Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org الإسلام السياسي والديمقراطية … قراءة مختصرة في الأسس النظرية

الإسلام السياسي والديمقراطية … قراءة مختصرة في الأسس النظرية 

عماد علوّ


عندما هوجمت الولايات المتحدة الامريكية في 11/9/2001 ، في عقر دارها ، سارعت لإعلان حربها العالمية على الإرهاب، والتي كان من ضمنها  الدعوة لنشر الديمقراطية حسب ما جاء في مشروع الشرق الأوسط الكبير وتبنيها لدعاوى الإصلاح، على أساس أن نشر الديمقراطية صار مطلبا أمريكيا يخدم مصلحة أمنها القومي ولذلك فهي تدعم ذلك التوجه وتعززه .. ولما كانت الاتهامات وجهت بشكل واسع في الغرب للإسلام والمسلمين فيما حدث من عمليات ارهابية  ، برز ما سمي بـ (الاسلام فوبيا) أي الخوف من الاسلام وبذلك زاد زخم الحديث عن الديمقراطية، وعن صحة توافقها مع الإسلام .

الا أن الغريب والعجيب في الامر ، وفي سياق ما تدعيه امريكا والدول الغربية من دعوة الى تصدير الديمقراطية الى دول الشرق الاوسط الاسلامية ، فأن الولايات المتحدة الامريكية بعد احتلالها للعراق في 2003 ، عملت على تشجيع واتاحة الفرصة لقوى واحزاب وتيارات اسلامية للانخراط في اطار ما سمي بالعملية السياسية لتشكيل (نظام ديمقراطي) ، ثم تتابعت الحوادث بسرعة ، حتى جاءت حوادث ما سمي بثورات الربيع العربي عام 2011 ، التي اتاحت فرصة تاريخية لحركات واحزاب الاسلام السياسي للصعود الى واجهة الحوادث والتقدم لقيادة عملية التحول نحو ( الديمقراطية ) في العديد من الدول العربية التي شهدت حوادث الربيع العربي ، بدعم واضح وغير خفي من الولايات المتحدة الامريكية والدول الغربية الاخرى كان ابرزها للعيان التدخل العسكري في ليبيا لإسقاط القذافي والدعم العسكري والمادي للمعارضة السورية  في محاولتها اسقاط نظام بشار الاسد .

وهنا تبرز المفارقات ، وتثار التساؤلات ، حول المشهد السياسي الذي بات طاغيا” على المنطقة ، حيث التناقض في مواقف الدول الغربية بزعامة الولايات المتحدة الامريكية من الاسلام وخطره باعتباره مصدرا” للإرهاب (كما يفترض انصار الاسلام فوبيا) وبين الدعم واسع النطاق الذي شهدته حركات واحزاب الاسلام السياسي في العالم العربي والشرق الاوسط لتسيد واجهة الاحداث والصعود لقيادة عملية التحول نحو مشروع ( الديمقراطية الغربية) المستوردة من الغرب المسيحي العلماني؟

كما أن ما يثير العجب هو تسارع عدد غير قليل من حركات واحزاب الاسلام السياسي الى تبني الافكار ( الديمقراطية الغربية) المستوردة من الغرب المسيحي العلماني ، بزعم أن جوهر الديمقراطية موجود في الإسلام، وأن الإسلام كان له السبق في الديمقراطية، في حين زعم بعض الاسلاميين  ، أنه يمكن أن للديمقراطية أن تتوافق مع الإسلام، مستشهدين بمواقف والحوادث من تاريخ صدر الاسلام . وفي هذا يقول المفكر الاسلامي  خالد محمد خالد : إن الديمقراطية إسلام” ويقول :” اكتشافا للتخوم الواسعة المشتركة بين الإسلام كدين وبين الديمقراطية كمنهج ونظام” ، كما يقول مفكر اسلامي آخر هو الشيخ يوسف القرضاوي : ”الواقع أن الذي يتأمل جوهر الديمقراطية يجد أنه من صميم الإسلام” . وصدرت العديد من الفتاوي من علماء ومفكرين اسلاميين تدعوا لتبني الديمقراطية وتحث المسلمين على الذهاب الى مراكز الاقتراع وصناديق الانتخابات .

وبعد ظهور اعتراضات كثيرة من الناحية العقائدية على الديمقراطية ذهب بعض المفكرين الاسلاميين الى تبرير تبني الاسلام السياسي للديمقراطية ، الى ادعاء الفصل بين الفكر التنظيري الديمقراطي، وبين آليات الديمقراطية، مدعين رفض الأسس النظرية التي تقوم عليها الديمقراطية، باعتبارها تتعارض في الكثير من اسسها النظرية مع العقيدة الاسلامية ، في مقابل تبني الآليات الديمقراطية، على أساس أن الآليات هي مجرد وسائل عملية لا تنطوي على فكر أو عقيدة، بل هي آليات محايدة يستخدمها المسلم كما يستخدمها الكافر، كالسيارة التي يستخدمها المسلم في الذهاب إلى المسجد ويستخدمها النصراني في الذهاب إلى الكنيسة،

السؤال الذي قد يتبادر للذهن هل يعتبر تبني حركات الاسلام السياسي للديمقراطية متوافقا” ومنسجما” مع العقيدة الاسلامية ويتطابق مع القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ؟ أم أن تلك الحركات قد خالفت الدين الاسلامي بتبنيها للديمقراطية كنظام حكم ؟

ان المفهوم الشائع والمعروف للنظام الديمقراطي يعبر عنه بانه حكم الشعب، أو الحكم للشعب، وعليه فان النظام الديمقراطي يقوم على أساس تمكين الشعب من ممارسة السلطة السياسية في الدولة” ، فالكلمة العليا والمرجعية النهائية إنما هي للشعب ولا شيء يعلو فوقه .  في حين تشير النصوص القرآنية الى الاحتكام إلى ما شرعه الله تعالى في كل الامور العبادية والشرعية ومختلف شؤون الحياة . وأن نظام الحكم لابد أن يكون وفق التشريع الاسلامي الذي نص عليه القرآن والسنة النبوية الشريفة ، بعبارة اخرى أن الشعب ليس مصدر السطات وأنه لا يحكم نفسه بنفسه :” َفالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ” [غافر:12] ،كذلك قوله تعالى :” وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ” [المائدة :49] ، وقال تعالى :” أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ” [الأنعام :62 ] وقال سبحانه وتعالى: “إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ” [يوسف : 40، وأيضا 67 ]  . اما ما يخص الامر باتباع السنة النبوية الشريفة فقال الله سبحانه وتعالى :” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً” [النساء :59] فلم يُحكم الله تعالى في موارد النزاع أحدا غير الكتاب والسنة، وقال تعالى :” فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيما” [النساء :65 ] فأوجب تحكيم الرسول  صلى الله عليه وسلم  في كل ما يشجر بين المسلمين، وأمر رسوله أن يحكم بين الناس بما أنزله عليه فقال تعالى :”فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ” [المائدة :48] .

مما سبق يتبين لنا التعارض الواضح بين الاسس النظرية للنظام الديمقراطي و المفاهيم العقائدية للإسلام في الحكم والتشريع فالله تعالى هو الذي يشرع، وهو الذي يُلزم، بينما يعتبر النظام الديمقراطي أن إرادة الشعب هي معيار الخطأ والصواب، وليست النصوص الدينية (القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة) فالناس وفق هذا المنطق هم الذين يملكون حق السيادة والمرجعية في شئونهم التعاقدية الوضعية ، وبهذا يتم فك أي ارتباط إيجابي بين الديمقراطية وبين الدين، فالديمقراطية تبعد الدين عن التدخل في الحياة العامة للمجتمع ، وهي بذلك تكون الوجه السياسي للعلمانية . ومن هنا فان التعارض بين الاسلام والديمقراطية تعارض جذري واضح ، والذهاب الى قوانينها وتشريعاتها المستلهمة من الغرب انما تعني بشكل أو بآخر تبعية للفكر الغربي المتعارض مع الاسلام ان لم يكن مناقض او معادي له . لذلك يعتقد العديد من المفكرين المعارضين للتبعية الفكرية للغرب أن تعارض الديمقراطية مع الدين الاسلامي هو أحد مسوغات الدعوة إليها …اذ أن الديمقراطية التي تسند الحكم والسيادة للشعب تعني بمعنى مباشر لكل مكونات الشعب ، وهو الذي يدخل فيه المسلم وغير المسلم والملحد وغيرهم من حملة الافكار والمعتقدات التي قد تكون مناقضة للفكر الاسلامي ! وهذا ما لا يقبله أي مسلم .

اننا اذ نطرح هذه المقاربة بين الاسلام والديمقراطية والتي تحتاج الى المزيد من النقاش والتوضيح أنما نستهدف من ورائها الى القاء الضوء على الاسباب والمبررات التي أدت الى تردي الاداء الذي بلغ حد الفشل لتجارب حكم احزاب وقوى وتيارات الاسلام السياسي في الوطن العربي والشرق الاوسط ، وهو امر يتطلب منهم المزيد من المراجعات العميقة التي تتعلق بالمنطلقات الايديولوجية والنظرة للديمقراطية بالنسبة لحركات واحزاب وقوى الاسلام السياسي خصوصا” في الوطن العربي ….

الزمان


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh