Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/new/media/system/utf.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 17

Warning: include(/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php) [function.include]: failed to open stream: No such file or directory in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20

Warning: include() [function.include]: Failed opening '/home/content/l/i/b/libyaforum/html/modules/mod_breadcrumbs/tmpl/javascript.php' for inclusion (include_path='.:/usr/local/php5/lib/php') in /home/content/71/3922071/html/index.php on line 20
LibyaForum.org التعليم العالى فى ليبيا بين استمرار التعليم التلقينى والتكاثر الافقى لمؤسساته

التعليم العالى فى ليبيا بين استمرار التعليم التلقينى والتكاثر الافقى لمؤسساته

د. على سعيد البرغثى

يرتبــط الحديث عن التعليم العالى بمؤسسات محددة ومن أهمها الجامعات، وإن كان هناك مؤسسات أخرى يجب أن تكون ضمن منظومة التعليم العالى. ولهذا فإن سياسات التعليم العالى تشكل روافع أساسية لنمو وتطور الجامعات أو لتخلفها و انتكاسها. والدليل على ذلك ان قرار ضم الجامعات أوما يسمى بإعادة هيكلة الجامعات أثار ضجة وأحاديث مغلقة ومفتوحة، والغريب فى الأمر ان يتم كل ذلك خارج النطاق الجغرافى الوظيفى المختص ( الجامعات )، والأغرب أن يعكف الجميع على نقاش سطحى يركز على تقسيم الغنائم لعملية الضم، وشخصنة الموضوع بل التفاوض فى الخفاء على محاصصة الإدارة، فى حين يتم تجاهل طرح الاسئلة المفصلية حول مستقبل التعليم العالى؟

لا اعتقــد بجدوى الحديث عما تم خلال الاشهر الماضية من إعادة هيكلية او فعل الضم كما يسميه البعض لبقاء الحقيقة غير معلنة، ومع ذلك فإن الواجب يحتم ان يفتح حوار حول المسألة الجوهرية إصلاح التعليم العالى فى ليبيا؟

وهنــا أود القول إن هناك مغالطة تستحق الوقوف عندها تتمثل فى تسويق إعادة الهيكلة الأدارية للجامعات على أنها فعل اصلاحى، وهو أمر يعمق من حالة عدم الاستقرار فى وقت تتأكل فيه سياسات أصبحت لا تستجيب لمتطلبات الراهن وتتلاشى فرص بقائها للتعايش مع التطورالهائل فى نظم التعليم وادارة المؤسسات التعليمية.وعلى هذا الاساس فإن اصلاح التعليم العالى يرتبط بالضرورة بالحاجة الماسة لفحص دقيق لسياساته وتقدير متزايد لمتطلبات الراهن، والأهم من كل ذلك الاعتناء بقراءة مستقبلية تتخلص من قناعة إننا جيل بقائه أبدى .

واذا كانت الجامعات تمثل اهم مؤسسات التعليم العالى وقاعدة أدائه، فإن إصلاح هذه المؤسسات وليس إعادة هيكلتها الإدارية قد اصبح ضرورة ملحة، باعتبار أن هناك أجماعاً يؤكد أن حالة عدم الاستقرار وتخلف السياسات وإقصاء الحوار شكل اختلالات فى التعليم العالى وتسبب فى تدني مستوى الجامعات ولهذا جاء ترتيبها عالمياً متدنياً ويعكس أوضاعها الراهنه.

متطلبات ادارة التعليم العالى

ان ادارة التعليم العالى وخصوصاً الجامعات تختلف بكل المقاييس عن بقية مؤسسات وقطاعات المجتمع وذلك للاسباب التالية:

اولاً / إن مؤسسات التعليم العالى تمثل مجتمعاً كاملاً بحد ذاتها لا تقتصر متطلباتها عند العملية التعليمية فقط بل إنها تتصل بجوانب اجتماعية واقتصادية وسلوكية وقيمية، والأهم من كل ذلك تنموية لا تتحمل عدم الاستقرار او سياسات ردود الافعال.

ثانياً / إن مؤسسات التعليم العالى وخصوصاً الجامعات يجب ان ينظر اليها على اساس انها العمود الفقرى لاي برنامج تنموى فى المجتمع، وتصبح هامشية عندما تتخلى ادارة الجامعات عن تاصيل هذه الوظيفة الحيوية وعدم اتخاذ مبادرات تضمن مساهمة فاعلة فى نمو متوازن فى جميع القطاعات الحيوية وعلى وجه الخصوص فى معدلات التنمية البشرية.

ثالثاً / إن مؤسسات التعليم العالى وخصوصاً الجامعات لا تقتصر وظيفتها على التدريس وتخريج الطلبة وإنما تقدم خدمة المجتمع من خلال تناول قضاياه والبحث المستمر عن حلول تساهم فى نموه وتطوره. غير ان هذه الوظيفة الهامة تتطلب مساحة اكبر للحوار دون اقصاء وتهميش للرأى الاخر والأهم من ذلك فتح أبواب أوسع للمبادرات بدلاً من اعتبار الجامعات وسيلة أو اداة تستجيب فقط لمطالبات السلطة التنفيذية دون الاستباق بمبادرات تساهم فى ضمان النمو والتطور.

وفــــى وقت ندرك أن سياسات التعليم العالى وادارة الجامعات واقعة ضمن نموذج ادارة القطاعات العامة، فإن الامر يحتاج الى اعادة نظر وحوار يضمن الاستجابة للثنائيه الوظيفية للجامعات واعادة صياغة سياسات التعليم العالى المستقبليه وتقدير القيمة المضافة لاستقلال الجامعات وتأكيد ادارتها الذاتية.

إن الدروس المستفادة من حالة عدم الاستقرار الادارى لمؤسسات التعليم العالى والتمسك بنموذج يصعب تصنيفه لإدارة سياساتها وما سببه من اختلالات، يبرهن على ان التطلع المستقبلى لتعليم عالى معاصر يتطلب تقدير العناصر التالية:

1ـ تخطى منهج التعليم التلقينى:

إن استمرار نموذج التعليم التلقينى فى مؤسسات التعليم العالى وخصوصاً الجامعات يشكل أحد اهم الاختلالات الراهنة وان التخلص من هذا النموذج قد اصبح ضرورة ملحة تفرضها تطورات قد لا نتمكن من الحد من تاثيرها فى وقت استطاعت اغلب دول العالم تخطى هذا النموذج الفاشل. وفي تصوري يجب أن تتخذ المبادرة والبدء في تبني سياسات تؤهل للانتقال إلي منهج التعلم الذي يتطلب توفر بنيه تحتية تكنولوجية والاكثر من ذلك يتطلب إعادة تاهيل العنصر البشرى الموجود حالياً.أن الحاجة لتبني سياسيات التعلم تتطلبها حاجات التنمية في ليبيا، إلا أن ضرورات العولمة وما تفرضه من تحديات تنافسية لا يمكن التغاضى عنها أكثر من ذلك

2ـ التوقف عن سياسات ردود الأفعال:

لا تزال إدارة التعليم العالي وخصوصاً إدارة الجامعات تتبني منهج الاستجابة في شكل رد فعل بشأن متطلبات المساهمة في الشأن العام وخصوصاً تناول السياسات العامة في ليبيا. وأتصور أن هذا المنهج مؤسس على حقيقة أن استمرار طلب الأجهزة الرسمية التنفيذية لتناول موضوعات قطاعية لها علاقة بعمل هذه الأجهزة قد حد من القدرة على تناول قضاياً بالشأن العام في شكل عمل مؤسسى يرتبط بتحليل وتقييم السياسات العامة ويرسم المشهد الكلي لنمو وتطور المجتمع الليبي. وأعتقد بأن ضرورات تفعيل وتأكيد الثنائيه الوظيفية للتعليم العالي ٍلخدمة قضايا المجتمع قد أصبح حاجة ملحة يفرضها الفراغ الراهن والارتباك الواضح في صياغة وتنفيذ وتقييم السياسات العامة في ليبيا.

3ـ الحد من الإفراط في تقدير التنمية الصلبة:

للأسف الشديد فُسر برنامج إعادة تأهيل البنية التحتية لمؤسسات التعليم العالي باستحضار الجانب المادي دون أن يؤهل أويعاد تأهيل العنصر البشري وفق متطلبات وأولويات التعليم العالي وفي تصورى أن تطوير وتحديث مؤسسات التعليم العالي يجب أن يرتبط بمضمون أصلاحي وبمستهدفات واضحة تساهم في انتقالها من قيود التعليم التلقينى الى فضاء التعلم بما يتطلبه من استخدام متزايد لتكنولوجيا العصر والتخلص من استخدام الوسائل التقليدية.

4ـ التخلص من المنهج الانعزالي:

أي المنهج المتمثل في الاحجام عن تقدير قيمة أعمال الترجمة ضمن أولويات التعليم العالي. أنني أدرك بأن قلة من أعضاء هيئة التدريس بهذه المؤسسات استطاعو التواصل والقيام بأعمال الترجمة سواء من اللغة العربية إلي اللغات الاخري أوالعكس، وهى في مجموعها مبادرات شخصية تستحق الثناء. غير أن حيوية ان يتم الاهتمام بهذا الجانب لا يتطلبها فقط حاجات التعليم وإنما ضرورات لتجاوز حاجات العزلة الراهنة.وأعتقد أن التسرب الذي حصل في كثير من الخبرات، خصوصاً للخارج، ناتج بالضرورة عن: أ.غياب سياسات تشجيعية منصفه.

ب. ضيق هامش المبادرات.

د. منح أهمية ثانوية للترجمة.

5ـ البعد عن منهج توظيف الولاء في الإدارة:

أن إدارة مؤسسات التعليم العالي تمتلك قدرات وخبرات لا يمكن بأي حال من الاحوال تجاهل أداؤها، ويعني ذلك ضرورة تأصيل وتنمية نموذج تفوق الكفائه الذي يستثمر القيمة المضافة وامكانيات القدرة.لقد تسبب منهج توظيف الولاء فى اقصاء وتهميش قدرات من ذوي المكنه المعروفة. وفي تصوري أن إعادة تقدير تفوق الكفائه لعمل مؤسسات التعليم العالي يتطلب تقديم العطاء الحرفي وتقدير متزايد للمهنية وتعزيز الشعور بالانتماء الأكاديمي المستقل.

الخلاصة

خـــلال الاسابيع القليلة القادمة سوف ينتقل مشهد التعليم العالى الى صورة تختلف بكل تاكيد عن العام الماضى، وأقصد بذلك ان حجم الكتلة الراغبة فى الاستفادة من فرص التعليم العالى ستزداد لتشكل مزيد من الضغط على مؤسسات التعليم العالى الامر الذى يدعو لمزيد من التأمل والتفكير لتخطى اختلالات الوضع الراهن. ولا اظن أن هناك قبولاً لدى المهتمين بمسئلة التعليم العالى ان يستمر هذا المنهج دون اصلاح، والاكثر من ذلك تزايد الخوف من ان تنتج السلطة التنفيذية العليا مزيد من الاليات والاجراءات تفاقم الحالة الراهنة، خصوصاً بعد ان صدر قانون التعليم وفى انتظار لائحته التنفيذية.

إن الوقوف عند تبنى سياسات ردود الافعال والاستجابة بتكاثر افقى لمؤسسات التعليم العالى والحوار مع اطراف خارجية للشراكة دون استنهاض الجهد المحلى سوف يفرز مزيد من الاختلالات.ولهذا فان الامر يتطلب البداء فى حوار هادى حول هذه المسئلة رغم تأخره، أفضل من تجاهله. واعتقد ان الدعوة المثلى لذلك هو عقد مؤتمر وطنى للمهتمين بالتعليم العالى يهدف لتقييم الراهن ووضع خلاصات تودع بشكل مباشر امام مجلس التخطيط الوطنى الذى يتوجب عليه ان يخصص جلسة خاصة لمناقشة سياسات التعليم العالى المستقبلية.

واخيراً أدرك بان نتائج مقدرة قد حققت خلال العقود الماضية ساهمت فى القضاء على الاميه وكان ذلك بفضل جهد متزايد من القيادة التاريخية وحرصها على تحقيق المواطن قدراً من التعليم يؤهله للمساهمة فى انتقال المجتمع الليبى من حالة التخلف لمرحلة النمو، غير أن استمرار استنزاف جهد القيادة السياسية فى عمل اصبحنا جميعاً قادرين على تحقيقه يحتم فك الارتباط مع تقدير رؤية سوق العمل الجغرافى لمخرجات التعليم العالى والاعتراف بمتطلبات البناء المعرفى التنافسى الذى يتجاوز حدود ليبيا.

* قسم العلوم السياسية – جامعة قاريونس

أخبار ليبيا ـ 15 أغسطس 2010

 


Email Drucken Favoriten Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg MR. Wong Technorati aol blogger google reddit Yahoo

Add comment


Security code
Refresh