Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org حركات الإصلاح والتجديد في الوطن العربي والتحديات التي تواجهها

حركات الإصلاح والتجديد في الوطن العربي والتحديات التي تواجهها 

محسنة الخطيب


يفرض موضوع الإصلاح نفسه على الساحة العربية في هذه الأيام، ويظهر كدافع جوهري لثورات الربيع العربي التي تريد تغيير الواقع العربي أملاً في مستقبل أكثر إشراقاً وتقدماً. وفي هذا السياق يأتي كتاب الدكتور علي محافظة «حركات الإصلاح والتجديد والتحديات التي تواجهه» (بيروت 2011) ليوثق لنا قصة الإصلاح في أفكار المفكرين والإصلاحيين منذ بداياتها في القرن التاسع عشر حتى الآن ، والمحاولات المخلصة التي أرادت الخير لأمتها لتأخذ مكانها اللائق في هذا العالم.

يتناول المؤلف في القسم الأول من كتابه حركات الإصلاح والتحديث في الوطن العربي بدءاً من الدولة العثمانية ومصر وتونس، ويتطرق إلى حركات الإصلاح الديني وحركات الإصلاح الليبرالية متناولاً الإصلاح الاجتماعي والإصلاح في التربية والتعليم وفي أنظمة الحكم وفي الأحزاب السياسية المعاصرة. أما في القسم الثاني فيفرده للحديث عن التحديات التي تواجه العرب في هذا القرن. وتشمل هذه التحديات الجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

كانت محاولات الإصلاح في الدول العثمانية متأثرة بأفكار عصر التنوير فى الغرب. وقد اصطدمت بمواقف علماء الدين والانكشارية، لكنها التفتت إلى تحديث الجيش والتعليم والنقل. وفي مصر حقق محمد علي إصلاحات عظيمة جعلها تتقدم على جميع شعوب آسيا وأفريقيا. أما في تونس فقد تألف أول مجلس بلدي 1858 وأول دستور في بلد عربي 1861 حيث حدّ من الحكم المطلق وفصل بين السلطات. وكانت المدرسة الصادقية نواة الحداثة في تونس حين دمجت تدريس العلوم الإسلامية بالعلوم الحديثة واللغات الأجنبية.

وكان الاتصال بالغرب المتقدم ومقارنته بحال المسلمين المتأخر حافزاً لحركات الإصلاح الديني التي أرادت الإصلاح الشامل لأمور الدين والدنيا فدعا الأفغاني إلى إصلاح الحكام المسلمين وإصلاح الشعوب الإسلامية والتوفيق بين العلم والدين. كذلك ركز محمد عبده على فكرة التجديد المستندة إلى العقل والعلم الحديث.

أما دعاة الإصلاح الليبرالي في المشرق فيذكر عبد الرحمن الشهبندر الذي نبه إلى خطر التجزئة السياسية واهمية الديمقراطية النيابية. ودعا قسطنطين زريق إلى قيام مجتمع عربي تقدمي يتساوى فيه المواطنون ويسوده النظام والحرية والديمقراطية في دولة الإبداع والقيم والتعليم. أما أحمد لطفي السيد فتبنى الأفكار الليبرالية القائمة على نظرية المنفعة التي تجمع الناس وهي الدعامة لفكرة القومية وتكريس الأمة، واهتم بتعليم المرأة والبيئة الجامعية القائمة على الاستقلال وحرية التفكير والنقد والعمل.

ورأى المفكرون العرب من المسيحيين أن التعصب الديني هو سبب التأخر. واتفق الجميع أن الحكم المطلق وغياب العدل والحرية والمساواة والجهل ومعاداة العلوم أسباب حقيقية للتأخر. فعبد الله النديم يرى أن الغرب تقدم بسبب حرية الفكر والمؤسسة الدستورية الضامنة للعدل. والطهطاوي يرى أن الحرية أعظم الحقوق ووسيلة السعادة وهي متصلة بالمساواة في الحقوق وفي العدل كذلك قال خير الدين التونسي بالعدل والحرية كأساس للتقدم. وكان أهم مؤلف في عصر النهضة هو «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد» 1901 للكواكبي الذي عرٌف الاستبداد بأنه «صفة للحكومة المطلقة العنان التي تتصرف في شؤون الرعية كما تشاء بلا خشية حساب ولا عقاب محققين»، وركز على مساوئ الاستبداد في إفساد الدين وانحطاط التربية بالكذب والنفاق. وفساد الإدارة وتحطيم الروابط الاجتماعية.

ويرى المؤلف أن الإصلاح والتحديث في ظل أنظمة الحكم الراهنة كان محدوداً في مختلف نواحي الحياة لأن الإصلاح السياسي هو الأساس والمنطلق لكل إصلاح آخر، اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي. وبعد مضي أكثر من نصف قرن على الاستقلال الوطني بقيت النخب السياسية تعيش حالة من القصور الذهني في معالجة المشكلات.فهي تجهل قوانين التاريخ وتطور المجتمعات، وتعتمد الاستبداد الذي يسد سبل المشاركة في الحكم وينتج الظلم والقهر وغياب حقوق الإنسان والحريات وانتشار الفساد.

وفي ظل العولمة والقطبية الواحدة كشفت شفافية المعلومات عيوب الدول العربية وتخلف شعوبها بقياس الأداء المتدني في جميع مناحي الحياة. فالعولمة القائمة على الابتكار التكنولوجي والليبرالية الجديدة لم تترك تأثيرها الفاعل والإيجابي.

ويعيد المؤلف أسباب تعثر الإصلاح والتحديث إلى عوامل عديدة منها الخارجي المتمثل بالغرب ومنها الداخلي الذي يشمل فشل قيام حركة إصلاح دينية على غرار الغرب وفشل تحديث البنية الاجتماعية القائمة على النظام الأبوي المتسلط. وسيادة العشائرية وتردي التعليم.

أما التحديات الداخلية التي تواجه العرب في هذا القرن فهي عديدة ومتنوعة. ففي الجانب السياسي نتحدث عن التجزئة التي أضعفت العرب، والوحدة الوطنية التي توفرها دولة القانون. وعدم الاستقرار الذي ينجم عن غياب الحكم الراشد والتخلف السياسي إضافة إلى انتشار الفساد، وضعف التجربة الحزبية وجمودها وعجزها. ومن أهم التحديات السياسية هي شرعية الحاكم أو نظام الحكم وتقوم على اقتناع المحكومين بحق حكامهم بالحكم وبإطاعتهم وأن نظام حكمهم مناسب لهم ويستحق التأييد. الأمر الذي يجري المطالبة به هذه الأيام. وهناك التحدي الأكبر في تداول السلطة الذي افتقدته الحياة السياسية العربية طويلاً. وقد عزا المفكرون ذلك إلى أمور كثيرة منها تراث العرب السياسي الذي يفتقر إلى تداول السلطة السلمي وإلى العقلية العربية والنزعة الفردية المستمدة من العشائرية وكذلك غياب الوعي السياسي.

ويصر المؤلف على أن مبدأ تداول السلطة هو الأساس في الممارسة الديمقراطية لأنه يتيح المجال لمختلف القوى السياسية والاجتماعية الحية في بلد ما أن تقدم حلولاً للقضايا والمشاكل التي تتعرض لهاالبلاد وأن تسعى إلى تطبيقها عند وصولها إلى السلطة. كما تطرح في برامج الأحزاب وتتعرض للنقد والتحليل. وبذلك تسهم قوى المجتمع في الحكم بدل تفرد الحاكم ورفضه ومعاقبته لكل من يخالفه الرأي. وقد ثبت صحة وأهمية مبدأ تداول السلطة في تجارب الأمم المتقدمة، وظهر جدواه على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وفي التحديات السياسية الخارجية يتحدث عن مكانة العرب في العالم التي تحتاج إلى إعادة النظر في الواقع الراهن وبناء إستراتيجية التضامن العربي التي تجعل القرار العربي وطنياً وقومياً مستقلاً ومستنداً إلى إنشاء قيادة عسكرية مشتركة قادرة على الدفاع عن أي بلد عربي، لا سيما بوجود دولة (إسرائيل) في الجوار وامتلاكها أسلحة الدمار الشامل.

وفي التحديات الاقتصادية تظهر محاولة المسؤولين العرب إخفاء الحقائق عن الفقر والبطالة والأمية وغيرها في حين أن التنمية الشاملة هي الحل للوضع الاقتصادي لكنها بحاجة إلى دولة ديمقراطية مسنودة بشعب واع ضمن سوق عربية مشتركة، وقاعدة علمية واستقرار سياسي.

وفي التحديات الاجتماعية تبرز الطائفية والمذهبية والعشائرية، والحاجة الى التماسك الاجتماعي. وكان فشل الحركات القومية وعجزها عن بناء الدولة الحديثة هو ما دفع الناس إلى انتماءاتهم العشائرية والطائفية والجهوية. ومن المؤسف أن السلطة السياسية التي تعتبر إحدى وسائل الضبط الاجتماعي تكون أحياناً هي السبب في إضعاف الوحدة الوطنية بسبب اعتمادها على هذه الكيانات كلما تعرضت لأزمة مع المعارضة.

وفي التحديات الثقافية يظهر تراجع الثقافة العربية بسبب إخفاق المؤسسات المنتجة للثقافة كالأسرة والمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام. ويتركز الحل بإصلاح التعليم الذي يعد أمراً سياسياً في إصلاح النظام والمجتمع العربي نظراً لدوره في بناء الدولة والاقتصاد والإدارة ومختلف نواحي الحياة.

هكذا أخفقت حركات الإصلاح والتحديث في القرن التاسع عشر في تحقيق أهدافها. وكان الانفاق عن طريق الديون قد ادى الى العجز والتدخل الخارجى والسيطرة الاستعمارية. كما فشلت في القرن العشرين بسبب عدم الإفادة من التجارب السابقة. ويرى المؤلف أن الإصلاح الحقيقي يتحقق بشروط أساسية أهمها:

1ـ توافر النخب السياسية النزيهة والمؤمنة بالإصلاح والتحديث والقادرة على تنفيذه.

2ـ الاعتماد على الذات في التمويل.

3ـ وضع استراتيجيات بعيدة المدى تركز على الأوليات بدءاً بإصلاح التربية والتعليم والتدريب المهنى والتنمية الشاملة.

4ـ توافر الثقة بين الحاكم والمحكومين، وتطهير أجهزة الدول من الفساد لتوفير المناخ السياسي والاجتماعي الذي تتم فية عملية الإصلاح والتحديث.

*ناقدة وأستاذة جامعية سورية مقيمة في الأردن.

الدستور

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh