Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org النظام والمجتمع العربيين: انقسام طردي

النظام والمجتمع العربيين: انقسام طردي

أحمد غلوم بن علي


وقفة تأمل

لطالما كانت الكتابات العربية في الصحف والمجلات والأبحاث عن الأنظمة العربية مجملة وشاملة فمصطلح النظام العربي بمعناه الواسع والشامل لجميع الأنظمة العربية كان مسلما وبديهيا, وهكذا كان الأمر مع المجتمعات العربية سواء في كتابات الاجتماع السياسي أو حتى في الكتابات الاجتماعية, والسبب بلا أدنى شك يعود إلى التاريخ واللغة والموروث وغير ذلك, لكن منذ الربع الثاني من القرن الماضي كان المشترك الحي والنابض في المجتمعات والأنظمة العربية قضية فلسطين المحتلة مناهضة الاحتلال, وما قضايا الوحدة العربية والمصير المشترك وما إلى ذلك إلا عناوين خادمة للقضية المركزية وهي الصراع العربي الاسرائيلي.

لهذا من الطبيعي أن يدب التمزق في علاقات الأنظمة والمجتمعات فيما بينها عندما تغيب القضايا المركزية والمشتركة, فما يسمى الربيع العربي اليوم لم تبدأ منه الخلافات العربية, وإنما أشعلت فتيل تراكمات من الخلافات منذ أكثر من ثلاثة عقود, أي منذ كامب ديفيد وبعدها احتلال الكويت و اتفاق أوسلو, لكن الربيع العربي ما دون سورية كان ممكن أن ينحصر في الأنظمة, ولا يطال المجتمعات العربية, أما بعد الاحتراب في سورية فإنه لم يعد من الممكن في المدى القريب والمتوسط الحديث عن نظام عربي بشكل مجمل ولا حتى عن مجتمع عربي بصيغة جمعية.

حجم الانقسام العربي حول سورية يعود إلى حجم القضية, فالنزاع  بلا ريب هو نزاع حول من يقود العالم, أي أنه حول شكل النظام الاقليمي والدولي وبعيدا عن التعليل, فإن الانقسام العربي صورة طبق الأصل عن الانقسام الدولي, وبتعبير آخر انقسام الإرادات والمصالح الدولية في المنطقة, فدول تتبع الخيار الأميركي والأوروبي, ودول أخرى تنحى منحى روسيا والصين وايران ودول "بريكس" , والبقية منشغلة بلملمة أوراق خريفها العربي.

الانقسام الذي تسببت به أحداث سورية لم يقف على أعتاب الأنظمة العربية وإنما امتد بمباركة بعض الأنظمة إلى المجتمعات العربية, ولعلها من المرات النادرة أن يحدث انقسام الأنظمة زلزالا في أرضية المجتمعات العربية وتخرج هوياتها الفرعية , فلا يمكن الهروب من حقيقة أن النظم المنقسمة غذت شعوبها كي تميل معها وأن تخدم مشروعها.

هذه الانقسامات أدت بشكل واضح كما قلنا إلى بروز هويات فرعية متعددة خارج منطق الدولة, أبرزها دينية وأخطرها المذهبية, أي السنية والشيعية, لكن خطورة هذه الأخيرة لا يخفي أن الحميات العرقية باتت مواليد لها وهوياتها الواضحة, فباستثناء الأكراد الذين حملوا هوياتهم الفرعية دائماً فإن القبلية والعائلية باتت تشكل اليوم هوية سياسية استقلالية كما هي في ليبيا وتونس وكما يبدو أيضا في سورية.

بل إن الانقسامات لم تتوقف في الدين والعرق بل حتى في الايديولوجيات, وهو ما نجده بارزا في خلافات التيارات القومية واليسارية والليبرالية عموما, فنجد قسما من التيار القومي يؤيد التدخل العسكري الاجنبي في سورية ويناهضه, وقسم يؤيد ثورة 30 يونيو في مصر وحكم العسكر وآخر يعارض وهكذا الأمر مع التيارات الايديولوجية الأخرى.

ومع أن حوادث كبرى وقعت في الماضي وأدت إلى انقسامات في النظم العربية إلا أن المجتمع ظل متماسكا وموحدا في الغالب, ولم تصل انقساماته إلى التقاتل كما هو اليوم, والسبب في ذلك يعود إلى جملة من الأسباب أبرزها, وجود خطاب قومي في الماضي تدعمه دول قومية الأدلجة, وهو الأمر الذي أدى إلى الإحساس بوجود مشروع وحدة مشتركة, وأيضا من جانب آخر وهو ما يغفل عنه كثير وهو تمكن التسلط السياسي للنظم العربية على شعوبها أكثر فيما مضى, وهو التسلط الذي مكنها من توجيه مجتمعاتها لخدمة مشاريعها تجاه الآخر العربي, فقدرة التسلط السياسي لبعض النظم العربية أمكنها مثلا توجيه الخطاب الديني نحو مذهبه الصراع السياسي, فالتضخم التسلطي اليوم لبعض النظم اتسع ليشمل الإعلام والطبقات الاقتصادية وغير ذلك.

لكن من أبرز أسباب امتداد الانقسام من النظم إلى المجتمعات العربية خلافا لما مضى هو ضياع قضايا الأمة, أي القضايا المشتركة, وعلى رأسها الصراع العربي الاسرائيلي, فأصبح الصراع شأنا فلسطينيا وأصبحت مقاومة الاحتلال الاسرائيلي محل أخذ ورد وخلاف, فلم تعد من قضايا جامعة ولم يعد هناك احساس بالمصير المشترك وكأن مجتمعاتنا العربية أتت من كواكب مختلفة لا تجمعها الا اللغة وهي رابطة أسست عليها دول أخرى منظومات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية.

السياسة


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh