Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21
LibyaForum.org صفعة عثمانية لن تنسى؛ رغم الأصفاد

صفعة عثمانية لن تنسى؛ رغم الأصفاد

بديع عويس


حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رجب طيب اردوغان وحزب الشعب الجمهوري في تركيا ؛ تبادلا الضربات الكلامية المسمومة ، قبيل النتخابات البلدية في محافظات تركيا الثلاثين . اسطنبول اكثر من رمز، بل هي عصب نظام اردوغان ، حقّق فيها انجازات نوعية وشعبية خلال فترة رئاسته البلدية ؛ لم تشفع له حينما خضع لاجراءآت قضائية من قبل محكمة أمن الدولة عام الف وتسعمئة وثمانية وتسعين ، وأودع السجن بتهمة التحريض على الكراهية الدينية، ومنع من الوظائف الحكومية ومن الترشيح .

مآذننا رماحنا والمصلون جنودنا ، اقتباس جاء به أردوغان من أبيات الشعر التركي ، كان يردده ايام عنفوان شبابه ونهوضه السياسي ؛ من خلال التيار الاسلامي الذي كان يقوده نجم الدين اربكان ، بعد ان نشأ في مدرسة دينية و تدرّج في توجهاته السياسية من رحم المؤسسة الدينية . اغتنم فرصة حظر نشاط حزب الفضيلة ، انشقّ عنه وعدد من الأعضاء ، وكان من بينهم وزير خارجيته الحالي عبد الله غول وشكّلوا حزب العدالة والتنمية عام الفين وواحد ، ثم فاز في الحكومة عام ألفين و اثنين . لم يتوقّف صعود أردوغان السياسي؛ حتى أعلن عن فوز حزبه في الانتخابات المحلية الاخيرة بنسبة ست و أ ربعين بالمئة من أصوات الناخبين ، في حين حصل حزب الشعب الجمهوري المنافس على نسبة ست وعشرين بالمئة من الاصوات . أردوغان ومنذ فوزه في الحكومة عام ألفين واثنين أبدى حرصه على احياء تراث الامبراطورية العثمانية وحضارتها من جهة ومن جهة اخرى كان اهتمامه واضحا في معالجة ما ترتّب على هزيمة الامبراطورية في الحرب العالمية الاولى ؛ من انحسار نفوذها وانحصاره في الدولة التركية ، وآثار الاحداث الماساوية في منطقة درسيم ما بين عامي الف وتسعمئة وستة وثلاثين ، والف وتسعمئة وتسعة وثلاثين ، وصراعات القوى الاوروبية في البلقان ، منذ القيصرية الروسية وحتى اشغال بوتين من جديد في صراعات اثنيات وعرقيات ورواسب التاريخ والجغرافيا .

لم يكن مرحبا بحزب العدالة والتنمية ليتسلّم الحكم عام الفين واثنين في تركيا ، فهو في نظر العلمانيين ( خطر رجعي ) وفي تصريحات قائد الجيش آنذاك : انه وصل الى مستويات قلقة، وانه يحاول أسلمة الكوادر العلمانية في الدولة ، ومما ورد في هذا الامر : ان التهديد الاصولي بلغ حدّا مقلقا .

في العقد السادس من القرن الماضي ، توافقت المصالح التركية الاستراتيجية مع مصالح الدول الاعضاء المتحالفة في الحرب العالمية الثانية في حلف الناتو الذي تشكّل في عام الف وتسعمئة وتسعة واربعين ، وكانت تركيا تطمح الى لعب دور اقليمي أكبر في مشاكل القوقاز والبلقان والشرق الاوسط ، فالتحقت بالحلف في عام الف وتسعمئة واثنين وخمسين ، زمن عدنان مندريس رئيس ا لوزراء . وفي آذار عام الف وتسعمئة وتسعة واربعين تأسّست علاقات بين اسرائيل وتركيا ؛ثاني أكبر بلد ذات أغلبية مسلمة بعد ايران ،وتم التوقيع على اتفاقية تعاون بين بن غوريون وعدنان مندريس عام الف وتسعمئة وثمانية وخمسين . العلاقة بين تركيا وحلف الناتو لم يتعاطى معها الرأي العام في تركيا بايجابية ، وعبّر عنها في استطلاع للرأي عام ألفين وعشرة ، في الاجابة عن سؤال : هل تعتقد أنّ الناتو أمر ضروري لأمن البلاد ؟ كانت الاجابة :نعم ، بنسبة ثلاثين بالمئة . وكذ لك لم يرحب الرأي العام التركي بشنّ اسرائيل حربا على غزّة عام الفين وثمانية ، ولا بالهجوم الدموي على سفينة مرمرة .

أردوغان كمن يتدرّج بخطواته على حدّ سيف بتوازن ، يلائم ما بين تعاطي الراي العام التركي مع الناتو واسرائيل بسلبية ، وبين توافق المصالح التركية الاستراتيجية مع مصالح الدول الاعضاء في حلف الناتو وكذلك اسرائيل . لم ينس اردوغان معاهدة ( أونيكا رسكلسي ) بين روسيا القيصرية وتركيا العثمانية، التي نصّت على اغلاق تركيا جميع المضائق التركية في وجه السفن الحربية الاوروبية ، ثم ما لبثت ان انهارت المعاهدة ؛ جرّاء التحريض الانجليزي والتبرّم الفرنسي .وهو رغم ذلك اعترض على تدخل الناتو في ليبيا في البداية وقال ( ما شأن الناتو وليبيا ؟ ) ثم تراجع بعد قرار مجلس الامن والجامعة العربية . وبقي ملتزماً بالاتفاقيات والمعاهدات الموقّعة بين الدولة التركية وبين غيرها من الدول في علاقاتها الخارجية ؛ لكنه انكر على اسرائيل خرقها المعاهدات الدولية وقتلها المدنيين في عدوانها على غزة عام ألفين وتسعة . اثناء جولة قام بها في الشرق الاوسط ، التقى قادة عدد من الدول ، واكّد في تصريح له : ان اسرائيل لن تحقّق السلام والامن بسياستها الاحتلالية والتوسعية ، واشار الى انه ينطلق في تصريحه من موقف اخلاقي لا براغماتي ازاء ما تقوم به اسرائيل من عدوان ، وقال ايضاً : ( اني متعاطف مع اهل غزة ) . في وقت لاحق بدا موقف اردوغان الرافض للعدوان واضحاً، عندما غادر المنصة في مؤتمر دافوس عام ألفين وتسعة بعدما قطع عليه مدير الجلسة ردّه على شمعون بيرس بشأن الحرب على غزة .

العلاقة بين اسرائيل وتركيا ازدادت توتراً بعد عملية اسرائيل الدامية التي استهدفت سفينةمرمرة التركية في عرض البحر اثناء توجهها الى غزة لكسر الحصار المفروض عليها .وبعد عدّة سنوات من التوتّر ، اعلن نائب رئيس الوزراء التركي بولنداربنج ؛ ان اتفاقاًسيوقّع بعد الانتخابات البلدية التركية ، ينهي الخلاف بين البلدين والذي امتدّ الى اربعة اعوام ؛ لكن اردوغان اراد ان يوضّح طبيعة العلاقة المستقبلية بين تركيا واسرائيل عندما وصفها ( علاقة مرتبطة بتنفيذشروط انقرة ) . اردوغان ومنذ تولّيه رئاسة الحكومة ؛ لا يتردّد عن توضيح سياسة تركيا في علاقتها الخارجية ، فهي قائمة على مفهوم الصلح والسلام والصداقة وهي ( سياسة واضحة لتحقيق هدف اتا تورك ) وانه يسعى الى بناء مجتمع متحضّر ومعاصر في اطار القيم الاسلامية التي يؤمن بها تسعة وتسعون بالمئة من تركيا ، وهو لا يتوانى عن التذكير بأن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه ليس حزباً دينياً بل حزباً أوروبياً محافظاً، وهو يتحاشى استفزاز العلمانيين او مماحكة الجيش ،وفي الوقت ذاته لا يخفي كون بلاده وريثاً شرعياً للعثمانيين ، وان الديموقراطية هي الركن الاساسي للنجاح ،فاحياء الحضارة العثمانية وتجديدعناصرها يدفع به للقول : ( تاريخنا يلزمنا ان نحمل مسئولياتنا ، وعلينا المساهمة الفعلية ، لا ان نكون متفرّجين ، وان الاسلام عمل على نشر المدنية والثقافة والعدالة والمساواة في المنطقة) .

على اثر المواقف الواضحة لاردوغان شنّت المعارضة هجومها من خلال حركات الاحتجاج على سياسته وتوجيه انتقاداتها للاحزاب ( التقليدية ) على انها متشابهة ، لا تخدم البيئة ولا تمثّل النساء ، ويخدعون الجميع بالفساد . وقد تبارت في المنافسة على الفوز بالانتخابات البلدية ، الا ان اردوغان اعلن عن فوز حزبه ، رفع اشارة رابعة - رمز جماعة الاخوان المسلمين - وتوعّد الخائنين بدفع الثمن ، وتوعّد الاسد في حال اختراق طائراته الحدود او الاعتداء على ضريح ( سليمان شاه ) التركي في الاراضي السورية ، ثم قال: نتائج الانتخابات اكّدت ان السياسة الّلا اخلاقية وسياسة التسجيلات المفبركة والتسريبات فشلت في تركيا ، واثبتت انها تخسر دائماً ، وكانت بمثابة ضربة قاصمة وصفعة عثمانية لن تنسى .

دنيا الوطن 

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh