Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12
LibyaForum.org غزو المؤسسات

غزو المؤسسات

د.الهادي بوحمره


يعتبر فحص مؤسسات الدولة من أهم آليات العدالة الانتقالية وأهم مقدمات بناء دولة القانون لأن الهدف من وضع هذه الآلية هو إعادة بناء الثقة بين المؤسسات والمواطنين واعتمادها على مبدأ الشفافية والمساءلة ومن أولويات تعزيز مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتأكيد مبدأ سيادة القانون ويشمل بند فحص المؤسسات في نظام العدالة الانتقالية عدة جوانب هي:

ـ تقييم مدى الحاجة للمؤسسة.

ـ مراجعة نطاق الاختصاصات التي تمارسها وفق القانون.

ـ بيان مدى تداخل اختصاصاتها مع المؤسسات الأخرى.

ـ بيان مدى توافر متطلبات تولى المسؤوليات بكل مؤسسة.

ـ النظر في مدى الالتزام بالقانون في التوظيف بها.

ـ النظر في هيكلية كل مؤسسة وتحديد البني التي تسمح أو تسهل الفساد المالي والإداري.

وبالنظر لأهمية هذه الركيزة في نظام العدالة الانتقالية فقد تم إدراج فصل كامل خاص بها في مشروع قانون العدالة الانتقالية الأول الذي قدم للمجلس الانتقالي وفي المشروع الثاني الذي قدم للمؤتمر الوطني وفي الحالتين تم حذفه.

ونعتقد أن هذا الاستبعاد لفصل فحص المؤسسات كان بسبب المعايير التي تضمنها والتي يفترض أن يتم وفقا لها إعادة النظر في ما تم من تعيينات لمسؤولين على رأس كثير من إدارات الدولة والسفارات والقنصليات ومن هذه المعايير استبعاد المسؤولين الذين مارسوا التمييز القبلي والجهوي في التعيين في المؤسسة أو في تقديم الخدمات والمسؤولين الذين لا تتوافر فيهم الأولوية لتولي إدارتها. حيث أن تطبيق هذه المعايير من شأنه أن يستبعد كل من لا تنطبق عليه شروط تولى إدارة إي مؤسسة من مؤسسات الدولة وفق معايير موضوعية  وبما أن هناك نسبة كبيرة من المسؤولين في ليبيا كان توليهم أخيرا لهذه المسؤوليات لاعتبارات جهوية أو قبلية أو بالنظر لما له من دعم عسكري من قبل قادة المسلحين دون أن يكون هناك إي تكافؤ في الفرص بينه وبين غيره من المواطنين والذي يفترض تمتعهم بنفس الحقوق وتحملهم لنفس الواجبات.  وبما أن نسبة كبيرة منهم مارس الوساطة والمحسوبية في التعيين وتقديم الخدمات فإن الإبقاء على آلية الفحص في قانون العدالة الانتقالية من شأنه أن يستبعد كثير ممن هم مدعمون او محميون من بعض أصحاب القرار أو المؤثرين فيه بسبب نفوذهم الجهوي أو المسلح. ويمكن مقاربة ما حدث لمؤسسات الدولة الليبية بعملية اقتسام للغنائم بين مدن أو مناطق أو تكتلات وفق منطق تمييزي عنصري مقيت.

الزيادة في إفساد مؤسسات الدولة بدل إعادة بنائها على  أسس دولة الحق والقانون يمكن أن تأخذ بعدا آخر من خلال ما يوضع من خطط حاليا بشأن إدماج المنتمين للكتائب المسلحة في المؤسستين الأمنية والعسكرية. فكثير من هذه الكتائب تشكلت على أساس جهوي أو قبلي أو إيديولوجي كما أن كثيرا من المنتمين إليها  والمسؤولين عليها تتوافر بحقهم أدلة على ارتكابهم لجرائم تعذيب وقتل أسري وخطف وسلب ممتلكات خاصة وعامة أو المساهمة فيها أو التستر عليها. وفي حالة استيعاب مؤسسات الدولة لمثل هؤلاء فإننا نزرع فيها بذور انهيارها  وسوف يزداد الموقف السلبي لنسبة كبيرة من الليبيين في مواجهتها وستتحول إلي أوكار لممارسة الجريمة بدل مكافحتها. وهو ما سيزيد ميل من هم خارج هذه المؤسسات إلي انتهاك القوانين بدل احترامها لمعاقبة دولة قد يعتبرونها شريرة من خلال الأشرار الذين ينفذون قوانينها ومن خلال المحسوبية التي توزع بها خدماتها والجهوية التي تختار بها مسؤوليها. وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه ولم تقم الدولة بإعادة فحص مؤسساتها وقامت-في المقابل- بدمج أصحاب السوابق في أجهزتها الضبطية فإن القيام بممارسات الفساد من البعض  وتقبلها من البعض الأخر سوف يزداد وسوف يتقلص الأمل في بناء دولة الحق والقانون.

المنارة


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh