Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org ااااااه يا وطن كم تُكَابِد من هموم

ااااااه يا وطن كم تُكَابِد من هموم 

د. امين الهوني


مسكينة "الكلمة" في بلادنا ولدت يتيمة ورغم يتمها لا تجد من يتبناها ويرعاها. جريمتها الكبرى أنها تهيم عشقاً "بالحرية"، لكن الطغاة كباراً وصغاراً يضيقون ذرعاً من إختيارها الفطري، وهم يحاولون تحت جلد السياط إجبارها على الأرتباط "بالديكتاتورية"، ولا يسمحون لها الأرتباط بمن تحب وتهوى. فهم بارعون في إخراج "تراجيدية إغتصاب الكلمة"، وتثبت الأيام إن الطغاة لا يخفون عدائهم الواضح والصريح لأصحاب الرأي المخالف، ولا يتورعون في الأنقضاض عليهم والفتك بهم كلما سنحت لهم الفرص وتهيأت

لهم الظروف

هذه المقدمة تقودنا لأثارة سؤال نحاول من خلاله معرفة نوع الجريمة التي قام بإرتكبها الأعلاميون والصحفيون في ليبيا حتى تكمم افواههم، وتكسر اقلامهم، وتسحل عظامهم، وتستباح دمائهم؟ ما نشاهده على ارض الواقع أنَ لا احد منهم يترأس تنظيم سياسي او يقود ميليشيا عسكرية او يتزعم قبيلة. كل حيلتهم وما يملكون هو اللسان والقلم ينقلون ويصفون بهما صورة الوضع السياسي والأمني المزري في وطنهم. هم يتحدثون عن قضايا موجعة قد لا تروق لأسماع اناس لا نحس بوجودهم ولا نَسْمَعُ لهم رِكْزاً. اقوام بيننا ينتفخون كالهر الذي يحكي إنتفاخاً صولة الأسد بينما يغضون الطرف عن عصابات الأغراب من البغاة والمهربين والأرهابيين والمخبرين الذين يصولون ويجولون في ربوع الوطن بلا حسيب ولا رقيب.

كثيراً ما يظن الطغاة بأن تبني سياسة كسر الأقلام، وتكميم الأفواه، وخطف الأعلاميين، وتدمير مقارات القنوات التلفزيونية ستطفئ "قناديل النور"، وتوهموا أن ظلمة ليلهم ستحل من جديد. يتناسي القوم ان بركان فبراير كان ثورة شعب على الظلم والطغيان، وإنتفاضة للعقل والروح، وإنفجار للأحاسيس المتمردة على قيود السجان الذي توهم بأن حب الحرية يمكن ان يؤسر خلف قضبان صدئة.

لقد استعصت اقلام الصحفيين واصوات الأعلاميين في ليبيا على كل من يحاول كسرها او إسكاتها، وصنعت الكلمة الحرة دوياُ إرتجت لها قلوب وجلة كثيرة بل اصبحت مطالب الشارع مسامير حادة تقوض مضاجع الكثيرين ممن صنعتهم الشعارات الزائفة. نعم فمن تَجْبُلُ نفسه على ممارسة الأرهاب الفكري فهو شخصية عاجزة لا تستطيع دحض الحجة بالحجة من خلال الحوار والمكاشفة. كما أنه لا يزال اسير "ثقافة إقصاء" الرأي الأخر لعلمه  بأن صاحب الرأي المخالف يمتلك فراسة وجرءة تمكنانه من فضح خفايا المستبدين وكشف نرجسيتهم.

إن الأحساس بنبض الشارع والتعامل مع مطالبه بأيجابية هو من الأساسيات والركائز التي توضع بها خارطة طريق سليمة تساهم في حلحلة عديد المشاكل التي خلفها المؤتمر الوطني "المنتهية ولايته" اما اللجوء لآنعاش قانون داسته جنازير ثورة فبراير وإستبدال كلمة "طاغوت" بحفنة طواغيت، والتلويح بأن "العصا لمن عصى" هي اساليب بالية لم تنفع اي من المستبدين الذين عرفتهم البشرية في تاريخها. وننصح المعنيين بالكف عن قطع الشجرة من أرُومَتَها كي يسهل لهم قطف ثمارها، وعليهم التوقف عن عبثية وضع القوانين والتشريعات المزاجية ليس لعدم دستوريتها فحسب، لكنها تشكل تحدي لأرادة الأمة الليبية التي صرخت فى وجوهكم قائلة "أنآ لكم الرحيل".

واكثر ما اخافه من سياسة ردوود الأفعال هو "تداخل" الأمور السياسية والحقوقية بشكل يؤدي إلى فقدان المواطن البسيط لحقوقه، ولتفادي هذه المعضلة ينبغي ان يُنَصَ في الدستور على فصل السلطات الشرعية الثلاث كما ينص كذلك على ان للأعلام سلطة رقابية. بمعنى ترتيب الأمور بصورة تكون فيها السلطات كابحة كل منهن للأخرى حتى لا ينحرف المسار وتحصل التجاوزات من دون رقابة ومسألة. فالتوافق على عقد إجتماعي يحكمنا يجعل عجلة الحياة تدور من دون تهميش او اكراه او مصادرة لحقوق الناس.

وبما انه لا يمكن لأحد الأدعاء بالعصمة غير انبياء الله ورسله والملائكة الأطهار لذا فأن ما سواهم من البشر لن يكونوا فوق مستوى النقد والتقييم، والعدل والتجريح. واقول بلهجة ليبية واضحة: (اللي مش عاجبة رأي الشعب يمشي يلعب قدام حوشهم وما فيش حد يجي جنبه"، اما وأن شخصاً قد قبل تولي وظيفة عامة يتقاضى لأجلها اجر مجزي فأنه يصبح من حق الشعب "صاحب الصرة" ان يقيم عمله ويحاسبه، كما يَجْدْرُ بالمعني تقبل رأي الشارع بشفافية ورحابة صدر.

نقول للذين يعشقون سياسة تكسير الأقلام وتكميم الأفواه ان اصابع الصحفي الليبي لا تقبض على مسدس او سيف او خنجر، لكنها تمسك بقلم تتطاير منه الكلمات، كما أن الأعلامي يجلس خلف ناقل للصوت يصف من خلاله صورة المشهد الذي امامه. ونسأل هنا: هل توعية الجماهير وتثقيفها تُعَدُ جرائم يعاقب عليها القانون؟ رضي الله عنك يا صديق يوم قلت: "لا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن لم نسمعها" لِتُثَبِتَ للبشرية قاطبة قيم العدل والحرية في الأسلام. كما رضى الله عنك يا عمر الفاروق لقد صدعت بصوتك المجلجل: "متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرار"؟ مؤكداً بمقولتك قدسية كرامة الأنسان في ديننا. يا انتم: الم يَأْنِ لعقولكم ان تفكر قليلاً ام تلوثت من صداء الأقفال التي لصقت بها؟ وعليكم الكف عن إستعمال كرت المزايدة بالوطنية واقول لكم بالليبي "الفلاقي": "بالله عليكم خلوا التبن مغطي شعيره" وكفوا عن إصدار صكوك الغفران.

ليبيا فبراير ينبغي أن يكون فيها القانون فوق الجميع، وأن يقف الليبيون امام القانون سواسية مافيش "واحد حميده ولاخر حمد". فهذا سيد الكائنات صلوات ربي وسلامه عليه ينزل القاعدة الشرعية منزلها بلا مجاملة ولا محاباة كما ورد في الحديث الذي رواه الشيخان البخاري ومسلم" عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ فخْطَبَ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا)). متفق عليه.

الأعلام هو سلطة رابعة تتابع وتراقب وتحلل ما يجري امامها في الساحة، وتقوم كذلك برصد وتوثيق ونقل ما تراه بتجرد عبر الصوت والقلم والصورة. وعندما نتحدث عن الأعلام وحرية الكلمة فأننا نعني بذلك الأعلام المسؤول الذى يتوخى الحذر والدقة والمصداقية.

احسب ان قانون رقم (5) ابن غير شرعي لجسم فاقد الأهلية والشرعية، ويمكن للجمعيات الحقوقية والأعلامية الطعن فيه امام الدائرة الدستورية في المحكمة العليا، فخلطة كهذه "ظاهرة غير صحية" في مسيرة فبراير ولا يمكنها الصمود طويلاً في ساحات القضاء. حفظ الله ليبيا الوطن التي علمتنا معنى الحب والتضحية، ورحم الله الشاعر إبراهيم الأسطى الذى تتلمذنا على شعره ونهلنا من شعر اقرانه نفيس الحكم فلقد احسسنا معهم بمعنى ان يكون للأنسان وطن، وأروع الأحاسيس والمشاعر يلمسها الأنسان في صدق عشقه لوطنه.

قيل صمتا فقلت لست بميت     ....    إنما الصمت ميزة للجماد

إن معنى الحياة قول وفعل     .....    وهي رمز مقدس للجهاد

لا أطيق السكوت ما دام قلبي  ......  خافقا واللسان يروى مرادي

إنما البلبل المغرد يشدو         .....   أينما كان في الربى في الوهاد

ذاك دأبي مدى الحياة وإني     ....   لا أبالي بما تجيء العوادي

ما أظن الأقفاص مهما ادلهمت ....  تمنع الطير لذة الإنشاد

إنما الرزق والمعيشة والموت  ....   جميعا بأمر رب العباد

شبكة الأخبار الليبية


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh