Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21
LibyaForum.org هل من معجزة تخرِج ليبيا من منزلقاتها؟

هل من معجزة تخرِج ليبيا من منزلقاتها؟ 

ليلى بديع

 

الليبيون «مربوشين» كما يقال في ليبيا، و«الربشة» تعني انهم مشوّشون ولا يعرفون كيف تعالج الأمور بعد الانفلات الأمني في عموم المدن الليبية والاغتيالات المستمرة لرجال الأمن الذين كانوا أول المنضمين «للمجلس الوطني الانتقالي». بعد اشتعال المظاهرات في مدينة بنغازي شرق ليبيا رداً على اعتقال المحامي فتحي تربل «بوعزيزي ليبيا»، وتربل معروف في ليبيا، فقد كان وزيراً للشباب والرياضة يوم كان عمره 39 سنة، وكان مع رفاقه يحضّر لاشتعال الثورة في 17 فبراير/ شباط 2011، لكن رجال الأمن اقتادوه إلى ساحة كبيرة، وفي الساحة طلب منه الرجل الأول أمنياً في ليبيا وعديل العقيد الراحل معمر القذافي، عبد الله السنوسي الترجّل من السيارة. وظن تربل إنه سيصفّى، لكن السنوسي طلب من تربل الترجّل ومدّ يده مصافحاً ومتسائلاً «وين تحب توصلها؟».

خبر اعتقال المحامي فتحي تربل، انتشر كالبرق وخرجت بنغازي عن بكرة أبيها مطالبة بالافراج عنه. وهذا يعني انفجار الثورة في 15 شباط/ فبراير عوض السابع عشر منه.

المظاهرات إجتاحت عموم المدن الليبية بإستثناء العاصمة طرابلس، وفي اليوم السابع للتظاهرات تدخلت الطائرات الفرنسية والبريطانية بقصف ليبيا، ثم تدارس الأوروبيون والأميركيون، تكليف الحلف الأطلسي بالعمليات العسكرية إلى جانب دولة عربية، كانت تأوي شخصيات من المعارضة الليبية وفي مقدّمهم «حزب العدالة والبناء» الذي يعتبر الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين.

منذ التدخّل الفرنسي - البريطاني ومن بعدهما الحلف الأطلسي «الناتو»، كتبت انه إذا سقط حكم معمر القذافي ستعم الفوضى ليبيا وستحتاج بعد ذلك إلى عقد ونصف العقد حتى تعود إلى طبيعتها الهادئة.

حكم العقيد معمر القذافي على مدى 42 سنة وتحديداً بعد العام 1976، لم يكن حكماً مثالياً كما في سنواته الأولى، ولكن كانت هناك اللجان الثورية، وكان الناس يعودون إليها لحل مشاكلهم. أما اليوم فلا حكومة رئيس الوزراء علي زيدان قادرة على الحل ولا المؤتمر الوطني العام (البرلمان) قادر على الإمساك بالدروع والكتائب ووقف التصفيات الجسدية والتطاول على رئاسة الحكومة وعلى المؤتمر الوطني العام (البرلمان) وفرض قانون الاقصاء السياسي لمعارضين لنظام معمر القذافي قبل أن يولد بعض أفراد الدروع والكتائب الذين يحملون السلاح ويروّعون الناس في كامل المدن الليبية.

في الحادي والعشرين من شهر تموز/ يوليو الماضي أكد رئيس لجنة الأمن القومي بالمؤتمر الوطني العام (البرلمان) عبد المنعم اليسير رداً على التفجيرات اليومية ليلاً وتساؤل سكان العاصمة طرابلس حول الوضع الأمني ودور الأجهزة الرسمية بمختلف تسمياتها وتبعيتها في التصدي لمثل هذه الخروقات التي تنشر الفزع بين الأهالي، بأن المؤتمر الوطني العام سيبدأ بمناقشة مشروع قانون لمعالجة الأزمة الأمنية التي تعاني منها البلاد يرتكز على تشكيل «قوة حفظ السلام الوطني».

وأعلن عبد المنعم اليسير، أن المؤتمر الوطني العام سيرعى حواراً وطنياً تشارك فيه كل الأطراف للوصول إلى مصالحة وطنية وميثاق وطني لتسوية كافة الأمور العالقة، مؤكداً أن المشروع يرتكز على تشكيل «قوة حفظ السلام الوطني» التي تتألف من 30 ألف مقاتل من جميع المدن وفق النسب السكانية، لافتاً إلى أن المقترح يشدد على قبول الانضمام لهذه القوة من كافة الثوار السابقين، لكن بشكل فردي وليس على شكل مجموعات، وأن هذه القوة ستتمركز في جميع المدن وفق خطة دفاعية وأمنية تضعها وزارتي الداخلية والدفاع في المدن الرئيسية الثلاثة طرابلس وبنغازي وسبها.

بالطبع حراك الثوار السابقين أو الدروع والكتائب حالياً أصبحوا ينفذون أجندة «حزب العدالة والبناء» الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، الذين يريدون بالفعل الهيمنة على السلطة.

رئيس الحكومة الدكتور علي زيدان، وبعد أن فاض به الكيل، أعلن في الحادي والثلاثين من شهر تموز/ يوليو الماضي، عن تشكيل حكومة أزمة مصغّرة، تشمل وزراء الخارجية والعدل والمالية ورئيس الوزراء ونائبه ورئيس الاستخبارات العامة، على أن يبقى الوزراء الآخرين يديرون وزاراتهم، وذلك في وقت إستمرت فيه أحداث التفجيرات التي تستهدف مناطق عدة في البلاد، إلى جانب ما يشهده قطاع النفط من تراجع في ظل تراجع الحالة الأمنية.

السؤال لماذا لم يعلن عن تسمية وزير الدفاع؟ بالطبع لأن الحكومة ليس فيها وزير دفاع وإنما يتسلم مهامه رئيس الحكومة علي زيدان الذي قال «التقينا بأكثر من 36 شخصية عسكرية ومدنية (عارضاً عليهم المنصب)، لكن للأسف كلهم رفضوا تولي المهمة».

وتخلو حقيبة الدفاع بالحكومة المؤقتة منذ إقالة الوزير السابق محمد البرغثي في 27 حزيران/ يونيو الماضي، على خلفية إشتباكات مسلحة بين كتائب تابعة لثوار الزنتان وبعض القوى العسكرية الحكومية في طرابلس خلفت 10 قتلى وأكثر من مئة جريح.

بالإمكان القول الآن وبعد الذي حدث في الثاني من الجاري، أن  « الفلتان في ليبيا على الغارب» وخاصة بعد احتدام الجدل العلني بين الإسلاميين والليبراليين وانسحاب تحالف الدكتور محمود جبريل لولب نجاح الثورة الليبية دولياً من المؤتمر العام ومن الحكومة. وهذا الانسحاب قد يعني انهيار حكومة الدكتور علي زيدان. فالدكتور محمود جبريل السياسي الليبرالي البارز كان أمل الأكثرية في الشارع الليبي. وكما هو معلوم فإن تحالف جبريل و«الاخوان» يهيمن على 39 مقعدا من الـ 80 مقعد المخصصة للأحزاب داخل المؤتمر المكوّن من 200 عضو، بينما بقية المقاعد الـ 120 مخصصة أساساً للمستقلين. ويعتبر جبريل أكبر الخصوم السياسيين «لحزب العدالة والبناء» الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين.

الرد على انسحاب جبريل لم يصدر فوراً في بيان رسمي عن الحكومة الليبية، بل ما أعلن في وسائل الإعلام يقول: أن حكومة الدكتور علي زيدان باقية في عملها، وأن زيدان لن يستقيل وأن الحكومة قادرة على تجاوز مسألة إنسحاب فصيل سياسي منها.

وقال تحالف القوى الوطنية الذي يقوده الدكتور محمود جبريل في بيان أصدره في الثاني من آب/ أغسطس، انه إستجابة للمؤتمرات التي عقدت في شرق البلاد وغربها وللمظاهرات الكثيرة ومطالبها، فإنه يعلن تجميد مشاركته في العملية السياسية ممثلة في المؤتمر والحكومة إلى حين اقرار الدستور الذي ينظم الحياة السياسية، بحيث يكون لأعضاء التحالف، سواء في المؤتمر أو الحكومة، حرية الاختيار كأفراد بين الاستمرار من عدمه.

واعتبر التحالف في بيانه الذي حمل عنوان «إلى 933 ألف ناخب ليبي» أن الأحداث المؤسفة في الأيام الأخيرة في كل من بنغازي وطرابلس وغيرها بما فيها اغتيال شهيد الثورة عبد السلام المسماري إنما هي احداث خططت ونفذت لاثبات أن الجيش الضعيف والشرطة الضعيفة لن يستطيعا حماية أمن الوطن والمواطن، وبالتالي يصبح ذلك مبرراً لرئيس المؤتمر ليصدر قراراً منفرداً بتفويض الدروع والكتائب المسلحة لتحمي الشرعية. «وهي الكتائب ذاتها التي اعتدت على الشرعية واقتحمت المؤتمر الوطني وضربت أعضاءه وأهانت رئيسه وحاصرت وزاراته وفرضت قانون العزل السياسي بقوة السلاح، ليس ذلك فقط، بل يتم صرف نحو المليار دينار ليبي لهذه الدروع والتشكيلات من السيد رئيس الوزراء، وفي الوقت ذاته فإن السعي حثيثاً لعرض قانون الحرس الوطني ليتم إصداره من قبل هذا المؤتمر لتكتمل حلقة اغتيال فرصة بناء الجيش الوطني».

الخطورة الآن التي شدد عليها أكثر من مصدر ليبي عبر الهاتف هي المناصب السيادية ومن بينها منصب رئيس ديوان المحاسبة الذي يجب أن يكون ولاء شاغليها لله أولاً ثم للوطن، ولا يجب أن ينتموا إلى أي كيان سياسي أي كان.

التساؤل الجاري في ليبيا بين النخب السياسية العاقلة يقول: هل نحن أمام اجراءات إستباقية سريعة تنفذ للسيطرة على مفاصل الدولة مخافة أن يتكرر في ليبيا ما حدث في مصر؟

هل تشهد ليبيا ثورة جديدة؟ 

في الوقت الحالي يعتبر هذا بعد «إنفخات الدف الليبي» وسيطرة الدروع والكتائب المسلحة على الحكومة والمؤتمر الوطني العام وضعاً صعبا حتى تكشف هذه الدروع والكتائب إلى أين جرت إلا إذا جردت من السلاح، وعاد أفرادها ليثوروا من جديد ويلتحموا بالشعب في ظل عدم وجود جيش قوي ووزير دفاع قوي كالفريق الأول عبد الفتاح السيسي في مصر؟

اللواء


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh