Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org ثلاثية الثورة والعنف والشرعية

ثلاثية الثورة والعنف والشرعية 

جلال نصار


عندما يتحول العنف إلي أداة سياسية يصبح المشهد علي ما هو عليه في كل بلدان الربيع العربي‏.‏

حيث تحول الصراع بين الأنظمة التي سقطت والثوار إلي صدامات دموية, وكان المواطن البسيط الذي خرج من أجل التغيير و الأمل في حياة أفضل هو الضحية التي تدفع الثمن في كل مرة تزداد فيها وتيرة العنف والصراع علي السلطة, حتي أضحي مشهد الدم والقتل والدمار هو المسيطر علي المشهد في مصر. ودول منطقة الشرق الأوسط و في قلبها دول ما أطلق عليها دول الربيع العربي.

في مصر زادت حالة الاحتقان والاستقطاب في عقب الإعلان الدستوري الباطل الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي في نوفمبر2012 والذي منح نفسه و قراراته وقوانينه حصانات وصلاحيات تفوق الذات الإلهية في إطار منظومة من الأخطاء تراكمت منذ استفتاء19 مارس الذي قرر انتخاب الرئيس والبرلمان قبل وضع الدستور وتحديد صلاحيات من يسكن قصر الاتحادية بمصر الجديدة, فانتزع لنفسه وجماعته وتيار اليمين الديني المتشدد كل الحقوق علي حساب جموع الشعب والقوي السياسية والثورية التي خرجت في الخامس والعشرين من يناير عام2011 لخلع الرئيس الأسبق حسني مبارك, فكانت النتيجة احتقانا واستقطابا وأزمات سياسية واقتصادية وأمنية طاحنة وشهدت شوارع مصر وميادينها ومحافظاتها مصادمات عنيفة ومظاهرات حاشدة سقط فيها الكثير من الشهداء إلي أن كان القرار الشعبي بالخروج في ثورة جديدة حدد ميعادها قبلها بشهور لإسقاط حكم الإخوان ومرشدهم الأعلي وممثلهم في قصر الرئاسة في30 يونيو الماضي..

فرغم تحذيرات أجهزة الدولة والجيش من تدهور الأوضاع ورفع تقارير للرئيس عن قرب اندلاع حرب أهلية بين أنصار الرئيس من تيار اليمين الديني المتشدد وبين جموع المصريين الذين قرروا الخروج في مظاهرات حاشدة دعت إليها حركة تمرد واستطاعت أن تجمع22 مليون توقيع علي استمارات من جميع المحافظات, وأطلق الجيش العديد من التحذيرات وطالب مرسي بأن يخرج بمبادرة سياسية تنزع فتيل الأزمة وتدعو إلي العودة إلي الصناديق من خلال استفتاء أو الدعوة إلي انتخابات رئاسية مبكرة وتعديل الدستور الذي وضعته أغلبية تنتمي إلي تيار اليمين الديني المتشدد, إلا أن مرسي رفض كل المبادرات وحشد أنصاره علي بعد أمتار من قصر الاتحادية في ميدان رابعة العداوية ابتداء من26 يونيو مهددين كل من يخرج في مظاهرات أو يقترب من سور قصر الأتحادية بالسحق والإبادة بل ذهبوا إلي أكثر من ذلك بتكفير كل من يخرج و إهدار دمه..

فكانت الثورة الشعبية في30 يونيو التي انحاز لها الجيش كما فعل في25 يناير2011, وتم عزل مرسي إلا أن اعتصام أنصاره في ميداني رابعة العدوية بالقاهرة وميدان نهضة مصر بالجيزة ظلا لمدة45 يوما مطالبين بعودة مرسي ودستوره وشرعيته من فوق منصة يخطب من فوقها رموز الإخوان وأنصارهم من أصحاب التاريخ الارهابي تشحن الأنصار وتمنحهم تأشيرة الجنة و تقر بالنار مصيرا لأعدائهم, وتحرض علي ما وصفوهم بالانقلابيين وكانت المسيرات التي تخرج في صورة شبه يوميه تجوب الشوارع تتحول في كل مرة إلي صدام عنيف يسقط فيه العديد من الضحايا والمصابين, فضلا عن قطع الطرق وتدمير المحال التجارية ووضع سكان تلك المناطق تحت الحصار والإقامة الجبرية كرهائن.. حتي كان قرار فض الاعتصامين والذي كان بمثابة نقطة تحول في مسيرة عام من العنف حين سقط المئات من القتلي والمصابين وفقا لرواية الطب الشرعي والآلاف وفقا لرواية الإخوان وأنصارهم, وسادت حالة من الخلاف السياسي والعنف اللفظي والتلاسن والاتهام بالخيانة والعمالة بين أنصار فض الاعتصام وبين من رفضه من داخل النظام وخارجه.. وتحولت شوارع وجامعات مصر إلي صدام مستمر لم ينقطع حتي الآن بين أنصار مرسي من جهة و قوات الشرطة والجيش والمواطنين من جهة أخري في مشهد دموي سقط فيه المرأة والطفل والكهل والشباب والأقباط, وأحرقت الكنائس والمساجد والممتلكات الخاصة والعامة وقطعت فيه الطرق والكباري والأنفاق وتعطلت فيه الحياة والمصالح العامة والخاصة مما أثر علي كل مناحي الحياة علي أرض المحروسة. جاء ذلك متوافقا مع حرب يشنها الجيش والشرطة علي الإرهاب في سيناء وعدد من المدن المصرية بعدما انتفضت الجماعات الإرهابية المؤيدة لمرسي وجماعة الإخوان المسلمين لتعلن الحرب علي الجيش وتستهدف جنوده وضباطه ومقاره وآلياته في مناطق متفرقة, فأسقطت العشرات منهم في تفجيرات واستهدافات متكررة في ظل وجود دعم لوجيستي وسياسي وإعلامي من أطراف إقليمية ودولية سواء كانت جماعات أو دولا ومازالت الحرب مستمرة..

المشهد في باقي دول المنطقة لم يختلف كثيرا بعدما عملت ثورة30 يونيو علي وقف تمدد وسيطرة تيار اليمين الديني علي مقدرات عدد من دول الربيع العربي و كشفت الغطاء عن الزخم الدولي والإقليمي المساند لهذا المشروع; ورغم ذلك مازالت سوريا تنزف يوميا وتنعي المزيد من الضحايا بعد أن فشلت محاولات الحل السياسي; وكذلك تونس التي تشهد حالة من الأستقطاب والإقصاء واغتيال النشطاء المناوئين لمشروع الإخوان المسلمين وأنصارهم من الجماعات المتطرفة; وليبيا التي أنهارت فيها مؤسسات الدولة والجيش والشرطة وتحولت إلي دولة مليشيات مسلحة وصراع دائم بين الجماعات المتطرفة والقبائل وأضحت قاعدة لتدريب وإيواء العناصر الخطيرة والمتطرفة; وكذلك الحال في اليمن والسودان والعراق حتي دول الإقليم مثل تركيا لم تنجو من رياح العنف وأصبحت طرفا في كل الصراعات والمعارك بالتحريض أو التمويل أو التسليح بينما تقمع المظاهرات المطالبة بالحقوق والحريات علي أراضيها...

أسرة تحرير الويكلي في عددها السنوي الذي يصدر الخميس لم تختر العنف كمشهد وحيد بل مشهد مسيطر إلي جانبه مسيرة ديمقراطية تحاول أن تصلح ما أفسده العنف والصراع وغياب الرؤية والأمل ولتسلط الضوء علي ضحايا هذا الصراع وتضعهم في مقدمة الحقوق والمطالب التي يجب أن ينظر إليها جميع الأطراف بعين الاعتبار, وترفع شعار أن دولة الدستور والقانون والعدل والمساواة والمواطنة والكرامة الإنسانية التي تمثل جوهر شعارات ثورات الربيع العربي هي السبيل الوحيد لوقف العنف والدم مع رؤية اشمل لأسباب هذا العنف التي تمتد إلي سياسات الإقصاء والتهميش والفقر والبطالة والظلم والإيذاء البدني واللفظي والمعنوي والجنسي وإن تراكمت خلال سنوات سبقت تلك الثورات إلا أنها زادت وتعمقت في ظل غياب استقرار تلك الدول وعملها وفقا لمسار ديمقراطي سليم..

 

الأهرام ويكلي


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh