Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org بي بي البريطانية في المياه الليبية... اعقلها وتوكل

فضيل الأمين / "بي بي" البريطانية في المياه الليبية... اعقلها وتوكل    

مأساة التسرب النفطي الذي يعاني منه خليج المكسيك لا يعتبر مشكلة الولايات الأميركية الجنوبية المطلة على الخليج فقط .. كما لا يعتبر مشكلة الولايات المتحدة الأميركية والدول المطلة على الخليج وحسب

 

 

بل هو مشكلة عالمية يجب أن تثير الانتباه والاهتمام وليس "التعاطف فقط"  لكل دول العالم وخاصة الدول النفطية وخصوصاً الدول النفطية التي لها عمليات تنقيب في مياهها الإقليمية  .

مأساة التسرب النفطي الذي وقع تحت اشراف شركة "بي بي" البريطانية العالمية كشف العديد من القصور والفشل والإهمال الإداري والهندسي والعملياتي في ذلك الحقل. فلقد كشفت الوثائق مقدار الإهمال واللامبالاة بالأسس الفنية والعمليات الوقائية عند بناء هيكلية الحقل وخلال إدارته  .

كما اثبتت ممارسات شركة "بي بي" تآكل واضح في مصداقيتها بدء من محاولات التقليل من حجم المأساة إلى توفير معلومات غير دقيقة إلى حجب معلومات أساسية. وقامت الشركة العالمية بكل ذلك في تعاملها حكومة الدولة الأعظم في العالم، الدولة التي تملك القدرات الفنية والعلمية والمخابراتية والإدارية والقادرة على كشف ومعرفة حقيقة المأساة  .

قدرات الولايات المتحدة الهائلة لم تجعل الشركة العملاقة تتردد في الكذب والمداراة ما أمكن بما يخدم مصالحها ومصالح مستشمريها  .

إذا كان تعامل "بي بي" بهذا الشكل مع الولايات المتحدة وحكومتها فلكم أن تتخيلوا تعاملها مع الدول الأصغر والأقل قدرة وعدة في معرفة الحقيقة ومواجهة المأساة  .

لقد استطاعت شركات النفط في الولايات المتحدة والعديد من دول العالم النفطية الحصول على امتيازات خاصة وشكلت لها بطريقة أو اخرى، حسب أنظمة الدول التي تتعامل معها، لوبيات قوية تتعاون معها وتحمي عبرها مصالحها. وللأسف فإن العدد الأكبر من الدول التي تعتمد على النفط كمصدر أساسي أو وحيد للدخل، تصبح رهينة لهذا "الذهب الأسود" وتصبح بذلك رهينة غير مباشرة لشركات النفط الكبرى التي تملي شروطها  .

ما تعانيه شركة الـ"بي بي" الآن من خسائر مادية واهتزاز لمكانتها العامة وانخفاض في قيمة اسهمها يجعل لمشاريعها الأخرى في العالم أهمية خاصة  .

ويأتي على رأس هذه المشاريع مشروع الشركة في ليبيا حيث وقعت ليبيا مع شركة الـ"بي بي" عقداً ضخماً للتنقيب عن النفط في المياه الليبية  .

السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: ما هي استعدادت كل من شركة "بي بي" والمؤسسة الوطنية الليبية للنفط والحكومة الليبية للتعامل مع أي تسرب يمكن أن يحدث في المياه الليبية؟

العقد الليبي مع الشركة يعتبر من أضخم العقود ومأساة التسرب النفطي في خليج المكسيك الذي هو نتيجة اهمال وفشل "بي بي" تذكار واضح لأهمية وخطورة الوضع  .

الشركة التي كذبت على الولايات المتحدة وحاولت توفير الوقت والمال على حساب توفير الوقاية والأمان واستخدام الأسس الوقائية والهندسية لا اعتقد أنها تتورع عن القيام بذلك عند تعاملها مع دولة اصغر وأقل قدرات فنية وعلمية وادارية مثل ليبيا  .

ولا اعتقد أن ليبيا اقدر من أمريكا على مواجهة كارثة تسرب في حالة وقوعها  .

بالطبع لا احد يستطيع ضمان المستقبل وما يحدث فيه ولكن اهمال الاستعداد للمستقبل وحوادثه ومجرياته أمر غير مقبول. والتسليم الكامل للشركات التجارية والاعتقاد بأنها ستضحي بمصالحها أمام الصالح العام أمر ساذج في نفس الوقت. ومسؤولية الدولة ومؤسساتها هي حماية الصالح العام والوطن والمواطن والتراب والبيئة من كل المخاطر والتهديدات.

تصريحات الدكتور شكري غانم عن مأساة التسرب النفطي في خليج المكسيك وتعاطفه مع ضحاياه أمر محمود ومشكور ولكنه يجب أن يدرك جيداً، واعتقد أنه "يدرك" أن مسؤوليته الآن تتضاعف وهو يقرر أن مشروع التنقيب عن النفط في المياه الليبية بالتعاون مع شركة "بي بي" مستمر دون مراجعة أو إبطاء. أما اشارته إلى التسرب بأنه "الأمر مبالغ فيه"  فأرجو أن لا يكون بقصد التهوين. فالمبالغة "المعقولة" في تقييم مثل هذه المآسي أفضل من التهوين أو التقزيم الذي قد تكون له نتائج وخيمة.

ما اطالب به هو مراجعة لكل الإجراءات الوقائية الفنية والهندسية والإدارية من اجل ضمان عمليات تنقيب أكثر أماناً من قبل المؤسسة وشركة "بي بي". ويجب على ادارة المؤسسة الوطنية للنفط الاصرار على مراجعة والتثبت من كل اجراءات التعامل مع أي تسرب مستقبلي.

حماية ليبيا والبيئة الليبية والحوض المتوسطي من مثل ما حدث في خليج المكسيك أمر في غاية الأهمية. والتواكل والتغاضي أمر مرفوض لما له من نتائج وخيمة.

ويجب أن نتمثل الأثر الذي يقول "اعقلها وتوكّل".

لوبيات شركات النفط لا يجب أن تكون لها اليد والطولى. وشركة "بي بي" هي التي قامت عبر ممارساتها وتصرفاتها بتجريم نفسها، وهذا يجعل الثقة العمياء فيها أمر غير وارد.

أقترح أن تقوم المؤسسة الوطنية للنفط وشركة الـ"بي بي" بين يدي نشاطات تنقيبها في المياه الاقليمية بكشف خططهما واستعدادتهما لمواجهة أي تسرب محتمل. كما يجب أن تقوم المؤسسة الوطنية بوضع شركة الـ"بي بي" تحت المجهر واختيار عدد من الكفاءات الوطنية والعالمية المستقلة لمراقبة اجراءات الأمن والسلامة وحماية البيئة فيها.

وكما قيل "درهم وقاية خير من قنطار علاج".

والعاقل من اتعض بغيره.

أويا – 23 يونيو 2010

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh

قضايا الإقتصاد والمال والأعمال