Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org ليبيا أزمـــة أخــلاق وإدارة

ليبيا أزمـــة أخــلاق وإدارة 

امحمد محمد أبوشناق


البوصلة وسيلة من وسائل معرفة الاتجاهات، والموازين لمعرفة المقادير، والكيلومترات والميل لمعرفة وتقدير المسافات، إلى غير ذلك من الوسائل و المسميات، مما هو متفق ومتعارف عليه بين الأمم والشعوب على اختلاف ثقافاتها وحضاراتها. وهي وسائل وأدوات للضبط وتنظيم حياة الناس. ولكن ماهي الوسائل التي يمكن بها ضبط سلوك الإنسان نفسه، ومعرفة الخطأ من الصواب، والحق من الباطل، والنافع من الضار، إلى غير ذلك. من خلال أقواله وأعماله وأفعاله، وبالرغم من أن ذلك يتسم بالنسبية عند بعض فلاسفة الأخلاق، حسب اختلاف الظروف والأزمنة، واختلاف ثقافة الأفراد والشعوب. إلا أنه مع ذلك هناك وسائل للضبط الأخلاقي متفق عليها. وهي مصادر الhلزام الخلقي الخارجي وتشمل الدين والمجتمع والقانون، فبعض الأفراد يلتزمون بالأوامر والنواهي الإلهية، والبعض يلتزم بما يقرره المجتمع، من قيم وعادات وتقاليد، في حين يلتزم غيرهم بالقوانين التي تسنها الدولة، وقد يلتزم الفرد بها كلها ولكن بدرجات متفاوتة، وربما لايلتزم بها جملة وتفصيلاً. أما العقل والضمير، فهما مصدر إلزام داخلي، وربما يلتزم بعض الأفراد، من حيث الصواب والخطأ بالعقل فيرون أن العقل هو الفيصل في ذلك دون سواه، ويرى غيرهم أن مايمليه عليهم ضمائرهم، هو ما يوجب الأخذ به، وقد يلتزمون بكليها ولكن بدرجات متفاوتة أيضاً.هذه مقدمة لازمة لنزن بها أقوال وأفعال وأعمال المواطنين، بعد قيام ثورة السابع عشر من فبراير. فالذي يقتل لأي سبب كان ومهما كانت المبررات، بأي مصدر من مصادر الإلزام الخلقي يلتزم والذي يدمر الغابات والأراضي الزراعية، ويعتدي على أملاك الدولة، وأملاك المواطنين، وينهب ويسرق أموال المجتمع دون وجه حق، تحت أي مصدر يمكن تصنيفه ؟ والذي يؤجج الفتن والقلاقل، وينشر الإشاعات والآراء والأفكار الهدامة، والذي يمارس التزوير والخداع والنفاق بأي قيم يؤمن؟ والذي يهدر أموال المجتمع، فيما لاطائل منه، والذي يتقاعس عن أداء واجبه ويطالب المزيد دون مقابل، والذي يرهن مقدرات المجتمع وثرواته الطبيعية ويضيق على الناس معاشهم إلى درجة الابتزاز، هؤلاء وغيرهم ممن على شاكلتهم من مواطنين في هذه البلاد. تحت أي مصدر من مصادر الإلزام الخلقي يمكن تصنيفهم، وبأي مصدر يلتزمون؟ يخيل إلي أنهم مصابون بانفصام في الشخصية، وازدواجية في التفكير، ولا يلتزمون بأي شي مما سلف، والالتزام عندهم فقط إطلاق اللحية وتقصير الثوب إلى قرب الركبة ولبس الجلباب. كل هذا غير مستغرب حسب اعتقادي من شعب عاش أكثر من أربعة عقود من الزمن الكئيب، وهم أكثر سكان هذه البلاد حالياً، في مستنقع لامثيل له، والخروج منه من الصعوبة بمكان. عند ما خرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل من مصر إلى شبه جزيرة سيناء، وطلب منهم الذهاب معه إلى الأراضي المقدسة( فلسطين) لم يستجيبوا له، بحجة وجود ناس جبارين بها، وقالوا له: أذهب أنت وربك فقاتلا. وعقاباً لهم تاهوا في سيناء مدة أربعين عاماً. إلى أن انقرض الجيل الذي تربى على الذل والخنوع والاستكانة تحت حكم الفراعنة. هذا الجانب الأخلاقي من الأزمة التي تعيشها البلاد، أما بالنسبة للجانب الثاني فهو: أزمة إدارة: فإن المجلس الانتقالي والمكتب التفيدي، ثم الحكومة الانتقالية الأولى والثانية إلى جانب المؤتمر الوطني، جانبهم الصواب قي اتخاذ وعدم اتخاذ بعض القرارات المصيرية. وربما يرجع السبب إلى عدم وجود الخبرة والمهنية، أو إلى ضغوط خارجية دولية وإقليمية. وفي كل الأحوال فهم مسؤولون جميعاً أمام محكمة التاريخ لما يجري في البلاد، وكل حسب درجة مسؤوليته. ومن أمثلة ذلك: عدم اتخاذ قرارات حاسمة وفورية بحل المليشيات، بعد سقوط الحكم السابق وضم من يرغب منهم إلي الشرطة أو الجيش، الذي لم يشارك أفراده في محاربة الثوار وإجهاض الثورة، والذي همش من قبل الطاغية. وكذلك عدم اتخاذ قرارات حاسمة ونافذة لمن تقاعس عن عمله مدنيين وعسكريين( شرطة وجيش، ومن الأخطاء والقرارات السلبية، صرف مكافاءات بطريق ارتجالية وغير مدروسة، لمن قاتل من الثوار، ولمن لم يقاتل وللذي قاتل الثوار ( الله لا يحرم وارث). ولم تربط هذه المكافأت بتسليم السلاح إلى الجهات المختصة، بل وأن هذه البادرة أصبحت وسيلة لابتزاز الحكومة، وظهرت طبقة جديدة بما يعرف( بأثرياء الحرب). وكذلك لم يتخذ أي إجراء ضد المجرمين والمساجين، الذين أطلق سراحهم الطاغية من السجون، لينشروا في البلاد الرعب والفساد، ومن الأخطاء أيضاً: عدم اتخاذ موقف حاسم من الدول، وخاصة المجاورة التي تأوي وتحمي بعضاً من مسؤولي الحكم السابق، والذين يشكلون خطراً علي أمن وسلامة البلاد ومن القرارات الخاطئة قانون العزل السياسي، وتهميش من شارك في الثورة، وكان له الدور البارز في إنجاحها. هذه أمثلة ونماذج على سوء الإدارة. فالإدارة موهبة وعلم وممارسة، وهي اتخاذ أو عدم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب والمكان المناسب. والخلاصة هناك تداخل بين الأخلاق والإدارة، وما بناء الدولة الناجحة إلا من هذين العنصرين من أولوياتها. يقول الشاعر: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت... فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.

شبكة الأخبار الليبية


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh