Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org سلطة الدولة هي الأبقى

سلطة الدولة هي الأبقى 

محمد الأشهب


يصعب الاقتناع بأن شمعة ما بقيت من الربيع العربي. والظاهر أن راشد الغنوشي زعيم «النهضة» التونسية أراد الإيحاء بأن تجارب حكم الإسلاميين أحرقت نفسها مثل شموع لتضيء العتمة.

بارقة أمل يجسدها اعتراف الزعيم الإسلامي بأن حكومة بلاده أخطأت التقدير. لكنه بدل أن يجعل من الاعتراف قوة لممارسة النقد الذاتي البناء، ينحو في اتجاه رفض تشكيل حكومة وحدة من غير الأحزاب. وإذا كان محقاً في التشبث بالبديل الذي يرهن تشكيل الحكومات بصناديق الاقتراع، فإن الفترات الانتقالية التي تفرض نفسها بحثاً عن وفاق تاريخي يرسم معالم الطريق، من دون إقصاء أو تهميش، لا تناقض الأهداف السياسية، حين يصبح التداول السلمي على السلطة تقليداً لا يخدشه أي حدث طارئ. فالأهم بالنسبة إلى التجربة التونسية ليس طبيعة الحكومة التي يمكن تشكيلها لتجاوز الأزمة الراهنة، بل الاتفاق على خريطة طريق تجمع ولا تفرق.

الجديد في طروحات إسلامية عدة أن التلويح بتقبل الغرب لها، أصبح بمثابة جواز مرور. لكن المسألة كانت واردة في ظرف آخر غابت عنه الثقة في إمكان التعايش مع الحركات الإسلامية. واستطاعت أصوات وتجارب معتدلة أن تبدد المخاوف الغربية. غير أن الجانب الغائب في المعادلة لا يكمن في إقناع الغرب بالانفتاح على هذه الحركات، بل في جعل الشارع المعني بتقويم أدائها وهي في موقع السلطة، يقتنع بأنها يمكن أن تحدث التغيير المطلوب. والأكيد أن الإرادة التي نصبت الحكومات الإسلامية، تحت يافطة الشرعية الديموقراطية، هي التي تملك القرار الأول والأخير في القبول والرفض.

كانت التجربة التونسية سباقة إلى إطاحة الاستبداد. وبهذه الصفة يمكن أن تحافظ على الانتقال الهادئ والخروج من دائرة العاصفة من دون استعمال الحرائق. وليس مثال مصر بعيداً عن الصورة، عندما استبدلت آليات الحوار بأصوات الرصاص، إذ يمكنه إحداث المزيد من الضحايا والخسائر، لكنه عاجز أن يتحول إلى لغة حضارية تساعد في تأمين الاستقرار والتعايش.

اكتشاف الشارع كان تطوراً لافتاً. ومنذ عقود كان مصدر حراكه يلتف حول القضايا القومية ومفاصل الصراع العربي – الإسرائيلي والعلاقة مع الغرب. وارتفع هديره بوتيرة اقوى لدى الانكفاء على معضلات الداخل. وتحديداً كل ما يتعلق برفض الاستبداد وغياب الديموقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية. وشكل هذا التطور إيذاناً بأن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء. ذلك أن سياسة الشارع إزاء ما يمكن أن يوصف بالظلم والحيف وإلغاء الحق في الوجود لا يضاهيها أي استحقاق آخر. غير أنه بدل استخدام هذا الرصيد في الانتقال إلى ضفاف أقرب إلى عوالم الحرية والانفتاح، بات الأمر أشبه بمبارزات، تميل إلى تقسيم المخيمات.

الأخطر في هذه الممارسات أنها تكاد تستقر عند معادلة الأضداد، بين المتمسكين بالسلطة، بمبرر الشرعية الديموقراطية والمطالبين بتحقيق مبادئ الثورة، إذ تتجاوز «الغنائم الانتخابية». وما من شك في أنه لولا أن هناك خيبة أمل وتذمر إزاء أداء حكومات ما بعد الثورة في مصر وتونس وليبيا مثلاً، لما تأتى لحشود المتظاهرين أن تعود إلى الشارع. فالديموقراطية أيضاً مسألة نسبية لا مكان فيها للمطلق، وأفضل الحكام من يذعن إلى قوة الانتقاد، وما وجدت الانتخابات السابقة لأوانها وآليات المراجعات التي تشمل الدساتير ومكامن فصل السلطات وتحديد الاختصاصات، إلا من أجل استيعاب قابلية التطور.

هذه أشياء جميعها قابل للنقاش، فالأوروبيون في ظل سعيهم إلى الوحدة ذهبوا إلى صناديق الاقتراع يستفتون الشارع حول فوائد هذا الخيار، وكثير من التجارب الديموقراطية العريقة اهتدت إلى صيغة الاستفتاء حين تواجه إشكالات تقسم الأفكار والآراء. فما المانع إذن في حالات كتلك التي تجتازها دول ما يعرف بالربيع العربي من استخدام هذه الورقة التي تعفي الناس من مشقة التظاهر في الشوارع؟

الراجح أن المسألة تتعلق بالعقليات قبل السلوكيات. والحلول الديموقراطية، اياً كانت نوعيتها، تتطلب وجود ديموقراطيين متشبعين باحترام التعددية والاختلاف. وكم من مأساة يمكن تجاوزها بقدر أقل من الاندفاع والإصغاء إلى حكمة العقل. وما لم تستطع الحكومات الإسلامية تحقيقه في ظرف وجيز، لم يكن بعيدا عن متناول اليد، عبر النزوع إلى سباق المسافات الطويلة. إذ لا بد من العودة إلى صناديق الاقتراع، لولا أن هذه العودة الآن أصبحت مرادفة لكثير من المآسي، بعد انفجار أنهار الدم.

لأن السلطة ليست هدفاً فالحفاظ عليها لا يتطلب أن يكون المرء قاتلاً أو مقتولاً. فقط بقليل من الصبر وكثير من التأمل يمكن الحفاظ على ما هو أرسخ وأبقى، أي سلطة الدولة التي يحتمي الجميع بظلها في إطار صون القانون والاستقرار والتعايش.

إيلاف

 

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh