Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org الربيع العربي واضطراب المصطلحات

الربيع العربي واضطراب المصطلحات 

د. رشود الخريف

 

ليس من المستغرب أن تعيش دول الربيع العربي فترة من الزمن قبل أن تتمكن من تأسيس الديمقراطية وتحقيق الاستقرار ومن ثم التركيز على التنمية والبناء، خاصة أن الدول العربية خرجت من سلطة أنظمة قمعية استمرت عقودا عديدة. الثورات الكبرى في العالم لم تستقر وتضع أوزارها إلا بعد سنوات طويلة، ولكن من المؤمل ألا يؤدي هذا المخاض العسير إلى تفكك الشعوب وتفتت الأوطان. ومن المؤسف أن خطاب الساسة والمحللين ورجال الدين يُعاني اضطراب المصطلحات والتناقض! فقد أصبحت المصطلحات وحتى المفاهيم الدينية تتمدد وتنكمش وتتلون حسب أهواء ذاك المحلل أو المسؤول أو الحزب! ويصل التناقض أوجه حين يهب القوم لتمجيد جماعة معينة في وقت معين، ثم لم يلبثوا أن يكفروها في وقت آخر، وحين يحتفلون بتطبيق الديمقراطية ثم يحتفلون بإسقاطها! ويزداد التناقض شدة، حين يحلل بعضهم دم أخيه المسلم، فتُرتكب جرائم شنيعة لا يقبلها عقل ولا منطق!

الدين أصبح مطية لكل من أدعى المشيخة ليفتي بالتحريم والتكفير أو يمارس التشدد في مسائل خلافية دون أدنى احترام لآراء العلماء الآخرين، بل لا يتورع عن رمي من يعارضه بالجهل والغباء! وأصبح الدين مطية للتكسب من خلال إطلاق مجموعة جهادية هنا أو هناك! وقد نشأت ـــ بالفعل ــــ جماعات متعددة تتنازع مع بعضها بعضا، وتنحر الأطفال والنساء نحر الشاة باسم الدين، بل تقرباً للرب! لقد أصبح وسيبقى الصراع الطائفي والتشدد الديني معوقاً للاستقرار والتنمية والتقدم في مختلف مجالات العلم والتقنية!

علاوة على ذلك، يُسيء المحللون السياسيون والليبراليون ورجال الدين والساسة أدب الحوار ويفقدون الموضوعية، بل ينهجون نهجاً دكتاتورياً دون أن يشعروا أنهم يمتثلون مقولة بوش الابن الشهيرة: ''إذا لم تكن معي، فأنت ضدي''!

وكنتيجة لهذه الفوضى واضطراب المصطلحات، لم ينجح العرب في أي دولة من دول الربيع العربي في تطبيق الديمقراطية، لأنهم لم يستوردوا سوى الشكل، ولم يطبقوا سوى الآليات دون تأسيس البنية التحتية الضرورية ودون القبول بمبادئ الديمقراطية! لا يمكن إشاعة العدالة والمساواة وتعزيز روح المواطنة إلا من خلال التطبيق الصحيح للديمقراطية! من يعتقد غير ذلك سيخسر الوقت، ولن ينجح إلا في تأجيل الاستقرار وتأخير التقدم والازدهار سنوات أو عقود عديدة، ليكتشف فيما بعد أن ''الديمقراطية'' هي السبيل إلى بناء الدولة الحديثة التي تنعم بالاستقرار وعدم تهميش مكونات الشعب، وهي الوسيلة الناجعة للحد من الفساد، بل هي التي ستمنح الحكومة القوة التي تستمدها من صوت الشعب ضد أطماع الطامعين أو فرض التبعية لمعسكر أو آخر!

باختصار فإن الوضع في المنطقة لا يشير إلى استقرار قريب، فالعراق يغلي، واليمن يعيش تحت تأثير مسكن مؤقت، والسودان في حالة انتظار لما يخبئه المستقبل، وتونس تعاني من تطبيق ديمقراطية عرجاء دون وجود مقوماتها، وليبيا تاهت بين القبلية والدين، وسورية تأكل بعضها، ومصر تبحث عن هوية وبوصلة توصلها لبر الأمان! ويزداد الأمر سوءاً مع تكاثر أعداد الجماعات الإسلامية المتناحرة باستمرار! وهذا يستدعي تدخل مؤسسات دينية وسياسية للحد من هذا التشرذم والصراع والتفكك، ولن يقوم بهذا الدور إلا منظمات مثل منظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي ونحوهما لدعوة هذه الطوائف والجماعات للحوار ونبذ الفرقة وما يقرب إليها.

ختاماً أقدم التهاني للقراء الكرام وأدعو الله أن يمن على الدول العربية بالأمن والاستقرار والسلام، وأن يحقن دماء المسلمين من خلال العودة لأصول الدين ونبذ الفرقة التي ليست من الدين في شيء!

الاقتصادية


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh