Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org التير والتحديث ومركز الجهاد

التير والتحديث ومركز الجهاد

  بقلم: أمين مازن

 

لم يكن الدكتور محمد الجراري أمين مركز الجهاد مجرد رجل يقوم بواجب المجاملة لأحد المحاضرين في أمسيته الأربعائية التي استطاع المداومة عليها منذ انتقال المركز المذكور إلى مقره الدائم في منتصف ثمانينيات القرن الماضي وهو يقدم إلى جمهوره الكريم، الدكتور مصطفى التير، ليحاضر حول الدولة القطرية والمجتمع المدني في الوطن العربي، ويخلع على هذا الرجل «التير» الكثير من الصفات التي يستحقها عن جدارة في اختصاصه هذا، كما لم يكن مصطفى التير من جهته يصطنع التواضع، وهو يعقب على ثناء الجراري قبل أن يتناول بالحديث موضوعه هذا فالذين تابعوا مسيرة الثقافية الليبية وقضايا علم الاجتماع يعلمون حق العلم أن مصطفى التير ومنذ تخرجه من الجامعة الليبية في ستينيات القرن الماضي كان من القلة التي أثبتت وجوداً غير عادي في هذه المسيرة، إذ لم يكن ضمن أولئك الذين اكتفوا بالحصول على شهادة التخصص الدقيق ليقبع في وظيفة من الوظائف قد تكون تعليمية وقد تكون إدارية، ويحرص على إلصاق صفة التخصص هذه إلى جانب اسمه دون أن يضيف أي عطاء في مجال هذا التخصص، ولم يقم كذلك بتكليف مسائل أخرى من شأنها أن تجعله يحتل دائرة الضوء لدى عديد الأطراف المأذونة، ويتبنى طرح ما تحب هذه الأطراف فتفتح أمامه أبواب المستقبل الوظيفى وغير الوظيفى. نعم لقد راهن الرجل على التخصص الذي اختاره وظل يثريه في مختلف المجالات، سواء وهو يحاضر في الدراسات العليا أو يشرف عليها أو وهو يناقش الكثير من الرسائل الجامعية التي أشرف عليها من جاء بعده من الأساتذة الذين كان لهم دوماً نعم السند ونعم العون، ومثل عندهم القدوة الحسنة ليس فقط على مستوى التحصيل وإنما وذلك هو المهم على مستوى الأخذ بيد الآخرين، وهو أمر لا يتوفر كثيراً في هذا الزمان، وقد تمثل تخصص التير على نحو خاص وبالأحرى موضوع اهتمامه الدائم في مسألة التحديث في الوطن العربي وما يتصل به من مشاريع وأطروحات وما عمل في مجاله من عديد الأعلام، وهو موضوع ما فتئ يثار في الملتقيات العربية الدولية التي كثيراً ما اتسعت لمصطفى التير وكان إسهامه فيها موضع تقدير ومثار اهتمام، ولا سيما في معهد الإنماء العربي الذي طالما استقطب أبرز الأسماء العربية وأكثرها انشغالاً بالمشروع القومي وتجلياته في قضايا التحديث والتنمية وشؤون المستقبل، وهي أمور تثير الكثير من الجدل والكثير من الخلاف، بل وتستوجب الاصطدام مع أكثر من طرف، سواء تلك الأطراف التي تتمسك بالماضى وترى فيه دون غيره الضمان لتحقيق الأصالة، أو التي تزعم أنها تستطيع أن تشق طريقاً مكتفية بذاتها ودونما حاجة للآخرين.

لقد كانت خلاصة رؤية حول هذه الإشكاليات قائمة على تبني مبدأ تبادل الاستفادة بين الأفكار الإنسانية عموماً على أرضية أن العرب في زمن نهضتهم الأولى أفادوا العالم أجمع وأن كل الذين قدر لهم أن يتطوروا عقب النهضة العربية الأولى عقب تكون الدولة الإسلامية إنما كانوا شديدي الإفادة من هذه التجربة الرائدة، وإن اليقظة الجديدة التي جاءت بعد سنوات وبالأحرى عصور الانحطاط إنما كان بها وتبنى رسالتها أولئك الذين قدر لهم أن يتفتحوا على التجربة الأوروبية، وأن أوروبا وإن تكن قد طرقت أبواب العالم العربي من باب الاستعمار والاستفادة من ثروات الأرض العربية، إلا أن الذي لا شك فيه أن الناتج من هذا الوجود لم يكن خالياً من التحديث، لا يهم في ذلك أن يكون هذا التحديث قد جاء عن تصور مسبق أو أنه قد نتج في ظروف طبيعية، وبحكم الاحتكاك بين مختلف الأطراف خاصة وأن أساليب التعليم التي سادت الوطن العربي في سنوات الاستعمار الأوروبي كانت في الغالب مكرسة لتكوين بعض الحالات الضرورية التي يفترض أن تكون مهامها محدودة وإسهاماتها لا تتجاوز الفئات المساعدة التي تكون دائماً في مستوى التنفيذ وبمنأى عن أي شكل من أشكال الاعتبار.

وليست مؤسسات المجتمع المدني المتمثلة في الجمعيات والروابط والنقابات المهنية كأطر جمعية نتاج المجتمعات العربية بقدر ماهي نتاج الاتصال بالآخر الأوروبي، غير أن هذه الحقيقة التاريخية لاتنفي جلاء الدور الذي اضطلعت به هذه المؤسسات في مقاومة المستعمر والتصدي لمشاريعه الكثيرة بما في ذلك تلك التي سعت إلى الترويج لاستمراره أو دخوله من النافذة إن صح التعبير، بل إن المفارقة الكبيرة - حسب التير - أن هذه المؤسسات التي كان لها مثل هذا الدور المتقدم يلاحظ عليها في زمن الكيانات الوطنية أنها صارت أكثر ضموراً، وأن الحديث عن وحدة الصف ونبذ الخلاف وما إلى مثل هذه المصطلحات كثيراً ماكانت السبيل إلى تعطيل دور مثل هذه الأطر، وينعدم تبعاً لذلك كل نشاط اجتماعي يقوم على مبدأ العمل التطوعي والمبادرة الفردية التي لا علاقة لها بتدابير السلط التنفيذية. كان حديث التير مكتوباً وفي صياغة واضحة وصريحة، أما إضافاته الشفوية التي خلل بها الحديث فقد كانت زيادة في التوضيح وفي اتجاه الحث على الحوار وتقديم الإضافات من طرف الموجودين الذين كان حضورهم نوعياً، ومن هنا شكّلت الأسئلة والتعقيبات إضافات أخرى للحديث وجعلت المحاضر عند عودته إلى التوضيح والإجابة يبدو أكثر تحديداً لما يريد أن يقول، وربما كان أهم ما أضيف في هذا الصدد هو ذلك المتعلق ببعض غير الودية إزاء هذه الصيغ ومن قبل أطراف بذاتها، ذلك أن مايبدو من ضيق هنا وهناك من منظمات المجتمع المدني المتمثلة في الجمعيات والتنظيمات المهنية المختلفة ليس له من سبب سوى استشعار الخطورة من دور هذه المؤسسات في كشف الأخطاء الإدارية في مجال الانفاق العام، وما يعتري ذلك من مبالغة ومخالفة مقصودة للوائح والنظم، وتوظيف للتوجه العام في المصالح الشخصية والمكاسب الآنية، وهو توجه يطال الدولة ويطال الجماعات البشرية في المدى البعيد، أما السلط التي تتدرج إلى تعطيل دور هذه الجماعات فهي في الحقيقة ضد المصلحة العامة في المدى البعيد، لكن دور الجماعات الوطنية في كل مكان وفي كل قطر من المفروض أن يكون لصالح هذه المنظمات والدعوة إلى استمرارها، وبالذات حين لايكون التمويل من طرف الهيئات الدولية كما هو موجود في الكثير من الأقطار العربية. ويبقى الإصرار على طرح هذه الإشكاليات المتصلة بالمجتمع المدني وتجلياته الاجتماعية والنقابية وحتى السياسية يبقى هذا الطرح ومقابلته بالنقاش والإضافة ظاهرة صحية جديرة بالتقدير سواء لفضاء مركز الجهاد أو لهذا المثقف الوطني الحالي.

9 أغسطس 2010 - عن موقع علامات لأمين مازن www.aminmazen.com

 

 



 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh