Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org علي زيدان كما عرفته

علي زيدان كما عرفته

عمر الكدي


تعرفت على السيد علي زيدان في المنفى عام 2008. كان يقيم في المانيا، وينشط في الرابطة الليبية لحقوق الإنسان ومقرها في جنيف، والتي كان قد أسسها مع الدكتور سليمان أبو شويقير سفير ليبيا الحالي في سويسرا قبل سنوات من مغادرتي لليبيا. أول مرة اتصل بعلي زيدان كانت من إذاعة هولندا العالمية لأجري معه لقاءً حول آخر التطورات في ليبيا، ثم توطدت العلاقة بيني وبينه، وبيني وبين الدكتور أبو شويقير، فكان يبعثان إلى بآخر بيانات الرابطة، وفي نفس العام طلبا مني أن أمثل الرابطة في مؤتمر حول حرية الإعلام والتعبير بالدار البيضاء في المغرب.

وفي عطلة نهاية الأسبوع سافرت إلى هناك، حيث وجدت ممثلين لمنظمات تمثل الدول المغاربية الخمس. بعد نجاح ذلك المؤتمر دعاني مرة أخرى للسفر إلى مدينة الجديدة بالمغرب، حيث يعقد تجمع كبير لمنظمات المجتمع المدني المغاربية. عندما وصلت وجدت ازدحاما كبيرا في جامعة الجديدة، وخليطا متنافرا من الإسلاميين والماركسيين والليبراليين، ووسط ذلك الزحام اقترب مني رجل يضع على عينيه نظارة سميكة، ويتظاهر بأنه يقرأ صحيفة، وعندما وصل إلى جانبي قال لي: أنت عمر الكدي؟ التفت إليه فوجدت السيد علي زيدان وهو يهم باحتضاني. انتبهت مبكرا لحذره الأمني، وقبل أن ألتقي به وجها لوجه، كانت صلتي الوحيدة به هي فقط المكالمات الهاتفية، ولم أجد صورة واحدة له على الانترنت، بينما كانت صوري متوفرة، ومن خلال هذه الصور تمكن من التعرف علي بسهولة وسط تلك الجوقة الغريبة في جامعة الجديدة.

بدأ علي زيدان حياته العملية كدبلوماسي في وزارة الخارجية، وسرعان ما أرسل إلى السفارة الليبية في الهند، وعندما انشق الدكتور محمد المقريف بينما كان يشغل منصب سفير ليبيا في الهند انشق معه، وساهم معه في تأسيس الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، خلال تلك الرحلة الطويلة عُرف علي زيدان بمهامه الأمنية أكثر من أي دور آخر، فكان يستطيع جمع معلومات مؤكدة من ليبيا، في وقت لم يكن فيه أنترنت أو هواتف محمولة، وكانت جميع المكالمات الخارجية مسجلة، كما أشرف على الترتيبات الأمنية لأمين عام الجبهة، عندما يذهب للقاء شخصيات ليبية من الداخل، أو ضباط من أجهزة المخابرات التي تعاملوا معها، فكان يسبق الأمين العام إلى مكان الاجتماع ويؤمنه. عام 1993 حدث انشقاق كبير في صفوف الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، وكان علي زيدان من ضمن المنشقين، بعد فشل المحاولة الانقلابية التي قادها العقيد مفتاح قروم، الذي اتصل بالجبهة طالبا تأمين الاتصال مع ضباط من السي أي أيه ليعرف مدى قبول الأمريكان لانقلابه، وبعد عودته إلى ليبيا بدأت الاعتقالات في صفوف الانقلابيين، وثمة من حمل الجبهة مسئولية ذلك، وعندها اتهمت الجبهة علي زيدان بـأنه على صلة بالمخابرات الليبية بسبب دقة معلوماته. بالرغم من غيابه الطويل عن ليبيا منذ عام 1981 إلا أنني لم أجد منفيا ليبيا يعرف التطورات اليومية في ليبيا مثل علي زيدان، فهو قادر على الحديث بلغة مشفرة مع مصادره داخل البلاد، بحيث لا ينتبه من يراقب المكالمة لحجم المعلومات التي يحصل عليها. في مؤتمر الجديدة عام 2009 وجدت عددا كبيرا من أعضاء اللجان الثورية، ومن أعضاء جهاز الأمن الخارجي والداخلي يشاركون في المؤتمر، وكنا فقط ثلاثة علي زيدان والدكتور أبو شويقير وأنا، وعندما بدأت الجلسات دعي علي زيدان لقراءة تقرير الرابطة الليبية لحقوق الإنسان، وبمجرد جلوسه خلف المنصة، اندفع أعضاء اللجان الثورية والمخابرات ومنعوه من قراءة التقرير.

كان هادئا جدا بينما انفعلتُ ووقفتُ فوق الكراسي وأخذت أخاطب الحاضرين بأعلى صوتي وأنا أصرخ 'انظروا ثقافة اللجان الثورية والمخابرات. يمنعونه من قراءة تقرير وهو في المغرب. فماذا سيحدث له لو عاد إلى ليبيا'. بعد أن عدت إلى مقعدي، اكتشفت أن عددهم أصبح كبيرا، وأنهم استدعوا الطلبة الليبيين الدارسين في المغرب، وعندها خشيت على سلامته فقفزت باتجاه المنصة ووقفت خلفه، وقلت له: اقرأ التقرير. لكنه أخذ يماطل بذكاء، فيهم بقراءة التقرير وعندما يراهم يندفعون نحو المنصة يتوقف، وأخيرا قال لهم: طيب لا تريدونني قراءة التقرير لن أقرأه. وهنا انفعلت بشدة طالبا منه قراءة التقرير، فرد علي بهدوء قائلا: وماذا يوجد في التقرير؟ أليس ما حدث الآن أمام كل هؤلاء الشهود أفضل من كل التقارير؟

بعد الثورة اتصلت به عدة مرات باعتباره ممثل المجلس الوطني الانتقالي في الاتحاد الأوروبي، وذات مرة اتصل بي المناضل الراحل محمد بن حميدة، والذي كان يقيم في المانيا وله علاقة جيدة مع وزارة الخارجية الألمانية، فقال لي إنه رتب مع وزارة الخارجية الألمانية لاجتماع بين موظف كبير في الوزارة، ورئيس المكتب التنفيذي الدكتور محمود جبريل، ويريدني أن أخبر جبريل بذلك، فقلت له جبريل سيرفض هذا اللقاء إذا لم يكن مع وزير الخارجية الألماني نفسه، فسألني وما الحل، فقلت له سأتصل بعلي زيدان ليقابل الموظف الكبير ويمهد للقاء بين جبريل ووزير الخارجية الألماني، تمهيدا لاعتراف المانيا بالمجلس الوطني الانتقالي، وعندما اتصلت به رد على الفور، وقال لي إنني في قصر الاليزيه، سأتصلك بك بعد نهاية اللقاء مع الرئيس ساركوزي، وفعلا اتصل بي وعندما شرحت له الأمر قررفورا السفر إلى المانيا. هذا هو زيدان كما عرفته. ذكي وعملي، وحكيم وبعيد النظر، ولكنه في نفس الوقت ضعيف وسط هذه المليشيات، ولا يجيد استخدام القوة حتى عندما تتوفر له، وعندما اختير رئيسا للوزراء قلت لأصدقائي إذا لم يخرجنا زيدان من هذه الورطة فلن يخرجنا أحد.

هنا أمستردام

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh