Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org كتاب: أسئلة الحداثة والانتقال الديموقراطي في ليبيا: المهمة الصعبة

كتاب: أسئلة الحداثة والانتقال الديموقراطي في ليبيا: المهمة الصعبة 

مراجعة: ضحى الخطيب

 

حيث لم يؤدِّ التحديث الى الحداثة!

ينظر الى التحديث على انه أحد أنواع التغير الاجتماعي، وهو سلسلة من الانتقالات من حال الى حال، إذ يمثل حركة المجتمع على مسار محدد يمكن ملاحظته، ويمكن قياسه. مسار له خصائص ومؤشرات تتعلق بالبيئة المحيطة بالفرد وبشخصيته.

انطلاقاً من هذه الرؤية يمضي الباحث في دراسته هذه في محاولة للاجابة عن أسئلة تتعلق بالحداثة في ليبيا كما والانتقال الديموقراطي... المطلب الأساسي الذي طرحته الثورة الربيع الليبي: هذا الانتقال الذي يصفه بـ"المهمة الصعبة".

وإلى هذا، فقد شملت هذه الدراسة محاور ثلاثة: دار الأول منها حول التحولات في أحوال المجتمع الليبي، وكشف الثاني عن مؤشرات التحديث في المجتمع الليبي، والثالث تم تخصيصه لمناقشة امكانية واحتمالات الانتقال نحو الديموقراطية.

وفي البدء وفي سياق حديثه عن التحولات في أحوال المجتمع الليبي، أعطى الباحث لمحة تاريخية حول حالة الفقر المدقع التي كان يعيشها المجتمع الليبي بسب ندرة موارد البلاد الطبيعية، وما تعرض له من كوارث. وقد اقتصر في حديثه هذا على فترة زمنية غطت القرنين التاسع عشر والعشرين، حيث تعرض الليبيون خلال هذه الحقبة التاريخية الى سيطرة الأتراك الذين وفي أيام حكمهم الأخيرة، أهملوا الانشاء والتعمير اهمالاً شبه كامل، كما لم يعد لديهم اهتمام بتحصيل الضرائب. أضف الى ذلك مغامرة ايطاليا العسكرية على الأرض الليبية التي أدت الى تدهور حالة السكان الأصليين. بالاضافة الى ذلك أدت المعارك الى تناقص الثروة الحيوانية وتوقف النشاط الزراعي، وطرد الآلاف من أراضيهم ليحل محلهم مزارعون استقدموا من ايطاليا، مما أدى الى انتشار الفقر المدقع وانتشار ظاهرة التسول بين الليبيين. ومن ثم تم تناول حالة الفقر والفقراء بعد الحرب العالمية الثانية. وحول التغيير الاجتماعي الذي أحدثه اكتشاف النفط يذكر الباحث بأنه وقبل اكتشاف النفط بكميات كبيرة، كان الاقتصاد يعاني من طبيعة ما يطلق عليه "الاقتصاد المزدوج" حيث كان يعيش غالبية الليبيين حياة بسيطة، معتمدين على نسبة منهم تعمل في مجال الزراعة البدائية، وتنتج بالقدر الذي يكفي بما لا يتجاوز حياة الكفاف، مع خلو حياتهم من أي مظهر من مظاهر الحداثة. بينما كانت الأقلية المتمركزة في مدينة طرابلس، وفي بعض المدن الساحلية تملك امكانات أفضل كثيراً وتتمتع بالكثير من المظاهر الحديثة. مما يعني ان هذه الأقلية التي كانت هي الفئة المستفيدة في المجتمع الليبي، وبالتالي وعندما بدأ دخل البلاد بالارتفاع بسبب نشاط شركات النفط ومع غياب رقابة الدولة أدى ذلك الى سوء توزيع في الدخل، وتركز الثروة في أيدي هذه الأقلية الصغيرة. وبالاجمال يرى الباحث ان بدايات التغير الاجتماعي كانت محددة من حيث الحجم والانتشار. حيث ظلت محصورة في نطاق ضيق، لا يكاد يتجاوز الحدود القديمة لعدد من المراكز الحضرية. كما بقيت محصورة في فئة محدودة من السكان تكاد لا تتجاوز تلك النسبة التي التحقت بوظائف حكومية. مضيفاً بأنه كانت هناك وعلى صعيد الدولة عامة خطة تنمية عندما توفرت أموال النفط والتي لم تبدأ بالظهور الا في العام (1965 1966) وذلك عندما بلغت قيمتها (45,5) مليون دينار. حيث تم توظيفها لتحديث المجتمع الليبي بالمعنى المادي (مبان حديثة، مدارس، مستشفيات، تعبيد طرق، شبكة لخطوط الكهرباء والهاتف...) هذه الانجازات التي توجهت للعناية بالفرد: الصحة والتعليم وارتفاع جودة المياه لغالبية السكان، هذا أدى في النهاية الى أن تصنف ليبيا ضمن بلدان الصف الأول من بلدان العالم على مؤشر التنمية البشرية. إلا أن هذا الانجاز لم يؤد الى التحديث على المستوى الشخصي للفرد في ليبيا لذا، وكما يضيف الباحث، فإن عملية التحديث لم تؤد الى خواتيمها، أي لم تؤد الى الحداثة. فالانسان الليبي الحالي الذي تغيرت حاله في تصرفاته اليومية، والذي لم يكن صورة طبق الأصل للذي عاش منذ خمسين سنة خلت، إذ إن الذي يعيش اليوم أخذ ببعض خصائص التحديث بعد أن دمجها بخصائص أتى بها من ثقافة المجتمع التقليدي. ويعيد الباحث ذلك الحال في المراوحة وفي عدم التطور في المكان الى اسباب ستة: 1 البدونة، 2 القبلية، 3 الشخصنة، 4 خطاب اللون الواحد، 5 أفكار الكهف أو الهروب الى الوراء، 6 الاستسهال.

وحول ظاهرة انتشار الجماعات الدينية في ليبيا، بوصفها ظاهرة فاعلة على مستوى التحول الاجتماعي، يتحدث الباحث، حيث انه توصل وبعد عرضه للبيانات الكمية والكيفية المتعلقة بهذه الظاهرة الى ان غالبية المنتسبين لهذه التنظيمات هم فئة صغار السن ومن متوسطي التعليم وممن يقطنون الأحياء الشعبية أو المتوسطة في المدن الرئيسة، وبأن اللغة المستعملة لديهم هي لغة التنظيمات المتداولة في المنطقة العربية، وأن الغالبية كانت قبل انضمامها الى أية جماعة بصفة رسمية، من بين المنتمين الى التيار السلفي.

وفي حين اهتم بعضهم بذكر إقامة شرع الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كمثال لما يعتقدون أنه الهدف الرئيس، من وراء انضمامهم الى احدى الجماعات، دافع بعض آخر عن أهداف أكثر راديكالية. أهداف تذكر بكتابات سيد قطب، وشكري أحمد مصطفى، ومحمد عبده، ومحمد عبد السلام فرج. تتضمن هذه الأهداف اقامة دولة اسلامية، ومحاربة الكفار من الداخل. يتحدث بإسهاب حول هذه التنظيمات وطبيعتها التنظيمية وطريقة تواصلها كجماعات منتشرة في جميع أنحاء العالم.

وبالنسبة لمؤشرات التحديث في المجتمع الليبي بما يتضمن التخطيط، وبما يتعلق بالمرأة الليبية ومسيرتها على دروب الحداثة. يبين الباحث أولاً بأن المجتمع الليبي قد قطع مراحل ضمن برنامجه لتحديث مجتمعه، ولأن هذه المجتمع كان وحتى عهد قرييب يعيش مجتمعاً زراعياً ورعوياً يعيش تحت رحمة الظروف الجوية، وبسبب سيطرة الانتماء القبلي، لم يتمكن من بناء طبقات اجتماعية بالمعنى المعروف، مبيناً أنه وبعد تدفق النفط بكميات كبيرة، أصبح بالامكان ملاحظة فروقات كبيرة بين الأفراد بسبب تراكم الثروة لدى البعض، والتحكم في مصادرها لدى البعض الآخر، وقد فضل الباحث تسمية هذه الفئات بالتشكيلات الاجتماعية، لأنه وعلى الرغم من وجود تلك الثروة، فإن الشعور بالانتماء الطبقي لم يشهد تطوراً، وبالتالي لم تشهد المظاهر المرتبطة بالتمييز والفصل بين الطبقات أي تطور. ومن ثم يجري الباحث ومن أجل متابعة مواكبة المرأة في ليبيا لعملية التحديث، رصداً لآرائها بعد تعرضها ولفترة طويلة للمؤثرات التحديثية لاكتشاف المسافة التي قطعتها على هذا المسار تجاه عدد من قضاياها ليجد أنه ومنذ الأيام الأولى للاستقلال عملت الدولة على المساواة يبن الإناث والذكور في مجالات كان بعضها لا يسمح حتى بالتحدث حوله. فكان حق التعليم هو المجال الأول، ولأنه يتم في مؤسسة تبعد عن المنزل، جاء المجال الثاني وهو المرأة من البيت كتحصيل حاصل، ثم ليأتي حق المرأة في المساواة في العمل من حيث الحصول عليه ومن حيث الإجرة. بالاضافة الى ذلك، كان للباحث دراسة الهدف منها التعرف الى واقع المرأة المعاصرة، ورصد الى أي مدى اختلفت في تفكيرها وفي تقييمها للأمور واتجاهاتها حيال القضايا المطروحة اليوم عن ذلك النمط التقليدي الذي اتبعته أمها وجدتها.

يمكن القول بأن الباحث قد تطرق من ثم الى القضية الأهم في عملية التحديث، ألا وهي قضية الانتقال الديموقراطي في ليبيا وبما يتعلق بهذا الانتقال من مثل اقامة مجتمع مدني، وسياسة احتواء الدولة في التجربة الليبية، والليبيين والديمقراطية، ثم المرأة وانتخابات المؤتمر الوطني العام. حيث يشير الى أن الحديث في ليبيا حول بناء مجتمعات مدنية قوية لم يكن مسموحاً مناقشته في ليبيا فيما مضى، إلا أن عقد التسعينيات شهد ظهور كتابات، حول هذا الموضوع عندها انقسمت الآراء ضمن تيارين: تيار يؤكد أهمية وجود مجتمع مدني معافى وتشجيع نموه، وتيار ثاني يتبنى ما جاء في الكتاب الأخضر حرفياً، مع التأكيد على أن الدعوة لانشاء مجتمع مدني في ليبيا انما هي دعوة أجنبية، وأن أصحابها يسوقون أفكاراً هدامة انما تشكل "خطراً على بناء المجتمع الجماهيري، وهو النظام الليبي البديع بحسب رأيهم.

ولعل ما يلفت النظر هو رؤية الباحث لعملية التحول الديموقراطي في ليبيا اذ هو يرى بأن نظاماً سياسياً ديموقراطياً في مجتمع تخلو ثقافته من قيم الديموقراطية ومبادئها أمر يتطلب وقتاً طويلاً، وعلى الليبيين أن يتحلوا بالصبر، وذلك قبل تحقيق أهم الأهداف التي رفعوها ايام الانتفاضة.

وأخيراً وفي ما يتعلق بالمرأة والتحديث، من حيث دخولها المعترك السياسي والانتخابات وكونها عنصراً فاعلاً في مجتمعها يشير الباحث بأن هناك مؤشرات على وجود فئة من النساء الليبيات لديهن تلك المواصفات التي تتيح لهن احتلال مراكز اجتماعية هامة والقيام بدور فعال في المجال السياسي، فقد برزت المرأة في الأنشطة التوعوية التي رافقت النشاط السياسي، وخصوصاً في المدن الكبيرة، لكن لم تكن لديه بيانات حول ذلك لعدم توفرها مما يتطلب دراسات جادة لمختلف الأنشطة التي مرت بها تجربة الانتخابات الليبية قبل التوصل الى تقييم واقعي لطبيعة الدور الذي يمكن أن ينسب الى المرأة في هذه الانتخابات.

________

الكاتب: د. مصطفى عمر التنير

الناشر: منتدى المعارف، بيروت 2013

نقلا عن المستقبل


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh