Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21
LibyaForum.org المالكية والإباضية: خُصُوصية الهُويّة الوطنية حوار واجتهاد

المالكية والإباضية: خُصُوصية الهُويّة الوطنية حوار واجتهاد

الدكتور بومدين بوزيد

التّباعد والتّقارب

عرفت الجزائر في تاريخها التشيّع زمن العُبيديين وحركات مذهبية محدودة، وفي الفقه ”المذهب الحنفي” زمن الأتراك الّذي ظلّ نخبويًا وفي وسط محدود، ومع ذلك بقيَت المالكية – الأشعرية والإباضية هي عناصر الهُويَّة الدينية عند الجزائريين وعامل استقرار اجتماعي، ترى كيف نعيد الاجتهاد والحوار داخل هويتنا التاريخية في مَراجِعها؟

نَعتبر بداية تشكّل الهُوية الوطنية منذ البعثات التعليمية الأولى الّتي أعقبت الفتح الإسلامي الّتي أرسلها الخليفة عمر بن عبد العزيز إذ هي ”النُّخبة” الّتي رسَمت البدايات الأولى لعلاقة الأمازيغ بالإسلام والعربية قبل قيام دُول في شمال إفريقيا على أساس مذهبي، وتلتها نُخب رأت في المالكية الفقهية والأشعرية الكلامية الفضاء الثقافي المُستوعب للخصوصية التاريخية للبربر، كان الاختيار تاريخي ترسّم في زمن الأغالبة السّنة، ومع قيام الدّولة الفاطمية ”العُبَيدية” كان التعسّف المذهبي فتصدّى فقهاء المالكية لذلك ودعا بعضهم إلى سقوط فرضية صلاة الجمعة لأنّ منابر العبيديين ”الشيعة” تُسَبّ فيها عائشة ويُلعن الصّحابة رضوان الله عليهم ولم يبق لهذه الدّولة من أثر مذهبي، أمّا الرستميون (160- 296هـ / 776-908م) فساهموا منذ تأسيس دولتهم في تكوين الهُوية الوطنية، وقد شهدت تلمسان في منتصف القرن الثاني الهجري وصول أبي قرّة الصفري الخارِجي، وقد انتشر المذهب في تلمسان وسجلماسة وكانت رؤيتهم لمسائل العقيدة والله اعتزالية مثل الأدارسة السّنة في فاس، أمّا ما ورد في كتب تاريخية وفقهية من نظرة إقصائية أو تكفيرية من كلا الجماعتين فيعود طبعًا إلى ظروف تاريخية وثقافية وسياسية خاصّة بتلك الفترة ليس من الضروري أن ننخرط فيها، مثل ما ورد في نوازل الونشريسي الفقهية من تكفير لهم، أو ما أوْرَده العياشي في رحلته ”ماء الموائد” الّذي دعَا حاكم توقرت آنذاك إلى قتل هذه الفئة، وهو شقاق لم يعمّر طويلاً وأنّ الصّراع في بعض مناطقنا العربية هو ”عرقي” يتلبّس بالمذهب أو الدّين أو ”سياسي ـ مصلحي” يسعى للنّفوذ الاقتصادي أو يرتبط بإستراتيجية خارجية ويلبس عباءة الدّين وحقوق الأقليات المذهبية أو الدينية.

ومن عوامل التّقارب اليوم:

1 ـ التّنمية والتّطوير الاقتصادي في المناطق الّتي تعرف خصوصيات تاريخية وثقافية ”عرقية ولغوية”، إذ تبيّن أنّ المناطق الأكثر قلاقل في مجتمعاتنا العربية هي المُؤهّلة من حيث التّراث الثقافي المتميّز عن الأغلبية، ومنع كلّ أشكال التّمييز ومنها عدم الاعتناء بتراث وخصوصيات الأقليات في مجتمعاتنا العربية.

2ـ مواصلة البحث ونشر ذلك عبر الوسائط المعرفية الجديدة والأشكال الفنية لكلّ تواشج تاريخي ولقاء ثقافي واجتماعي، أي بذل الجهد سواء على مستوى البحث العلمي أو الفني أو الثقافي في إبراز عوامل الالتقاء دون شوفينية أو تغليط ومزايدة على حساب التاريخ والحقائق العلمية وتبسيط تلك المعرفة للمواطنين.

فإيجاد العلاقة الوطيدة بين المذهب المالكي والإباضي في العبادات والمعاملات وعلى أن خلافهما طفيف مثل الخلاف الّذي هو بين ما يسمّى المذاهب الفقهية السنية الشهيرة، وأن ما حدث تاريخيًا كان للسياسة وللعصبية الدور الأبرز، وإنّما القول السياسي يحتاج ”للشوكة” -بتعبير ابن خلدون- أي تعضده الدعوة الدينية والنعرة العصبية، ومن هنا يفهم المواطن اليوم أن الخلاف الذي اتخذ أحيانًا مواجهات دموية وحروبًا لم يكن فقط بين الرستميين الإباضيين والسنة المالكية الأشعرية، بل كان أيضًا بين هذين أيضًا والشيعة من جهة أخرى، كما كان بين السنّة والسنة في المنطقة المغاربية، وأنّ قراءة التاريخ بعيون الخلاف العقدي والثقافي أو العرقي ليست صائبة وذات خط واحد في تاريخ المنطقة.

3ـ تحويل هذه الخصوصيات الثقافية والعرقية إلى عوامل ثراء ثقافي واجتماعي وتوحيد بين البلدان المغاربية، فإنّ إعادة ترتيب العلاقة مع تراثنا وكيف تشكّلت هويتنا يسمح لنا بفهم تمازج العلاقة بين الرؤية الاعتزالية في مسائل الحرية والعدل مع ”الصفرية” الّتي انتشرت أكثر في جنوب المغرب الأقصى و«الإباضية” في الجزائر وتونس والمغرب وليبيا، وأنّ ذلك كان منذ القرن الثاني الهجري، أي أنّ العنصر الأمازيغي الأصلي انصهر مع هذه الدعوة الّتي وجدت اضطهادًا في الشرق الإسلامي، وهذا الانصهار والمصاهرة بين الدموية والاجتماعية والثقافية مكوّن أساسي للهوية المغاربية، ويبقى بالتالي عنصر قوّة في حاضرنا اليوم ومستقبلنا، وهو ما حدث مع المالكية أو الأشعرية وكيف أنّها تطورت عبر التاريخ هذه الخصوصية في تشكّل الهوية.

4ـ تعميم ثقافة الحوار والتّسامح، ونشر مساهمات الإباضيين العلمية المتميّزة في التّفسير والفقه والأدب، وإبراز دور علمائهم إلى جانب علماء السنّة في الحركة النهضوية والإصلاحية الجزائرية، فقد كان من أعضاء ”جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” 1931م الشيوخ بيوض وأبو  اليقضان والعدون وهم من الإباضيين.

باحث جامعي

الخبر


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh