Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org الديمقراطية والعالم العربي

الديمقراطية والعالم العربي 

يوفال داغان وشلومي ياس


نشأ الجميع في مختلف أقسام دراسات الشرق الأوسط على الفرضية التي لم يعترض عليها أحد طوال عقود، والقائلة بأن رأي المواطن العربي لا يعتدّ به.

فقد كان الحاكم في الدولة العربية يوفر أسباب العيش لرعاياه، ليتخلوا لقاءها عن حرياتهم السياسية وحقوقهم المدنية. هذه الفرضية أصبحت في خبر كان، إذ إن الربيع العربي يعود فيبرهن بشكل يومي على أن الرأي العام العربي جزء لا يتجزأ من أجندة الدولة العربية، بل يكون هو الحاسم في بعض الحالات.

لقد صدرت مؤخرا عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" Arab Center For Research & Policy Studies  نتائج استطلاع الرأي العام العربي لسنتي 2012-2013، حيث درس الاستطلاع القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بالإضافة إلى مواقف الرأي العام من الديمقراطية والمشاركة المدنية والسياسية. وقد تم تنفيذ الاستطلاع الذي يعتبر الأكثر شمولا من نوعه، من خلال إجراء مقابلات شخصية وجها لوجه، مع 21,350 شخصا من جميع الشرائح السكانية. وينتمي المستطلعة آراؤهم إلى 14 دولة عربية، هي موريتانيا، المغرب، الجزائر، تونس، مصر، السودان، السلطة الفلسطينية، لبنان، الأردن، العراق، العربية السعودية، اليمن، الكويت وليبيا، حيث يشكل المشاركون عينة تعكس نسب مختلف الشرائح والمجموعات التي تشمل 89% من سكان الدول العربية، في الوقت الذي يبلغ فيه هامش الخطأ ما بين 2% و 3%. وقد اخترنا ضمن هذا المقال التركيز على مواقف الرأي العام العربي من الديمقراطية، كما يعكسها الاستطلاع.

ما هي الديمقراطية؟

وجهت للمجيبين على هذا الجزء من الاستطلاع أسئلة مفتوحة، طلب منهم فيها تعريف الديمقراطية. ويستفاد من النتائج بأن المجيبين المستطلعة آراؤهم يعرّفون مصطلح الديمقراطية من خلال تقسيمه إلى خمسة مقومات رئيسة، هي ضمان الحرية والحقوق المدنية والسياسية، العدالة والمساواة، النظام الديمقراطي، الأمن والاستقرار، وتحسين الواقع الاقتصادي.

مفهوم المواطنين للديمقراطية

ويستفاد من ردود المجيبين أن معظم الرأي العام العربي يميل إلى تعريف الديمقراطية من خلال معناها السياسي المعتمِد على ضمان الحقوق والحريات السياسية، باعتبارها ذات مميزات ديمقراطية ونظام حكم يوفر العدالة والمساواة لمواطنيه. وفي المقابل، لم يزد نصيب الأمن والاستقرار وتحسين الواقع الاقتصادي عن 9% من مقومات تعريف الديمقراطية، وهو ما يتماشى مع كون بعض الدول العربية التي تقدم للمواطن مستوى عاليا من الأمن الشخصي والاقتصادي، فيما حقوقه السياسية قليلة.

مقولات مناوئة للديمقراطية

في هذا الجزء من الاستطلاع طلب من المجيبين التعبير عن مدى موافقتهم على خمس مقولات شائعة مناوئة للديمقراطية، أولاها أن الأداء الاقتصادي في النظام الديمقراطي ليس جيدا، والثانية أن النظام الديمقراطي مشبع بالخلافات، وتنص الثالثة على أن النظام الديمقراطي لا يجيد الحفاظ على النظام العام، والرابعة على أن النظام الديمقراطي لا يتماشى مع الإسلام، فيما تفيد الخامسة بأن المجتمع العربي ليس مهيأً للعيش في نظام ديمقراطي.

مؤيّدو بعض المقولات عن النظام السياسي الديمقراطي ومعارضوها

لاقت المقولات الأربع الأولى اعتراضا ملحوظا من معظم المجيبين، ما معناه أن الرأي العام العربي في جوهره يدعم وجود الأنظمة الديمقراطية بكل ما لذلك من انعكاسات، ويرفض الأقوال الشائعة في العالم العربي والمناوئة للديمقراطية لأسباب تتعلق بالاقتصاد والإسلام والحفاظ على النظام وما إلى ذلك. أما المقولة الخامسة والأخيرة، ومفادها أن المجتمع العربي غير مهيأ للعيش في نظام ديمقراطي، فيتساوى تقريبا عددا مؤيديها ومعارضيها.

ويثير ما تقدم نقطة تستحق الذكر، هي أنه بغض النظر عن كون المجتمع العربي مهيا أو غير مهيأ حاليا للعيش في نظام ديمقراطي، فالواضح أن النظام الديمقراطي هو أسلوب الحكم الذي يفضله المواطن العربي، وهو ما يشير إليه بوضوح البند التالي.

هل أن النظام الديمقراطي أفضل؟

في هذا الجزء قدمت إلى المستطلعة آراؤهم المقولة الآتية: "إن النظام الديمقراطي، رغم كل إشكالاته، أفضل من غيره". وكما يظهر في الشكل التالي، إن معظم الرأي العام العربي يرد بالإيجاب (ما معدله 68%).

الحرية وحقوق الفرد

يعلق المواطن العربي أهمية كبرى على وجود الحرية والحقوق الفردية في دولته، كما يستفاد من الأحداث التي تمر بها الدول العربية خلال السنوات الأخيرة. وقد تم ضمن الاستطلاع تقسيم مصطلح "الحرية وحقوق الفرد" إلى ثمانية مؤشرات، تمثل جزءً ملموسا من شروط وجود الديمقراطية: حرية الصحافة، حرية التعبير عن الرأي، حق مقاضاة الحكومة ومؤسساتها، مبدأ إجراء انتخابات دورية حرة ونزيهة، احترام حق الفائزين في الانتخابات في تشكيل حكومة، حرية الانتساب إلى أحزاب سياسية، حق الانضمام إلى منظمات واتحادات، وحرية التظاهر والإضراب السلميين. ويبلغ متوسط نسبة الذين يعلقون أهمية كبرى على وجود تلك المؤشرات نحو 85%.

خمسة أساليب في الحكم

في هذا الجزء طلب من المجيبين التعبير عن آرائهم في خمسة أساليب مختلفة في الحكم، هي النظام الديمقراطي، ونظام الأحزاب الإسلامية، والنظام السلطوي، ونظام الشريعة ونظام الأحزاب العلمانية. وتُبيّن ردود المشاركين في الاستطلاع أن معظم الرأي العام العربي (71%) يدعم أسلوبا ديمقراطيا في النظام، ويرفض غيره من أساليب النظام السياسي، فيما سجل دعم أسلوب النظام السلطوي أدنى نسبة (22%) من مواقف الرأي العام العربي. ويشار إلى أن غالبية مواطني الدول العربية لم يكونوا قد عايشوا غير أسلوب النظام السلطوي حتى حلول الربيع العربي. اتّجاهات الرأي العامّ نحو مدى ملاءمة مجموعةٍ من الأنظمة السياسية لأن تكون أنظمةَ حكمٍ لبلدانهم.

وضع النظام الديمقراطي

طلب من المجيبين في هذا الجزء تقييم مدى الوجود الفعلي للديمقراطية في دولهم، وذلك بناء على المؤشرات الثمانية التي تم عرضها في الجزء المتعلق بحقوق الفرد: حرية الصحافة، حرية التعبير عن الرأي، حق مقاضاة الحكومة ومؤسساتها، مبدأ إجراء انتخابات دولية حرة ونزيهة، احترام حق الفائزين في الانتخابات في تشكيل حكومة، حرية الانتساب إلى أحزاب سياسية، حق الانضمام إلى منظمات واتحادات، وحرية التظاهر والإضراب السلميين. ويمكن في الشكل الآتي ملاحظة كون متوسط المؤشرات الثمانية المكونة للحرية وحقوق الفرد قد بلغ نحو 59%، وهو ما يشير إلى مدى معين من الرضا عن حقوق الفرد في العالم العربي.

ختاما، طلب من المجيبين ترتيب مستويات الديمقراطية في دولهم بشكل عام ضمن سلم يتكون من عشر درجات تمثل فيه الدرجة 1 انعدام الديمقراطية، فيما تمثل الدرجة 10 وجود ديمقراطية كاملة. وكما يشير إليه الشكل التالي، إن متوسط تقييم الديمقراطية في العالم العربي يبلغ 5 درجات، وهو ما يفيد من جهة بالشوط الذي قطعه العالم العربي حسب تقديره الذاتي منذ الربيع العربي باتجاه الديمقراطية، وبالشوط الذي ما زال يترتب عليه قطعه من جهة ثانية.

ويمكن اختصار النتائج بأن مفهوم المواطن العربي لمعنى الديمقراطية يميل إلى ضمان الحرية والحقوق المدنية والسياسية، أكثر من ميله إلى الأمن والاستقرار وتحسين الواقع الاقتصادي. إن الرأي العام العربي يريد في الأساس نظاما ديمقراطيا، ويعتبره، رغم كل أوجه القصور فيه، أفضل أسلوب في الحكم، لا سيما إذا قيس بأساليب الحكم السلطوية والدينية. إن المواطن العربي يعلم، وبعد مضي قرابة ثلاث سنوات على تفجر أحداث الربيع العربي والتقلبات المتتالية التي يشهدها الشارع العربي مذ ذاك، بأن الطريق إلى بلوغ هذا الهدف يبدو أنها لا تزال طويلة. وعلى أية حال، ثمة أمر مؤكد يتمثل في أن رأي المواطن العربي أمر يعتدّ به بكل تأكيد.

موقع بانيت

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh