Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org حق المواطن في الوصول إلى المعلومات وتداولها

أ. حافظ: حق المواطن في الوصول إلى المعلومات وتداولها

هناك جملة من الحقوق الأساسية التي لا يمكن لأي دولة تحترم نفسها الاستمرار في انتهاكها بعد التوقيع على المواثيق الدولية،ومن أهمها الحقوق الأساسية التي تناولها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية :

 

 

الحق في الحياة، وحرمة الحياة الخاصة، وحرية الرأي والتعبير ، والحق في الحماية من التعذيب والعقاب الجماعي، وحق الأمان الشخصي، وحق التجمع السلمي ،

وحق المحاكمة العادلة، وحق التنقل والإقامة والسفر، وحق الحماية من التمييز وعدم المساواة، بالإظافة للحقوق التي تخص المرأة والطفل وذوي الإحتياجات الخاصة وأيضا الحقوق الإقتصادية والإجتماعية (مثل الحق في المشاركة في الحياة السياسية والثقافية والعلمية ... الخ). 

خصوصية حق تداول المعلومات

من الحقوق التي لها ارتباط وثيق بترسيخ ثقافة الشفافية والمساءلة ولها دور فاعل في محاربة الفساد هو حق المواطن في الحصول على المعلومات وتداولها.

ومن المبادئ المتعارف عليها في هذا الخصوص مبدأ "المعلومة تعطي لمن يستحقها وبقدر الحاجة إليها"، ولا خلاف في ذلك، ولكن الخلاف أو التنازع يكمن في كيف ومن يحدد من هو المستحق وما حاجته لتلك المعلومة. ولذلك أصبح من المنطقي والضروري وجود قانون يقنن تلك الاستحقاقات والحاجات وبالتالي طبيعة المعلومات المسموح بالحصول عليها وتداولها .

القانون وحده الذي يعطي المواطن حق الوصول إلى المعلومات التي يحتاجها ، ويحدد طبيعة تداولها واستعمالها.

وعند مقارنة ليبيا بقريناتها من الدول العربية بشأن "حق الحصول على المعلومات" نجد أن الأردن يأتي في مقدمة البلدان العربية في مؤشر حرية تداول المعلومات يليه اليمن والبحرين، فيما تحتل السعودية وسوريا وليبيا وعمان مؤخرة الترتيب (كما ورد في التقارير السنوية لعدد من مراكز دراسة حقوق الإنسان في العالم العربي) 

الحق في المعرفة و حرية الاطلاع والوصول للمعلومات هو أهم ركائز البناء الديمقراطي للدولة الحديثة ولذلك نجد أن المواطن في النظم الديمقراطية يمكنه الإطلاع على العديد من المستندات والمعلومات (بتصنيفات متنوعة) التي يستحقها المواطن ويحتاجها بمعاملة إدارية في غاية البساطة. بل أن التصنيف في الدول الديمقراطية الغربية وصل إلى الحد الذين يمكن فيه للمواطن أن يحصل على صفحة من مستند فيه كلمات أو جمل مغطاة بالسواد على اعتبار أنها مصنفة بدرجة أعلى حساسية من بقية الأسطر في نفس الورقة.

أما في الأنظمة الدكتاتورية كالنظام في ليبيا فالمواطن لا يستطيع الحصول علي أبسط المعلومات ولو صفحة واحدة من مئات المستندات التي يستحق الحصول عليها ويحتاجها كمواطن. والسبب بسيط وهو أن المواطن "العادي" فاقد لأبسط حقوقه المدنية والسياسية في ليبيا، أما المواطن "غير العادي" فله قدرة خارقة في الحصول على ما يريد من معلومات سواء استحقها أو لم يستحقها، يحتاجها أو لا يحتاجها.

الدول التي تحترم مواطينها تعطيهم حقوقهم كاملة وبالتالي من حق المواطن (عقلا وعرفا وقانونا) الحصول واستعمال كمية كبيرة من المستندات والوثائق برغم تصنيفاتها من قبل أجهزة الأمن القومي.

إن مصادر المعلومات التي من حق المواطن أن يحصل عليها كثيرة وكلها تقع تحت بند خدمات المواطن في أي مؤسسة تابعة للإدارة العامة

مصطلح الإدارة العامة في الدول الديمقراطية له مسوغ قانوني ، حيث يحدد القانون ما تشمله الإدارة العامة من إدارات ومؤسسات عامة، وهي في منظومة السلطة في ليبيا تشمل، تجاوزا، الشعبيات والجمعيات ذات المنفعة العامة، والشركات العامة والمختلطة والخاصة المكلفة بإدارة مرافق عامة أو أي ممتلكات حكومية)

المعلومات "الخاصة" .. بضاعة الأجهزة الأمنية

الأجهزة الأمنية في ليبيا تربعت طوال عقود من الزمن على مخزون هائل من المعلومات التي حصلت عليها بشتى الطرق التي تعتبر في الدول الديمقراطية مخالفة للقانون، فالأجهزة الأمنية في دولة "الجماهير" تملك مطلق الحرية في أن تجمع أي نوع من المعلومات حول أي مواطن يتم تصنيفه سلبا بما فيها الأمور الخاصة جدا والتي لا تهم الأمن القومي أو الأمن الداخلي أو الأمن الخارجي أو الأمن الغذائي (!)، والمصيبة أنها تجمع وتستعمل هذه المعلومات دون أية ضوابط أو قواعد معلنة.

الأجهزة الأمنية مشخصنة بمعنى أن الأشخاص الذين يعملون فيها وخاصة في المواقع القيادية يكتسبون مكانة مطلقة في الدولة والمجتمع وبالتالي ما يقومون به من أعمال، وما يجمعونه من معلومات، وما يفعلونه بتلك المعلومات تصبح من الخطوط الحمراء ، وفوق القانون . هذا الموقع الذي يجد فيه ضباط الأمن في ليبيا أنفسهم ليس له مثيل، فهم يحصلون على مكانة "فوقبشرية" تشبه "الآلهة" و "خدمة الآلهة" في المجتمعات المتخلفة.

ضابط الأمن في ليبيا من حقه أن يجمع ويطلع على أي معلومة عن أي مواطن تم تصنيفه بأنه معاد للثورة أو مشبوه في علاقاته ، أو مشكوك في ولائه، وبالتالي يمكن لضابط الأمن أن يوظف تلك المعلومة بالطريقة التي يستسيغها دون أي اعتبار للقانون أو القيم الإجتماعية السائدة في المجتمع.

هذا الوضع يجرنا إلى طرح مجموعة أسئلة:

أليس من حق المواطن أن يعرف ماذا تعرف الأجهزة الأمنية عن حياته الخاصة التي لا تهم الدولة في شئ.

أليس من حق المواطن أن يصحح أو يمحو المعلومات الخاطئة والتي على ضوئها يصنف سلبا من قبل الاجهزة الأمنية مما يعرضه للإعتقال وللإضطهاد والمضايقة والمتابعة وخاصة أن جلها معلومات خاصة وتقع ضمن بند "شخصي جدا". فماذا يضير الدولة في أن يقوم شاب ليبي بحضور صلاة الفجر جماعة في مسجد الحي؟ .. ولماذا يتم تفسير هكذا معلومة  في الخطورة من هذه المعلومة البسيطة ويصبح مالك تلك المعلومة ك

أليس من حق المواطن أن يقاضي أجهزة الأمن عندما تقوم تلك الأجهزة بجمع معلومات بطرق غير قانونية ثم غير صحيحة أو ملتبسة وخاصة من النوع التي يكون من الممنوع جمعها أو استعمالها أو تبادلها أو حفظها في ملفاتهم؟

لماذا تحتل الأجهزة الأمنية هذه الخاصية الفوقبشرية (وكأنها أجهزة منزلة من السماء، وعناصرها معصومون)

على أي اساس يتم تقدير التقارير والوشايات التي تصل جهاز الأمن بأنها معلومات صحيحة ومباحة شرعا لهم

أليست أجهزة الأمن نفسها من نشر ظاهرة التجسس بين الليبيين ، وخاصة التجسس على الحرمات ، وهي من أكبر الكبائر.

كم من الأبرياء الذين قتلوا في السجون وهم أبرياء وكم منهم من قضى سنين طويلة في السجن بناء على معلومات جمعت في شكل وشايات أو تقارير كاذبة من مخبري جهاز الأمن لا لسبب إلا لتحقيق مآرب شخصية.

كم من المعلومات التي جمعت حول رجال ونساء ثم استعملت لابتزازهم والضغط عليهم .

كم من إمرأة عاملة تعرضت للإبتزاز بسبب وشاية جواسيس أجهزة الامن الليبية.

الأسئلة التي ينبغي الإجابة عليها كثيرة ولا يسع المجال لها هنا، وسيأتي اليوم الذي تفتح فيه ملفات الأجهزة الأمنية في ليبيا وضباطها ومخبريها إما عاجلا أو آجلا.الجميع يقر بوجود مستندات مصنفة قانونيا بأنها غير قابلة للإطلاع بحكم حساسيتها وخطورة الوصول إليها وتداولها على أسرار الدولة الأمنية والدفاعية والإقتصادية والتجارية .. الخ. ونقر أيضا بوجود مستندات أخرى لا ينبغي الإطلاع عليها من أي شخص بغير إخطار قانوني وتشمل وقائع التحقيقات والمحاكمات السرية ومحاضر الجلسات السرية ومداولات القضاة.. وغيرها من المعلومات التي تخص القضايا السرية.ولكن يظل من حق المواطن الليبي الإطلاع على كمية هائلة من المستندات والوثائق التي تعتبرها الدول التي تحترم حقوق المواطنة من حق المواطن.

فمتى سيصبح المواطن الليبي "مواطنا" بكل ما تعنيه الكملة؟

الشفافية ـ ليبيا / 7 مايو 2010


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh