم.. وما يحدث من مآسي هنا وهناك لا يبعث الارتياح والاطمئنان خاصة عندما يصبح جزء من الشعب ضد الجزء الآخر من الشعب في نفس البلد الواحد.

كنا نحسب أن عصر الدماء والدموع قد ولى إلى غير رجعة مع طي صفحة الاحتشادات والمسيرات والاعتصامات.. وكنا نظن أن ماكان يوصف بعصر الاستبداد والظلم والقهر قد دفن مع أنظمته المنهارة.. ولكننا نفاجأ اليوم بما يحدث في هذه البلدان العربية من تدمير وتفجير وتكفير وتهديد بالتغيير والحديث عن الحرب الأهلية سواء كمؤشرات أو للتهويل من اجل تمرير وفرض مخططات لم تحض بالتوافق.

هل من الربيع أن يستمر الاقتتال في ليبيا، وتستيقظ الفتنة في تونس وتعم الفوضى الدامية في مصر، ويتواصل الدمار والخراب في سوريا، ويتحاور العراقيون بالسلاح ويحيون بعضهم بالتفجيرات ويتنابزون بالألقاب والطائفيات؟.. وهل من الربيع أن تنتشر روائح الأموات والإجرام في الشوارع والأحياء ويقتحم الرعب القلوب وتسكن الأحزان البيت ويحطم الوطن الذي لا يوجد له بديلا؟.. وهل من الربيع أن تواجه التحديات التنموية بالعنف والكلام وشل قطاعات الإنتاج واستهداف مصادر الدخل الوطني والعبث بمقدرات البلد ونهب خيراته ليعم الفقر والسرقة والجريمة المنظمة؟.

فبعد الملل من أخبار الاغتيالات والتفجيرات واحتلال الوزارات، وبعد الملل من كثرة تنظيم الاحتشادات على حساب العمل والجلوس إلى طاولة الحوار واستعراض القوة بالمليونيات ورفع الشعارات في الساحات تحت عناوين مختلفة، نتأمل دوافعها ونحاول أن نبرر وجودها، ليتساءل العقلاء، أهذه رسالة الربيع العربي المبشر بها؟. وهل يمكن التخلص من الاستبداد الفردي بالاستبداد الجماعي تحت أي غطاء كان؟. ومن الظلم السياسي بالظلم الحزبي؟. أو إحلال الطغيان الطائفي محل الطغيان الحزبي؟.

بعيدا عن الخلفيات السياسية والانتخابية، وبعيدا عن الحكايات والاتهامات المتبادلة والتي لن تنتهي بين النظام والمعارضة وبعيدا عن ديكتاتورية الفرد المختفي وراء شرعية الجماعة التي تغطي غابة تقنين الحقرة والإقصاء والفساد التي تحملها الكثير من الأخبار الواردة.. ها هم الغلابة يدفعون الثمن بالنفس والنفيس وتكون حياتهم مقابل صراعات سياسية وشخصية، لاعلاقة لها بالمطالب الشرعية والمشروعة لغالبية المتظاهرين والمحتجين الذين آمنوا بتغيير أحوالهم بديمقراطية منفتحة على حياتهم اليومية وبأفعال ملموسة لا مجرد كلام.

في تقريرها الاخير سجلت منظمة العفو الدولية أن الفساد ازداد في معظم الدول العربية منذ انتفاضات الربيع العربي عام 2011م، على الرغم من أن الغضب على فساد المسؤولين كان السبب الرئيسي في اندلاعها في تلك الدول وحتى في دول أخرى التي سارعت باتخاذ إجراءات احترازية حتى لاينتقل إليها الربيع.

بحسب الاستطلاع الذي أجرته المنظمة فان غالبية المشاركين فيه يؤكدون أن مستوى الفساد زاد خلال العامين الماضيين سواء في الدول التي شهدت انتفاضات الربيع العربي أو حتى في دول أخرى بنسب متفاوتة، ولم تتمكن روزنامة الإجراءات المتخذة تحت ضغط الشارع من إحراز التقدم في بعض الدول لانعدام الكفاءات والخبرات اللازمتين في المرحلة الانتقالية وهيمنة السياسية على المشهد العام.

وأوضحت المنظمة أن استطلاعها شمل عينة عشوائية ضمت أكثر من 114 ألف شخص في 107 دول بالعالم من بينهم عشرة آلاف شخص في 13 دولة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث سألتهم عن الفساد المالي في دولهم خلال الفترة الممتدة مابين شهر سبتمبر 2012 إلى غاية شهر فبراير الماضي.

يؤكد التقرير أن أكثر من نصف المستجوبين في العالم يعتبرون أن الفساد تفاقم، ويشير 27 بالمائة أنهم يدفعون الرشوة للاستفادة من الخدمات العامة، وان الأحزاب السياسية أكثر المؤسسات فسادا، فيما رأى 55 بالمائة من المشاركين أن عمل الحكومة خاضع لمصالح خاصة وعلى ضوء النتائج المتوصل إليها في مصر، قال 64 بالمائة من المستجوبين إن الفساد ازداد مقارنة بما كان عليه، وبلغت النسبة 80 بالمائة في تونس، لتسجل الاستثناء الوحيد في ليبيا عندما قال 46 بالمائة إن البلاد أصبحت أكثر فسادا.

منظمة العفو الدولية التي تدرس المؤشرات الثلاث والمتعلقة بمؤشر الفساد ومؤشر الرشوة ومقياس الفساد العالمي، تقيس هذا الأخير عبر انطباعات المواطنين حول الفساد وتأثيره في حياتهم اليومية وتجاربهم الشخصية في تقديم الرشوة بالإضافة إلى قياس مدى انخراطهم في مكافحة الفساد  بينما يعتمد المؤشران الأخران على رأي الخبراء في الدول المستهدفة.

بالنسبة لمدير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منضمة العفو الدولية، كريستوف ويلك، إن الشرطة والقضاء والأحزاب السياسية في الدول العربية بحاجة إلى إصلاح حتى تكسب ثقة المواطنين.

بدورها صرحت، اوججيت لابيل، رئيسة منظمة امنيستى انه على الدول أن تتعامل بجدية مع الأصوات المرتفعة ضد الفساد واتخاذ احراءات ملموسة لتعزيز الشفافية والضغط كي يحاسب المواطنون الإدارة التي ما تزال في قفص الاتهام خاصة تلك التي تخضع الى مسيرين سياسيين عن طريق الانتخابات التي لم تنضج رهاناتها الحقيقية في بعض الدول.

كما أوصت المنظمة، المسؤولين السياسيين بالكشف عن التصريحات بممتلكاتهم وأملاك عائلاتهم علنا، مشددة على ضرورة أن تصرح التشكيلات السياسية عن موارد تمويلها وعائداتها بما يكشف بوضوح من يمولها ويبرز احتمال تضارب المصالح التي تشجع على الفساد واستمرار يته في شكل شبكات منظمة وهو ما يعد امرأ خطيرا.

ليت الأمر يتوقف عند الفساد فقط بل صار ينبئ بمخاوف قد تعصف بالدول نفسها مثلما يؤكد الخبير الأمريكي، جون ماكلولين، في موضوع نشره على شبكة “سي أن أن” الأمريكية مؤخرا على أن الظروف التي عرفتها منطقة شمال إفريقيا أو ما يعرف بالربيع العربي، وما انجر عنها من حكومات غير قادرة على بسط سلطتها كما يحدث في ليبيا من جهة، ووجود جغرافيا صعبة شاسعة من جهة أخرى، عزز من تواجد الجماعات الإسلامية حيث صارت تشكل منطقة الساحل –حسب الخبير-”رمزا للحرية الكبيرة” التي أصبحت الجماعات الإرهابية تتمتع بها، وظهر ذلك جليا من خلال تمكن الزعيم المنشق عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، مختار بلمختار، من استخدام شبكات الدعم المنتشرة في جميع أنحاء المنطقة بهدف جمع الأسلحة من جهة، وتجنيد مقاتلين من تونس، ليبيا، مصر، الجزائر، نيجيريا وموريتانيا من جهة أخرى.

الخبير الذي شغل منصب ضابط في وكالة المخابرات المركزية يعتبر انه ليس من باب الصدفة أن اكبر الهجمات التي نفذت خلال الأشهر الأخيرة، وقعت في هذه المنطقة بداية من الهجوم على القاعدة الأمريكية في بنغازي بليبيا، ومن ثم الهجوم على محطة للغاز الطبيعي بـ “تيقنتورين”، كاشفا عن حجم التهديد الذي يواجه البلدان الواقعة في الساحل الإفريقي. وتضاف إليه قضية استغلال الانقسام السياسي السائد اليوم في تونس بين الأحزاب العلمانية المعارضة، والحزب الإسلامي الحاكم ليحرجهم دعاة الحركة السلفية بإعلان الحرب في الجبال على الحكم.

عندما تتقدم مثل هذه المنظمات باملاءاتها وتملي توجهاتها، ويضع خبراؤهم سيناريوهات لأفق اسود حول تردي الأوضاع الأمنية وتنامي الإرهاب فانه يحق الآن للغرب أن يمد رجليه وينام قرير العين، مطمئنا على مستقبله وماضيه ومصالحه، فالعرب والمسلمون غرقوا في مستنقع الفتنة والاقتتال، وغرقوا في إبعاد التغيير عن دائرة العنف اللفظي وتحويله إلى برامج عمل تخدم المصالح الحقيقية للمواطن في العيش الأمن والكريم والمطمئن على حاضر ومستقبل أبنائه.

نحن ندرك بكل واقعية أن عملية التحول الشعبي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي من نظام الرأي الواحد والحزب الواحد والزعيم الواحد إلى نظام تعددي تنطلق فيه الألسنة بعد التكميم ويسود فيه الضياء بعد التعتيم، ليس بالأمر الهين ويتطلب جهودا مضنية كي تستقر الأمور ويتجاوز الجميع عهد الصدمة إلى تحقيق عظائم الأمور.

مثلما ندرك أيضا انه كلما تستعد إحدى دول الربيع لخوض معركة الاستقرار الديمقراطي، بتنظيم الاستفتاء على الدستور والانتقال إلى تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية، تنبري بعض الأطراف وممن كان لها دورا في الإطاحة بنظام الحكم السابق لإفساد العرس وتهديد الاستقرار وعدم القبول بالتعايش مع المخالفين في محاولة الاستفراد بنتائج “الثورة” واحتكارها.

إن الإيمان بالربيع الحقيقي هو الايمان بالوطن ومصلحته فوق الجميع.. قد نختلف في طريقة حبه لكن لن نفرط فيه ويجب أن يسع الجميع، وهاجس النهوض من كبوته ووضعه على سكة الاستقرار واستعادة الثقة في تنميته وسياحته وسياسته وبناء المستقبل يجب أن يسكن الجميع. فتمتد الأيدي وتتوحد الرؤى لتتصالح بعد أن تتصارح ويتصافح الكل من اجل البلد، فالأحزاب قد تزول وقد تتغير لكن البقاء للوطن الذي يسع كل أبنائه، بكل خلافاتهم ومعتقداتهم.

عمان اليومية


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh