Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12
LibyaForum.org تداعيات اقتصادية للتحولات العربية

تداعيات اقتصادية للتحولات العربية 

محمد العسومي


شكلت الأحداث العربية هزة اقتصادية، إضافة إلى كونها هزة سياسية أطاحت بالعديد من الثوابت والتحالفات المحلية والإقليمية، مما فاقم من التأثيرات والتداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على البلدان العربية، كمصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا، ووجدت لها صدى اقتصاديا على العديد من البلدان العربية الأخرى، هذا ما تم تداوله في مؤتمر مهم نظمه قسم العلوم السياسية بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت مؤخرا.

وإذا كانت التداعيات السياسية سلبية في مجملها، فإن التداعيات الاقتصادية تفاوتت ما بين السلبية بصورة كاملة على البلدان التي شهدت الأحداث وتراوحت ما بين الإيجابية والسلبية على بقية البلدان، بما فيها بلدان الخليج العربي.

وفيما يتعلق بدول الاضطرابات، فقد جاءت المحصلة الاقتصادية في شكل تدهور اقتصادي وتوقف قطاعات إنتاجية فاعلة وانخفاض كبير في النمو وتراجع الناتج المحلي الإجمالي وهروب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية وهجرة الكفاءات وارتفاع نسب البطالة، وبالنتيجة تدني مستويات المعيشة لملايين السكان، مما أجج الصراعات القائمة.

أما فيما يتعلق ببقية البلدان العربية، فإن التأثيرات الإيجابية تمثلت في ارتفاع أسعار النفط منذ بداية الأحداث في عام 2011، وبالأخص بعد التراجع الكبير في تصدير النفط الليبي، كما تمكنت بقية البلدان العربية، وبالأخص دول الخليج، من استقطاب رؤوس أموال هائلة، مما أسهم في تنشيط العديد من القطاعات غير النفطية، خصوصا القطاع العقاري وأسواق المال.

ويضاف إلى التداعيات الإيجابية تسارع نمو القطاع السياحي والنقل الجوي، والتي حققت مستويات أداء قياسية في العامين الماضيين، على اعتبار أن معظم بلدان الأحداث، كمصر وتونس وسوريا، هي في الأساس بلدان سياحية.

وفي هذا الخصوص تدعمت مكانة دول مجلس التعاون الخليجي، كمركز عالمي للاستثمار والخدمات بكافة أشكالها، بما فيها الخدمات المالية والمصرفية، باعتبارها بلدانا تتمتع بالأمن والاستقرار وتوفر خدمات راقية وبنية تحتية متطورة.

وإلى جانب الإيجابيات، فإن هناك بالتأكيد تداعيات سلبية تمثلت في ضخ أكثر من 30 مليار دولار على شكل مساعدات لدعم موازنات بلدان الأحداث وتوفير المواد الغذائية وتلبية احتياجات اللاجئين، مما كلف خزائن بلدان الخليج مبالغ طائلة، كان بالإمكان تسخير جزء منها لتنفيذ مشاريع تنموية بالبلدان العربية في الأوضاع الطبيعية.

وإضافة إلى ذلك، فقد انخفضت أصول وعائدات الشركات والاستثمارات الخليجية، حيث تكبدت هذه الشركات والمؤسسات الاستثمارية خسائر كبيرة ناجمة عن عمليات التخريب وتعطل النشاطات الاقتصادية، كما ارتفعت بعض أوجه الإنفاق وارتفعت أسعار السلع، خصوصا الزراعية، باعتبار أن بلدان الأحداث كانت تمد الأسواق الخليجية بجزء كبير من احتياجاتها من الخضراوات والفواكه والمواد الغذائية.

وإلى جانب ذلك، فقد لحق ضرر بالغ بالتعاون الاقتصادي العربي، كالمشاريع المشتركة وتجميد بعض القرارات التي بدأ الأخذ بها جزئيا، كمنطقة التجارة العربية الحرة.

لذلك يبدو المستقبل الاقتصادي أكثر غموضا بالنسبة لبلدان الأحداث، إذ إن هناك مؤشرات سلبية بدأت ظاهرة للعيان من خلال الانقسامات، وبالأخص في ليبيا والعراق وسوريا، والتي ستؤدي للمزيد من التدمير والتدهور الاقتصادي، مما سيجد له انعكاسات سياسية واقتصادية خطيرة على المنطقة ككل وسيعمق من أزمات البطالة والتدهور المعيشي والهجرة غير المشروعة والتأثيرات السلبية لتدفق اللاجئين للبلدان المجاورة.

أما الاحتمال الآخر، فإنه يتعلق ببروز بعض الظواهر الإيجابية في الآونة الأخيرة، كإمكانية ترتيب الأوضاع في سوريا من خلال مؤتمر جنيف 2 المقرر في شهر يناير القادم والاتفاق الإيراني مع مجموعة 5+1، مما قد يمهد لاستقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والاهتمام بعمليات إعادة البناء باهظة التكاليف، إلا أن نتائجها ستكون إيجابية على مختلف البلدان.

نجاح أي من الاحتمالين سيتوقف على العديد من الاعتبارات، فهناك المزيد من الأطراف الإقليمية والدولية المنغمسة في لعبة المصالح والمساومات والابتزاز ضمن عملية بعيدة المدى سيتوقف على نتائجها مستقبل التنمية بالمنطقة في السنوات القادمة.

بوابة الشرق


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh

قضايا الإقتصاد والمال والأعمال