Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org الأمن قبل الديمقراطية في المراحل الانتقالية للحكومات

الأمن قبل الديمقراطية في المراحل الانتقالية للحكومات 

جاسم محمد


تثير المواجهات المسلحة في ليبيا مخاوف من اندلاع حرب أهلية في بلاد توجد فيها عدة ميليشيات على أساس مناطقي مثل مجموعة مصراتة أو على أساس أيديولوجي مثل جماعة أنصار الشريعة. فمازالت ليبيا ومنذ أكثر من عامين تعيش مخاوف اندلاع الحرب الأهلية، بسبب تعدد الميليشيات وسيطرتها على السلطة في طرابلس، لتشهد ليبيا الآن حالة من شرعنة الميليشيات مغطاة بسقف الحكومة إسميا، أما فعليا فهي تعتبر خارج القانون وخارج الشرعيىة. لتعيش ليبيا حالى فوضى مركبة ومعقدة ما بين ميليشيات تسمي نفسها بالثوار التي أطاحت بالرئيس الراحل القذافي ومابين صعود التنظيمات الجهادية المحلية مثل أنصار الشريعة. وفي تطور منفصل يوضح ضعف الحكومة المركزية، خطف مسلحون مجهولون نائب رئيس المخابرات الليبية مصطفى نوح من أمام مطار طرابلس في 17 نوفمبر 2013 بعد مرور شهر على واقعة اختطاف رئيس الوزراء علي زيدان على ايدي افراد مليشيا. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن اختطافه، ولكن المليشيات اختطفت سابقا مسؤولين في عمليات انتقامية.

حاشية الحزب والعائلة

تقوم الأنظمة الشمولية اساسا على نظام مخابراتي امني لفرض قبضتها والاحتفاظ بالسلطة، وكان نظام القذافي من بين تلك الانظمة الشمولية. وكشف ارشيف نظام الحكم الكثير من الاسرار بعد سقوط نظام القذافي عام 201  الانظمة الشمولية تعتمد حكم العائلة والمقربين في حوكمة الدفاع والأمن، على سبيل المثال كشف سقوط بغداد في 2003 الكثير من اسرار نظام الحكم وتعامله مع المعارضيين السياسيين وتقريب  الآسرة. وتعيد الكتل السياسية المشتركة في الحكم في بغداد مابعد عام 2003 ذات الخطأ مع فساد أكثر، وأجندات غيرعراقية. وتشترك ليبيا والعراق بنموذج ألانظمة الشمولية والتي حكمت البلاد لعدة عقود. وتشترك ايضا مابعد سقوط الانظمة الشمولية، بالفوضى والعشوائية، ليكونا تحت حكم الميليشيات والتنظيمات”ألجهادية”. ما تشهده المنطقة هي توسيع الخارطة الحمراء ” ثورات التغيير”، التي رسمتها أطراف دولية ونفذتها اطراف إقليمية.

إعتماد القذافي على ركيزة المخابرات

عبد الله السنوسي هو ابرز المقربين الى القذافي وهنالك علاقة مصاهرة ما بينهما، والسنوسي كان مسؤولا للمخابرات منذ نهاية عقد السبعيبنيات من القرن الماضي. بعد إنهيار قصرالعزيزية في صف عام 2011 اعتقلت السلطات الأمنية في موريتانيا عبد الله السنوسي الرئيس السابق للاستخبارات الليبية في في مطار نواكشوط مباشرة بعد وصوله إليه قادما من المملكة المغربية بجواز سفر مالي مزور على متن طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية في شهر مارس 2011.  وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة توقيف بحق السنوسي في 27 يونيو 2011، متهمة إياه بارتكاب جرائم وعمليات اضطهاد مدنيين ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، منذ اندلاع الثورة ضد القذافي في منتصف فبراير 2011، خصوصا في طرابلس وبنغازي ومصراتة . كانت هنالك وحدة المعلومات السرية التي تعد من الوحدات الأساسية التي كان يعتمد عليها معمر القذافي في متابعة خططه الغامضة في الداخل والخارج، فقد كشفت مجموعة منها، يحتفظ بها عدد من قادة الكتائب العسكرية في طرابلس قيام عناصر تابعة للاستخبارات الليبية في النظام السابق بالعمل على تجنيد قيادات دينية وقبلية وصحفية من مصر والعراق وسوريا وماليزيا وأمريكا وغيرها من شخصيات عربية وأجنبية تستهدف زعزعة بعض الدول التي يختلف معها ومنها المملكة السعودية .

قانون العزل

تجارب الشعوب تقول هنالك محاكم ـ سياسية ـ قضائية لرموز الانظمة الشمولية والبعض منها للاسف تجير ضمن الدعاية السياسية للحكومات التي اعقبتها اكثر من تصحيح مسار الحكومة. فكانت هنالك محاكم نورنبيرغ في ألمانيا في أعقاب الرايخ الثالث كانت تحاكم رموز ماتبقى من النظام. أما في العراق وهو المثال الاقرب وما زال حيا فيوجد قانون  المسائلة والعدالة، وهو اساس لاجتثاث البعث، النظام السابق حتى ضمنته الحكومات ضمن اصل الدستور تاكيدا لحضر هذا الحزب فكرا وتنظيما رغم انها كانت مسيسة، كذلك يخضع الرئيس مبارك محاكمة هو ورموز النظام المصري السابق. وهذا يعني أن طرابلس تشهد محاكم على غرار” نورينبرغ” وبغداد والقاهرة رغم ان هذه المحاكم احيانا تكن مسيسة وتعمل على نبش سياسة الثأر والتهميش ابرزها العراق.

ألتوصيات، لاتنصح باتباع اسلوب العزل والتهميش وتفكيك مؤسسات الدولة كما حصل في العراق. إن عمليات العزل او الإجتثاث وفقا لما حدث في العراق عمق الفجوة بين شرائح المحتمع العراقي ليتحول قانون الاجتثاث والذي تم تغييره الى قانون المسائلة وألعدالة ألى ثأر من النظام السابق. المشكل ان ماحصل في “ثورات ألربيع ألعربي” وصعود الاسلاميين من الاخوان والسلفية خاصة في العراق وليبيا وشمال افريقيا أن يرموا بالائمة عل أزلام النظام القذافي نتيجة تجاربهم السيئة في السجون والمعتقلات لتتحول العلاقة مابين الطرفين مثل السجين والسجان.

المصالحة الوطنية

إن تجارب المصالحة في الانظمة السياسية الحديثة كانت كثيرة  أبرزها تجربة المانيا ما بعد سقوط جدار برلين و تجارب دول المنظومة الاشتراكية السابقة و يوغسلافيا و جنوب افريقيا ما بعد الفصل العنصري و حل المسألة الايرلندية  وجدران الفصل بينهما في بلفاست واخيرا العراق مابعد 2003.

إن تجربة ألمصالحة ألوطنية  في العراق لم تنجح رغم كل  الجهود  والتجارب التي وظفت، وفشلت في تحقيق اي تقدم، فبقيت شقة الخلاف بين القوى السياسية والمتصارعة كحالها الذي كانت عليه عند يومها الاول.  فدراسة الجدوى للمصالحة يجب ان تتجه اولاً الى السؤال المهم وهو المصالحة مع من، ثم ما اثر ذلك؟ الجواب الطبيعي إن المصالحة يجب ان تكون مع القوى السياسية ومع الجماعات المسلحة التي تؤمن بالعملية السياسية، و القوى السياسية تنقسم هنا الى تلك التي في العملية السياسية وفي خارجها . وضعت الحكومة العراقية مشروع المصالحة الوطنية تضمن المشروع ألانفتاح على الاطراف الوطنية ودعوتها للمشاركة في العملية السياسية وبالأخص تلك التي لديها تحفظات أو توجهات تصحيحية للعملية السياسية وحتى التي استخدمت السلاح في إثبات وجودها، باستثناء من تلطخت أيديهم بدماء الشعب العراقي لكن للاسف نجد ان المصالحة الوطنية لم يتم تحريكها الا للاغراض الانتخابية والدعائية منذ عام 2005 واجتماعات القاهرة ـ الجامعة العربية ولحد الان. ان المؤسسات الامنية العراقية لن يكتب لها النجاح في مواجهة الارهاب ما لم تتوفر لها قاعدة استخباراتية تقوم على اساس المعلومات الاستخبارية وعدم التقاطع بين مؤسسات الامن والدفاع.

تجارب الشعوب في المصالحة الوطنية

تشــيلي : بعد اندحار ألجنرال بينوشيت في الاستفتاء العام الذي جرى عام 1990 تشكلت اللجنة الوطنية لكشف جرائم القتل والتغييب التي ارتكبت ابان الحكم العسكري الذي قاده الجنرال اوكستو بينوشيت بين عامي 1973 و1990.

غواتيمــالا: تشكلت “هيئة كشف الحقائق للتأريخ” بموجب اتفاقية اوسلو عام 1994 التي انهت الحرب الاهلية الغواتيمالية التي دامت ثلاثين سنة والتي راح ضحيتها 200,000 مواطن، للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبت من قبل الاطراف المتنازعة  بين عامي 1962 و1996 .

بيـــرو : تأسست “هيئة كشف الحقائق والتسوية العادلة” في حزيران 2001 من اجل توثيق الحقائق عن جرائم العنف السياسي التي عمت البلاد خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.

جنوب افريقيا : تأسست “الهيئة العليا لكشف الحقائق والتسوية” في اعقاب اندحار نظام جنوب افريقيا العنصري وبدعوة من الرئيس نيلسن مانديلا وتفعيل لقانون رقم 34 لسنة 1995 الخاص برعاية الوحدة الوطنية واحلال التسوية العادلة.

ألعراق : مابعد بعد الاحتلال الاميركي الى بغداد 2003، انطلقت المصالحة الوطنية من قبل الحكومة العراقية لضم اطراف سياسية وجماعات مسلحة الى العملية السياسية ،وكانت هنالك اجتماعات تحت رعاية الجامعة العربية، لكنها مازالت مفتوحة لحد هذا التاريخ.

ألتوصيات، بناء دولة مؤسسات قوية مع فتح حوار ومد الجسور مع الاطراف المعارضة دون تهميشها لكن في نفس الوقت ينبغي على الحكومة والبرلمان بناء  سلطة قوية تستطيع فرض القانون على الارض وتحافظ على هيبتها لتدفع تلك الاطراف منحها الثقة. ألمصالحة ليس بالضرورة اطلاق العفو العام ،لان في حالات معينة العفو العام يشجع اطراف داخل المجتمع باعادة ارتكاب الجريمة.

عدم الثقة بين الشركاء

إن تفرد رئيس الحكومة في العراق بالمناصب السيادية ومنها وزارة الدفاع والداخلية ومؤسسات امنية واستخبارية اخرى يعكس حالة عدم الثقة بين الفرقاء الشركاء  في العملية السياسية  وتهميش بعض الاطراف. يقابلها في الحالة الليبية كثرة استبدال المسؤوليين خاصة في مجال الامن والدفاع . هذا يعني إن رئيس الحكومة لايسمع إلا المشورة من داخل حاشيته وحزبه.

إن أعادة تشكل الصحوات بالتأكيد يعتبر سياسيا وإستخباريا محاولة تصحيح الى خطأ الحكومة، التي اهملت  الصحوات وسرحت غالبيتهم من الخدمة واخرين لم يتقاضوا إلا معاشات رمزية. كانت أعداد كبيرة من الصحوات قد وقعت ضحية لتنظيم القاعدة والبعض الاخر رجع الى تنظيم القاعدة مستسلما لضغوطات التهديدات القاعدية والى تخلي الحكومة عنها. ألمخاوف التي تثير إعادة تشكيل الصحوات هو أحتمال إستخدام هذا القرار لاغراض سياسية وانتخابية . يبدو إن أسلوب استخدام التشكيلات المحلية بدأ مبدا تعتمده اطراف دولية وأقليمية بدل القوات التقليدية ، كونها تكون ذات خبرة في الجغرافية، التضاريس والسكان بالاضافة الى شراسة القتال التي ياخذ  في بعض الاحيان الدافع الايدلوجي العقائدي للمقاتلين أكثر من غيره، لكن تعتبر حلا مرحليا غير جذريا. الصحوات ممكن ان تكون فاعلة اذا تم اخضاعها الى المراقبة والفحص للتأكد عدم وجود عناصر مندسة. وممكن أستنساخ هذه التجربة في دول اخرى على ان تكون ضمن هيئة أدارية معزولة عن الامن والدفاع وترتبط بهم بدائرة علاقات او ارتباط لاغراض ادارية وتحدد مهامها لمكافحة الارهاب في مناطقهم. الصحوات يجب ان تكون مرحلة، إن استمرت سوف تستقوي على الحكومة وتتحول الى تهديد داخلي .

ما تشهده ليبيا الان من إستقواء الميليشيات التي شاركت بأسقاط القذافي وتقبض مرتباتها من الحكومة، اصبحت هي التي ترفع سلطتها على رئيس الحكومة والدولة، نتيجة الى معادلة الفوضى في التغيير.

تعريف الإرهاب

لقد جاء تعريف الإرهاب بعدد من الافعال الوصفية غير المباشرة والقابلة الى اكثر من تفسير. وكان تعريف الارهاب هو: ((كل فعل اجرامي يقوم به فرد او جماعة منظمة استهدف فرداً او مجموعة افراد او جماعات او مؤسسات رسمية او غير رسمية اوقع الاضرار بالممتلكات العامة او الخاصة بغية الاخلال بالوضع الامني او الاستقرار والوحدة الوطنية او ادخال الرعب او الخوف والفزع بين الناس او اثارة الفوضى تحقيقاً لغايات ارهابية )). وفقاً للمادة رقم 1 من قانون الارهاب رقم 2005 من الدستور العراقي، يعاقب بالاعدام كل من ارتكب بصفته فاعلاً اصلياً او شريك عمل ايا من الاعمال الارهابية الواردة بالمادة الثانية والثالثة من هذا القانون، ويعاقب المحرض والمخطط والممول وكل من مكن الارهابيين من القيام بالجرائم الواردة في هذا القانون بعقوبة الفاعل الاصلي. ويعاقب بالسجن المؤبّد من اخفى عن عمد اي عمل ارهابي او اوى شخص ارهابي بهدف التستروفقا للمادة 4 أرهاب .

لقد تحولت المادة-4 أرهاب نفسها الى أرهاب بغياب الثقة المجتمعية والسياسية ودكتاتورية النخبة الحاكمة والعسكرية. ألخطأ الذي وقعت به العملية السياسية والحكومة هو تسييس وشخصنة مادة 4 أرهاب ضد كل من يختلف مع العملية السياسية، لتتحول الى ورقة سياسية، لذا يوصى باستقلالية المحكمة الدستورية والقضاء بعيدا عن تاثيرات الحكومة والسلطة التنفيذية والتشريعية ايضا.

الدفاع والإستخبارات

في بلد مثل العراق يشهد موجات إرهابية متعددة يتطلب مهنية عالية والفصل وعدم التقاطع مابين الدفاع والأمن والاستخبارات، أي توزيع المهام وعدم زج الدفاع بالأمن أو بالاستخبار لأن ذلك يعتبر إرباك في العملية الاستخبارية ويقلل من فاعلية الاستخبار. لكن هنالك إمكانية من إيجاد تزاوج ما بين الاستخبارـ المخابرات والدفاع معا في مواجهة الإرهاب من خلال تشكيل فروع في المحافظات الى المخابرات وكذلك تشكيل فرق عسكرية ضاربة للتحرك السريع منتشرة جغرافيا مع توزيع محطات جهاز المخابرات أو مع مديرية مكافحة الإرهاب في المدن تمكن التنسيق فيما بينها دون الرجوع للمركز لتنفيذ عمليات عسكرية سريعة قائمة على المعلومات الإستخبارية التي تحصل عليها فروع المخابرات أو محطات مديرية مكافحة الإرهاب في المدن، هذه العمليات تمكنها من تعقب التنظيمات الارهابية واصطياد قياداتها. أما عمليات المداهمة العشوائية التي تقوم بها مجموعات الدفاع تعتبر استنزاف الى طاقات المقاتلين وخلق خصوم جدد في المجتمع  لما ترافق هذه العمليات من ممارسات خاطئة. هذا التزاوج ممكن اعتماده في الجغرافية  الساخنة . الإرهاب يجب ان لا يحارب بطريقة بدائية تقليدية قائمة على نشر الدوريات والمفارز التي هي ذاتها أصبحت أهداف للمجموعات الإرهابية وغير قادرة على حماية نفسها، إن محاربة الإرهاب ينبغي أن تكون بالمعلومات الاستخبارية والمراقبة بالاشتراك مع قوات الرد السريع العالية الكفاءة وليس بقوات مشاة اعتيادية وبضربات استباقية لمعاقل الإرهاب. كذلك يجب تغير تشكيلات القادة الأمنين في الجيش والشرطة وتأتي بقادة مهنيين يستطيعوا النهوض بمهارات الأمن والاستخبار  واستخدام التقنية الحديثة.

موجات اغتيالات

إن موجة إغتيالات عام 2013  أغلبها تعود لأسباب سياسية ، بمدينتي بنغازي ودرنة، في شرق ليبيا، قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “لقد تفاقم ما بدأ كعمليات اغتيال لأفراد الشرطة وجهازالأمن الداخلي والمخابرات العسكرية، بفعل اغتيال لقضاة وألسياسيين. بحسب حالات وثقتها هيومن رايتس ووتش، بلغت الاغتيالات السياسية في بنغازي ودرنة الذروة في النصف الثاني من عام 2012، وعاودت بلوغها في يناير ويوليو من عام 2013. ورغم وجود تقارير عن اغتيالات في أجزاء أخرى من البلاد، إلا أن أغلبها تركز في الجزء الشرقي. أن عمليات الاغتيال تطال من الذين كانوا يعملون بالأجهزة الأمنية في عهد القذافي قبل الانضمام إلى المعارضة المسلحة 2011. في غياب مؤسسات فاعلة للدولة، ووسط  أنتشار ألسلاح والجماعات المسلحة، لا يمكن للحكومة العمل بشكل صحيح وبسبب الخوف والفوضى ما زالت كافة قضايا الاغتيالات مقيدة ضد مجهول. فينبغي النظر إلى الاغتيالات في سياق غياب عام للأمن في بنغازي وبقية المنطقة الشرقية، وبخاصة درنة.منذ انتهاء نزاع عام 2011، شهدت بنغازي هجمات واسعة النطاق من قبل مليشيات مختلفة على مقار أجهزة الأمن الحكومية ومواقع الجيش، علاوة على اشتباكات مسلحة بين فصائل المليشيات واعتداءات على بعثات دبلوماسية أجنبية. ووصل الامر الى خطف رئيس الحكومة بن زيدان في اكتوبر 2013 وكشف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان في أعقابها، بعد الافراج عنه اثر خطفه لساعات عدة في طرابلس، أن وراء خطفه “مجموعة سياسية من المؤتمر الوطني كل همها الإطاحة بالحكومة. وفي سبتمبر 2012 قُتل السفير الأمريكي وثلاثة من موظفي السفارة في الهجوم على القنصلية الأمريكية ببنغازي. هناك الكثير من اوجه التشابه ما بين التجربة في العراق ما بعد 2003 وليبيا 2011 مابعد القذافي.وهذا الشابه، قد يعود ألى تشابه الايدلوجي للقاعدة وفروعها في كلا البلدين،  فعمليات العزل والاغتيالات والتفجيرات سبق ان حصلت وتحصل ذاتها  في العراق.

الإعلان عن  إقليم برقة

أُعلن عام 1949 عن إمارة برقة في شرق ليبيا تحت إدارة ادريس السنوسي. وبعد الحرب العالمية الثانية، كان الإنكليز قد دخلوا إلى ليبيا من الناحية الشرقية، والأمريكيون من الناحية الغربية، وحدثت آنذاك مشاكل كثيرة من أجل استقلال ليبيا، مما حدا بالمواطنين الموجودين في الشرق إلى إقامة إمارة برقة.

وبعد الثورة  2011 ظهرت الدعوة  من جديد إلى الفدرالية.أن النظام الفيدرالي يسمح في بناء الاقاليم بشكل غير مركزي . هنالك اصوات في العراق تميل الى ان يقسم اداريا الى اقاليم لحقن الدماء، على ان تكون هنالك ثقافة الى مفهوم الفيدرالية. التجربة الفيدرالية في العراق على سبيل المثال ما يتمتع به اقليم كردستان العراق شمالا من نهضة عمرانية واجتماعية يشجع هذه التجربة ان يتم تطبيقها في  التقسيمات الادارية الاخرى .

مخاطر ألمرحلة ألانتقالية

إن الدول التي تمر بالمرحلة الانتقالية من دولة شمولية الى نظام سياسي حديث قائم على الديمقراطية للأسف تواجه تحدي المجموعات الجهادية والتنظيمات المتطرفة والقاعدة، باستغلالها مساحة الحرية التي تمنحها الحكومة والدستور. هذه التنظيمات الجهادية تنشأ وسط الفوضى وغياب السلطة، وهي تنتهز هذه الفوضى من اجل التكاثر والتناسل والبقاء. إن خارطة تواجد هذه التنظيمات الجهادية دائما نجدها في جغرافية ارتخاء قبضة السلطة وغياب الحكومة والفراغ الساسي. وما تشهده ليبيا من تحديات مر بها العراق قبل هذا التاريخ 2003 .

لذا ابرز التوصيات للحكومات هو فرض السلطة والقانون قبل مساحة الديمقراطية ولا ضير ان تم فرض الاحكام العرفية او حالة الطواريء خلال بعض المراحل من اجل استباب الامن والاستقرار للمواطن. أن تجربة التنظيمات القاعدية دائما تستهدف القضاء والقانون، وكثيرا ما تلوح بعمليات قتل واغتيال  من اجل التخفيف عن الاحكام المتوقعة لمقاتليها وإثارة الخوف في المؤسسات القضائية .

الدول في المرحلة الانتقالية تحتاج الى خبرات دولية واقليمية لاعادة هيكلية الامن والدفاع ومؤسسات الدولة والتدريب على الادارة والحوكمة وذلك من خلال التعاون الاقليمي والدولي على مستوى البرلمانات والانتربول واجتماعات فنية لوزراء الخارجية .

ألتوصيات في حالة فشل إنتقال الحكومات الحديثة من الأنظمة الشمولية إلى الديمقراطية او الفيدرالية، يتطلب التأني بكتابة الدستور وعدم الآستعجال لكي لا يجير الى تلك الجماعات التي تسيطر على المشهد السياسي. وهي حالة انتشار الفوضى وتسييس الآمن وألدفاع وأنعدام الآمن وهو ماموجود في الحالة العراقية وليبيا على سبيل المثال، يفضل حل البرلمان نفسه وانتخاب مجلس سورى او لجنة حماية الدستور وتشكيل حكومة إنتقالية  تقوم على شد قبضة الآمن والدفاع ـ  وتعتبر مصر ما بعد ثورة 30 يونيو 2013 أفضل مثال لذلك ـ لفرض الآمن أولا قبل الديمقراطية السائبة. إن مخاطر التجربة اللبية لاتقل كثيرا عن إنزلاق الحالة العراقية، بأتجاه شرعنة الميليشيات، هذا الخيار يأتي في اعقاب سيطرة الميليشيات على السلطة في معادلة معكوسة للنظام السياسي ليفتح الباب امام الفوضى .

جريدة الجديدة


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh