Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 9

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 12
LibyaForum.org تشكل الجنين السياسي للمنطقة العربية

تشكل الجنين السياسي للمنطقة العربية 

عبيدلي العبيدلي


معظم، إن لم يكن جميع، من يتابع تطور الأوضاع في الشرق الوسط، تنتابه موجة من التشاؤم، ويكاد ان يجزم بأن الأوضاع تكاد ان تقترب من الجمود الصادر عن عجز القوى عن الوصول إلى حل مشترك، أو تعذر قيام أحد منها او مجموعة مختارة من صفوفها تمتلك القدرات والبرامج التي تؤهلها لإخراج المنطقة من هذا الوضع غير الطبيعي، من وجهة نظر هؤلاء المتابعين، والذي بات يهدد بإفراز ظروف تزيد تلك الأوضاع تعقيدا، وتضاعف من الصعوبات التي تواجه الحلول المطروحة لها.

ولو بدأنا من القلب المسبب لهذه الأزمة وهو الكيان الصهيوني، لوجدنا في سلوكه العدواني الكثير من العوامل التي ترجح كفة التأزيم مقابل كفة الحلول، سواء في علاقاتها مع الدول المحيطة بها، أو في تعاطيها مع الفلسطينيين في غزة وأراضي السلطة، بل وحتى في إعادة ترتيب بيتها الداخلي. ولعل في الحرب الشعواء التي تشنها تل أبيب على غزة، وإقالة نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، داني دانون، الكثير من تلك الدلالات، حيث شن دانون هجومًا شديدًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي واصفًا “موافقته والحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة على المبادرة المصرية بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنها توقيع على فشل عملية (الجرف الصامد)”.

ويأتي في السياق ذاته جولة وزير الخارجية المصري سامح شكري العربية، وتعثر المبادرة المصرية لحل الوضع الفلسطيني الشائك، كعلامة أخرى على وصول الأوضاع في الشرق الأوسط إلى باب مسدود.

كذلك الأمر في العراق، إذ ما يزال الفرقاء غير قادرين على وقف الحروب الطائفية العرقية الداخلية، وأعجز من الاتفاق على تسمية رئيس للجمهورية وآخر للدولة. وجل ما تم تحقيقه تنصيب سليم الجبوري رئيسا للبرلمان. وما يزال المواطن في انتظار “توصل الجميع إلى تشكيل حكومة تنهي الصراع الذي يستنزف موارد العراق البشرية والمادية”. وأدى ذلك إلى أن يصبح العراق دولة تمزقها كيانات ثلاثة: شيعة في الجنوب، وسنة في الوسط، وأكراد في الشمال.

أما في ليبيا، فلم تكن زيارة مبعوث الأمين العام بجامعة الدول العربية ناصر القدوة، أفضل حظا من تلك التي قام بها زميله المصري شكري إلى العراق. فقد اكتشف القدوة، وكما تناقلت وكالة الأنباء، ان الأمور في ليبيا تتجه نحو الأسوأ، منذرة باحتمال تفجر حرب أهلية شبيهة بتلك التي عرفتها سوريا خلال السنتين المنصرمتين، حيث بات انهيار الدولة مسألة مطروحة على بساط البحث. فكما هو معروف تطورت الأوضاع هناك، حتى أصبحت “البيئة السورية مهيأة لوجود إرهابيين وارتكاب الجرائم. ونتيجة لذلك، انقسمت سوريا إلى مناطق متعددة ما بين منطقة تسيطر عليها الأقلية العلوية، حيث لا يزال نظام الأسد له تأثير في الغرب، وأخرى في الوسط يسيطر عليها العرب السنة، وتضم أغلب الجماعات المسلحة، مثل: جبهة النصرة، التي تنتمي لتنظيم القاعدة”.

ورغم تردي الأوضاع الداخلية في كلتا الدولتين: سوريا والعراق، لكن هناك حديث عن “قيام طائرات النظام السوري بقصف أهداف للمسلحين السنة داخل العراق -الأمر الذي من شأنه توسيع الأزمة في الشرق الأوسط -بعد يوم من قيام طائرات حربية وصواريخ إسرائيلية بضرب أهداف داخل سوريا”. وقد سبق للأكراد أن حذروا على لسان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، في لقائه الأخير مع وزير خارجية الولايات المتحد الأمريكية جون كيري مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، عندما قال: “إننا نواجه اليوم واقعا جديدا وعراقا جديدا”، وصفه كيري بالقول “أن البلد يخاطر بالانهيار ما لم يتم تشكيل ائتلاف جديد حاكم يمثل كل الطوائف والأعراق بشكل سريع”.

ما أوصل الشرق الأوسط إلى هذه الحالة من التفكك السياسي، والتشظي الاجتماعي، عاملين: أولهما، وهو الأكثر حضورا وفعلا، هو وصول الاستقرار الداخلي الذي رسمت معالمه اتفاقية سايس –بيكو التي جرى تطبيقها إثر انتهاء الحرب الكونية الأولى، والتي كانت تجسيدا لموازين القوى المحلية والدولية في تلك المنطقة إلى طريق مسدودة. ولم يعد ذلك التقسيم الذي حددته خرائط سايس-بيكو ملائما للتطورات التي عرفتها المنطقة على امتداد المئة سنة المنصرمة. أما السبب الثاني فهو خارجي، إذ لم تعد الولايات المتحدة، هي تلك القوة العظمى التي خرجت منتصرة وغير منهكة من الحرب الكونية الثانية، والقادرة على إصدار الأوامر وتحديد الأدوار على النطاق الدولي.

فمن جانب هناك نهوض، وإن كان غير مرئي، ويتمظهر في أشكال قد تبدو متخلفة، لكنها دليل على النشاط المتفجر على الصعيد الداخلي. وبالقدر ذاته، وعلى نحو مواز له، هناك ترهل في القوى العظمى، وفي المقدمة منها الولايات المتحدة، بحيث لم يعد في وسعها ضبط الأمور على النحو الذي تراه هي، وبما يخدم مصلحتها الذاتية الأنانية. تفاعل هذه العاملين: الداخلي والخارجي، يولد حالة تجاذب، ربما تكون غير ملموسة، وقد تكون غير مرئية لمن يرى الأمور من مستوياتها السطحية، لكنها في جوهرها تكرس هذا التفاعل، وتجسده بشكل واضح وعميق.

من هنا فمن غير المتوقع ان تشهد المنطقة هدوءاً يحلم به المواطن، وبالقدر نفسه لم تصل الأمور إلى إحداث التحول النوعي في المستقبل المنظور. من هنا ربما بات على المواطن العربي أن يهيئ نفسه لمرحلة قد تستغرق سنوات، قبل أن يرى ذلك التحول النوعي الإيجابي حالة ملموسة مجسدة على أرض الواقع.

وعليه فإن كل هذه الإرهاصات التي تبدو اليوم سلبية، إنما يتشكل في رحمها جنينا سياسيا بحاجة إلى عملية مخاض طويلة كي يأتي هذا الجنين غير مشوه، ولا يحتاج إلى مرحلة طويلة من الرعاية والعناية. مخاض عسير، وتضحيات جسام، لا بد منها قبل أن يبزق على المنطقة العربية ذلك المجتمع الذي يتوخاه المواطن العربي.

الأيام


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh