Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org ليبيا.. بناء الدولة وترميم التبعية

ليبيا.. بناء الدولة وترميم التبعية 

حازم عيّاد


لم تستطع الأجسام السياسية ممثلة المؤتمر الوطني العام المنتخب أو الحكومة الليبية في نقل الصراع السياسي الليبي والتوتر الاجتماعي والأمني الى أروقة هذه المؤسسات، ولم تستطع وقف النزيف السياسي والأمني الى الآن، فظهرت التوجهات الانفصالية والنزعات الجهوية، وفشلت القوى السياسية في ترميم الدولة الليبية أو حتى إعادة بنائها، كما عجزت عن ترميم الهوية العربية الاسلامية والمواطنة بشكل يسمح بخلق قاعدة للحوار الفكري والسياسي، واندفع النقاش بحكم الأمر الواقع نحو جدلية الموارد وتوزيعها والمطالب المناطقية والجهوية، فتعطل مؤسسات الدولة وعدم فاعليتها وضعف الثقة فيها ضاعف من حجم الأزمة، واصبح النفط يخضع لمنطق جهوي ومناطقي وظهرت القوى المسلحة والفصائل باعتبارها اللاعب والفاعل السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

ظاهرة تراجع مكانة الدولة ترجع جذورها الى ضعف الدولة الليبية رغم مرور أكثر من خمسين عاما على إنشائها بسبب الطبيعة الاستبدادية للنظام السابق الذي فرغ الدولة من المؤسسات وعرض الحياة السياسية والثقافية فيها لعملية تجريف بل سحق تام.

المراهنة كانت في ليبيا على عنصر الزمن وبروز نخبة سياسية ومثقفة تلعب دورا قويا من خلال المؤسسات المنتخبة المؤسسات الشرعية، الا ان هذه النخبة بقيت خارج المعادلة بحكم تحالفاتها الهشة مع القوى المسيطرة على الارض التي ترفض التخلي عن سلطتها لصالح سلطة الدولة، الرهان الثاني كان على النمو الاقتصادي والثروة النفطية التي خضعت لذات المنطق الجهوي والفصائلي واصبحت تدار بالقطعة ومناطقيا في كثير من الاحيان، في لب المشكلة يبرز غياب السلطة التنفيذية وضعف القوى التشريعية والادارية وانقسامها وانعدام الثقة فيما بينها.

التطور الاخير الذي أعقب أحداث طرابلس التي قتل فيها اكثر من 40 من المواطنين الليبيين وتبعها امس أحداث بنغازي بين جيش انصار الشريعة والجيش الليبي نقل البلاد الى نقطة حرجة، فجهود الدولة لاستعادة سيطرتها بدافع من حالة الاستياء الشعبي لاحداث طرابلس تواجه قوى مضادة لها قاعدة شعبية لا تقل اهمية عن القاعدة الشعبية التي تحركت ضد مظاهر التسلح في ليبيا.

عجز المؤسسات الليبية وزيادة وتيرة المواجهات والنزعات الانفصالية والصراع على النفوذ والمكاسب المالية المتأتية من عوائد النفط تدفع قوى دولية الى استثمار حالة الفوضى الموصوفة للعودة الى الساحة الليبية، فأمريكا التي ضحت بـ13 عقدا نفطيا مع القذافي من اصل 15 عقدا، وبريطانيا التي عقدت العديد من الصفقات النفطية وصفقات التسلح مع نظام القذافي تحاولان الان العودة من بواب اعادة الاعمار وفرض سلطة الدولة لترميم التبعية، التحرك السريع للدولتين واعلانهما الاستعداد لتقديم الدعم والمساعدة للحكومة والجيش الليبي من خلال التدريب والتجهيز لن يخفف من حدة التوتر او يعالج المشكلة بل قد يفاقمها مستقبلا، ويزيد من حدة الاحتقان بين القوى السياسية والفصائل الليبية ويعزز نزعات الانفصال خصوصا اذا ظهرت قوى اقليمية ودولية تدعم المعارضين لهذه التوجهات.

هناك مخاطر حقيقية من عودة النفوذ الغربي من بوابة الامن والتسلح والنفط، فالعالم تغير بوجود قوى كالصين وروسيا الى جانب فرنسا الفرنكفونية والاقليم مليء بالمتنافسين كالمغرب والجزائر والسودان وتونس، المخاطر تمتد الى قيام صحوات ليبية لها امتدادات خارجية كنتيجة طبيعية لغياب البديل الوطني والمؤسسي، ليبيا على مفترق طرق، تدعيم المؤسسات الشرعية فيه هو الطريق السوي والخيار الامثل وعلى رأسها المؤتمر الوطني العام المنتخب والحكومة من خلال المناورة السياسية والتحالفات الداخلية وعزل القوى الانفصالية والمعارضة لبناء مؤسسات الدولة وليس من خلال الاستعانة بالقوى الخارجية التي ستجلب معها المنافسين والطامحين بشكل حتمي.

السبيل


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh