Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org الدولة الفاشلة على الارض العربية

الدولة الفاشلة على الارض العربية 

د.غالب الفريجات


يصعب تحديد الدولة الفاشلة، ولكن هناك مجموعة من السمات لمثل هذا النوع من الدول، ومنها على سبيل المثال : دولة ذات سيادة بالاسم ليس لها وحدة سياسية واقتصادية، دولة مفككة غير قادرة على السيطرة على حدودها الاقليمية،عاجزة عن تقديم خدمات صحية وتربوية لشعبها، ليست ذات مصداقية قانونية، سلطتها بين مجرمين وامراء حروب وعصابات مسلحة، ليست هناك رؤيا واضحة لمن يمارس السلطة، وتغييب سلطة القانون.

هذا النوع من الدول لا تملك القدرة على صناعة القرار تتكئ على الخارج في حمايتها، وهي ذات سطوة داخلية عنيفة على جماهير الشعب، تعتمد على السلطة القمعية الأمنية، حتى وإن بدت تمارس الديمقراطية الشكلية من خلال صناديق الاقتراع، التي تكون قد رسمت نتائج الانتخابات فيها لصالح الذين يتعاونون معها، ويقدمون لها تقاريرهم في حق المواطنين.

هناك أكثر من دولة عربية تتسم بالبعض أو بالكثير من هذه السمات، وأكثر هذه السمات تحديداً تبدو في الصومال، ثم في ليبيا والعراق، فالصومال دون سلطة سياسية تستطيع امتلاك القدرة على السيطرة، وهي دولة ممزقة، ومفهوم دولة غير قابل أن يرسم معالمها، و لها أي اعتبار في الوسط الدولي ولا على مستوى الاقليم.

في العراق تبدو مثل هذه السمات / دولة مفككة فحدودها من جهة ايران وتركيا مفتوحة، وقابلة للاختراق في أي زمان، ومن اية نقطة حدود دون ان تكون للسلطة القائمة القدرة على منع هذا الاختراق، ثم هي دولة مجزأة بين مكونات ثلاث في الجيب الكردي وفي الجنوب والوسط الشيعي والغرب السني، ولا تقوم بتقديم خدمات اقتصادية وتربوية، فهناك تراجع كبير في الخدمات التربوية، وقد عادت الامية للعراق بسبب ذلك، وكذلك هناك نقص حاد في تقديم الخدمات المدنية الضرورية الاخرى كالماء والكهرباء... الخ، ومن يتقاسم السلطة هم مجرمون يعتمدون على القتل والتشريد، وهم اشبه بأمراء الحرب، لان لكل ميليشياته الاجرامية التي تعيث في الارض فساداً، والسلطة الطائفية فيها سلطة مدمرة تقوم على تنفيذ أهداف ملالي طهران، بالاضافة إلى كل ذلك تغييب سلطة القانون رغم أن رئيس وزرائها يتنافخ بأنه يمثل دولة القانون، فالتنافخ شيئ وما يجري على أرض الواقع شيئ آخر، وينخر الفساد أركان الحكم الذي لا هم لاعضائه الا السرقة والنهب من اموال العراق، والدولة العراقية عاجزة عن توفير الامن والامان للمواطنين، ولا على السيطرة على كل أجزاء الوطن العراقي.

في ليبيا، ما يجري على الارض سمات دولة فاشلة، وهي بلا هوية، فلا تستطيع تحديد لون الدولة هناك، لا بالدولة الوطنية ولا بالافريقية ولا بالعربية ولا بالاسلامية، فالذي يحكم عصابات مسلحة قائمة على القتل والخطف، فليس هناك من دبلوماسي على الارض الليبية بمأمن عن الخطف أو القتل، فالدولة عاجزة عن فرض الامن والسيطرة على العصابات المسلحة داخل ما يسمى بمؤسسات الدولة، وحتى رئيس الوزراء لا يستطيع حماية نفسه من سطوة المسلحين، وقد تعرض رئيس الوزراء السابق الى الاختطاف دون أن يجرؤ على تحديد هوية خاطفية، وكذلك وزير الدفاع المكلف بالقيام برئاسة الوزراء استهدف وأهله من قبل المسلحين، واضطر للاستقالة، وما جرى فيما يسمى بالمجلس الوطني لانتخاب رئيس الوزراء ـ احمد العيتيق ـ مخزي جداً، يؤكد على أن سطوة السلاح هو الذي يطوع ويكيف السلطة، لا بل يجعل من الديمقراطية ذات طعم ارهابي خاص، والدولة الليبية مفككة طرابلس، وبن غازي... الخ، والحدود غير مسيطر عليها، فهي بوابة مفتوحة لمن هب ودب، والخدمات المدنية الضرورية غير متوفرة، و لا سلطة في ليبيا تحكم وتسيطرعلى حدود الدولة.

في كلا البلدين السلطة جاءت من خلال الغزو والاحتلال الاستعماري، ففي العراق جاءوا على الدبابة الامريكية، وفي ليبيا جاء وا على صاروخ النيتو، و فرسان السلطتين لا يخجلان من أنهما عملاء وخونة للوطن الذي يدعيان الانتماء إليه، ويمارسان الانتخابات على الطريقة الامريكية، صندوق الاقتراع المزيف الذي يتم فيه تحديد النتائج بتهديد السلاح وباستخدام المال السياسي، بعيداً عن الحرية، وفي تغييب حرية الوطن والمواطن لا يمكن أن ان تكون هناك ديمقراطية حقيقية، ولكنها ديمقراطية امريكا القائمة على الدبابة والصاروخ والمدفع من أجل أن تعلّم الشعوب الديمقراطية الامريكية المزعومة.

المشكلة أن قطاعاً واسعاً من المواطنين يدافع عن هذا النموذج الفاشل من الدول في وقت يعانون فيه من ممارسة القتل والخطف في الشارع، ونقص في الخدمات، مما يؤكد أن الوعي السياسي الوطني لدى قطاع واسع من الجماهير، حتى وإن كان رافضاً للنظام السياسي الوطني القائم لا يجوز أن يقبل باستبداله بحكم استعماري، وأن يعيش تحت سلطة الاجنبي الذي لا يهمه الا نهب الثروة الوطنية، فكلا القطرين المشار اليهما كان وراء الغزو ليست حرية الشعوب أو عدم تطبيق الديمقراطية المزعومة، بل ثروة النفط، فماذ يجني العراقيون والليبيون من ثروة بلادهم النفطية؟.

وفي النموذجين يكثر الانتهازيون والمنافقون، والسماسرة الذين يريدون الانتفاع والارتزاق في ظل أجواء فاسدة، وتحت سلطة حكم فاشلة، فهذه فرصة الخارجين على القانون، والتجار في كل شيئ، لأن من يفقد انتماءه واحساسه بالمسؤولية الوطنية يبرر له فعل أي عمل، حتى وإن كيان خيانة وطن، والدوس على كرامة مواطن، فليست هناك قوانين، ولا انظمة لتردع هؤلاء ومصالحهم فوق اي اعتبار.

تحدثنا عن أهم نموذجين فاشلين، وهناك نماذج أخرى وإن كانت هذه النماذج مستترة، فكلما تتراجع الادارة العامة في الدولة، وينخر الفساد مفاصل المؤسسات الرسمية، وتضيع القيم والمبادئ، كلما كانت الدولة تسير بالاتجاه الفاشل إلى جانب سمة الفساد المدمر الذي بات ملازماً لحياتنا.

شبكة البصرة

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh