Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 18

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 21
LibyaForum.org في إنتظار قطار التنمية البشرية الشاملة

في إنتظار قطار التنمية البشرية الشاملة

بقلم ربيعة عمار

إن كان العالم يعصر أفكاره لإيجاد برامج لتنمية الموارد البشرية من خلال نداءات ولقاءات وبرامج عمل لضمان مستقبل أفضل، فإن مصطلح التنمية البشرية البراق بالنسبة لنا لا يتداول إلا في المؤتمرات واللقاءات الرسمية والبرامج الإذاعية، ولا نقرؤه إلا كعناوين في الصحف والمجلات.

يقول أحد العلماء «ليس أقوى الكائنات هي التي تعيش أطول ولا أكثرها ذكاء وإنما أكثرها استجابة للتغيير». وهذا هو ما ينطبق على ما واجهته وما تواجهه القوى العاملة المحلية التي تعيش زمن التغيرات خاصة بعد ان وافى الأجل اللجنة الشعبية العامة للقوى العاملة والتدريب والتشغيل خلال العام الماضي، حيث كان وجود هذا القطاع كلجنة شعبية عامة بإعتباره الكيان المسؤول على تدوير وتنظيم سوق العمل يوحى بالثقة ويزرع الأمل فى إعداد الباحثين عن العمل الذين شعروا بحالة اليتم بدخول هذا القطاع المختص بتنمية الموارد البشرية في ظلام دامس. ورغم ان قرار انشاء مصلحة العمل والتدريب المهني جاء كمن أشعل عود ثقاب في تلك الظلمة، حيث اعتقدنا اننا سنحصل على شيء من الضوء الذي سيضيء الظلمة وسيمنحنا شيئا من الحرارة والطاقة، وذلك من خلال تفعيل برامج حقيقية لامتصاص اعداد العاطلين عن العمل على وجه الخصوص، غير ان استمتاعنا بهذا الضوء وهذه الحرارة لم يكتمل حيث انقضت الشعلة على عود الثقاب سريعا وإنطفأ الضوء، واندثرت الطاقة بتشريع نوافذ هذا القطاع حيث مرت عبر تلك النوافذ عواصف القرارات الركيكة والرياح العاتية للبرامج والرؤى الهزيلة.

لأني على يقين من ان النبتة الجافة لا تورث إلا الجفاف فإعتبار مصلحة العمل إدارة من إدارات اللجنة الشعبية العامة ولو بالشكل غير الصوري يسرق الإبتسامة من شفاهنا وبصراحة أقولها من منا لا يلمس وجود فراغ تشريعي وتنظيمي وقانوني كبير في سوق العمل الليبي، ولا سيما في ظل ضبابية الرؤية التي توحى بتعدد الجهات المسؤولة عن تنفيذ خطط وبرامج تنمية الموارد البشرية من تدريب وتأهيل وتشغيل، وغياب جهة واحدة منوط بها مسؤولية الإشراف على تنظيم هذا القطاع الإستراتيجي جعل أدق المسائل التي باتت تواجه المجتمع الليبي والمتمثلة في ظاهرة البطالة تزداد تفاقما، فصحيح أن هذه الظاهرة ليست شاملة وهي أيضاً ليست مفصلة بصورة كافية، ولكن فى كل الأحوال فروض هذه الظاهرة لا تستدعي إثبات بصمتها الهيكلية على الاقتصاد الوطني، خاصة بعد ان وقف قطاع العمل امام محدودية صلاحيته موقف المتفرج، لتبقى الأمورعلى ما هي عليه.وهنا أتساءل في ضوء تضييق مهام كيان القوى العاملة: هل بات مجتمعنا يعيش مرحلة التوازن الهيكلي بين العرض والطلب على العمالة في سوق العمل؟ وهل تم القضاء على الحالة الصدامية "البطالة" بين المواطن والدولة؟

يقال أن الآمال سرعان ما تتبخر طاقتها وتتناثر قوتها، وللأسف ما نشاهده من هدر في القوى البشرية الاقتصادية المحلية امام سرطان السلبية المستفحل في اللجنة الشعبية العامة التي لم نلمس منها موقفا جديا تجاه مشاكل سوق العمل، يجعلنا لا نتقدم خطوة واحدة بخصوص تنمية المورد البشري المحلي. وليت الأمر اقتصر على ذلك، بل أدت السلبية إلى جعل الجهة المعنية بقطاع العمل تعمل وفق مفاوضات طحن الماء بالماء، وهذا ما أدخلنا وإياها في دوامة قاتلة من الفشل وقلة الفاعلية والإحباط المتوالي.وبعيداً عن عبارات العتاب - التي لا تستهويني في المرحلة الراهنة، تقف آمال وطموحات العاطلين عن العمل على حافة الإنهيار في إنتظار عود الثقاب، أو بالأحرى قرار متألق يتقد في خضم المتغيرات الاقتصادية، ليملأ الفراغ التشغيلي نورا وحرارة، بشكل واضح.مستقبل القوى العاملة الوطنية يتطلب منا عدم الوقوف على التعثرات التدريبية والأزمات التشغيلية التي مرت على أنواعها وبكل نتائجها، وحتى لا تعيد الكرة علينا كأن لم نتعلم، يجب ألا نظل نفاخر بإمكاناتنا نخطو خطوة للأمام وخطوتين للوراء، ونعتقد أن تطبيق الإجراءات الروتينية والمركزية هما الأهم للحفاظ على الوجه المتزن لسياساتنا الاقتصادية المعنية بقضايا العمل والتشغيل.أخيراً يظل لكل منا رأيه في أسلوب عمل قطاع العمل، فمن النقد اللاذع إلى الأطراء المفرط، ومن التشاؤم إلى التفاؤل. وإن لم تكن هنالك إعادة رؤية في الوضعية الإدارية لقطاع العمل، فإن قطار التنمية البشرية الشاملة السريع سيقف في محطتنا، ولربما لن يجدد إنطلاقه.

28 يوليو 2010

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh