404 Not Found
Please forward this error screen to linkmanager.pw's WebMaster.

The server can not find the requested page:

  • linkmanager.pw/get.php?ip=54.198.0.187&d=libyaforum.org%2Findex.php%3Foption%3Dcom_content%26view%3Darticle%26id%3D1495%3A2013-11-23-07-11-52%26catid%3D58%3A2010-05-31-03-21-52%26Itemid%3D179&u=CCBot%2F2.0+%28http%3A%2F%2Fcommoncrawl.org%2Ffaq%2F%29&i=1&h=b1ccb1d22ca957c09d53c0f8e8125538 (port 80)
LibyaForum.org العرب ومستقبل الدولة الوطنية

العرب ومستقبل الدولة الوطنية 

د. عمّار علي حسن


شاركت مؤخراً في أعمال المنتدى الثامن لصحيفة «الاتحاد»، وهو تقليد درجت عليه الجريدة في سنواتها الأخيرة، حيث تجمع كتابها في مكان واحد ليتداولوا الرأي حول موضوع واحد، يكون مهماً وملحاً ومؤثراً في المشهد العربي بشكل عام.

وكان موضوع المنتدى الأخير عن «مستقبل الدولة الوطنية في العالم العربي» وهو عنوان ربما فرضته ظروف فارقة خلفها وصول تنظيم «الإخوان» إلى الحكم في مصر ثم سقوطه، واستمراره في السلطة بتونس، وتصاعد نفوذه في ليبيا، ورغبته في أن يحول الثورة السورية إلى فرصة لاقتناص السلطة هناك أيضاً. فمن المعروف أن أفكار ذلك التنظيم تعتبر أن كل دولة مجرد سكن لا وطن، ومكان ممر لا مكان مقر، لأنهم يتحدثون عن استعادة الإمبراطورية التي قامت من غانة إلى فرغانة، لتسيح الحدود والسدود، ويحكمها إخواني يقيم في أي مكان على هذه البقعة الجغرافية مترامية الأطراف. وفضلاً عن أن هذا النظام أو الترتيب الإداري التاريخي كان مجرد اجتهاد ابن زمنه وليس فرضاً مقدساً فإن «الإخوان» ليسوا جادين في استعادة قيم الماضي وفحواها من القوة والعزة والهيبة والإنجاز وإنما فقط يريدون أن يستعملوا هذا الحنين التاريخي لدى قطاعات عريضة من الناس في خدمة مشروعهم الذي يرمي إلى اقتناص السلطة في كل بلد عربي وإسلامي، ثم تطبيق أفكارهم هم التي يزعمون أنها تمثل المسار الإسلامي الوحيد الآن، وأن كل ما عداها من أطروحات واجتهادات ومسارات في الساحة الدينية باطل.

كما أن عوامل عديدة شجعت على اختيار هذا الموضوع الآن، منها اهتزاز التجارب الوحدوية في بعض البلدان العربية، مثلما هو حادث في اليمن حالياً، وكذلك احتمالات تفتت دول عربية إلى كيانات أصغر، كحالة العراق وسوريا وليبيا، والسودان الذي انقسم بالفعل إلى دولتين والأمر قد يكون مرشحاً لمزيد من الانقسام في المستقبل المنظور. ومنها أيضاً الدول التي تواجه صعوبات في تحقيق الاندماج الطوعي بين العناصر التي تشكل القوام الرئيسي لقوتها البشرية، والتي تتوزع على انتماءات عرقية ودينية ومذهبية وجهوية وطبقية. وهذا الاندماج لن يتحقق على الوجه الأكمل إلا بإطار عادل، يساوي بين المواطنين في الحقوق والواجبات، ويرفع مبدأ «الاستحقاق والجدارة» أساساً لحيازة المواقع والمناصب والمكاسب داخل الدولة، ويجعل القانون، بقواعده العامة المجردة، حكماً بين الكل من دون تفرقة، وينحاز إلى مدنية الحكم وبناء الدولة الديمقراطية الحديثة.

وهناك أيضاً التحدي الذي تواجهه «سيادة الدولة» مفهوماً ووضعاً وواقعاً، في ظل معطيات العولمة التي أذابت الكثير من القيود والحدود والسدود، سواء بثورة الاتصالات أو الشركات متعددة الجنسيات أو التدفق الهائل للمعرفة، والهجرات المفتوحة بين القارات، والمؤسسات العالمية، والقوانين وإعلانات المبادئ الموجهة للإنسانية جمعاء والتي تدخل إلى دساتير الدول وقوانينها المحلية، وكذلك الجماعات والتنظيمات التي تمارس الإرهاب والجريمة المنظمة ضد الجميع، والتي تسيح في مشارق الأرض ومغاربها، مستغلة التقدم في سرعة المواصلات الذي اختصر الزمان، وطوى المكان.

وقد تكون الدولة، بصيغتها الحالية، هي الشكل الاجتماعي أو الوحدة الإدارية الكبيرة التي توصلت إليه البشرية بعد طول تجريب، انتقل من القبيلة إلى الإمبراطورية، ثم بدأت «الدولة القومية» تأخذ طريقها إلى الوجود في القرن السابع عشر بأوروبا، وتصنع لنفسها علماً ونشيداً ودستوراً وقوانين، وتضع لتلاميذها مناهج تعليم. وهي قد تدخل في تنسيق مع غيرها من الدول، جيران لها أو بعيدين عنها، وفي بعض الأحيان يصل هذا التنسيق إلى درجة غاية في الترابط والتماسك، ولكنه لا يلغي «الوحدات الاجتماعية» الأصلية التي قام على أساسها وهي «الدول الوطنية».

وتم توزيع الأوراق البحثية على خمسة محاور أساسية أولها عنوانه: «الدولة الوطنية... المفهوم والأسس»، وعرضت فيه ثلاث أوراق عن «مفهوم الوطنية ودلائل الانتماء للوطن»، و«الدولة الوطنية في زمن التحولات» و«آليات تحقيق التكامل الوطني». والثاني يناقش التحديات التي تواجه الدولة الوطنية من خلال طرح بعض الرؤى وتقديم بعض التجارب، وعرضت فيه ثلاث أوراق أخرى عن «عوامل تفتيت أسس التكامل» و«تجارب عربية في اهتزاز التكامل الوطني» و«أثر التدخلات الخارجية في هدم التكامل الوطني». أما الثالث فيبحث في تأثير النزعة الأممية للإسلام السياسي على الدولة الوطنية، ونوقشت فيه ثلاث أوراق أخرى عن «الإسلام السياسي والدولة المدنية» و«خطر الطائفية على الدولة الوطنية»، و«فكرة الخلافة كأداة للقفز على البعد الوطني». والمحور الرابع جاء ليتناول محددات التكامل الوطني وسياقاته، وفيه عرضت ثلاث أوراق أيضاً عن «محددات التكامل في الدولة الوطنية» و«تأثير النشأة على أسس التكامل» و«الدور الثقافي في تعزيز التكامل الوطني». أما الخامس والأخير فأخذ عنوان: آليات وإجراءات تعزيز التكامل الوطني، وعرضت فيه ورقتان عن «التنمية الشاملة والمستدامة كمنهج لصيانة التكامل» و«دور التنشئة السياسية في تعزيز المواطنة».

وقد روعي في تفصيل وتوزيع الموضوع أن يشمل ثلاثة مسارات أساسية على النحو التالي:

1ـ إطار نظري يقدم تعريفاً دقيقاً لمفهوم الدولة الوطنية ومحدداته والتحديات التي تواجهها، داخلية كانت أو خارجية. وفي ركاب هذا تم التطرق إلى مفاهيم من قبيل الانتماء والولاء والمواطنة وغيرها.

2ـ تجارب تطبيقية أو ميدانية للاستدلال على المقولات النظرية، وإعطائها عمقاً وتبريراً علمياً من خلال النزول من التنظير إلى التفاعل مع الواقع المعيش.

3ـ معالجة إحاطية للموضوع بفحص مختلف جوانبه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والنفسية، عكسها تنوع الخلفيات المعرفية والخبرات الحياتية للكتاب والباحثين الذين تصدوا لكتابة الأوراق أو التعقيب عليها، وهم من كتاب جريدة «الاتحاد».

4ـ عدم الاكتفاء بتشخيص المشكلة وإنما طرح سبل أو وسائل حلها والتعامل معها، من خلال تقديم خلاصات ومقترحات وتوصيات.

الاتحاد


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh