Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12
Истёк срок регистрации домена linkmanager.pw
LibyaForum.org ليبيا.. والنموذج المفقود!

ليبيا.. والنموذج المفقود!  

أسامة عجاج


وكأنها محاولة مستميتة للوصول بالجماهير العربية إلى التخلي عن أحلامها في العيش والحرية والكرامة الإنسانية وأن يتحول إلى كابوس. إلى الكفر بالديمقراطية بعد معاناة لسنوات من الديكتاتورية البغيضة التي أفرزت الفساد والمحسوبية وتلال من الأمراض الاجتماعية. إلى الندم على تحركها والخروج على أنظمة مستبدة ظالمة أجرمت في حق شعوبها فيما سمي يومها «ثورات الربيع العربي»، التي بدأت في تونس وانتقلت إلى مصر ثم اليمن وليبيا وتم إجهاضها في سوريا.

فبعد أكثر من 3 سنوات أصبحت الخيارات محدودة أمام المواطن العربي بين العقيد معمر القذافي أو اللواء خليفة حفتر، بين بشار الأسد عام ١٩٩٩ أو بشار الأسد ٢٠١٤، وكأن المواطن المصري عليه أن يختار بعد حسني مبارك المشير عبدالفتاح السيسي، أما اليمن فليس أفضل حالا. الاستثناء فقط في تونس التي تؤكد كل المؤشرات أنها في الطريق الصحيح.

لقد توقف قطار الربيع العربي في سوريا بعد أن تعثرت في مصر بعد ٣ يوليو ويتخبط في محطته الليبية وهي موضوع مقالنا اليوم بعد تلك التطورات الأخيرة والمقلقة الحاصلة في ليبيا بتصدر الجنرال الغامض خليفة حفتر المشهد السياسي بعد أكثر من 3 سنوات على قيام الثورة عانت فيها ليبيا الكثير لأسباب مفهومة ومقبولة معظمها ألم يكن كلها مسؤولية ما قبل الثورة نظام القذافي هو السبب هو من ترك ليبيا «أشلاء دولة»، والتعبير ليس من عندي ولكنه يعود إلى رئيس الوزراء الأسبق علي زيدان عندما التقيته أثناء زيارته الأخيرة للقاهرة، فقد ترك ليبيا دون مؤسسات مستقرة ومعروفة دون جيش نظامي خوفاً من الانقلاب عليه والاعتماد على مليشيات القذافي المسماة اللجان الثورية لتوفير الحماية اللازمة للنظام، لم يكن هناك برلمان مكتفياً باللجان الشعبية وغابت السلطة التنفيذية رغم وجود حكومة ووزراء. فـ «خيمة القائد» هي من تحكم وتدير كل الأمور فماذا نتوقع أن تكون توابع كل ذلك بعد زلزال الثورة والاختفاء الدرامي للعقيد معمر القذافي. من الطبيعي أن نرى انفلاتاً أمنياً وعمليات تصفية حسابات وتنامي نفوذ جماعات عديدة كان لها دور في الثورة ضد القذافي وتسعى إلى الحصول على ثمن سياسي؛ لذلك الموقف تراجع اقتصادياً نتيجة حالة عدم الاستقرار الأمني، غياب أبجديات العمل السياسي والفصل بين السلطات وأي مظاهر لعملية ديمقراطية والتي تحتاج إلى خبرات مكتسبة وتراكمية وهو ما افتقدته ليبيا طوال ٤٠ عاماً هي عمر نظام القذافي، كما أن هناك افتقاداً للانسجام بين المجلس الوطني الذي يمثل البرلمان وبين الحكومة، وغياباً لخريطة طريق واضحة ومحددة يلتزم بها الجميع للوصول بالبلاد إلى بر الأمان وتحقيق الأمن والاستقرار ونحن هنا لسنا في مجال تبرير تلك الأفعال ولكن الرصد الأمين.

ويصبح السؤال الكبير المطروح ما السيناريو المطروح أمام الأحداث في ليبيا؟ التي أدخلت البلاد إلى نفق مظلم وكانت وراء أزمة هي الأسوأ منذ ثورة فبراير ٢٠١١. أعتقد أن هناك أكثر من نموذج وسيناريو في المقدمة منها استنساخ النموذج المصري وهذا يستلزم نجاح خليفة حفتر ومعركته التي أطلق عليها اسم الكرامة، خاصة أن الرجل يحاول الترويج لنفسه كما لو كان عبدالفتاح السيسي الليبي رغم أن تاريخ حفتر غير مشرف تماماً فقد كان أحد جنرالات النظام السابق وهو التشابه الوحيد بينهما، ولكن حفتر تلقى مع جنوده هزيمة قاسية في عام ١٩٨٧ عندما كان قائداً للقوات الليبية في تشاد وتم أسره والإفراج عنه في صفقة بواسطة فرنسا وأميركا مقابل إعلان تمرده على القذافي، وخرج من تشاد إلى الولايات المتحدة ليتولى مسؤولية تدريب وقيادة عناصر من المعارضة الليبية. وخلال أكثر من عقدين من الزمن فشل مشروعه ولم يعد يحظى حتى باهتمام أميركا بعد تطبيع علاقاتها مع القذافي. وكانت مكافأته هي الحصول على الجنسية الأميركية والإقامة في ولاية فيرجينيا وعاد إلى ليبيا بعد الثورة بطموحات أن يتولى مسؤولية إعادة تشكيل الجيش الليبي، ودخل في مواجهات مع رئيس الأركان عبدالفتاح يونس الذي تم اغتياله في عملية ما زالت مستعصية على الفهم دون أن يتم اتهام أحد بذلك وفي فبراير الماضي أعلن عن قيامه بانقلاب لم يتم أخذه على محمل الجد بعد أن دعا الليبيين إلى الاعتصام أمام المجلس الوطني، ولكنه غير من شعاراته وتكتيكه في الآونة الأخيرة بعد محاولته استخدام نفس المفردات النظام المصري بعد ٣ يوليو ومن ذلك حديثه عن حصوله على تفويض من الشعب الليبي بعد مظاهرات محدودة في عدد من المدن، بالإضافة إلى شعار مكافحة الإرهاب وهو الوصفة السحرية لاستقطاب دعم الغرب الذي يعيش «فوبيا الإرهاب» منذ سبتمبر ٢٠٠١، كما يحاول اللواء حفتر الحصول على دعم مصر من خلال تأكيده على أن الهدف هو القبض على عناصر الإخوان المسلمين وتسليمهم إلى مصر دون أن يتم توضيح ما إذا كان هناك عناصر من الجماعة موجودة أصلا وحديثه أيضاً عن ضبط الحدود، خاصة أن الفترة الماضية شهدت عدداً من القضايا المعلقة بين البلدين ومنها ترديد أخبار عن تشكيل الجيش المصري الحر في ليبيا. ووصل الأمر إلى تحديد أماكن تمركزه، معسكرات تدريبه والغريب أن تلك التسريبات ما زالت مستمرة على الصعيد الإعلامي والأمني رغم النفي الواضح والصريح من كبار المسؤولين في مصر، كما أن هناك قضية العمالة المصرية والتي تصل إلى حوالي مليون رغم المصاعب التي تواجهها ومقتل بعض أفرادها ومحاولة البعض الحديث عن استهدافها بشكل خاص رغم أن الأمر يعود إلى الانفلات وعدم الاستقرار الأمني هناك، يضاف إلى ذلك الأعداد التي تقدر بعدة آلاف من الليبيين الذين أقاموا في مصر بعد الثورة وهؤلاء قد لا يسببون مشكلة والأمر يتعلق فقط بكبار المسؤولين في النظام السابق وبعض أعضاء أسرة القذافي، ومنهم أحمد قذاف الدم، ناهيك عن مشكلة تدفق السلاح من ليبيا إلى مصر ولعل هذا كله يفسر رغبة الحكومة المصرية وحرصها على إقامة علاقات مستقرة مع حكام ليبيا، وإلا يكون هناك نظام مناوئ أو معادٍ وهو ما يلعب عليه بذكاء اللواء خليفة حفتر، وقد يكون من مصلحة الطرفين الترويج لوجود دور مصري في الأحداث الأخيرة ودعم القاهرة لمعركة الكرامة على أساس أن مصر عادت من جديد لتقدم دور الدولة النموذج في المنطقة العربية، كما أن هناك سهولة في تعامل أنظمة مشابهة في البدين يحكمها رجال من القوات المسلحة، وإمكانية تحقيق المصالح المشتركة والحفاظ على كل منهما، وتبدو القاهرة أكثر حذراً في إعلان تدخلها الصريح في الأزمة الليبية لأنها تدرك أن الأمر قد يتحول إلى مصيدة خاصة أن استمرار الأزمة الليبية بدون حقد يساهم في تحويلها إلى مستنقع من الصعب الخروج منه.

***

ويهمنا أن نؤكد وجود كثير من الأسباب التي تعرقل إمكانية نجاح تجربة حفتر، ليس فقط لأن هناك معارضة، ليست هينة للحركة، بل لعوامل متعددة تتعلق بالجغرافيا الطبيعية والسياسية لليبيا، فأنت تتحدث عن دولة هي بمثابة قارة، من حيث المساحة، وهي تبلغ خمس أضعاف فرنسا على سبيل المثال، والسيطرة عليها ليست أمرا هينا أو سهلا، مهما كانت قدرات القوات العسكرية المساندة لحفتر، والذي تردد أنها تصل إلى ٧٠ ألف جندي، فالبعض يتحدث عن وجود ٢٥ مليون قطعة سلاح في ليبيا تم الاستيلاء عليها من مخازن الجيش الليبي، أثناء الثورة، ووصول أعداد الجماعات المسلحة إلى حوالي ٢٥٠ ألف مقاتل، لم تستطع الحكومات السابقة ما بعد ثورة فبراير، استيعابهم داخل القوات المسلحة. كما أن هناك تباينا في مواقف أقاليم ليبيا المختلفة من معركة الكرامة. ومنها على سبيل المثال مصراتة، وكتائبها العسكرية تعارض تحركات حفتر، وإقليم برقة الذي أعلن استقلاله وإقامة إمارة إسلامية، كما أنه حتى كتابة هذا التقرير، لا وجود له في العاصمة طرابلس، ناهيك أن هناك حركة سياسية مستمرة في ليبيا، ومنها تشكيل الوزارة، وموافقة المجلس الوطني على اسم رئيس الوزراء، وكان من اللافت تصريحات رئيس الوزراء الجديد أحمد معتيق، عندما حدد مهام حكومته في محاربة المتشددين، ومنهم تنظيم أنصار الشريعة، التي تعتبرها واشنطن والحكومة الليبية، منظمة إرهابية، وتأمين الحدود، وتقوية الجيش والشرطة بمساعدة المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار. بالإضافة إلى إجراء الانتخابات التشريعية في ٢٥ يونيو، والتي تحظى بدعم كبير على المستوى الخارجي، والتي إذا توافرت لها النزاهة والشفافية الكاملة والرقابة الدولية والمحلية، كفيلة بالكشف عن أوزان وأحجام القوى السياسية والحزبية، سواء الليبراليين أو الإسلاميين. والأهم من ذلك أن موقف مجلس القضاء الأعلى كان متميزا رافضا دعوة حفتر لتشكيل مجلس رئاسي، وتولى مجلس القضاء الأعلى مسؤولية تسيير البلاد عندما دعي إلى الحوار الوطني، وتشكيل لجنة مصالحة، والوقائع تؤكد أن استمرار الأزمة، يعني أن البلد في طريقها إلى النموذج الصومالي، وهو ليس مستبعدا، خاصة أنه بعد إسقاط نظام سياد بري الرئيس الصومالي الأسبق، غاب الاستقرار عن الدولة، بل حاولت دول العالم التدخل في الشؤون الداخلية الصومالية عبر قوات عسكرية أميركية، ولكن قدرات بعض التنظيمات الصومالية التي استطاعت أسر بعض الجنود وسحلهم في شوارع مقديشو، دفع القوات الأميركية إلى الانسحاب، ما عزز من رغبة بعض أقاليم الصومال في الخروج عن إطار الدولة المركزية، وتم إقرار تقسيم الصومال تحت بصر العالم، وهو ما يتم الترويج له من دعوة إلى قوات الناتو للتدخل في ليبيا، وتحميلها مسؤولية كل ما حدث، لأنها أسهمت في إسقاط نظام القذافي، وانسحبت دون أي دور لها في إقرار الاستقرار، أو فرض الأمن أو حتى جمع السلاح، ولعل التصريحات الرسمية المصرية، هي الأبرز في هذا الإطار. يضاف إلى ذلك أن الصراع ما زال مستمرا بين الحكومة في مقديشو وبين بعض المجموعات المسلحة ذات التوجه الإسلامي، ما يساعد في استمرار حالة عدم الاستقرار في الصومال.

والوضع في ليبيا ليس بعيدا عن النموذج الأفغاني، والذي يكشف عن أن هناك دولة مركزية ولكنها تفتقد الاستقرار رغم وجود القوات الأميركية وحلف الناتو وإعادة انتشاره وانسحابه، خلال الأشهر الماضية، نظرا لأنه لم يتم حل القضايا المعلقة، ومنها مصير حركة طالبان وكانت يوما ما في السلطة، وتم إقصاؤها بفعل التدخل الأجنبي، كما أن الحرب على الإرهاب لم تُجْدِ في القضاء على تنظيم القاعدة، الذي استوطن في المنطقة، ويدير عملياته ضد المصالح الغربية، في جميع أنحاء العالم من هناك، ورغم وجود انتخابات، ووزارة ورئيس، فإن ذلك لم يوفر الاستقرار للبلاد. ولعل الأقربين أولى بالمعروف من غيرهم، وبعيدا عن النماذج الثلاثة، وكلها قد تتناقض وتختلف مع الحالة الليبية، فإن الأقدر هو البحث عن السيناريو المفقود، والذي يتسم بالنجاح والاستقرار، وهو ليس بعيدا بحكم الجوار، وأقصد هنا السيناريو التونسي، وهو الوحيد الذي نجح في العبور بالدولة إلى بر الأمان، رغم تشابه المشاكل التي واجهت كل دول الربيع العربي، وإمكانية تكراره في ليبيا واردة جداً، فقط إذا صدقت النوايا وتوافرت الرغبة لدى كل القوى السياسية في التوافق، خاصة أن هناك سمات خاصة ميزت تونس منذ البداية، في المقدمة منها الالتزام بخريطة طريق واضحة ومحددة، كانت أولى وأهم خطواتها، هي التوصل إلى حالة من التوافق حول دستور للبلاد، تم إقراره بالفعل في بداية هذا العام، وحرصت اللجنة الخاصة بوضعه رغبةً في أن يتوافق مع تطلعات الشعب التونسي، ما أسهم في حصوله على أغلبية كبيرة في المجلس التأسيسي، وثانية تلك السمات، الالتزام بالقاعدة التي تقول «مشاركة لا مغالبة» فقد أدارت الأمور ترويكا حاكمة، تضم عدة أحزاب وتكتلات، وتم تعيين رئيس للجمهورية ينتمي إلى حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وهو المنصف المرزوقي، أما المجلس التأسيسي، فقد رأسه مصطفى بن جعفر من التكتل الديمقراطي، ورغم أن الوزارة ورئاسة الحكومة كانت من نصيب حركة النهضة، صاحبة الأغلبية في المجلس التأسيسي، فإنها تخلت عنها لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، لصالح حكومة كفاءات وطنية يرأسها مهدي جمعة. وثالث تلك السمات، وجود مجتمع مدني قوي ومؤثر وصاحب دور في التوصل إلى آليات لحل الأزمة السياسية الأخيرة، وكان لموقف أربع نقابات ومنظمات للمجتمع المدني الفضل في تمرير والحصول على موافقة كل الأحزاب على آليات الحل وهي: الاتحاد التونسي للشغل، والاتحاد العام للصناعة والتجارة، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، ونقابة المحامين. ورابع هذه السمات، طبيعة ودور المؤسسة العسكرية، التي تتسم بطابع مهني بحت، تعرف دورها الذي يقتصر على حماية التراب الوطني، دون أن يكون لها أي ارتباط أو علاقة أو تدخل في العمل السياسي، وهو الأمر المختلف عن بقية تجارب الربيع العربي.

وبعد، فهناك إمكانات متاحة لخروج ليبيا من أزمتها السياسية، إذا التزمت بالمسار السياسي الموضوع، وسمحت بإجراء الانتخابات البرلمانية في هذا الشهر، بشفافية كاملة، والسماح بالمراقبة الدولية والإقليمية والعربية ومنظمات المجتمع المدني، والقبول بمبادرة مجلس القضاء الأعلى للحوار والمصالحة، والسعي إلى مشاركة الجميع دون إقصاء لأحد، في العملية السياسية، ومحاصرة جماعات العنف والتطرف، وإبعاد الجيش الليبي عن لعبة السياسة، مع السعي إلى بذل كل الجهود لإعادة تكوينه وتشكيله، على أسس جديدة، بعيدا عن القبلية والجهوية، أو لعبة المصالح، مع السعي للحفاظ على وحدة ليبيا، ومنع كل مخططات التقسيم.

ونحن نعتقد أن الليبيين قادرون على ذلك، ولن يقبلوا بعودة القذافي ونظامه، مهما تغيرت الأسماء والأشكال والأقنعة.

العرب


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh